الألعاب الآسيوية: أبكر المتألق يهدي السعودية ميداليتها الرابعة

أخضر السلة يتطلع لنصف النهائي اليوم... والصين تواصل هيمنتها

السعودي غزواني تأهل إلى نهائي سباق 800 م (الشرق الأوسط)
السعودي غزواني تأهل إلى نهائي سباق 800 م (الشرق الأوسط)
TT

الألعاب الآسيوية: أبكر المتألق يهدي السعودية ميداليتها الرابعة

السعودي غزواني تأهل إلى نهائي سباق 800 م (الشرق الأوسط)
السعودي غزواني تأهل إلى نهائي سباق 800 م (الشرق الأوسط)

أضاف العدّاء السعودي عبد الله أبكر ميدالية أخرى لبلاده في دورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشرة (هانغتشو 2022)، وذلك بانتزاعه فضية سباق 200م، ضمن منافسات اليوم الرابع لمسابقة ألعاب القوى.

وتصدر أبكر السباق منذ بدايته حتى الثانية الأخيرة من السباق؛ حيث تمكن الياباني إياما كوكي من خطف الذهبية بزمن 20.60 ثانية، وجاء أبكر ثانياً بزمن 20.63 ثانية، وفاز ويانغ كون هان بالبرونزية بزمن 20.74 ثانية.

أبكر محتفلا بميداليته الفضية (الشرق الأوسط)

وهنأ رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الأمير عبد العزيز الفيصل، العدّاء أبكر، بمناسبة إنجازه، وأكد من خلال منشور له على منصة «إكس» أن المستقبل أمام أبكر في قادم استحقاقاته الرياضية سواء على المستوى العالمي أم القاري.

ومن جانبه، عبّر العدّاء عبد الله أبكر عن سعادته بنيل أولى ميدالياته في دورات الألعاب الآسيوية، وقال: «كنت أطمح للذهبية، لكن الحمد لله على كل حال، الأهم أن أكون مساهماً في رفع اسم وطني المملكة في مثل هذا المحفل الكبير».

ومن جهته، تأهل المنتخب السعودي لكرة السلة لربع نهائي المسابقة بعد فوزه على هونغ كونغ، في اللقاء الذي جمعهما ضمن الأدوار الإقصائية بنتيجة 95 – 72 نقطة.

ويسعى أخضر السلة لمواصلة أدائه الفني العالي بالدورة، والتأهل لدور نصف نهائي مسابقة السلة، وذلك عندما يلاقي نظيره الأردني ضمن مواجهات ربع النهائي يوم الثلاثاء.

ومن جهته تأهل لاعب المنتخب السعودي لألعاب القوى عيسى غزواني لنهائي سباق 800م، بعد تصدره مجموعته في نصف نهائي السباق بزمن 1.48.98 دقيقة.

لاعبات القوى البحرينيات سجلن حضورا قويا في الدورة (رويترز)

وسجل العدّاء سامي اليامي رقماً شخصياً جديداً له في سباق 800م، بعد أن أنهى نصف نهائي السباق بزمن 1.49.56 دقيقة والمركز الثالث في التصفية، والتاسع في الترتيب العام.

ومن جانبه، يأمل لاعب المنتخب السعودي لرفع الأثقال الرباع محمود آل حميد إضافة ميدالية سعودية جديدة بالدورة، وذلك عندما يشارك في منافسات وزن 73 كيلوغراماً يوم الثلاثاء.

ويستكمل لاعب المنتخب السعودي للملاكمة عبد العزيز العتيبي مشاركته بالدورة، وذلك عندما يلتقي بنظيره الكوري الشمالي سو كون يونق ضمن مواجهات دور ربع نهائي لوزن 51 كيلوغراماً لمسابقة الملاكمة اليوم.

وكان العتيبي قد تأهل لهذا الدور بعد فوزه على نظيره البنغالي محمد أبو طلحة بنتيجة 4 - 1 يوم الخميس الماضي.

