الدوري السعودي... رهان حقيقي ترجمته أرقام «سوق الانتقالات العالمية»

الأندية الـ18 أجرت تعاقدات كبرى وسط دعم مالي هائل من «برنامج الاستقطابات»

الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي... رهان حقيقي ترجمته أرقام «سوق الانتقالات العالمية»

الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)
الصربي ميتروفيتش نجح بتسجيله أهدافاً حاسمة مع الهلال في أولى مبارياته في الدوري (نادي الهلال)

لم يكن المشروع السعودي في صعود أسهم دوري كرة القدم إلى مصاف أفضل الدوريات الكبرى في العالم مجرد حديث عابر، بل كان رهانا حقيقيا يسنده عمل كبير ترجمته أرقام سوق الانتقالات الصيفية التي أغلقت الخميس، حيث نجحت الأندية السعودية في الحصول على دعم هائل من برنامج الاستقطابات التابع لرابطة الدوري.

خطف الدوري السعودي الأنظار هذا الصيف، وكان محط ترقب لمتابعي لعبة كرة القدم ووسائل الإعلام العالمية، كونه بات لاعبا رئيسا في المشهد العالمي، نظير الصفقات التي أتمها.

مع إغلاق الفترة الصيفية، سيكون الترقب والانتظار لموسم حافل ومثير مع الأسماء اللامعة التي سجلت حضورها مع الأندية المشاركة كافة، وتقدم «الشرق الأوسط» رصداً لصفقات هذا الصيف.

أتم الاتحاد سبع صفقات هذا الصيف، يتقدمها النجم الفرنسي كريم بنزيمة القادم من ريال مدريد الإسباني والمتوج بجائزة المهاجم الأفضل في العالم للعام الماضي، ولحق به مواطنه نغولو كانتي لاعب تشيلسي قبل أن ينضم البرتغالي جواو فيليبي (جوتا) بقرابة 30 مليون يورو، ثم البرازيلي فابينهو القادم من صفوف ليفربول الإنجليزي مقابل 46 مليون يورو، وأخيراً المدافع الإيطالي ذو الأصول البرازيلية لويس فليبي القادم من ريال بيتيس.

على الصعيد المحلي كانت خيارات حامل لقب الدوري السعودي للمحترفين في خمسة أسماء، يأتي أبرزهم الموهبة فيصل الغامدي، القادم من صفوف فريق الاتفاق، كما عزز الاتحاد صفوفه باللاعب حسن كادش وسلطان الفرحان وصالح العمري بالإضافة إلى حارس المرمى عبد الله المعيوف القادم من الهلال.

الاتفاق لمع نجمه في الميركاتو الصيفي (نادي الاتفاق )

النصر الذي حل وصيفاً لحامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري، عزز صفوفه بالكرواتي مارسيلو بروزوفيتش مقابل 18 مليون يورو، بالإضافة إلى الإيفواري سيكو فوفانا بقيمة 25 مليون يورو، ثم السنغالي ساديو ماني مقابل 30 مليون يورو، والبرازيلي أليكس تيليس مقابل سبعة ملايين يورو، والبرتغالي أوتافيو مقابل ستين مليون يورو، بالإضافة إلى الإسباني لابورت مقابل 27.5 مليون يورو، فيما كان حراكه المحلي بصفقة وحيدة، وهي التعاقد مع اللاعب راغد النجار حارس المرمى القادم من التعاون.

اتجه الهلال إلى تغيير سبعة أسماء من عناصره في القائمة الخاصة باللاعبين المحترفين الأجانب، وأتم تعاقده مع قائد منتخب البرازيل نيمار مقابل 90 مليون يورو، وضم مواطنه مالكوم مقابل 60 مليون يورو، وحضر في صفوفه البرتغالي روبن نيفيز قادماً من وولفر هامبتون الإنجليزي مقابل 55 مليون يورو.

كما حضر الصربي سافيتش مقابل 40 مليون يورو ومواطنه ميتروفيتش مقابل 52.6 مليون يورو، فيما حصل السنغالي خاليدو كوليبالي القادم من صفوف تشيلسي الإنجليزي على 23 مليون يورو، ونال المغربي ياسين بونو حارس المرمى القادم من صفوف إشبيلية الإسباني 21 مليون يورو، أما على صعيد السوق المحلية، فأتم الهلال تعاقده مع حسان تمبكتي الذي يعدّ أبرز الأسماء المستهدفة هذا الصيف قادماً من الشباب بقيمة 11.5 مليون يورو، وتعاقد مع محمد الربيعي على أن يبدأ العقد من الفترة الشتوية.

