يستهدف النادي الأهلي تدعيم خط وسطه منذ بداية موسم الانتقالات، ويسعى حالياً لضم لاعب وسط إنتر ميلان، التركي هاكان تشالهانوغلو.
وقالت صحيفة «ليكيب» الفرنسية إن الأهلي الذي سعى سابقاً لضم الإيطالي ماركو فيراتي من باريس سان جيرمان، والبولندي بيتور زيلينيسكي من نابولي، وجَّه أنظاره الآن نحو التركي الدولي الذي يمتد عقده مع إنتر ميلان حتى صيف 2027.
لكن المشكلة تكمن في أن «النيراتزوري» قد استغنى بالفعل عن الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش إلى نادي النصر في صفقة قيمتها 18 مليون يورو، حيث يبدو أن إدارة الفريق قد سمحت بمغادرته بناء على أن تشالهانوغلو سيشغل موقعه في تشكيلة الفريق؛ ما يجعل التخلي عن التركي الدولي الآن أمراً صعباً.
ونجح الأهلي في إبرام تعاقدات قوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بالتعاقد مع السنغالي إدوارد ميندي والبرازيلي روجيرو إيبانيز والإيفواري فرانك كيسييه والجزائري رياض محرز والبرازيلي روبرتو فيرمينو والفرنسي سانت آلان ماكسيمين.
وكان آخر المنضمين لقلعة «الراقي» المدافع التركي ميريح ديميرال من أتالانتا الإيطالي، وذلك في صفقة قُدّرت قيمتها بـ20 مليون يورو، ما قد يشجع تشالهانوغلو على الانضمام لمواطنه. وولد تشالهانوغلو (29 عاماً) في ألمانيا ودافع عن ألوان فرق كارلسروه وهامبورغ وباير ليفركوزن، قبل أن ينتقل لإيطاليا من بوابة إيه سي ميلان عام 2017، ويلعب 4 مواسم مميزة مع الروسونيري، ومن ثم انتقل للغريم إنتر ميلان في صيف 2021، حيث أحرز رفقة الفريق الأزرق والأسود لقبين في كوبا إيطاليا ولقبين في كأس السوبر الإيطالية.
ويلعب تشالهانوغلو دولياً بقميص المنتخب التركي منذ 10 سنوات، حيث خاض 78 مباراة وسجل 17 هدفاً، كان آخرها في مرمى المنتخب التشيكي بمباراة ودية في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
يُذكر أن رئيس عمليات الدوري السعودي، كارلو نهرا، أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التوسُّع الاستثنائي لكرة القدم السعودية ضمن «مشروع طويل الأمد» يأتي بدعم حكومي قوي، خلافاً للفورة الصينية الوجيزة.
وأوضح نهرا أن الدوري السعودي لكرة القدم يحظى بالتزام قوي من المسؤولين في البلاد، بهدف أن يصبح من أفضل الدوريات العالمية.
وتحدث نهرا على هامش تقديم نادي الهلال لاعبه الجديد النجم البرازيلي نيمار الذي انضم إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة ومجموعة من نجوم اللعبة، إلى أندية سعودية، بعد صفقات باذخة كلفت مئات الملايين من الدولارات.
وقال نهرا من «استاد الملك فهد الدولي» في الرياض: «لا نتوقع حدوث هذا الشيء بين عشية وضحاها. ليس حدثاً في نهاية أسبوع، بل هو مشروع طويل الأمد والجميع يتقبل هذا الأمر».
وتابع: «يجب أن نقوم بكل الأشياء الصحيحة لتحقيق الأهداف المطلوبة».
وحول المقارنات مع الأندية الصينية، قال نهرا: «هذه المقارنات حتمية... لكن بالنسبة لنا حقيقة هذا المشروع جزء من مشروع تحولي ينقل هذا البلد إلى المكان الذي يريده».
وكان «صندوق الاستثمارات العامة» استحوذ على 4 أندية كرة قدم مؤخراً، هي الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، مما أتاح لها عقد صفقات كبيرة بمبالغ طائلة مع لاعبين كثير منهم أتوا مباشرة من الدوري الإنجليزي والإسباني والإيطالي.

وأردف نهرا: «في النهاية، ما نحاول القيام به هو تقديم الترفيه للسعوديين من خلال كرة القدم».
وأضاف: «تمتد الاستراتيجية على 360 درجة، مع العديد من العناصر. في جوهرها، أحد تلك الأهداف المرسومة كيفية تحسين الأداء في الملعب، مع لاعبين عالميين مرتفعي المستوى».
وكشف نهرا أن الأندية الأربعة الكبرى التي استحوذ عليها «صندوق الاستثمارات العامة»، لا تزال تسعى لضم المزيد من اللاعبين، قبل إغلاق باب الانتقالات الصيفية في السعودية في 7 سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك بعد أسبوع من إغلاقه في أوروبا: «هناك أندية لا تزال تبحث عن لاعبين»، واصفاً أهدافها من اللاعبين بأنها «سرية».
ورغم أن الهلال هو ثاني أكثر الأندية إنفاقاً في العالم هذا الصيف، فإن الميزانية ليست بلا حدود، والهدف هو أن تصبح الأندية قادرة على الصمود مالياً، وربما أن تصبح خاصة. «هناك حدود (للإنفاق)، لكننا فهمنا منذ البداية أنه من أجل الحصول على لاعبين مميزين نحتاج إليهم للتأثير هنا، نحتاج إلى إنفاق المبالغ المناسبة لذلك».
وتابع: «نحن محظوظون بما يكفي للحصول على الدعم راهناً، الذي سيستمر لفترة... لكن علينا أيضاً مسؤولية أن نساعدهم في عبور الجسر إلى الجانب الآخر، وأن يصبحوا مستقلين مالياً أيضاً».
وعبر نهرا عن ثقته المطلقة بأن يصبح الدوري السعودي بين أفضل خمس دوريات عالمية من حيث قياس جودة اللاعبين، الحضور في الملاعب والنجاح التجاري «لا حدود لطموح الناس هنا»، مشيراً إلى أن لقب دوري أبطال آسيا هو الهدف الرئيسي للأندية السعودية.



