كاسترو يفوز بإعجاب النصراويين

كاسترو (عبد العزيز النومان)
كاسترو (عبد العزيز النومان)
TT

كاسترو يفوز بإعجاب النصراويين

كاسترو (عبد العزيز النومان)
كاسترو (عبد العزيز النومان)

دخل لويس كاسترو مدرب النصر الجديد، قلوب جماهير الفريق السعودي سريعاً، واكتسب المديح من المحللين بعد أن قاد «العالمي» للتتويج بلقب البطولة العربية للأندية لكرة القدم بمساعدة مواطنه البرتغالي كريستيانو رونالدو، على حساب الغريم المحلي الهلال، رغم إكمال المباراة النهائية بـ10 لاعبين السبت.

وخلال القمة السعودية في الطائف تقدم الهلال عبر مهاجمه البرازيلي ميشايل في الدقيقة 51، وازدادت متاعب النصر بطرد المدافع عبد الإله العمري في الدقيقة 71.

لكن فريق كاسترو احتفظ بالثبات وضغط على منافسه، ولعب رونالدو دور المنقذ وتعادل بعد 3 دقائق من الطرد من متابعة لتمريرة عرضية، ثم حسم الانتصار في الوقت الإضافي من ضربة رأس.

وحسب «رويترز»، تسلل الشك إلى جماهير النصر بعد نهاية محبطة للموسم الماضي، إذ أهدر الفريق صدارة الدوري وخرج خالي الوفاض دون ألقاب رغم التعاقد مع رونالدو في صفقة ضخمة قبل نهاية العام الماضي، وتوترت العلاقة بين المدرب السابق رودي غارسيا واللاعبين.

النصر قدم مستوى كبيراً في نهائي العربية (عبد العزيز النومان)

ودفع غارسيا، مدرب نابولي الحالي وروما ومرسيليا السابق، الثمن برحيله عن النصر في أبريل (نيسان)، بينما وجد رونالدو ارتياحاً مع كاسترو، وتبادلا العناق كثيراً أثناء الاحتفال باللقب.

وترك كاسترو، الذي اختبر أجواء اللعب بالمنطقة العربية حين درب الدحيل وفاز معه بكأس أمير قطر العام الماضي، بصمة فورية في النصر بعد أن ترك بوتافوغو متصدر الدوري البرازيلي ليقود طموح النصر ورونالدو نحو منصات التتويج.

كما وفر النصر وسائل مساعدة لرونالدو هذا الصيف بضم ثنائي الوسط مارسيلو بروزوفيتش وسيكو فوفانا والظهير أليكس تيليس، ثم المهاجم السنغالي ساديو ماني، وبالفعل بدا المهاجم البرتغالي المخضرم متحرراً في البطولة ونال جائزة الهداف برصيد 6 أهداف.

ونقل كاسترو حماسه الشديد إلى اللاعبين، رغم أن انفعاله كلفه بطاقة حمراء في النهائي للاعتراض على التحكيم.

لكن الروح القتالية كانت مصحوبة ببراعة خططية من كاسترو في مواجهة مواطنه خورخي خيسوس.

ومنح كاسترو دوراً هجومياً لبروزوفيتش في التوغل بالعمق، وبالفعل كاد أن يسجل نجم إنتر ميلان السابق في أكثر من محاولة لولا تألق محمد العويس حارس الهلال، وضغط لزيادة الكثافة خلال النقص العددي.

كما أمر الحارس العقيدي بالخروج من منطقته وبناء الهجمات من الخلف، ليساهم في هدف التعادل من تمريرة جانبية طويلة.

وأثنى عبد المجيد الصليهم لاعب النصر، على الدور المعنوي للمدرب قائلاً: «خضنا معسكراً طويلاً وصعباً خلال شهر ونصف الشهر (في البرتغال واليابان) بعيداً عن عائلاتنا، لكن المدرب حفزنا وطالبنا بالاستمتاع باللعب وترجمنا هذا في الملعب».

وسيخفف اللقب الضغط نسبياً عن كاسترو، كما أعطى مؤشراً جيداً لفريقه قبل ساعات من بدء المنافسة الطاحنة في الدوري.


مقالات ذات صلة

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

رياضة عربية صلاح يداعب الكرة تحت أنظار المدرب حسام حسن (أ.ف.ب)

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

أشاد أحمد حسن قائد منتخب مصر السابق بتنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً بالمغرب ومستوى المسابقة المتصاعد واصفاً إياها بأنها «ممتازة»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية تياغو سيلفا (رويترز)

مونديال الأندية: تياغو سيلفا «الوحش» وحلم الفوز بلقب مع فلومينينسي

يعلم فلومينينسي الطامح لبلوغ نصف نهائي مونديال الأندية بكرة القدم، أنه يمكنه الاعتماد على «الوحش» المدافع المخضرم تياغو سيلفا، في مواجهة الهلال السعودي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أورلاندو)
رياضة سعودية رونالدو خلال استلامه جائزة الهداف (محمد المانع)

