الدوري السعودي... رهان حقيقي ترجمته أرقام «سوق الانتقالات العالمية»

الأندية الـ18 أجرت تعاقدات كبرى وسط دعم مالي هائل من «برنامج الاستقطابات»

الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي... رهان حقيقي ترجمته أرقام «سوق الانتقالات العالمية»

الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)

لم يكن المشروع السعودي في صعود أسهم دوري كرة القدم إلى مصاف أفضل الدوريات الكبرى في العالم مجرد حديث عابر، بل كان رهانا حقيقيا يسنده عمل كبير ترجمته أرقام سوق الانتقالات الصيفية التي أغلقت الخميس، حيث نجحت الأندية السعودية في الحصول على دعم هائل من برنامج الاستقطابات التابع لرابطة الدوري.

خطف الدوري السعودي الأنظار هذا الصيف، وكان محط ترقب لمتابعي لعبة كرة القدم ووسائل الإعلام العالمية، كونه بات لاعبا رئيسا في المشهد العالمي، نظير الصفقات التي أتمها.

مع إغلاق الفترة الصيفية، سيكون الترقب والانتظار لموسم حافل ومثير مع الأسماء اللامعة التي سجلت حضورها مع الأندية المشاركة كافة، وتقدم «الشرق الأوسط» رصداً لصفقات هذا الصيف.

أتم الاتحاد سبع صفقات هذا الصيف، يتقدمها النجم الفرنسي كريم بنزيمة القادم من ريال مدريد الإسباني والمتوج بجائزة المهاجم الأفضل في العالم للعام الماضي، ولحق به مواطنه نغولو كانتي لاعب تشيلسي قبل أن ينضم البرتغالي جواو فيليبي (جوتا) بقرابة 30 مليون يورو، ثم البرازيلي فابينهو القادم من صفوف ليفربول الإنجليزي مقابل 46 مليون يورو، وأخيراً المدافع الإيطالي ذو الأصول البرازيلية لويس فليبي القادم من ريال بيتيس.

على الصعيد المحلي كانت خيارات حامل لقب الدوري السعودي للمحترفين في خمسة أسماء، يأتي أبرزهم الموهبة فيصل الغامدي، القادم من صفوف فريق الاتفاق، كما عزز الاتحاد صفوفه باللاعب حسن كادش وسلطان الفرحان وصالح العمري بالإضافة إلى حارس المرمى عبد الله المعيوف القادم من الهلال.

الاتفاق لمع نجمه في الميركاتو الصيفي (نادي الاتفاق )

النصر الذي حل وصيفاً لحامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري، عزز صفوفه بالكرواتي مارسيلو بروزوفيتش مقابل 18 مليون يورو، بالإضافة إلى الإيفواري سيكو فوفانا بقيمة 25 مليون يورو، ثم السنغالي ساديو ماني مقابل 30 مليون يورو، والبرازيلي أليكس تيليس مقابل سبعة ملايين يورو، والبرتغالي أوتافيو مقابل ستين مليون يورو، بالإضافة إلى الإسباني لابورت مقابل 27.5 مليون يورو، فيما كان حراكه المحلي بصفقة وحيدة، وهي التعاقد مع اللاعب راغد النجار حارس المرمى القادم من التعاون.

اتجه الهلال إلى تغيير سبعة أسماء من عناصره في القائمة الخاصة باللاعبين المحترفين الأجانب، وأتم تعاقده مع قائد منتخب البرازيل نيمار مقابل 90 مليون يورو، وضم مواطنه مالكوم مقابل 60 مليون يورو، وحضر في صفوفه البرتغالي روبن نيفيز قادماً من وولفر هامبتون الإنجليزي مقابل 55 مليون يورو.

كما حضر الصربي سافيتش مقابل 40 مليون يورو ومواطنه ميتروفيتش مقابل 52.6 مليون يورو، فيما حصل السنغالي خاليدو كوليبالي القادم من صفوف تشيلسي الإنجليزي على 23 مليون يورو، ونال المغربي ياسين بونو حارس المرمى القادم من صفوف إشبيلية الإسباني 21 مليون يورو، أما على صعيد السوق المحلية، فأتم الهلال تعاقده مع حسان تمبكتي الذي يعدّ أبرز الأسماء المستهدفة هذا الصيف قادماً من الشباب بقيمة 11.5 مليون يورو، وتعاقد مع محمد الربيعي على أن يبدأ العقد من الفترة الشتوية.

