«النصر» لمواصلة عروضه المذهلة... و«الأهلي» في مهمة «معقدة»

اتفاق جيرارد يسعى للعودة إلى سكة الانتصارات في «الدوري السعودي»

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)
TT

«النصر» لمواصلة عروضه المذهلة... و«الأهلي» في مهمة «معقدة»

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)

يسعى فريق «النصر» لمواصلة انتفاضته المذهلة في «الدوري السعودي للمحترفين»، وذلك عندما يحلُّ ضيفاً على نظيره «الحزم»، اليوم، في حين يأمل «الأهلي» المُضي بخطواته الثابتة للمنافسة على الصدارة عندما يلتقي نظيره «الفتح» على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي بالإحساء، مع ختام منافسات الجولة الخامسة.

وتقام، السبت، 5 مباريات، بتوقيت موحد «الـ9 مساء»، إذ يواجه «الاتفاق» نظيره «ضمك» على ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، في حين يستضيف «الشباب» نظيره «الخليج» في العاصمة الرياض، ويواجه «التعاون» نظيره «الوحدة» في مدينة بريدة.

وجرى نقل مواجهة «الحزم»، وضيفه «النصر» إلى ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، عوضاً عن ملعب نادي «الحزم» بمدينة الرس؛ وذلك تحسباً للحضور الجماهيري المتوقع.

ويسعى «النصر» لمواصلة انطلاقته المثالية، بعد تعثره في أول جولتين، حيث عاد الأصفر العاصمي بقوة، وضرب «الفتح» بخماسية قبل أن يتجاوز «الشباب» برباعية، ويقترب من فِرق المقدمة للمنافسة بجدية على تحقيق لقب «الدوري السعودي»، هذا العام.

ويعيش «النصر» الذي يتولى قيادته البرتغالي لويس كاسترو فترة مثالية، بعدما ظهر الفريق بتجانس أكثر أخيراً، وخصوصاً التميز الذي ظهر عليه الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والسنغالي ساديو ماني، بالإضافة إلى البداية المثالية للنجم الأسطوري كريستيانو رونالدو قائد «النصر» وهدّافه.

ويحاول الأصفر العاصمي تحقيق الفوز دون عناء، أمام «الحزم»، قبل دخول المنافسة فترة التوقف الأولى لأيام «الفيفا» الدولية، والتي تستمر حتى الـ15 من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويتوقع أن يواصل البرازيلي تاليسكا، نجم «النصر»، غيابه عن قائمة الفريق، أمام «الحزم»، بسبب الإصابة التي تعرَّض لها في مواجهة الملحق الآسيوي أمام «شباب أهلي دبي» الإماراتي، بالإضافة إلى الإيفواري سيكو فوفانا.

أما فريق «الحزم»، الصاعد حديثاً، فيتطلع لتحقيق فوزه الأول، هذا الموسم، بعدما تعادل في مواجهتين، وخسر في مثلهما، لكن مباراته أمام «النصر» ستكون صعبة بلا شك، بالنظر إلى خط الهجوم الناري الذي يقوده البرتغالي رونالدو.

وفي الإحساء، يحطُّ الأهلي رحاله لمواجهة «الفتح»، في مهمة يبحث معها استمرار تحقيق العلامة الكاملة، وتسجيل بداية مثالية وغير مسبوقة، إذ حقق «الأهلي» 4 انتصارات حتى الآن، واستقبلت شِباكه هدفين، وظهر بصورة مثالية في الجولات الأولى.

ويترقب «الأهلي» انضمام الإسباني فيغا إلى قائمة الفريق، بعد التوقيع معه مؤخراً، وسيمثل النجم الواعد إضافة مثالية للفريق؛ لما يملكه من مستويات عالية وكبيرة قدَّمها خلال فترة احترافه مع «سيلتا فيغو» الإسباني.

ويحاول الألماني ماتياس يايسله، مدرب الفريق، تجنب أي تعثر قد يُربك البداية الرائعة للفريق الذي يضم في صفوفه النجوم رياض محرز، وسانت ماكسيمان، والبرازيلي فيرمينو، والإيفواري كيسي.