الأهلي الذي عاد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعد غيابه لعام إثر هبوطه لدوري الدرجة الأولى، عاش صيفاً ساخناً وتعاقد مع السنغالي ميندي حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي مقابل 18.5 مليون يورو، بالإضافة إلى البرازيلي فيرمينو لاعب ليفربول الإنجليزي بانتقال حر، والفرنسي سانت ماكسيمان القادم من نيوكاسل الإنجليزي مقابل 27.2 مليون يورو، والجزائري رياض محرز القادم من مانشستر سيتي الإنجليزي مقابل 35 مليون يورو.

نجح الأهلي أيضاً في التعاقد مع اللاعب الإسباني الشاب فيجا مقابل 40 مليون يورو، والبرازيلي روجر إيبانيز مقابل 30 مليون يورو، فيما حصل التركي ميريح ديميرال على 20 مليون يورو، وحصل الإيفواري فرانك كيسي القادم من برشلونة على 12.5 مليون يورو.

وعلى جانب الصفقات المحلية، فقد تعاقد الأهلي مع سبعة أسماء يتقدمهم فراس البريكان من فريق الفتح، بالإضافة إلى سعد بالعبيد وسميحان النابت وفهد الرشيدي من التعاون، وعبد الله العمار من ضمك، وعبد الله عطيف من الهلال، وبسام الحريجي من الباطن.

الشباب الذي نشط متأخراً في سوق الانتقالات الصيفية، تعاقد مع الكولومبي كويلار مقابل 1.38 مليون يورو، والسنغالي حبيب ديالو مقابل 18 مليون يورو، والبلجيكي يانيك كاراسكو مقابل 15 مليون يورو، وأخيراً المغربي رومان سايس بنظام الإعارة من السد القطري.

وعلى صعيد الأسماء المحلية، تعاقد الشباب مع النجم الصاعد نواف الصبحي من فريق أبها، بالإضافة إلى ثنائي فريق الهلال عبد الله رديف وحمد اليامي بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم.

خاض التعاون صيفية مثالية في تاريخه، حيث تعاقد مع الغامبي موسى بارو قادماً من بولينا الإيطالي مقابل 8 ملايين يورو، والبرازيلي جيروتو مقابل أربعة ملايين يورو، وأيضاً البرازيلي جواو بيدرو ومواطنيه فلافيو دا سيلفا وماتيوس كاسترو.

فيصل الغامدي كان من أبرز الصفقات التي تمت بانتقاله للاتحاد (نادي الاتحاد)

وفي الجانب المحلي، عزز الفريق صفوفه بخدمات كل من وليد الأحمد وأحمد باحسين وسطام الروقي وعبد الملك الشمري وصالح الوحيمد وعبد الفتاح آدم.

أما فريق الفتح فقد أتم تعاقده مع الأرميني لوكاس زلارايان مقابل 2.75 مليون يورو، والبلجيكي جيسون ديناير، والأسترالي جوردان هاريسون، وأخيراً دجانيني تافاريس مهاجم الرأس الأخضر.

كان الاتفاق واحداً من ألمع الأندية الناشطة في سوق الانتقالات الصيفية، إذ استهل صيفيته بالتعاقد مع الإنجليزي ستيفين جيرارد لتولى تدريب الفريق في واحدة من أهم الخطوات التي أعقبتها صناعة فريق قوي بحضور الإنجليزي هندرسون القادم من ليفربول مقابل 14 مليون يورو، والأسكوتلندي جاك هيندري مقابل 6.9 مليون يورو، فيما كانت صفقة انتقال موسى ديمبيلي بانتقال حر، وكذلك تعاقد مع الهولندي فينالدم مقابل ثمانية ملايين يورو، والجامايكي ديماراي جراي مقابل 9.3 مليون يورو.

نادي ضمك، لم يتحرك كثيراً هذا الصيف لكنه تعاقد مع الدولي المصري طارق حامد القادم من نادي الاتحاد، والغامبي أسان سيساي القادم من ليتشي الإيطالي، بالإضافة إلى الكاميروني نكودو القادم من بشكتاش التركي، وأخيراً الروماني ستانشيو، وعلى الصعيد المحلي أتم النادي عددا من الصفقات، كان آخرها عبد الرحمن العبيد من الهلال وسنوسي هوساوي من الاتفاق وسلطان فقيهي وحسن أبو شرارة وفهد الجهني من الطائي ونور الرشيدي من الوحدة.