وكانت الصين قد واصلت هيمنتها على منافسات دورة الألعاب الآسيوية؛ حيث وسعت فارق الميداليات الذهبية عن أقرب منافسيها بفوزها بـ147 ميدالية و81 فضية و42 برونزية ليكون الإجمالي 270 ميدالية متنوعة.

أخضر السلة يتطلع لنصف النهائي عبر الأبراج الأردنية اليوم (الشرق الأوسط)

ونجحت اليابان في صُنع فارق عن منافساتها كوريا الجنوبية بفوزها بـ33 ذهبية و44 فضية و45 برونزية بمجموع 122 ميدالية متنوعة، بينما حازت كوريا الجنوبية 31 ذهبية و39 فضية و63 برونزية، ليكون المجموع 133 ميدالية متنوعة. وحلت الهند رابعة بـ13 ذهبية و24 فضية و23 برونزية بمجموع 60 ميدالية، بينما جاءت تايوان خامسة بـ12 ذهبية و 10 فضيات و17 برونزية بمجموع 39 ميدالية.

وعلى صعيد ترتيب الدول العربية حلت البحرين في المرتبة العاشرة بـ6 ذهبيات وفضية و 4 برونزيات، ثم قطر في المرتبة الـ16 برصيد ذهبيتين و3 فضيات وبرونزيتين، بينما جاءت الكويت في المركز السابع عشر بذهبيتين و3 فضيات وبرونزية واحدة، بينما حلت السعودية في المرتبة الـ19 بذهبية واحدة وفضيتين وبرونزية واحدة، وجاءت الإمارات في المرتبة الـ21 بذهبية واحدة ومثلها فضية و 4 برونزيات، بينما جاءت الأردن في المركز 26 بفضيتين وبرونزية واحدة، أما عمان فحلت في المركز 30 بفضية واحدة وبرونزية واحدة للعراق ولبنان اللذين حلا في المرتبتين 35 و36 على مستوى الدول الآسيوية المشاركة في الدورة.

وتابعت البحرين هوايتها بحصد ميداليات ألعاب القوى، فنالت ذهبيتين وبرونزية يوم الاثنين، بينما خطف العرب ميدالية على الأقل في جميع السباقات.

وأضافت بطلة العالم وينفريد يافي ذهبية جديدة بفوزها السهل في سباق 3 آلاف متر موانع بعد يوم من تتويجها في سباق 1500م. وفيما احتفظت يافي بلقب النسخة الأخيرة في جاكرتا 2018، حطّمت العداءة الكينية الأصل رقم البطولة مسجلة 9:18.28 دقيقة.

وعلّقت يافي (23 عاماً) على إحراز ذهبيتين في نوعين مختلفين من السباقات: «هذا يعني لي الكثير. أنا قادرة على الانتقال بين سباقات مختلفة. لا أحتاج إلى البقاء في سباقات الموانع فترة طويلة. يمكنني التدرج ببطء».

وتابعت: «ربما أخوض 5 آلاف متر أو 10 آلاف متر، وفي المستقبل ربما الماراثون».

وجاءت الذهبية الثانية عن طريق فريق التتابع المختلط في سباق 400 متر الذي سجّل 3:14.02 دقيقة بمشاركة علي عباس ثالث فردي 400 متر، أولواكيمي أديكويا بطلة 400 متر، ووصيفتها سلوى عيد ناصر وموسى عيسى، متقدماً على الهند (3:14.34) وكازاخستان (3:24.85).

وكانت سلوى عيد ناصر، بطلة العالم 2019 في سباق 400 متر، قد مُنيت بصفعة مدوية في سباق 200 م، عندما استُبعدت من السباق بسبب انطلاقة خاطئة.

وبعد استبعاد ناصر، حققت السنغافورية فيرونيكا بيريرا فوزاً سهلاً (23.03 ثانية)، بينما نالت البحرينية إيديدونغ أوديونغ، حاملة لقب 100 و200 متر، البرونزية بزمن 23.48 ثانية.

