الاتحاد لإسقاط سباهان في عقر داره... والنصر يستدرج «دوشنبه»

مهمة محفوفة بالمخاطر لممثلي الكرة السعودية اليوم في «أبطال آسيا»

رونالدو في مهمة قيادة النصر إلى فوز آسيوي جديد (الشرق الأوسط)
رونالدو في مهمة قيادة النصر إلى فوز آسيوي جديد (الشرق الأوسط)
TT

الاتحاد لإسقاط سباهان في عقر داره... والنصر يستدرج «دوشنبه»

رونالدو في مهمة قيادة النصر إلى فوز آسيوي جديد (الشرق الأوسط)
رونالدو في مهمة قيادة النصر إلى فوز آسيوي جديد (الشرق الأوسط)

يتطلع فريق الاتحاد السعودي لمواصلة انطلاقته المثالية في دوري أبطال آسيا، وذلك عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على نظيره سباهان الإيراني، في المباراة التي ستقام على استاد «نقش جيهان» في العاصمة طهران، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.

ويلتقي في المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، أجمك الأوزبكي مع ضيفه القوة الجوية العراقي على استاد «مجمع أو كي إم كي» الرياضي في الماليك.

ويتصدر الاتحاد ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط من مباراة واحدة، مقابل نقطة لكل من القوة الجوية وسباهان، في حين لا يزال رصيد «إيه جي إم كي» خالياً من النقاط.

وعاش الاتحاد منذ فوزه الأول في دور المجموعات على أجمك الأوزبكي بمستويات دون المتوسطة، وحقق فوزاً بشق الأنفس على الخلود في دور الـ32 من بطولة كأس الملك، وكاد يودعها مبكراً قبل أن ينتصر عن طريق ركلات الترجيح، ثم تعثر بالتعادل أمام الفيحاء في الدوري السعودي، وخسر صدارته للائحة الترتيب.

وتراكمت الإصابات والغيابات على كتيبة المدرب البرتغالي نونو سانتو، الذي يعيش أزمة حقيقية في الجانب الهجومي نتيجة غياب الفرنسي كريم بنزيمة، والمغربي عبد الرزاق حمد الله، الذي تعرّض لإصابة في مواجهة أجمك ولم يعد بعدها للمشاركة.

ويُدرك البرتغالي سانتو أن أي تعثر اليوم قد يدخل الفريق في أزمة معنوية قبل لقاء الديربي أمام الغريم التقليدي الأهلي، يوم الجمعة المقبل، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري السعودي للمحترفين.

ويحاول حامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري السعودي الخروج بنتيجة إيجابية رغم صعوبة المهمة خارج أرضه.

وغالباً لم يعانِ الاتحاد من أي مشكلات دفاعية رغم إصابة أحمد شراحيلي بقطع في الرباط الصليبي وخروجه من دائرة حسابات المدرب سانتو، ولحاقه بالدولي المصري أحمد حجازي، لكن الاتحاد بدت مشكلته هجومية بحتة في آخر مواجهتين. وقد غابت النزعة التهديفية لفريق الاتحاد واكتفى بهدف وحيد أمام الخلود قبل أن يعجز عن التسجيل في مواجهة الفيحاء الأخيرة، وهو الأمر الذي يبدو مقلقاً للمدرب سانتو الذي سيعمل على كسر صمود دفاعات سباهان الإيراني والوصول للشباك للخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حضور الفريق في صدارة المجموعة، وتزيد من حظوظه بالتأهل نحو الدور المقبل قبل وقت مبكر من نهاية دور المجموعات.

كانتي أحد أبرز أوراق الاتحاد الرابحة في منتصف الميدان (الشرق الأوسط)

ولم تحمل المواجهات الست، التي جمعت بين الفريقين خلال السنوات الماضية أي تعادل، إذ كسب الاتحاد 3 مواجهات، وحقق الفريق الإيراني الفوز في 3 مثلها.

ويملك الاتحاد ذكريات إيجابية مع النتائج الكبيرة في مواجهاته أمام سباهان الإيراني، إذ انتصر عليه في مواجهتين بنتيجة تزيد على 3 أهداف، وكانت الأولى في 2004 والتي كسبها بنتيجة 4 - 0، قبل أن يكرر هذا الرقم في مواجهة 2016.

وفي العاصمة الرياض، وتحديداً على ملعب الأول بارك، يستضيف فريق النصر نظيره استقلال دوشنبه الطاجيكي في مواجهة يسعى معها لمواصلة رحلته المثالية في شهر سبتمبر (أيلول)، التي توّجها بانتصارات متتالية دون أي إخفاق في الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، ودوري الأبطال.

ويلتقي في المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، الدحيل القطري مع ضيفه بيرسيبوليس الإيراني على استاد عبد الله بن خليفة في الدوحة.

ويتصدر النصر ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط من مباراة واحدة، مقابل نقطة لكل من الاستقلال والدحيل، في حين لا يزال رصيد بيرسيبوليس خالياً من النقاط.

ويعيش النصر فترة مثالية تحت قيادة مدربه البرتغالي لويس كاسترو، الذي استهل مشواره مع الفريق بتحقيق لقب كأس الملك سلمان للأندية العربية، التي أُقيمت في الطائف مطلع الموسم الحالي، وينافس حالياً على صدارة الدوري المحلي، ونجح في اقتناص بطاقة التأهل في كأس الملك، بالإضافة إلى صدارته الآسيوية.

ويزداد التجانس بين لاعبي «العالمي» من مباراة إلى أخرى رغم بعض المتاعب الدفاعية التي تحدث في صفوف الفريق، لكن كاسترو يجيد قراءة المباريات التي خاضها الفريق كافة، ويخرج بنتائج إيجابية منذ تعثره في أول مواجهتين في الدوري أمام الاتفاق والتعاون.

ويحاول كاسترو إيجاد توليفة مثالية للدخول بها أمام استقلال دوشنبه الطاجيكي خاصة، إذ يتوقع أن يواصل البرتغالي رونالدو حضوره، بالإضافة إلى ساديو ماني، والبرتغالي أوتافيو، وبروزوفيتش، وكذلك الإسباني لابورت في خط الدفاع. وتبدو الفوارق الفنية كبيرة بين الطرفين، حيث تميل لصالح فريق النصر الذي يتفوق على ضيفه الفريق الطاجيكي كثيراً، ويتوقع أن يلجأ المدرب كاسترو لحسم المباراة مبكراً من أجل إراحة بعض الأسماء، خصوصاً مع تتابع المباريات والإرهاق الذي أشار إليه المدرب بعد مواجهة الطائي الأخيرة.

والمواجهة بين النصر والاستقلال هي الأولى عبر تاريخهما، إذ لم يسبق لهما المواجهة، إلا أن الاستقلال سبق له الحضور إلى السعودية، وخوض مباريات في دوري الأبطال. وتعدّ هذه المشاركة الثانية فعلياً بعد مشاركتين انتهتا في التصفيات الأولية، إذ حضر إلى الرياض في 2021، التي أُقيمت بنظام التجمع في العاصمة السعودية، وحينها التقى الهلال مرتين في دور المجموعات، كسب الفريق الأزرق المواجهة الأولى وخسر الثانية أمام الفريق الطاجيكي، قبل أن يتجدد اللقاء بينهما في النسخة الأخيرة ويكسب الهلال المواجهتين.


مقالات ذات صلة

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.