فريق الطائي الذي ودع الكثير من لاعبيه مع نهاية الموسم، أتم تعاقده مع الغاني برنارد مينساه والهولندي فيرجيل ميسيدان والتشيلي إنزو روكو والألماني روبرت باور وأخيراً الكرواتي ماركو دوقانيتش، وفي الجانب المحلي نشط الطائي هذا الصيف وتعاقد مع عبد الفتاح عسيري وراكان الشملان وإبراهيم النخلي وعبد الرحمن الحارثي وطارق عبد الله ومحمد مرزوق.

الرائد استهل صيفه بالتعاقد مع الجزائري أمير سعيود القادم من الطائي، قبل أن يضم إلى جواره كلاً من البرتغالي أندري مورييرا والسنغالي مامادو لوم والدولي الكاميروني عمر غونزاليس والنرويجي ماتياس نورمان القادم من نوريتش سيتي الإنجليزي.

كانت آخر صفقات الفيحاء هذا الصيف هي التعاقد مع الدولي المغربي عبد الحميد صابيري القادم من صفوف فيورتينيا الإيطالي، بالإضافة إلى الدولي البوسني جويكو سيميروت، والزامبي فاشكون ساكالا مقابل 4.65 مليون يورو.

خطف أبها اللاعب الدولي البولندي كريتشوفياك القادم من نادي الشباب، وتعاقد أيضاً مع المالي فرنسوا كامانو، وضم أيضاً المدافع الأرجنتيني فابيان نوغيرا، ومحلياً تعاقد مع محمد ناجي من الباطن ومحمد العوفي وصالح القميزي.

نجح فريق الوحدة بالتعاقد مع المهاجم ذي الخبرة الكبيرة، النيجيري أودين إيغالو الذي سبق له خوض تجربتين في الملاعب السعودية مع الشباب والهلال، كما ضم الدولي المغربي جواد الياميق مقابل 1.2 مليون يورو، وتعاقد مع الهولندي فيتو فان كرواي وأعاد لاعبه السابق المحترف الأسترالي كريج غودوين.

الخليج الذي نجح في ضمان البقاء بصعوبة في الموسم الماضي، ضم الثنائي البرتغالي بيدرو ريبوشو ومواطنه إيفو رودريغيز، بالإضافة إلى الأرجنتيني ليساندرو لوبيز والكوري الجنوبي وو يونغ يانغ القادم من السد القطري، والدولي البوسني إبراهيم سيهتش، والدولي المصري محمد شريف، واللاعب الألماني خالد ناري القادم من صفوف باوك اليوناني.

محلياً كانت تعاقدات الخليج متعددة، إذ أتم تعاقده مع سعيد آل حمسل وعبد الله السالم وخالد السميري وحمد العبدان وبندر المطيري وفواز الطريس ومنصور حمزي وعبد الإله هوساوي.

الحزم العائد مجدداً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين، تعاقد مع البرتغالي أنطونيو جوزيه الشهير بـ«توزي» بالإضافة إلى البرازيلي فينيسوس دي سوزا، والتونسي أيمن دحمان والبرازيلي برونو فيانا، وفايز سليماني القادم من جزر القمر مقابل 1.5 مليون يورو، بالإضافة إلى الغامبي محمد بادموسي.

محلياً كان حراك الحزم كبيراً جداً، فتعاقد مع عمار النجار ويوسف المزيريب وتركي المطيري ويزيد البكر من التعاون، ونواف الحبشي ومحمد الثاني وطلال العبسي وخليل العبسي وماجد الغامدي، بالإضافة إلى الثلاثي الحاضر في اليوم الأخير من الميركاتو محمد أبو سبعان وريان الموسى وماجد قشيش.

الأخدود الذي ينافس للمرة الأولى في تاريخه بالدوري السعودي للمحترفين، أتم تعاقده مع الجورجي سولومون كفيركفيليا والبرازيلي باولو فيتور، والروماني فلورين تاناسي والإسباني أليكس كويادو، والكولومبي خوان بيدروزا والروماني أندريه بوركا والمصري أحمد مصطفى، وأخيراً حضر النيجيري سافيور غودوين.

الرياض الذي يعود للدوري بعد سنوات من الغياب اقتربت من العشرين عاماً، تعاقد مع كامبانيا حارس مرمى الباطن السابق، ووقع مع الزيمبابوي موسونا قادماً من الطائي، وتعاقد مع الروماني ألين توشكا ومواطنه دينو هوقو والمالي بيراما توري والإسباني خوان ميغيل لوبيز، والغابوني ديدي ندونغ بالإضافة إلى الجامايكي صاحب التجربة العريضة أنتوني غراي.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.