أما «الفتح» فرغم أنه لم يتعثر إلا في مباراة واحدة فقط «خسارة ثقيلة بخماسية أمام النصر»، فإنها ستجعل المدرب الكرواتي بيتيلش يعمل على تحسين خطوطه الخلفية قبل مواجهة «الأهلي» الذي يملك أسماء قوية في خط الهجوم.

وفي مدينة الدمام، يحاول «الاتفاق» استعادة نغمة انتصاراته بعد خَسارته أمام «الهلال» في الجولة الماضية، وذلك عندما يستقبل «ضمك» على ملعب الأمير محمد بن فهد.

ويسعى الإنجليزي ستيفين جيرارد لإعادة فريقه إلى مسار الانتصارات التي جاءت على حساب «النصر»، ثم «الحزم»، قبل أن تتوقف الانطلاقة بتعادل أمام «الخليج»، ثم خسارة أمام «الهلال»، ويملك الفريق حالياً 7 نقاط، لكنه يواصل اقترابه من فِرق المقدمة.

أما «ضمك»، الذي صعد في لائحة الترتيب مع الجولة الماضية، فلا يزال بعيداً عن تذوق طعم أول انتصار، إذ تعادل في 3 مواجهات متتالية، وخسر مباراته الأولى، ويحاول العودة من الدمام بالنقاط الثلاث قبل فترة التوقف الأولى.

وعلى ملعب الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض، يحاول «الشباب» طي صفحة الخَسارة الأخيرة أمام «النصر» عندما يلاقي الخليج، إذ سجل بداية ضعيفة، حيث ابتعد الأبيض العاصمي عن تحقيق أي فوز في الجولات الأربع الماضية.

ويحتل «الشباب» مركزاً متأخراً بلائحة الترتيب، في ظل امتلاكه نقطتين فقط جاءتا من تعادلين، ويفتقد الفريق خدمات نجمه الأرجنتيني إيفر بانيغا الذي تعرَّض للطرد بالبطاقة الحمراء في مواجهة «النصر» الأخيرة التي خسرها فريقه برباعية.

ولا يبدو فريق «الخليج» بعيداً عن حال «الشباب»، لكن بداية الخليج عموماً تبدو إيجابية بتحقيقه نقطتين حتى الآن، مقارنة بالموسم الماضي.

وعلى ملعب نادي «التعاون»، يصطدم صاحب الأرض «التعاون» باختبار قوي أمام «الوحدة» الذي صعد بصورة مثالية في مبارياته الأخيرة بفضل نتائجه الإيجابية، إذ يملك الفريق 6 نقاط، رغم خَسارته الجولة الماضية أمام «الاتحاد».

أما «التعاون» فيملك 10 نقاط، وسجل بداية رائعة بتحقيقه 3 انتصاراته متتالية، وتعادل في الجولة الأولى، وهو الأمر الذي أسهم باقتراب الفريق الذي يتولى قيادته البرازيلي شاموسكا من فِرق المقدمة.


مقالات ذات صلة

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

رياضة عالمية فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

يجذب فرانك كيسيه اهتماماً متجدداً بضمه في سوق الانتقالات، حيث تشير التقارير إلى دخول نادي آيك أثينا اليوناني لكرة القدم سباق التعاقد مع لاعب خط الوسط الإيفواري.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة سعودية ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)

ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن مفاوضات متقدمة تجريها إدارة نادي الهلال للتعاقد مع ريتشارد هيوز المدير الرياضي في نادي ليفربول الإنجليزي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)

تجاوزت بصمات المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الحدود المحلية، لتفرض حضورها عالمياً، من خلال التأثير في مراكز صناعة القرار الرياضي والترفيهي على المستوى الدولي، فقد نجح في تحويل «موسم الرياض» إلى منصة كبرى تستقطب أكبر الاحداث الرياضية وعلى رأسها نزالات الملاكمة، التي أعادها إلى الواجهة في وقت قياسي من خلال أهم وأكبر النزالات داخل وخارج السعودية.

ومن خلال شبكة علاقاته الواسعة، وتأثيره الكبير والمؤثر، أسهم المستشار تركي آل الشيخ في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى، وتحديداً في رياضة الملاكمة، واضعاً الرياض في قلب المشهد العالمي، لتتحول من محطة مستضيفة إلى لاعب مؤثر يقود صناعة الحدث على المستوى العالمي في مشهد يعكس طموحاً يتجاوز الاستضافة إلى صناعة التأثير وصياغة مستقبل الرياضة والترفيه.