الصحف العالمية: رونالدو حظي بالليلة التي يحلم بها

أشادت صحف عالمية بالدور الذي قام به النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في فوز فريقه النصر السعودي 2-1 على غريمه المحلي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية مالكلوم لم يقدم ما يفيد الهلال في «العربية» (محمد المانع)

اللاعب فئة «A» يظهر عجز الهلال في «نهائي العربية»

تحدث خورخي خيسوس مدرب الهلال في كل مؤتمراته الصحافية تقريبا منذ عودته للنادي عن احتياجه إلى مهاجمين.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية رونالدو تعملق أمس بعد إحرازه هدفين حاسمين في شباك الهلال (عبد العزيز النومان)

رونالدو: فخور بأول ألقابي مع النصر

عبر رونالدو عن فخره بتحقيق لقبه الأول بقميص النصر بعد أن قاد الفريق السعودي للفوز بـ10 لاعبين على غريمه المحلي الهلال 2-1 في نهائي كأس الأندية العربية.

«الشرق الأوسط» (الطائف)

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
TT

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)

توج فريق القادسية بكأس بطولة السعودية لكرة السلة للسيدات 3 ضد 3 (3x3)، التي أقيمت في صالة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية بالمدينة المنورة من 9 إلى 11 أبريل (نيسان) الحالي.

وجاء التتويج بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة انتهت بفوزٍ مستحق في اللقاء الختامي بنتيجة 21-17 على نادي العُلا.

فرحة اللاعبات بعد الفوز على نادي العُلا (الاتحاد السعودي لكرة السلة)

ومثّل فريق القادسية خلال البطولة كل من: الجوهرة، والهنوف، ورؤى، وديالا.

وجاء هذا التتويج ضمن إنجازات الفريق خلال هذا الموسم، حيث توج الفريق بلقب البطولة السعودية لكرة السلة للسيدات في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى جانب حصوله على وصافة الدوري السعودي.

ويعكس هذا الإنجاز الجهود المبذولة من الجهازين الفني والإداري، والدعم المستمر الذي يحظى به الفريق، في إطار تعزيز حضور الرياضة النسائية وتحقيق المزيد من النجاحات على مختلف الأصعدة.


النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
TT

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة رقم تاريخي يبدو عصياً حتى الآن، والمسجل باسم الهلال بسلسلة انتصارات بلغت 24 مباراة متتالية.

انتصار النصر الأخير على الأخدود بهدفين دون رد، لم يكن مجرد خطوة جديدة نحو اللقب، بل حمل بُعداً رقمياً لافتاً، إذ رفع الفريق رصيده إلى 14 انتصاراً متتالياً في الدوري، وهي السلسلة الأفضل في تاريخه، متجاوزاً أرقامه السابقة، ومؤكداً أنه يعيش واحدة من أكثر فتراته استقراراً وثباتاً منذ سنوات.

لكن في قراءة أعمق، فإن هذه السلسلة - رغم قوتها - لا تزال في منتصف الطريق فقط مقارنة بما حققه الهلال في موسم 2023 - 2024، حين وصل إلى 24 فوزاً متتالياً، وهو الرقم القياسي في تاريخ الدوري. وهو ما يضع النصر أمام تحدٍ زمني وذهني معقد، يتجاوز حدود هذا الموسم.

فمع تبقي 6 مباريات فقط على نهاية الموسم الحالي، فإن أقصى ما يمكن أن يصل إليه النصر، في حال واصل الانتصار في جميع مبارياته، هو 20 فوزاً متتالياً، أي أقل بأربع مباريات من رقم الهلال التاريخي. وهذا يعني أن كسر الرقم لن يكون ممكناً هذا الموسم، بل سيتطلب امتداد السلسلة إلى الموسم المقبل.

وبحسابات دقيقة، فإن النصر سيكون مطالباً بالانتصار في أول أربع جولات من الموسم الجديد 2026 - 2027، بعد إنهاء الموسم الحالي بسلسلة كاملة، حتى يصل إلى 25 انتصاراً متتالياً، ويتجاوز رقم الهلال. أي أن المشروع لا يتعلق فقط بالزخم الحالي، بل بقدرة الفريق على الحفاظ على المستوى نفسه عبر فاصل زمني يتضمن فترة إعداد وتغييرات محتملة في التشكيلة.

هذه المعادلة تضع النصر أمام اختبار نادر في كرة القدم، حيث لا يكفي التفوق الفني، بل يصبح الاستقرار الذهني والإداري عاملاً حاسماً. فالفريق مطالب بالحفاظ على تركيزه بعد حسم اللقب إن تحقق وتجنب أي تراجع طبيعي يصيب الفرق بعد تحقيق الإنجازات.

في المقابل، تعكس سلسلة الـ14 انتصاراً الحالية تحولاً واضحاً في شخصية النصر هذا الموسم. الفريق لم يعد يعتمد فقط على لحظات فردية، بل أصبح أكثر قدرة على إدارة المباريات، حسمها مبكراً، وتفادي فقدان النقاط أمام الفرق الأقل تصنيفاً، وهي النقطة التي غالباً ما تصنع الفارق في سباقات الأرقام القياسية.

