في خطوة استثنائية من شأنها أن تعزز حضور مواهب الرياضة السعودية في المحافل الدولية المستقبلية، أصدر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أمراً سامياً باعتماد تشكيل مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، بناء على البند الرابع من الترتيبات التنظيمية لأكاديمية مهد الرياضية، التي تضمنت أن يكون للأكاديمية رئيس مجلس إدارة برئاسة وزير الرياضة الأمير عبد العزيز الفيصل، وعضوية عدد لا يقل عن خمسة أشخاص من ذوي الاختصاص والخبرة والكفاءة في مجال عمل الأكاديمية.

ونصت الموافقة على أن تكون وزارة المالية ووزارة التعليم الجهتين الحكوميتين الممثلتين في مجلس إدارة الأكاديمية، بالإضافة للموافقة على عضوية كل من الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وعبد العزيز باعشن، والدكتورة مها الجفالي، وجوزيه مورينيو، وأيوان لوبيسكو، وذلك لمدة ثلاث سنوات، ليكون هؤلاء هم الأعضاء الموجودون في مجلس الإدارة برئاسة وزير الرياضة، بقرار وتكليف مباشر من الأمير محمد بن سلمان.
ورفع الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة صدور الأمر السامي باعتماد مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية لمدة ثلاث سنوات، مثمناً دعم القيادة للقطاع الرياضي ومؤكداً حرص المجلس على تحقيق نقلة نوعية في اكتشاف المواهب في مختلف الألعاب لصناعة جيل رياضي بطل يُمثل المملكة في مختلف البطولات القارية والدولية.
كذلك رفع الرئيس التنفيذي المكلف عبد الله حماد، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان عبد العزيز، على ما يقومان به من اهتمام وعناية بالقطاع الرياضي، مشيراً إلى أن الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة في دعم القطاع الرياضي لتحقيق «رؤية المملكة 2030»، بات ممكّناً لتحقيق مستهدفات الأكاديمية في عملية اكتشاف المواهب في مختلف الألعاب، وصناعة منهجية واضحة لتصبح المملكة نموذجاً رائداً في الاكتشاف وصقل المواهب، تحت إشراف كوكبة من الخبرات العالمية وفق أفضل البرامج التي تضمن النجاح والتفوق.
وتم إنشاء أكاديمية مهد الرياضية بقرار مجلس الوزراء الصادر في 15 يونيو (حزيران) 2021، من أجل العناية بالمواهب الرياضية وتطويرها في جميع مناطق المملكة في مختلف الألعاب الفردية والجماعية، حيث تهدف لتصدير المعارف والخبرات للفئات السنية، بدءاً من 6 أعوام، وهو العمر الأنسب لبدء الأطفال ممارسة الرياضة التي تتطلب حركة جسدية مستمرة، وتعلم المهارات اللازمة لكل لعبة بهدف صناعة جيل من الأبطال الرياضيين، وتحقيق الإنجازات الرياضية على المستوى الوطني والإقليمي والقاري.

وتسعى الأكاديمية لمواصلة انطلاقتها المميزة وتسريع عملية النمو في بناء الأجيال الرياضية وفق خطتها الاستراتيجية التي تهدف لبناء منشآت رياضية للتوسع في عملية الاكتشاف والتطوير وتصدير المعارف والمنهجيات الرياضية. وتعد الأكاديمية إحدى مبادرات برنامج «جودة الحياة»، أحد برامج «رؤية المملكة 2030».
ووقعت «مهد» في وقت سابق عدة شراكات عالمية هي الأولى من نوعها في المملكة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA»، والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، والاتحاد الفرنسي لكرة اليد، والمركز الوطني الفرنسي للرياضة والخبرة والأداء «INSEP»، بهدف رفع القيمة الفنية للأكاديمية وتبادل الخبرات وتمكين الأكاديمية من إعداد المواهب بشكل احترافي، كما انضم لـ«مهد» مدربون عالميون مثل جوزيه مورينيو وروبيرتو مانشيني وغيرهما كسفراء لأكاديمية «مهد» لتطوير الكفاءات الوطنية.
ويذكر أن أكاديمية «مهد» تسعى إلى تصنيف المملكة «المرجع العالمي الأول» في اكتشاف وتطوير المواهب، مع تصدير أفضل الممارسات الرياضية، مع بناء منظومة اجتماعية راقية تزرع روح التحدي في نفوس الصغار من كلا الجنسين، كما تعد أكاديمية «مهد» من أضخم الأكاديميات الرياضية حول العالم، التي تهدف إلى صناعة جيل جديد من الأبطال الرياضيين السعوديين على مدار السنوات المقبلة، في كبرى المحافل الإقليمية والقارية والعالمية، على غرار كأس العالم ودورة الألعاب الأولمبية، ضمن مختلف الألعاب الفردية والجماعية.