ونتيجةً لهذا الحراك اللافت في رياضة الملاكمة، وتقديراً لما يقدمه المستشار تركي آل الشيخ، وفي حديثه لصحيفة «تاكسي» تمنّى ستيف ماكنمارا، مدير تكاسي لندن، أن يكون عمدة لندن المقبل، شخصية مثل شخصية آل الشيخ، لما يحظى به من مكانة رفيعة وتأثير واسع على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح ماكنمارا: «تلقيت في الآونة الأخيرة عدداً كبيراً من الرسائل والمكالمات من سائقي التاكسي، يطلبون مني نقل شكرهم للمستشار تركي آل الشيخ، في دلالة تعكس مستوى التقدير الذي يحظى به في الأوساط الشعبية بالمملكة المتحدة، على خلفية ما يقدمه من إسهامات نوعية في تطوير قطاع الترفيه، وتطوير رياضة الملاكمة عبر تنظيم النزالات الكبرى لها».

وبالتزامن مع ذلك، وفي بادرة لاقت تفاعلاً واسعاً، خصّ المستشار سائقي لندن برسالة عبر حسابه في منصة «إكس» قال فيها: «إخوتي سائقي تاكسي لندن، كونوا مستعدين للربع الرابع من عام 2026 لحدث كبير. ستكونون أولويتي لتكونوا ضيوفي للحضور. رتّبوا جدول إجازاتكم لذلك اليوم ودعوا الناس يمشون. فالمشي مفيد لصحتهم».

يُذكر أن العاصمة البريطانية لندن شهدت خلال الفترة الماضية عدداً من النزالات البارزة المرتبطة بموسم الرياض وبدعم من الهيئة العامة للترفيه، والتي حضرها تركي آل الشيخ، من بينها نزال أنتوني جوشوا أمام دانيال دوبوا على ملعب ويمبلي، إلى جانب مواجهة كريس يوبانك جونيور وكونور بن، التي استقطبت حضوراً جماهيرياً تجاوز 70 ألف متفرج.

يأتي ذلك في سياق الحضور المتنامي لموسم الرياض دولياً، حيث نجح في تقديم نموذج يجمع بين الترفيه والرياضة واستقطاب فعاليات عالمية كبرى، بما يعزز مكانة السعودية في هذا القطاع. كما يبرز دور المستشار في صناعة الملاكمة عالمياً، الذي يُعدّ من أبرز الشخصيات تأثيراً، وتُوّج بحصوله على لقب «مُروج العام» لسنة 2025 من مجلة «أخبار الملاكمة»، تأكيداً على تأثيره المتصاعد.

ويؤكد هذا التقدير الحضور المتنامي للسعودية في صناعة الترفيه والرياضة عالمياً، من خلال استقطاب وتنظيم أبرز الفعاليات الدولية، بما يعكس مكانتها المتقدمة وتأثيرها المتصاعد على مختلف الأصعدة.


«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
TT

«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)

تُوِّج نادي «جدة يونايتد»، الاثنين، بطلاً للنسخة الأولى من دوري الدرجة الأولى السعودي للناشئات لكرة القدم، عقب مواجهة حاسمة أمام «نجمة جدة» على ملعب جامعة الملك عبد العزيز في جدة، في أجواء تنافسية عكست التطور المتسارع لكرة القدم النسائية في الفئات السنية.

وضَمِنَ كلٌّ من «جدة يونايتد» و«نجمة جدة» الصعود إلى الدوري السعودي الممتاز للناشئات في الموسم المقبل، في خطوة تؤكد تطور مستويهما الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة.

التأهل خطوة تؤكد تطور مستوى الفريقين الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة (نجمة جدة)

وفي إطار المنافسة على المراكز المتقدمة، حجز «العنقاء» المركز الثالث بعد فوزه على «منجم المواهب» بنتيجة 3-2، ليؤكد حضوره القوي خلال البطولة.