كما أن وجود لاعب بحجم كريستيانو رونالدو أضاف بُعداً مختلفاً لهذه السلسلة، ليس فقط من حيث الأهداف، بل في الحفاظ على عقلية الفوز داخل غرفة الملابس. فالفريق، خلال هذه السلسلة، أظهر استمرارية نادرة في الأداء والنتائج، وهي سمة لا تتكرر كثيراً في الدوري.

وعند وضع سلسلة النصر الحالية في سياق تاريخي، فإنها تأتي ضمن نخبة السلاسل الأطول في الدوري، لكنها لا تزال خلف الهلال (24 انتصاراً)، وقريبة من أرقام أخرى مثل 13 انتصاراً للنصر نفسه والهلال، و10 انتصارات للاتحاد والأهلي. ما يعزز قيمة ما يقدمه الفريق حالياً، لكنه في الوقت نفسه يبرز حجم التحدي المتبقي.

وبين واقع الصدارة الحالية، وحلم كسر الرقم التاريخي، يقف النصر أمام معادلة مزدوجة: إنهاء الموسم بطلاً، ثم الحفاظ على النسق نفسه في بداية الموسم المقبل. وهي مهمة تتطلب استمرارية نادرة في كرة القدم، حيث غالباً ما تتغير الظروف الفنية والبدنية والنفسية خلال الفترات الانتقالية.

في النهاية، لا يتعلق الأمر بسلسلة انتصارات فقط، بل بقدرة فريق على فرض هيمنته عبر موسمين متتاليين دون انقطاع. وإذا نجح النصر في ذلك، فإنه لن يكتفي باستعادة اللقب، بل سيعيد رسم السقف التاريخي للدوري السعودي.


الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
TT

الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)

رغم انتصاره المهم على نادي التعاون في الجولة الثامنة والعشرين فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي، حيث تشير لغة الأرقام إلى تراجع واضح في أداء الفريق الذي بات يصارع لتثبيت أقدامه في مناطق الأمان.

وبعد خوضه 29 مواجهة لم ينجح الفريق في حصد سوى 29 نقطة، وهو معدل يعكس الصعوبات الكبيرة التي واجهها في تحقيق الانتصارات، مما وضعه تحت ضغوطات فنية وإدارية وجماهيرية كبيرة مع اقتراب منافسات الدوري من أمتارها الأخيرة، مهدداً بفقدان مكانته بين الكبار.

وتبرز المشكلة الكبرى في السجل السلبي للفريق، إذ تجرع مرارة الهزيمة في 18 مباراة، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة في قائمة أكثر الفرق تعرضاً للخسارة، ولا يسبقه في هذا السجل السيئ سوى فريقي النجمة والأخدود صاحبي المركزين الأخير وقبل الأخير، ولم تقتصر مشاكل الفريق على هذه الهشاشة في النتائج فحسب، بل امتدت لتكشف عن خلل دفاعي واضح جعل من مرمى الخلود هدفاً سهلاً للمهاجمين، حيث استقبلت شباكه 59 هدفاً، كأضعف ثالث خط دفاع في الدوري، مما أدى إلى فقدان كثير من النقاط.

وبالنظر إلى موقف الفريق في جدول الترتيب، يجد الخلود نفسه حالياً على بعد 6 نقاط فقط من مراكز الهبوط، وهو فارق لا يبعث على الطمأنينة، نظراً لامتلاك منافسيه المباشرين مباراة مؤجلة، وهذا الوضع يجعل مصير الفريق مرتبطاً بنتائج منافسيه بقدر ارتباطه بأدائه، مما يضع المدرب واللاعبين أمام حتمية تدارك الموقف سريعاً، خاصة أن الفريق يكرر الآن عدد هزائم الموسم الماضي بالكامل، والذي أنهاه في المركز التاسع برصيد 40 نقطة، مما يعكس تراجعاً واضحاً عما كان عليه في أول مواسمه في الدوري.

وعلى نقيض هذه المعاناة في الدوري، سطر الخلود قصة مغايرة تماماً في مسابقة كأس الملك، حيث تمكن من تجاوز الصعاب والوصول إلى المباراة النهائية.

هذا التباين الحاد في الأداء بين المسابقتين يضع الفريق أمام سيناريو تاريخي محتمل، إذ قد نشهد حالة استثنائية ونادرة في ملاعبنا تتمثل في اعتلاء منصة التتويج وحمل أغلى الكؤوس، في الوقت الذي قد يفشل فيه الفريق في الحفاظ على بقائه ضمن مصاف دوري المحترفين.

وهذا التناقض يضع الجماهير والنقاد في حالة من الترقب، فالفريق الذي يقدم أسوأ مستوياته الدفاعية في الدوري هو نفسه الذي بات على بعد خطوة واحدة من المجد، وسيكون التحدي الأكبر في كيفية الفصل بين نشوة الإنجاز في الكأس ومرارة الصراع من أجل البقاء، لضمان ألا ينتهي الموسم بذكرى تتويج تليها مباشرة صدمة الهبوط، في مفارقة قد تبقى محفورة طويلاً في ذاكرة الكرة السعودية.