يذكر أن أكاديمية مهد الرياضية تهدف إلى بناء منظومة اجتماعية راقية وبيئة رياضية صحية، تؤمن بمبادئ الرياضة وتزرع روح المنافسة في نفوس الصغار من كلا الجنسين، لذلك فإنها تستهدف النهوض بالجيل الجديد، مما يجعلها بيئة جاذبة لمختلف الشباب والشابات، ليس فقط من داخل المملكة ولكن من جميع أنحاء العالم.
ومن جهته، وبعد اعتماده عضواً في مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، سيكون المدرب البرتغالي العالمي جوزيه مورينيو معنياً بصناعة جيل كروي سعودي مؤسس على أعلى المستويات، وذلك للدفع به في المحافل الدولية المستقبلية والتي يأمل صناع القرار وعلى رأسهم «ملهم الرياضيين الأول» الأمير محمد بن سلمان، أن تشهد مشاركات نوعية حافلة بالإنجازات والأرقام الجديدة.
ومورينيو ليس حديث العهد بالرياضة السعودية، فقد سبق للمدرب البرتغالي الملقب بـ«السبيشل ون»، إلقاء محاضرات فنية وعقد لقاءات مفتوحة مع المدربين الوطنيين ضمن أنشطة نظمتها وزارة الرياضة وإعداد القادة السعودي في وقت سابق.
وكان مورينيو أعرب عن تأييده لمنح الكوادر الوطنية الفرصة كاملة للإسهام في صناعة الأجيال الكروية.
وأشار إلى أن المدرب كي يتطور عليه العمل على حضور المؤتمرات الطبية للاطلاع على آخر الأبحاث العلمية، ومعايشة المدربين على أرض الواقع، والاطلاع على آخر العلوم الرياضية والنفسية، منوهاً بأنه يعمل يومياً لتطوير نفسه رغم وصوله لـ65 عاماً، مشيراً: «لقد مررت وعملت بمختلف المناصب التدريبية والتقنية لتعلم أدق التفاصيل الفنية وكواليس الأندية».
وشدد مورينيو على ضرورة امتلاك المدرب لحلم طويل الأجل، وألا تكون الرغبة في تحقيق شيء سريع فقط هي الأهم ما قد يساهم في ضياع حلمه، مشيراً إلى أن المدرب الذي لا يستطيع تحليل المباراة من التلفزيون لن يستطيع أن يكون مدرباً، منوهاً بضرورة تطوير المدرب لنفسه والذي بات أسهل مما كان عليه سابقاً، حيث يستطيع المدرب الوصول للمعلومة من خلال تصفح الإنترنت.
ويعتبر مورينيو واحداً من أنجح المدربين على مستوى العالم بأكثر من 25 لقباً، منها ألقاب للدوري المحلي وكأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا، كما حصل على جائزة أفضل مدرب في العالم من قبل الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم (IFFHS)، كما حصل على لقب مدرب الموسم ثلاث مرات مع نادي تشيلسي.
ولقب مورينيو بلقب «السبيشل ون» أو «الفريد من نوعه»، وذلك لأنه قاد نادي بورتو ليكون من بين كبار أندية أوروبا وليفوز بدوري أبطال أوروبا، ثم انتقل إلى نادي تشيلسي اللندني وحصل معه على بطولتي دوري متتاليتين بعد 50 سنة من دون بطولات لنادي تشيلسي، ويشتهر مورينيو بأسلوبه الساخر في التعامل مع الإعلام، وكذلك بتصريحاته النارية وحروبه الدائمة مع مدربي الفرق الأخرى، فكان يخلق معجبين وأعداء في كل مكان يذهب إليه، ويعتبر من المدربين القلائل الذين لم يمارسوا كرة القدم كلاعبين محترفين، إذ كان يعمل مساعد مدرب في فريق برشلونة قبل اتجاهه للتدريب.
يذكر أن مورينيو دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعدم الخسارة على أرضه وبين جماهيره من عام 2002 حتى 2 أبريل (نيسان) 2011 عندما خسر ريال مدريد من سبورتينغ خيخون 1 - 0.
ومن جانبه، كان الروماني أيوان لوبيسكو «أحد الأعضاء المعتمدين في مجلس إدارة مهد» سبق وأن عمل مديراً فنياً للاتحاد بعقد يمتد لـ3 سنوات.
ويحظى «لوبيسكو» بمسيرة كروية ناجحة داخل وخارج الملعب على مدار 35 عاماً، أبرزها المدير الفني في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال الفترة من 2011 - 2020.
ويمتلك الروماني خبرة في العمل الفني، حيث كان مسؤولاً عن اتفاقية التدريب وميثاق القواعد الأساسية بالاتحاد الأوروبي ومسؤولاً عن تطوير برنامج نخبة اللاعبين الشباب في أوروبا.
كما تقلّد «لوبيسكو» عدداً من المناصب والمهام الدولية أبرزها عضوية لجنة الانضباط بالاتحاد الأوروبي، وعضو اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي «FIFA» بالإضافة لعضوية مجموعة الدراسة الفنية بكأس العالم 2014 وكأس العالم للأندية نسخ 2008، 2009، و2014.

