مانشيني الأنيق... هل يعيد المنتخب السعودي إلى العرش الآسيوي؟

المدرب الإيطالي قال إنه ليس ساحراً... لكنه يستهدف «الكأس العنيدة»

جانب من مراسم توقيع عقد مانشيني مدرباً للمنتخب السعودي (د.ب.أ)
جانب من مراسم توقيع عقد مانشيني مدرباً للمنتخب السعودي (د.ب.أ)
TT

مانشيني الأنيق... هل يعيد المنتخب السعودي إلى العرش الآسيوي؟

جانب من مراسم توقيع عقد مانشيني مدرباً للمنتخب السعودي (د.ب.أ)
جانب من مراسم توقيع عقد مانشيني مدرباً للمنتخب السعودي (د.ب.أ)

يرتدي بدلة رسمية ولا تنفك عنه أناقته التي عُرف بها، يظهر بشعر مصفف ووشاح يضعه على رقبته أحياناً عند برودة الأجواء، ويمتاز بالهدوء الكبير على خط مقاعد البدلاء، إنه الإيطالي روبرتو مانشيني الذي ظهر مرتين في صورة مغايرة، لكنها ظلت عالقة في أذهان جماهير مانشستر سيتي ومنتخب بلاده (إيطاليا).

المنتخب السعودي بدأ الأحد معسكره التحضيري في نيوكاسل (الاتحاد السعودي)

يملك مانشيني علامة فارقة في تجربته مع مانشستر سيتي الإنجليزي؛ إذ قاده إلى تحقيق لقب الدوري الإنجليزي بعد غياب قارب 44 عاماً، في مباراة حبست الأنفاس بعدما تأخر فريقه حتى الدقائق الأخيرة 2-1، لينفجر غضباً، لكن هذا الغضب سرعان ما تحول جنوناً بعد أحداث دراماتيكية شهدت تسجيل البوسني دجيكو هدف التعادل في الدقيقة الـ91 قبل أن يسجل أغوير هدف الفوزفي الدقيقة الـ94 ويمنح اللقب للسيتي.

وكانت اللقطة الثانية عاطفية أكثر حينما قاد منتخب بلاده (إيطالياً) لتحقيق لقب كأس أمم أوروبا يورو 2020 بعد غياب 52 عاماً، في مباراة كسب فيها إنجلترا على ملعب ويمبلي عن طريق ركلات الترجيح، ذرف مانشيني الدموع بعد صافرة النهاية وأجهش المشجعون في شوارع روما وميلان بالبكاء والصرخات، فرحاً بمعانقة اللقب بعد مواجهة أثارت القلق كثيراً في معقل الإنجليز هناك في استاد ويمبلي الشهير، وكتبت صحيفة «الغارديان» الشهيرة حينها: مانشيني يهدي الدموع لإيطاليا بأكملها بعد الفوز.

احتضن مانشيني رفيق دربه، فيالي الذي كان يعمل مساعداً له، وأجهش الثنائي في البكاء الذي كسر هدوء المدرب في لقطة ظلت خالدة لدى مانشيني نفسه خاصة بعد مغادرة «فيالي» منصبه لبدء رحلته العلاجية مع السرطان، قبل وفاته مطلع العام الحالي.

مانشيني أمامه مسؤولية صعبة لإعادة الأخضر لمنصات التتويج (رويترز)

يخوض مانشيني تجربة جديدة له؛ إذ يتولى تدريب المنتخب السعودي قبل أشهر قليلة من إنطلاق منافسات كأس أمم آسيا 2023 التي ستقام في العاصمة القطرية الدوحة مطلع العام المقبل.

ويأمل السعوديون أن يكرر مانشيني تجربته الثرية في مانشستر سيتي ومنتخب إيطاليا مع الأخضر السعودي ويقوده لتحقيق لقب كأس آسيا للمرة الرابعة في تاريخه، والمرة الأولى بعد غياب يقترب من 27 عاماً؛ إذ يعود آخر لقب آسيوي ظفر به المنتخب السعودي في عام 1996 رغم بلوغه نهائي 2007، لكنه خسر المباراة أمام العراق.

«لست ساحراً» بهذه الكلمات كان تعليق مانشيني حول الطموحات الكبيرة التي صاحبت قدومه قبل انطلاق البطولة الآسيوية، ولكنه أضاف في المؤتمر الصحافي: لدينا مواهب مميزة، وبإمكاننا تحقيق أهدافنا بالعمل المميز، موضحاً أن تحقيق لقب كأس آسيا المقبلة أحد طموحاته التي يسعى لها.

لم يتغير الجيل الذي سجل نتيجة تاريخية للمنتخب السعودي في كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، وكسب الأرجنتين في واحدة من أكبر مفاجآت المونديال عبر تاريخه؛ إذ ضم مانشيني غالبية الأسماء الحاضرة في تلك المواجهة، باستثناء القائد سلمان الفرج الذي غاب عن قائمة الإيطالي في الظهور الأول.