وخطف سباق 110 أمتار حواجز الأنفاس، مع وصول الكويتي يعقوب اليوحة والياباني شونيا تاكاياما معاً إلى خط النهاية، فتشاركا الذهبية في حالة نادرة، مسجّلين 13.41 ثانية.

وقال اليوحة للصحافة الفرنسية: «كنت أتوقع إحراز ميدالية، لكن ليس الذهبية».

وتابع: «واجهنا قبل شهرين اللاعبين والأسماء نفسها في بانكوك (بطولة آسيا)، وكانت المراكز مختلفة وأنا حللت ثالثاً. اليوم اختلفت الأدوار نتيجة العمل».

وتابع العدّاء الذي انتظر قرارات الحكام بفارق الصبر لإعلان النتيجة: «نشّف دمي»، وأردف: «هذه الذهبية ستفتح لي الكثير من الأبواب قبل الأولمبياد. أتمنى ألا يتوقف دعمي».

وهذه أول ميدالية قارية لليوحة (30 عاماً)، رافعاً رصيد بلاده إلى ذهبيتين و3 فضيات وبرونزية في النسخة الحالية.

وكان طريق بطل العالم 3 مرات القطري معتز برشم سهلاً نحو الدور النهائي في الوثب العالي، بعد تسجيله 2.19 متر من محاولته الأولى.

وفرّط الكوري الجنوبي شيول - وون جونغ بفرصة منحه بلاده ذهبية التتابع لثلاثة آلاف متر في مسابقة ألواح الـ«سكايت بورد»، بعدما ارتكب يوم الاثنين «خطيئة» الاحتفال المبكر.

ووجد جونغ نفسه في موقف محرج للغاية بعدما أهدر هذه الذهبية نتيجة احتفاله قبل الوصول إلى خط النهاية.

واعتقاداً منه أنه تغلب بسهولة على التايواني يو - لين هوانغ، خفف جونغ من سرعته، ورفع يديه احتفالاً قبل الوصول إلى خط النهاية، لكنه لم يأخذ في عين الاعتبار الاندفاع الصاروخي لمنافسه الذي تفوق على الكوري الجنوبي بفارق جزء بالمائة من الثانية.

وفي رفع الأثقال، أصبحت كيم إيل - جيونغ (20 عاماً) ثالث سيدة كورية شمالية توالياً تحطم الرقم العالمي في الصين، وذلك في طريقها إلى ذهبية وزن 59 كيلوغراماً.


مقالات ذات صلة

افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية «سانيا 2026» في الصين

رياضة عالمية (موقع الألعاب الآسيوية)

افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية «سانيا 2026» في الصين

افتُتحت منافسات دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية 2026 في مدينة سانيا الصينية، وسط أجواء احتفالية مميزة عكست التنوع الثقافي لقارة آسيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد (الشرق الأوسط)

رئيس «الأولمبية القطرية» يتفقد آخر تحضيرات دورة الألعاب الآسيوية

قام الشيخ جوعان بن حمد بزيارة ميدانية لتفقد آخر مستجدات مشروع قرية الرياضيين الخاصة بدورة الألعاب الآسيوية الذي ستحتضنه مدينة لوسيل.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية يحظى البادل وهو مزيج بين التنس والاسكواش بشعبية واسعة لدى نجوم عالميين (بادل)

«لحظة مفصلية» لرياضة البادل بعد إدراجها في دورة الألعاب الآسيوية

تشهد رياضة البادل «لحظة مفصلية» في مسار نموّها السريع، بعد إدراجها ضمن منافسات الميداليات في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها اليابان هذا العام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي)

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي اليوم الخميس أن كازاخستان ستنظم دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.


الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
TT

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت، حيث فضل الجهاز الفني إراحتهم بعد عودة الفريق من الإجازة التي منحها لهم المدرب البرتغالي خورخي خيسوس خلال اليومين الماضيين.

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الثلاثي سيكون جاهزاً للمشاركة في مواجهة الأهلي، الأربعاء، ضمن الدوري السعودي للمحترفين، حيث جاءت إراحتهم كإجراء احترازي نتيجة شعورهم ببعض الإجهاد، دون وجود أي إصابات مقلقة.

