انتهت قصة صراع بين معسكرين في نادي الشباب، إلى حل مجلس إدارة خالد الثنيان من قبل وزارة الرياضة بعد استقالة 4 من الأعضاء، ونقص النصاب عن الحد الأدنى المطلوب، بينما جرى تكليف خليف الهويشان (الرئيس التنفيذي) تسيير شؤون النادي لحين عقد الجمعية العمومية غير العادية. لكن «صداع تمبكتي» سيظل مستمراً إلى أجل غير مسمى بالنسبة لكثير من عشاق الليث.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قرار حل مجلس إدارة نادي الشباب «لا علاقة له بقضية عقد تمبكتي».
وعاش نادي الشباب أياماً ساخنة ومضطربة في الأيام الأخيرة، خصوصاً بعدما أعلن اللاعب حسان تمبكتي رغبته في الرحيل عن صفوف النادي رغم سريان عقده، لتدعو الإدارة لاجتماع عاجل مع «الأعضاء الذهبيين»، وبعدها يتم إعلان بيع عقد تمبكتي لنادي الهلال وسط معارضة كبيرة من «الذهبيين» والجماهير، إلا أن المشكلات بدأت تطفو على السطح، ليتقدم 4 أعضاء باستقالاتهم، وهم سعد الجهيمي، وسارة التميمي، وعامر الشهري، وعبد الله الحمدان.

ومن جهته، كشف عبد الله الشايع المهتم بالأنظمة الجزائية والرياضية في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن حل مجلس الإدارة جرى استناداً إلى وجود نقص عن الحد الأدنى من النصاب، في حين أشار إلى أن انتقال حسان تمبكتي قانوني وصحيح وفقاً للوائح والأنظمة.
وكشف الشايع أن الحل جاء وفقاً للائحة الأساسية للأندية، فما دام النصاب نقص عن 5 أعضاء وهو الحد الأدنى لتكوين مجلس إدارة، فنحن أمام إجراءين: الأول أن يكلف رئيس مجلس الإدارة ترشيح شخص لإكمال الحد الأدنى للنصاب، والخيار الثاني هو أن تحل الإدارة مجلس الإدارة.
وقال الشايع في حديثه: «لنعد قليلاً إلى الوراء، في نادي النصر سبق أن نقص المكون عن 5 أعضاء في فترة من الفترات، ولكن لم يحل مجلس الإدارة لأنه لم تكن هناك اعتراضات تجاه (المجلس) ولم يكن هناك رأي نصراوي قوي ضد الإدارة، وكُلف حينها رئيس المجلس ترشيح عضوين، وتم تعيينهما رسمياً، وتم إكمال الحد الأدنى»، ومضى: «لكن في حال الشباب المشهد مختلف، هناك عدم رضا من جماهير الشباب والإعلام والأعضاء الذهبيين تجاه مجلس الإدارة، فأعتقد أن الوزارة اتجهت للمصلحة».
وفيما يخص حسان تمبكتي لاعب نادي الشباب المُنتقل لصالح نادي الهلال، الذي لا تزال صفقته عالقة بسبب عدم إكمال مجريات مطابقة أوراقه في النظام من جانب نادي الشباب، قال الشايع: «نظام الـ(DTMS) الخاص بانتقالات اللاعبين المحليين هو إجراء شكلي لا علاقة له بصحة عقد اللاعب، وهو إجراء شكلي لإجراء عملية الانتقال».
وأضاف الشايع: «الإجراء الصحيح هو ما يتعلق بالعقد وطريقة التوقيع، بخصوص ما أُثير عن عدم تفويض خالد الثنيان رئيس مجلس إدارة نادي الشباب وأن عقده يعدّ باطلاً وهذه وجهة من يرى بطلان العقد، وأنا أخالف هذا الاتجاه؛ لأن عقود اللاعبين ليست من العقود الإدارية التي يشرف عليها بشكل مباشر الرئيس التنفيذي، والخاضع للأنظمة العامة في الدولة مثل نظام العمل والتأمينات، وأي أنظمة أخرى منظمة لهذه العقود».
وواصل: «عقود اللاعبين تحت إشراف أنظمة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهو من ينظمها ويضع الأنظمة فيها، وبالتالي في لائحة الاحتراف هناك نص واضح وصريح، أن رئيس مجلس الإدارة، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي، لديهما الصلاحية على التوقيع، بوصفهما ممثلَين للنادي، وهذا النص، (نص خاص) يستثنى من الاختصاص الوارد في اللائحة الأساسية للأندية، وطبيعة العقود الرياضية تختلف عن العقود الأخرى، ومن هذه الناحية أرى أن توقيع رئيس النادي صحيح».

وعن الحلول المتوقعة من جانب لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في حال تأخر المصادقة في نظام الـ(DTMS)، قال الشايع: «بالتأكيد الحلول موجودة، ولكن هذه قضية جديدة، ولأول مرة أسمع أن هناك رئيس احتراف يرفض مطابقة الانتقال، وهذه من المستجدات. كانت تحدث في الانتقالات الدولية وحينها تضطر لجان الاحتراف في الاتحاد الدولي لكرة القدم لإصدار بطاقة بديلة لمدة لا تزيد على 12 شهراً، لحين حل إشكالية بطاقة اللاعب الدولية»، موضحاً: «لكن نحن نتكلم الآن عن إجراء روتيني في النظام الخاص بالانتقالات المحلية (DTMS)، والحل يعتمد على لجنة الاحتراف وما تقرره تجاه ذلك، وما الآلية المتبعة كونها من المستجدات في وسطنا الرياضي».
وفيما يخص «صحة» عقد اللاعب أو بطلانه، بعد قرار حل مجلس الإدارة، قال الشايع: «اللائحة الأساسية للأندية تحكم الاختصاص، وبالتالي تقيد الشخص المخول بالتوقيع. لو أخذنا بهذا المعنى فلا يوجد نص يُبطل توقيع رئيس مجلس الإدارة في اللائحة الأساسية للأندية، ولكن هناك نصاً يحمله المسؤولية في حال أن هذا التوقيع أدى إلى الإضرار بالنادي أو بمكتسبات النادي، وهذا النص في المادة 28 من اللائحة الأساسية للأندية».
وختم الشايع حديثه في هذا الجانب، قائلاً: «التوقيع قد يحدث من رئيس مجلس الإدارة ولا يعدّ باطلاً، ولكنه يتحمل تبعات هذا العقد، وبصورة أوضح لو وقّع رئيس مجلس الإدارة على اتفاقية أو عقد وتسبب هذا العقد بأضرار في مقدرات النادي وممتلكاته فهو مَن يتحمل تبعات هذا التوقيع، ولم تذكر المادة أن العقد باطل، ولم تنص اللائحة على رئيس المجلس فقط، بل أي شخص يوقّع على عقود من شأنها الإضرار بالنادي، فهو مَن يتحمل تبعات هذا التوقيع»، موضحاً: «العقد صحيح وحسان تمبكتي أصبح لاعباً هلالياً، ولكن فقط أمامنا مسألة وقت لإتمام الإجراءات».