الأهلي الذي عاد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعد غيابه لعام إثر هبوطه لدوري الدرجة الأولى، عاش صيفاً ساخناً وتعاقد مع السنغالي ميندي حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي مقابل 18.5 مليون يورو، بالإضافة إلى البرازيلي فيرمينو لاعب ليفربول الإنجليزي بانتقال حر، والفرنسي سانت ماكسيمان القادم من نيوكاسل الإنجليزي مقابل 27.2 مليون يورو، والجزائري رياض محرز القادم من مانشستر سيتي الإنجليزي مقابل 35 مليون يورو.

نجح الأهلي أيضاً في التعاقد مع اللاعب الإسباني الشاب فيجا مقابل 40 مليون يورو، والبرازيلي روجر إيبانيز مقابل 30 مليون يورو، فيما حصل التركي ميريح ديميرال على 20 مليون يورو، وحصل الإيفواري فرانك كيسي القادم من برشلونة على 12.5 مليون يورو.

وعلى جانب الصفقات المحلية، فقد تعاقد الأهلي مع سبعة أسماء يتقدمهم فراس البريكان من فريق الفتح، بالإضافة إلى سعد بالعبيد وسميحان النابت وفهد الرشيدي من التعاون، وعبد الله العمار من ضمك، وعبد الله عطيف من الهلال، وبسام الحريجي من الباطن.

الشباب الذي نشط متأخراً في سوق الانتقالات الصيفية، تعاقد مع الكولومبي كويلار مقابل 1.38 مليون يورو، والسنغالي حبيب ديالو مقابل 18 مليون يورو، والبلجيكي يانيك كاراسكو مقابل 15 مليون يورو، وأخيراً المغربي رومان سايس بنظام الإعارة من السد القطري.

وعلى صعيد الأسماء المحلية، تعاقد الشباب مع النجم الصاعد نواف الصبحي من فريق أبها، بالإضافة إلى ثنائي فريق الهلال عبد الله رديف وحمد اليامي بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم.

خاض التعاون صيفية مثالية في تاريخه، حيث تعاقد مع الغامبي موسى بارو قادماً من بولينا الإيطالي مقابل 8 ملايين يورو، والبرازيلي جيروتو مقابل أربعة ملايين يورو، وأيضاً البرازيلي جواو بيدرو ومواطنيه فلافيو دا سيلفا وماتيوس كاسترو.

فيصل الغامدي كان من أبرز الصفقات التي تمت بانتقاله للاتحاد (نادي الاتحاد)

وفي الجانب المحلي، عزز الفريق صفوفه بخدمات كل من وليد الأحمد وأحمد باحسين وسطام الروقي وعبد الملك الشمري وصالح الوحيمد وعبد الفتاح آدم.

أما فريق الفتح فقد أتم تعاقده مع الأرميني لوكاس زلارايان مقابل 2.75 مليون يورو، والبلجيكي جيسون ديناير، والأسترالي جوردان هاريسون، وأخيراً دجانيني تافاريس مهاجم الرأس الأخضر.

كان الاتفاق واحداً من ألمع الأندية الناشطة في سوق الانتقالات الصيفية، إذ استهل صيفيته بالتعاقد مع الإنجليزي ستيفين جيرارد لتولى تدريب الفريق في واحدة من أهم الخطوات التي أعقبتها صناعة فريق قوي بحضور الإنجليزي هندرسون القادم من ليفربول مقابل 14 مليون يورو، والأسكوتلندي جاك هيندري مقابل 6.9 مليون يورو، فيما كانت صفقة انتقال موسى ديمبيلي بانتقال حر، وكذلك تعاقد مع الهولندي فينالدم مقابل ثمانية ملايين يورو، والجامايكي ديماراي جراي مقابل 9.3 مليون يورو.

نادي ضمك، لم يتحرك كثيراً هذا الصيف لكنه تعاقد مع الدولي المصري طارق حامد القادم من نادي الاتحاد، والغامبي أسان سيساي القادم من ليتشي الإيطالي، بالإضافة إلى الكاميروني نكودو القادم من بشكتاش التركي، وأخيراً الروماني ستانشيو، وعلى الصعيد المحلي أتم النادي عددا من الصفقات، كان آخرها عبد الرحمن العبيد من الهلال وسنوسي هوساوي من الاتفاق وسلطان فقيهي وحسن أبو شرارة وفهد الجهني من الطائي ونور الرشيدي من الوحدة.