وكان الفريق قد استأنف تدريباته، اليوم، حيث ركز الجهاز الفني في بداية الحصة التدريبية على تمارين استرجاعية، قبل أن يواصل اللاعبون برنامجهم بتدريبات لياقية، ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاقات المقبلة.


بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
TT

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا، في وقتٍ قد يشهد تحولات كبرى داخل «الديوك» مع اقتراب نهاية حقبة ديدييه ديشان، واحتمال تولي زين الدين زيدان القيادة الفنية.

وفي تصريحات لافتة خلال بث مباشر عبر «إنستغرام» مع مغني الراب روهف، أطلق مهاجم الهلال رسائل متعددة، لم تقتصر على مستقبله الدولي فقط، بل امتدت لتقييمه لتجربته السابقة مع ريال مدريد، ومقارنته بطريقة اللعب في باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي. بنزيمة، الذي يترقب مرحلة ما بعد ديشان، أكد أنه لا يزال يحافظ على جاهزيته البدنية بأقصى درجة، مشدداً على أنه لم يغلق الباب أمام فكرة ارتداء قميص فرنسا مجدداً، خاصة إذا توفرت الظروف المناسبة. وأوضح أن عودته المحتملة ترتبط باستمراره في تقديم مستويات قوية، إلى جانب جاهزيته البدنية الكاملة، قائلاً إن كل شيء يظل وارداً في كرة القدم ما دامت توفرت الفرصة.

وكان النجم الفرنسي قد خاض آخر مبارياته الدولية في يونيو (حزيران) 2022 أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي لاحقاً في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بعد غيابه عن كأس العالم بسبب الإصابة، لتنتهي مرحلة مثيرة للجدل في مسيرته مع المنتخب.

وفي سياق مختلف، قدّم بنزيمة رؤية فنية مثيرة للمقارنة بين تجربته السابقة في مدريد وما يراه حالياً في باريس. وأبدى إعجابه بالمنظومة الجماعية داخل الفريق الباريسي، مؤكداً أن وضوح الأدوار هو ما يمنح الفريق قوته؛ إذ يعرف كل لاعب - سواء كان أساسياً أو بديلاً - ما يجب عليه تقديمه داخل الملعب، دون حساسيات أو اعتراضات. وأشار إلى أن التبديلات في باريس لا تؤثر سلباً على الأداء، بل قد تضيف أحياناً قوة أكبر، في ظل التزام جميع اللاعبين بنفس النهج التكتيكي. واعتبر أن هذه الروح الجماعية تجعل الفريق أكثر تماسكاً، بعيداً عن فكرة الاعتماد على النجوم فقط، لافتاً إلى أن المنظومة هناك تفرض على الجميع العمل والضغط والدفاع والهجوم ككتلة واحدة. في المقابل، وصف بنزيمة اللعب داخل ريال مدريد بأنه أكثر تعقيداً، موضحاً أن تعدد النجوم قد يجعل تحقيق الانسجام الجماعي أقل وضوحاً مقارنة بباريس، حيث تبرز الأدوار الفردية بشكل أكبر، وهو ما يخلق تحديات إضافية في بناء فريق متكامل.

وفي خضم هذه التصريحات، التي تناقلتها صحف عالمية مثل «ليكيب» و«أس»، يظل ملف عودة بنزيمة إلى المنتخب الفرنسي هو الأكثر إثارة، خاصة مع العلاقة القوية التي جمعته سابقاً بزيدان خلال فترتهما الناجحة في ريال مدريد، ما يجعل فكرة لمّ الشمل مجدداً داخل «الديوك» سيناريو مغرياً لجماهير الكرة الفرنسية.

وبين طموح العودة الدولية، ورؤيته الفنية التي تعكس خبرته الطويلة، يبعث بنزيمة برسالة واضحة: مسيرته لم تصل إلى الفصل الأخير بعد، وربما يحمل المستقبل فصلاً جديداً بقميص فرنسا.


الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».