ولم يتسن للمدرب الإيطالي الذي عُرف عنه إدخال أسماء شابة في الفرق التي يقودها كما حدث مع إيطاليا، أن يشاهد المزيد من مباريات الدوري السعودي للمحترفين لحضوره متأخراً، لكنه شاهد تسجيلات سابقة وحضر عدد من اللقاء.

يحمل مانشيني على عاتقه مهمة كبيرة، إذ تطمح الجماهير السعودية لرؤية منتخب بلادها يحمل اللقب الآسيوي الغائب منذ سنوات طويلة، خاصة في ظل التميز الكروي في السعودية وامتلاك أسماء مميزة على الصعيد القاري مثل سالم الدوسري ومحمد كنو وياسر الشهراني وسلطان الغنام وبقية الأسماء المميزة.

في مقالة نشرها، ماركو أميليا الحارس السابق لمنتخب إيطاليا عبر صحيفة «الغارديان»، وذكر فيها بعض تفاصيل ما قام به مانشيني منذ تسلمه المهمة، وكتب في البداية: لقد أزال الأنقاض، منذ اليوم الأول كان مانشيني واضحاً بشأن أسلوبه، كان الهدف هو جعل الجميع، جميع الإيطاليين يعيدون اكتشاف حبهم للمنتخب الوطني، كان من الضروري إعادة اكتشاف الروح المعنوية للأزوري بعد سنوات كثيرة صعبة، هذا هو سر الفريق الإيطالي الساحر، مضيفاً: أي شخص تم استدعاؤه من قِبل مانشيني لعب بهذه الروح والرغبة في جعل الإيطاليين يقعون في حب الفريق مرة أخرى.

وأضاف، أميليا الذي تنقل في تجاربه كلاعب بين عدد من الأندية منها روما وجنوى وميلان وتشيلسي الإنجليزي: كان الأمر كما لو أن كرة القدم الإيطالية تعرضت لكارثة وقام مانشيني بإزالة الركام، مضيفاً: يذكرني مانشيني بجوزيه مورينيو الذي كنت أعيشه في تشيلسي، الطريقة نفسها التي يدير بها الفريق، لديه علاقات قوية ومباشرة للغاية مع اللاعبين.

وقال ماركو أميليا: مانشيني استبعد الكثير من اللاعبين الجيدين، لكن الاختيار تم من منظور مجموعة جادة ومتماسكة بقوة، عائلة حقيقة، كما حدث لنا في 2006 ما زلت أتذكر روح ووحدة ذلك الفريق، فزنا بكأس العالم على فرنسا في برلين وبعد 15 عاماً ما زلنا جميعاً على اتصال ببعضنا بعضاً في مجموعات «واتساب»، أنا متأكد بأن لاعبي مانشيني سيشعرون بالحب نفسه لبعضهم بعضاً لسنوات.

مانشيني الذي ولد في 27 نوفمبر 1964 في أسرة كاثوليكية متدينة في بلدة جيسي القديمة، عشق كرة القدم منذ الصغر، ولعب في أندية المقاطعة، وأجبر «شغفه» بكرة القدم والديه على الموافقة له لأن يصبح لاعب كرة قدم حتى نجح في تحقيق حلمه ومثل منتخب بلاده إيطاليا خلال سنوات 1984 – 1994 حينما اعتزل اللعب الدولي، لكنه ظل لاعباً حتى مطلع الألفية الجديدة ومثّل أندية متعددة، من بينها لاتسيو وسامبدوريا وليستر سيتي الإنجليزي.

يملك مانشيني رقماً مُذهلاً مع منتخب إيطالياً إذ تولى قيادته في 61 مواجهة، فاز في 37 مباراة وتعادل خلال 15 مباراة وتلقى تسع هزائم، ويعد صاحب أطول سلسلة انتصارات متتالية في العالم بمعدل 37 مباراة.

يعشق المدرب الأنيق الانتصارات، ويكره الإخفاقات، حينما كان في التاسعة من عمره أصيب بالإحباط الشديد لخسارته مباراة تنس طاولة، وألقى المضرب على ابن عمه الذي يشاركه اللعب، وقبل مونديال 1994 الذي شهد الظهور الأول للمنتخب السعودي في الملاعب العالمية، غضب مانشيني من مدربه الذي لم يشركه وقرر الاعتزال الدولي، لكن استمر في الملاعب لعشر سنوات بعدها.


مقالات ذات صلة

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

رياضة عربية اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

واصل فريق اتحاد الجزائر طريقه نحو التتويج بلقب الكونفيدرالية الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب تعادله 1 / 1 مع مضيفه أولمبيك آسفي المغربي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.