فريق الطائي الذي ودع الكثير من لاعبيه مع نهاية الموسم، أتم تعاقده مع الغاني برنارد مينساه والهولندي فيرجيل ميسيدان والتشيلي إنزو روكو والألماني روبرت باور وأخيراً الكرواتي ماركو دوقانيتش، وفي الجانب المحلي نشط الطائي هذا الصيف وتعاقد مع عبد الفتاح عسيري وراكان الشملان وإبراهيم النخلي وعبد الرحمن الحارثي وطارق عبد الله ومحمد مرزوق.

الرائد استهل صيفه بالتعاقد مع الجزائري أمير سعيود القادم من الطائي، قبل أن يضم إلى جواره كلاً من البرتغالي أندري مورييرا والسنغالي مامادو لوم والدولي الكاميروني عمر غونزاليس والنرويجي ماتياس نورمان القادم من نوريتش سيتي الإنجليزي.

كانت آخر صفقات الفيحاء هذا الصيف هي التعاقد مع الدولي المغربي عبد الحميد صابيري القادم من صفوف فيورتينيا الإيطالي، بالإضافة إلى الدولي البوسني جويكو سيميروت، والزامبي فاشكون ساكالا مقابل 4.65 مليون يورو.

خطف أبها اللاعب الدولي البولندي كريتشوفياك القادم من نادي الشباب، وتعاقد أيضاً مع المالي فرنسوا كامانو، وضم أيضاً المدافع الأرجنتيني فابيان نوغيرا، ومحلياً تعاقد مع محمد ناجي من الباطن ومحمد العوفي وصالح القميزي.

نجح فريق الوحدة بالتعاقد مع المهاجم ذي الخبرة الكبيرة، النيجيري أودين إيغالو الذي سبق له خوض تجربتين في الملاعب السعودية مع الشباب والهلال، كما ضم الدولي المغربي جواد الياميق مقابل 1.2 مليون يورو، وتعاقد مع الهولندي فيتو فان كرواي وأعاد لاعبه السابق المحترف الأسترالي كريج غودوين.

الخليج الذي نجح في ضمان البقاء بصعوبة في الموسم الماضي، ضم الثنائي البرتغالي بيدرو ريبوشو ومواطنه إيفو رودريغيز، بالإضافة إلى الأرجنتيني ليساندرو لوبيز والكوري الجنوبي وو يونغ يانغ القادم من السد القطري، والدولي البوسني إبراهيم سيهتش، والدولي المصري محمد شريف، واللاعب الألماني خالد ناري القادم من صفوف باوك اليوناني.

محلياً كانت تعاقدات الخليج متعددة، إذ أتم تعاقده مع سعيد آل حمسل وعبد الله السالم وخالد السميري وحمد العبدان وبندر المطيري وفواز الطريس ومنصور حمزي وعبد الإله هوساوي.

الحزم العائد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، تعاقد مع البرتغالي أنطونيو جوزيه الشهير بـ«توزي» بالإضافة إلى البرازيلي فينيسوس دي سوزا، والتونسي أيمن دحمان والبرازيلي برونو فيانا، وفايز سليماني القادم من جزر القمر مقابل 1.5 مليون يورو، بالإضافة إلى الغامبي محمد بادموسي.

محلياً كان حراك الحزم كبيراً جداً، فتعاقد مع عمار النجار ويوسف المزيريب وتركي المطيري ويزيد البكر من التعاون، ونواف الحبشي ومحمد الثاني وطلال العبسي وخليل العبسي وماجد الغامدي، بالإضافة إلى الثلاثي الحاضر في اليوم الأخير من الميركاتو محمد أبو سبعان وريان الموسى وماجد قشيش.

الأخدود الذي ينافس للمرة الأولى في تاريخه بالدوري السعودي للمحترفين، أتم تعاقده مع الجورجي سولومون كفيركفيليا والبرازيلي باولو فيتور، والروماني فلورين تاناسي والإسباني أليكس كويادو، والكولومبي خوان بيدروزا والروماني أندريه بوركا والمصري أحمد مصطفى، وأخيراً حضر النيجيري سافيور غودوين.

الرياض الذي يعود للدوري بعد سنوات من الغياب اقتربت من العشرين عاماً، تعاقد مع كامبانيا حارس مرمى الباطن السابق، ووقع مع الزيمبابوي موسونا قادماً من الطائي، وتعاقد مع الروماني ألين توشكا ومواطنه دينو هوقو والمالي بيراما توري والإسباني خوان ميغيل لوبيز، والغابوني ديدي ندونغ بالإضافة إلى الجامايكي صاحب التجربة العريضة أنتوني غراي.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

رياضة سعودية عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.