مانشيني الأنيق... هل يعيد المنتخب السعودي إلى العرش الآسيوي؟

المدرب الإيطالي قال إنه ليس ساحراً... لكنه يستهدف «الكأس العنيدة»

جانب من مراسم توقيع عقد مانشيني مدرباً للمنتخب السعودي (د.ب.أ)
جانب من مراسم توقيع عقد مانشيني مدرباً للمنتخب السعودي (د.ب.أ)
TT

مانشيني الأنيق... هل يعيد المنتخب السعودي إلى العرش الآسيوي؟

جانب من مراسم توقيع عقد مانشيني مدرباً للمنتخب السعودي (د.ب.أ)
جانب من مراسم توقيع عقد مانشيني مدرباً للمنتخب السعودي (د.ب.أ)

يرتدي بدلة رسمية ولا تنفك عنه أناقته التي عُرف بها، يظهر بشعر مصفف ووشاح يضعه على رقبته أحياناً عند برودة الأجواء، ويمتاز بالهدوء الكبير على خط مقاعد البدلاء، إنه الإيطالي روبرتو مانشيني الذي ظهر مرتين في صورة مغايرة، لكنها ظلت عالقة في أذهان جماهير مانشستر سيتي ومنتخب بلاده (إيطاليا).

المنتخب السعودي بدأ الأحد معسكره التحضيري في نيوكاسل (الاتحاد السعودي)

يملك مانشيني علامة فارقة في تجربته مع مانشستر سيتي الإنجليزي؛ إذ قاده إلى تحقيق لقب الدوري الإنجليزي بعد غياب قارب 44 عاماً، في مباراة حبست الأنفاس بعدما تأخر فريقه حتى الدقائق الأخيرة 2-1، لينفجر غضباً، لكن هذا الغضب سرعان ما تحول جنوناً بعد أحداث دراماتيكية شهدت تسجيل البوسني دجيكو هدف التعادل في الدقيقة الـ91 قبل أن يسجل أغوير هدف الفوزفي الدقيقة الـ94 ويمنح اللقب للسيتي.

وكانت اللقطة الثانية عاطفية أكثر حينما قاد منتخب بلاده (إيطالياً) لتحقيق لقب كأس أمم أوروبا يورو 2020 بعد غياب 52 عاماً، في مباراة كسب فيها إنجلترا على ملعب ويمبلي عن طريق ركلات الترجيح، ذرف مانشيني الدموع بعد صافرة النهاية وأجهش المشجعون في شوارع روما وميلان بالبكاء والصرخات، فرحاً بمعانقة اللقب بعد مواجهة أثارت القلق كثيراً في معقل الإنجليز هناك في استاد ويمبلي الشهير، وكتبت صحيفة «الغارديان» الشهيرة حينها: مانشيني يهدي الدموع لإيطاليا بأكملها بعد الفوز.

احتضن مانشيني رفيق دربه، فيالي الذي كان يعمل مساعداً له، وأجهش الثنائي في البكاء الذي كسر هدوء المدرب في لقطة ظلت خالدة لدى مانشيني نفسه خاصة بعد مغادرة «فيالي» منصبه لبدء رحلته العلاجية مع السرطان، قبل وفاته مطلع العام الحالي.

مانشيني أمامه مسؤولية صعبة لإعادة الأخضر لمنصات التتويج (رويترز)

يخوض مانشيني تجربة جديدة له؛ إذ يتولى تدريب المنتخب السعودي قبل أشهر قليلة من إنطلاق منافسات كأس أمم آسيا 2023 التي ستقام في العاصمة القطرية الدوحة مطلع العام المقبل.

ويأمل السعوديون أن يكرر مانشيني تجربته الثرية في مانشستر سيتي ومنتخب إيطاليا مع الأخضر السعودي ويقوده لتحقيق لقب كأس آسيا للمرة الرابعة في تاريخه، والمرة الأولى بعد غياب يقترب من 27 عاماً؛ إذ يعود آخر لقب آسيوي ظفر به المنتخب السعودي في عام 1996 رغم بلوغه نهائي 2007، لكنه خسر المباراة أمام العراق.

«لست ساحراً» بهذه الكلمات كان تعليق مانشيني حول الطموحات الكبيرة التي صاحبت قدومه قبل انطلاق البطولة الآسيوية، ولكنه أضاف في المؤتمر الصحافي: لدينا مواهب مميزة، وبإمكاننا تحقيق أهدافنا بالعمل المميز، موضحاً أن تحقيق لقب كأس آسيا المقبلة أحد طموحاته التي يسعى لها.

لم يتغير الجيل الذي سجل نتيجة تاريخية للمنتخب السعودي في كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، وكسب الأرجنتين في واحدة من أكبر مفاجآت المونديال عبر تاريخه؛ إذ ضم مانشيني غالبية الأسماء الحاضرة في تلك المواجهة، باستثناء القائد سلمان الفرج الذي غاب عن قائمة الإيطالي في الظهور الأول.

