كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط أن «إدارة نادي الاتحاد رفضت عروضاً من عدة أندية لضم اللاعب عبد الرحمن العبود بنظام الإعارة لموسم واحد خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية مع تحمل جزئي من قبل الاتحاد لرواتب اللاعب، وأن تكون الإعارة دون أي مبلغ للنادي».
وأضافت المصادر أن اللاعب سعى بكل جدية من أجل الخروج من نادي الاتحاد في هذه الفترة، حيث منح موافقات شفهية لعدد من مسؤولي الأندية التي فاوضته، وتحديداً الشباب والاتفاق، إلا أن رد إدارة ناديه لم يكن متناسباً مع رغبته، حيث رأت أن تحمل جميع رواتبه، والحصول أيضاً على مبلغ مالي من هذه الإعارة شرط لا يمكن التراجع عنه.

وجاء طلب اللاعب للخروج من نادي الاتحاد لموسم واحد فقط لتغيير الأجواء والابتعاد عن الصدامات مع المدرب البرتغالي نونو سانتو، ودون بيع عقده الذي ينتهي في عام 2026، حيث مدّد لثلاثة مواسم، بعد أن كان مقرراً أن ينتهي العام الحالي (2023)، بعد انتقاله من نادي الاتفاق قبل 4 سنوات، وتحديداً في عام 2019، في صفقة بلغت 12 مليون ريال لصالح الاتفاق.
وقالت المصادر إن اللاعب قرر أن يبدأ برنامجاً خاصاً من أجل العودة لصفوف الفريق، إلا أنه يخشى أن يستمر رفض المدرب منحه فرص المشاركة مع الفريق، أو على الأقل وجوده على مقاعد البدلاء، مما جعله يتحرك مباشرة وعبر وكيله أيضاً من أجل أن تقوم إدارة النادي بالاجتماع بالمدرب، وتقريب وجهات النظر، حيث إنه يود العودة للمشاركة في المباريات قبل فتح الانتقالات للاعبين في فترة التسجيل الشتوية، حيث يطمح في البقاء مع الفريق في البطولات التي سيشارك فيها، من بينها دوري أبطال آسيا، وكذلك كأس العالم للأندية.
وكانت هناك أنباء ربطت العبود بعدد من الأندية المقتدرة مالياً، من بينها الهلال والنصر، إلا أن هذه الأندية لم تقدم فعلياً أي عروض لنادي الاتحاد لضم العبود سواء بالإعارة أو الانتقال النهائي بشراء الفترة المتبقية من العقد.
ويعيش العبود لحظات عصيبة مع ناديه، منذ أواخر الموسم الماضي، وسبق لسانتو أن قرر إبعاده عن تشكيلة الفريق بسبب اختلاف في وجهات النظر، وسط انقسام كبير من الجماهير التي تريد إصلاح الاختلافات، وأن يبقى اللاعب دون رحيل؛ كونه من أفضل اللاعبين فنياً، ويحظى برغبة حقيقية من قبل أندية منافسة.
وكان اللاعب العبود قال في منشور له، في حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، إنه بعد انتهاء فترة التسجيل، فجر الجمعة، وبعد الصمت الطويل احتراماً للاتحاد ولعقده ومحبته لجماهير الاتحاد، تمنى أن يكون الحال أفضل مما كان، لا سيما معاناته من التجاهل والإبعاد اللذين لا يعلم حتى اللحظة أسبابهما.

ورغم عدم رغبة اللاعب بالبقاء في الفريق، فإن مصادر لـ«الشرق الأوسط» قالت إن إدارة نادي الاتحاد تسعى لحل الخلاف بين العبود والمدرب نونو سانتو؛ كون المرحلة المقبلة بحاجة لتوحيد صفوف الفريق وتقويته بعناصر قوية، وتملك الإضافة الفنية التي تجعله منافساً في الدوري السعودي للمحترفين.
وكان نادي الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي قد أتم صفقات أجنبية مع الفرنسي كريم بنزيمة قادماً من ريال مدريد، والبرتغالي جوتا، والبرازيلي فابينهو قادماً من ليفربول الإنجليزي، والفرنسي أنغولو كانتي القادم من تشيلسي، وكانت آخر صفقاته الأجنبية البرازيلي لويس فيلبي برسم انتقال قدره 22 مليون يورو، بينما نجح في إبرام صفقة مع نجم الاتفاق فيصل الغامدي، بعد منافسة كبيرة مع نادي الأهلي.
كما استعان بخدمات مدافع التعاون حسن كادش، بصفقة بلغت نحو 42 مليون ريال، فضلاً عن ضمه لاعب أبها، صالح العمري، ولاعب الوسط سلطان الفرحان قادماً من الرائد.
ونجح في اليومين الأخيرين من سوق الانتقالات في ضم حارس الهلال عبد الله المعيوف.
وأنفق الاتحاد في سوق الانتقالات نحو 119 مليون يورو، وذلك بحسب موقع «ترانسفير ماركت» العالمي.
ورغم السرية التي يحيط بها الاتحاد هوية اللاعب الأجنبي المبعد من قائمة الفريق، فإن كل المصادر أكدت أنه البرتغالي جوتا القادم من سلتيك الأسكوتلندي، علماً بأن النادي دفع فيه نحو 29 مليون يورو رسم انتقال لناديه الأصلي، فضلاً عن راتبه السنوي.