وعبّرت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد، مدير إدارة كرة القدم النسائية في اتحاد اللعبة، عن فخرهما بالمستويات التي قدمتها اللاعبات، مؤكدتين أن البطولة تمثل انطلاقة حقيقية نحو مستقبل واعد لكرة القدم النسائية في المملكة. كما أشادتا بروح الإصرار والطموح التي أظهرتها اللاعبات الناشئات طوال المنافسات.

التتويج يعد محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة (الاتحاد السعودي)

وأكدتا أن ما تحقق يعكس شغفاً كبيراً وطموحاً متصاعداً لدى جيل جديد من اللاعبات، يشكلن قاعدة أساسية لمستقبل كرة القدم النسائية السعودية.

ويُعد هذا التتويج محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة، إذ يفتح المجال أمام المواهب الشابة لإبراز قدراتها ومواصلة التقدم نحو مستويات أعلى من التنافس والاحتراف.


كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمار في قطاع الرياضات الإلكترونية، يبرز برنامج «شركاء الأندية»، التابع لمؤسسة الرياضات الإلكترونية بوصفه أحد أبرز النماذج التي تعكس تحوّل هذا القطاع من المنافسة إلى بناء منظومة متكاملة ذات أبعاد تجارية وتنظيمية أوسع.

ويضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم، مع قاعدة جماهيرية تتجاوز 300 مليون مشجع، في مؤشر يعكس حجم التأثير الذي باتت تحققه الأندية بوصفها ركيزة رئيسية في نمو القطاع. كما تجاوزت الاستثمارات الموجهة للبرنامج 100 مليون دولار، مع إمكانية وصول العوائد إلى نحو مليون دولار لكل نادٍ، ضمن إطار يركز على دعم صناعة المحتوى وتعزيز الاستقرار المالي.

ولا يقتصر دور البرنامج على دعم الأندية خلال فترات المنافسات، بل يمتد ليشمل العمل على مدار العام عبر تمكين الحملات التسويقية، وتنمية العلامات التجارية، وتوسيع نطاق الوصول الجماهيري، في خطوة تهدف إلى ترسيخ استدامة القطاع على المدى الطويل. ويعكس هذا التوجه تحولاً في دور البطولات الكبرى، التي لم تعد تقتصر على الجانب التنافسي، بل باتت منصات اقتصادية وإعلامية متكاملة.

وتشير الأرقام إلى حجم التفاعل المتنامي، إذ سجَّلت الحملات الترويجية المرتبطة بالبرنامج مئات الملايين من المشاهدات، بينما بلغ عدد المتفاعلين مع منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية عشرات الملايين، إضافة إلى ملايين التفاعلات المرتبطة مباشرة بمبادرات البرنامج. ويعزز ذلك من أهمية الجمع بين الدعم المالي والتوجيه الاستراتيجي، بوصفه أحد مفاتيح النمو في هذا القطاع.

ويعتمد البرنامج على معايير دقيقة في اختيار الأندية، تشمل قوة العلامة التجارية، وحجم التفاعل الجماهيري، والقدرة على إنتاج محتوى إبداعي، إلى جانب الحضور التنافسي. كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً يشمل أوروبا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، بما يعكس الطابع العالمي للقطاع.

وفي هذا السياق، تبرز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوصفها إحدى أبرز مناطق النمو، مدفوعة بارتفاع أعداد الجماهير، وازدياد الاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب موقعها الذي يربط بين الأسواق العالمية. ويسهم البرنامج في دعم هذا الزخم من خلال تمكين المواهب الإقليمية وفتح المجال أمامها للوصول إلى منصات عالمية، إلى جانب جذب منظمات دولية للاستثمار في المنطقة.

وتبلغ قيمة المبادرة نحو 20 مليون دولار، تشمل مزيجاً من الدعم المالي المباشر والتوجيه الاستراتيجي، إضافة إلى إتاحة الحضور ضمن منصة عالمية واسعة الانتشار؛ ما يعزِّز من فرص الأندية في تحقيق نمو تجاري مستدام. ويعكس مسار البرنامج توجهاً متزايداً نحو بناء نموذج تشغيلي متكامل للرياضات الإلكترونية، يقوم على تكامل الأدوار بين الأندية والجهات المنظمة والناشرين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى هذا القطاع بوصفه أحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.