ولم يتسن للمدرب الإيطالي الذي عُرف عنه إدخال أسماء شابة في الفرق التي يقودها كما حدث مع إيطاليا، أن يشاهد المزيد من مباريات الدوري السعودي للمحترفين لحضوره متأخراً، لكنه شاهد تسجيلات سابقة وحضر عدد من اللقاء.

يحمل مانشيني على عاتقه مهمة كبيرة، إذ تطمح الجماهير السعودية لرؤية منتخب بلادها يحمل اللقب الآسيوي الغائب منذ سنوات طويلة، خاصة في ظل التميز الكروي في السعودية وامتلاك أسماء مميزة على الصعيد القاري مثل سالم الدوسري ومحمد كنو وياسر الشهراني وسلطان الغنام وبقية الأسماء المميزة.

في مقالة نشرها، ماركو أميليا الحارس السابق لمنتخب إيطاليا عبر صحيفة «الغارديان»، وذكر فيها بعض تفاصيل ما قام به مانشيني منذ تسلمه المهمة، وكتب في البداية: لقد أزال الأنقاض، منذ اليوم الأول كان مانشيني واضحاً بشأن أسلوبه، كان الهدف هو جعل الجميع، جميع الإيطاليين يعيدون اكتشاف حبهم للمنتخب الوطني، كان من الضروري إعادة اكتشاف الروح المعنوية للأزوري بعد سنوات كثيرة صعبة، هذا هو سر الفريق الإيطالي الساحر، مضيفاً: أي شخص تم استدعاؤه من قِبل مانشيني لعب بهذه الروح والرغبة في جعل الإيطاليين يقعون في حب الفريق مرة أخرى.

وأضاف، أميليا الذي تنقل في تجاربه كلاعب بين عدد من الأندية منها روما وجنوى وميلان وتشيلسي الإنجليزي: كان الأمر كما لو أن كرة القدم الإيطالية تعرضت لكارثة وقام مانشيني بإزالة الركام، مضيفاً: يذكرني مانشيني بجوزيه مورينيو الذي كنت أعيشه في تشيلسي، الطريقة نفسها التي يدير بها الفريق، لديه علاقات قوية ومباشرة للغاية مع اللاعبين.

وقال ماركو أميليا: مانشيني استبعد الكثير من اللاعبين الجيدين، لكن الاختيار تم من منظور مجموعة جادة ومتماسكة بقوة، عائلة حقيقة، كما حدث لنا في 2006 ما زلت أتذكر روح ووحدة ذلك الفريق، فزنا بكأس العالم على فرنسا في برلين وبعد 15 عاماً ما زلنا جميعاً على اتصال ببعضنا بعضاً في مجموعات «واتساب»، أنا متأكد بأن لاعبي مانشيني سيشعرون بالحب نفسه لبعضهم بعضاً لسنوات.

مانشيني الذي ولد في 27 نوفمبر 1964 في أسرة كاثوليكية متدينة في بلدة جيسي القديمة، عشق كرة القدم منذ الصغر، ولعب في أندية المقاطعة، وأجبر «شغفه» بكرة القدم والديه على الموافقة له لأن يصبح لاعب كرة قدم حتى نجح في تحقيق حلمه ومثل منتخب بلاده إيطاليا خلال سنوات 1984 – 1994 حينما اعتزل اللعب الدولي، لكنه ظل لاعباً حتى مطلع الألفية الجديدة ومثّل أندية متعددة، من بينها لاتسيو وسامبدوريا وليستر سيتي الإنجليزي.

يملك مانشيني رقماً مُذهلاً مع منتخب إيطالياً إذ تولى قيادته في 61 مواجهة، فاز في 37 مباراة وتعادل خلال 15 مباراة وتلقى تسع هزائم، ويعد صاحب أطول سلسلة انتصارات متتالية في العالم بمعدل 37 مباراة.

يعشق المدرب الأنيق الانتصارات، ويكره الإخفاقات، حينما كان في التاسعة من عمره أصيب بالإحباط الشديد لخسارته مباراة تنس طاولة، وألقى المضرب على ابن عمه الذي يشاركه اللعب، وقبل مونديال 1994 الذي شهد الظهور الأول للمنتخب السعودي في الملاعب العالمية، غضب مانشيني من مدربه الذي لم يشركه وقرر الاعتزال الدولي، لكن استمر في الملاعب لعشر سنوات بعدها.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: لاعبو باريس سان جيرمان يستمتعون بضغط المباريات

قال الإسباني لويس إنريكي، إن لاعبي باريس سان جيرمان الفرنسي يستمتعون بجدول المباريات المزدحم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».


قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
TT

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية الآسيوية لموسم 2026-2027 لمنطقتي الغرب والشرق، وذلك ضمن التعديلات الجديدة على بطولات الأندية القارية، بانتظار اعتمادها النهائي من اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وستشارك السعودية للمرة الأولى في تاريخها بأربعة أندية في دوري أبطال آسيا للنخبة بشكل مباشر، إلى جانب مقعد خامس عبر الملحق، في خطوة تعكس تصاعد حضورها القاري القوي.

وستكون آلية التأهل موزعة بين 13 مقعداً مباشراً في دور المجموعات، مقابل خمسة فرق تتنافس عبر الملحق على المقاعد المتبقية.

وحسب هذا التوزيع، فإن النادي السعودي الأعلى تصنيفاً سيحصل على مقعد مباشر في دور المجموعات، ليشغل المقعد رقم 14 دون المرور عبر الملحق، فيما سيخوض الفريق السعودي الثاني مواجهة أمام ممثل الأردن على المقعد رقم 15.

أما المقعد السادس عشر والأخير في دور المجموعات، فسيُحسم من خلال مواجهة تجمع ممثلي أوزبكستان والإمارات.

وجاءت السعودية في صدارة الاتحادات الوطنية لأندية الغرب بحصولها على 6 مقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في بطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

وحلت الإمارات في المركز الثاني بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعد في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما نالت دولة قطر 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وحصلت إيران على مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما مُنحت جمهورية أوزبكستان مقعداً مباشراً وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

كما حصلت جمهورية العراق على مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين نالت المملكة الأردنية الهاشمية مقعداً في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وفي المراكز من الثامن إلى العاشر بغرب القارة، حصلت البحرين وعُمان والهند على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

أما في منطقة الشرق، فقد تصدرت اليابان الترتيب بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعدين في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بإجمالي 6 مقاعد.

وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني بعدما نالت 3 مقاعد مباشرة ومقعد ملحق في دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما حصلت مملكة تايلاند على 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

ونالت الصين مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما حصلت أستراليا على مقعد مباشر وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني. كما مُنحت ماليزيا مقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين حصلت فيتنام على مقعد في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

أما سنغافورة وهونغ كونغ وكمبوديا، فقد حصل كل منها على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.


سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
TT

سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)

وسط أجواء احتفالية شهدها ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، أسدل الستار على موسم الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بتتويج فريق النصر بطلا مهيمنا للمرة الرابعة على التوالي.

وفاز النصر على العلا بنتيجة 5-1 في مباراة احتفالية ضمن الجولة الأخيرة من البطولة.

ومنذ صافرة البداية التي أدارتها الحكمة السعودية كلثوم حنتول، فرض النصر إيقاعه على مجريات اللقاء، مدعوماً بحضور جماهيري لافت من رابطة مشجعيه الذين ملأوا المدرجات في ليلة التتويج.

ماريا إدواردا لاعبه النصر تحتفل بالكأس (موقع النادي)

وعقب صافرة النهاية، توّجت لمياء بن بهيان نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد مدير إدارة الكرة النسائية في الاتحاد، فريق النصر بالكأس والميداليات الذهبية، في مشهد جسّد استمرار تفوقه على صعيد كرة القدم النسائية السعودية.

وعلى صعيد الجوائز الفردية فقد حصدت الفرنسية ليا لي غاريك من القادسية، جائزة أفضل لاعبة، بعد مستويات لافتة قادت من خلالها فريقها ليكون أحد أبرز المنافسين على اللقب.

ونالت منى عبدالرحمن من النصر، جائزة أفضل حارسة مرمى، فيما ذهبت جائزة أفضل لاعبة واعدة إلى لمار محمد من الاتحاد.

وفي سباق الهدافات، واصلت التنزانية كلارا لوفانغا تألقها اللافت، بعدما توّجت بجائزة هدافة الدوري برصيد 24 هدفاً.

وفي حديث لـ"الشرق الأوسط"، أكد عبدالعزيز العلوني، مدرب النصر أن الإنجاز يمتد لأكثر من أربعة ألقاب، قائلاً: هذا الدوري الخامس لنا على التوالي، وليس الرابع، نظراً لفوزنا به عندما كان اسم الفريق المملكة قبل استحواذ النصر عليه، وهذه نتيجة جهدنا وإخلاصنا في العمل، ونطمح لمواصلة تحقيق البطولات».

من جانبها، عبّرت البرازيلية كاثلين سوزا، لاعبة الفريق، عن سعادتها بالتتويج، قائلة: «فخورة جداً بما حققناه، كان موسماً مليئاً بالعمل والتحديات، والمدرب كان مؤمناً بقدراتنا، وهذا ما صنع الفارق».

وبهذا التتويج، يواصل النصر للسيدات كتابة فصول هيمنته على الدوري، مؤكداً نفسه كقوة ثابتة في قمة كرة القدم النسائية السعودية، ومواصلاً ترسيخ الفارق مع بقية المنافسين في سباق الألقاب.