الدوري السعودي... من شوارب ريفيلينو إلى أناقة كريستيانو

ملاعب المملكة حافلة بالنجوم العالميين منذ حقبة التسعينات

النجم البرازيلي أحد أبرز من ارتدوا شعار الهلال (الشرق الأوسط)
النجم البرازيلي أحد أبرز من ارتدوا شعار الهلال (الشرق الأوسط)
TT

الدوري السعودي... من شوارب ريفيلينو إلى أناقة كريستيانو

النجم البرازيلي أحد أبرز من ارتدوا شعار الهلال (الشرق الأوسط)
النجم البرازيلي أحد أبرز من ارتدوا شعار الهلال (الشرق الأوسط)

بالنسبة لكثير من المتابعين لمنافسات وأحداث الدوري السعودي منذ نشأته وتأسيسه، لا يبدو قدوم كبار النجوم العالميين أمرا طارئا أو حدثا جديدا تعيشه ملاعب الكرة المحلية، فلقد كان هذا الأمر حاضرا منذ السبعينات الميلادية، وهي الحقبة التي شهدت حضور العملاق البرازيلي روبرتو ريفيلينو نجم منتخب البرازيل للعب في الدوري السعودي عبر بوابة فريق الهلال.

لقد كان مشهدا غير مألوف في السبعينات الميلادية عندما أعلن نادي الهلال حينها التوقيع مع قائد منتخب البرازيل ريفيلينو، أحد أهم لاعبي بلاده في كأس العالم 1970 وزامل عباقرة السامبا أمثال بيليه، ليحدث نقلة غير معهودة في نوعية اللاعبين المحترفين في الدوري السعودي حينها.

بدت الأمور مختلفة بعض الشيء الآن، كون الدوري السعودي بات وجهة مقصودة لكثير من نجوم كرة القدم في العالم، إلا أن مرور أسماء كبيرة في الدوري السعودي كان مستمراً منذ حقبة السبعينات الميلادية.

مسيرة حافلة للنجم البرازيلي ريفيلينو مع الزعيم (الشرق الأوسط)

ورافق قدوم ريفيلينو إلى الهلال تعاقد النادي الأهلي مع النجم التونسي طارق ذياب، الذي شارك أيضاً في مونديال 1978 وقدم فترة مثالية خلال احترافه في صفوف الأهلي.

ولم يكن ذياب الوحيد من نجوم كرة القدم التونسية الذين حطوا رحالهم للاحتراف في السعودية، إذ حضر أيضاً نجيب الإمام الذي رافق ريفيلينو في مشواره بالسعودية بعد تألق لافت له في مونديال 78.

وعلى مدار عقود كانت الكرة السعودية مكاناً خصباً لاستقطاب كبار النجوم في العالم، حيث حضر النجم البرازيلي بيبيتو لخوض تجربة احترافية في الاتحاد لم يكتب لها النجاح، إذ استمر اللاعب العالمي لفترة قصيرة وخاض خمس مباريات فقط، قبل أن يتعرض لظروف أسرية «قاهرة» كما وصفها تسببت بإنهاء العقد بين الطرفين، وشاركه مواطنه دينيلسون الذي حط رحاله في النصر السعودي ولم يمض فترة طويلة قبل رحيله عن الفريق.

وكان البلغاري ستويتشكوف واحداً من أبرز الأسماء التي حطت رحالها في السعودية عبر بوابة النصر، وكان ذلك القدوم هو الأول للاعب حمل جائزة البالون دور (الكرة الذهبية) رغم قصر المدة التي شارك فيها مع النصر (لعب معه مباراتين)، لكنه ساهم بقيادة الفريق الأصفر للقب الآسيوي.

استمرت بعد ذلك رحلة قدوم اللاعبين البارزين في العالم ومرت أسماء كبيرة، مثل السويدي فيلهامسون والإيطالي سيباستيان جيوفينكو والبرازيلي تياغو نيفيز والأرجنتيني إيفر بانيغا والدولي العماني علي الحبسي والنيجيري أحمد موسى والألماني ماركو مارين والبيروفي أندري كاريلو، وثنائي منتخب المغربي نور الدين إمرابط وعبد الرزاق حمد الله، قبل بدء الحقبة الحالية من الاستقطابات.

بيليه حفز ريفيلينو لقبول العرض السعودي (الشرق الأوسط)

وبدأت النقلة النوعية منذ قدوم البرتغالي الأنيق كريستيانو رونالدو، الذي كان باكورة مشروع استقطابات النجوم، قبل أن ينضم إليه الفرنسي كريم بنزيمة ونغولو كانتي وغوتا في الاتحاد، وفي الهلال حضر سافيتش والبرازيلي مالكوم والبرتغالي روبن نيفيز والسنغالي خاليدو كوليبالي، وفي الأهلي انضم إدواردو ميندي وروبرتو فيرمينو، وفي النصر حضر مارسيلو بروزوفيتش وسيكو فوفانا والبرازيلي أليكس، قبل أن يعلن الاتفاق عن ضمه الإنجليزي هندرسون قائد ليفربول وموسى ديمبلي.

وعوداً إلى النجم البرازيلي ريفيلينو الذي مثل علامة فارقة في قدومه إلى السعودية للاحتراف في صفوف فريق الهلال، حيث ولد نجم السامباً في يناير 1946 وعُرف بقدمه اليسرى القوية بالتسديدات وبالكرات الثابتة المتقنة التي ينفذها ببراعة، مثل النجم البرازيلي السابق ثلاثة أندية، هي كورينثيانز البرازيلي وفلومينينسي، قبل قدومه إلى فريق الهلال في آخر ثلاثة مواسم من مسيرته الكروية.

يحمل العملاق البرازيلي سجلاً حافلاً ومثالياً في مشواره مع راقصي السامبا، إذ حقق كأس العالم 1970 وحظي بثلاث مشاركات مونديالية كان آخرها في عام 1978، التي توجه بعدها للاحتراف في صفوف فريق الهلال السعودي لثلاثة أعوام اختتم بها مسيرته الرياضية.

ونجح «ريفو» في تحقيق بطولة الدوري السعودي مع فريقه الهلال خلال فترة احترافه التي بدأت 1978 حتى 1981، وهو العام الذي شهد ختام مسيرته الكروية، بالإضافة إلى تحقيق لقب كأس الملك، وبلغ عدد مبارياته 57 مواجهة سجل خلالها 23 هدفاً.

عُرف عن البرازيلي ريفيلينو أنه حاد الطباع ولا يمتلك التحكم في مزاجه، إذ تعرض لكثير من المواقف، كان أشهرها حادثته في الدوري السعودي مع سعد بريك لاعب فريق الاتحاد، في المباراة التي كسبها الأزرق العاصمي لكنه خسر نجمه العالمي لثلاثة أشهر بسبب تلك الحادثة، إذ صدر قرار إيقافه لتلك المدة.

وتجسيداً لحادثة حدته في الطباع، فقد بدأ النجم الشاب حينها مشواره وهو في السادسة عشرة من عمره في صفوف بانيسبا لكنه كان مشجعاً لنادي بالميراس الذي ينتمي إليه أفراد أسرته، وشاءت الأقدار أن يلتقي فريقه مع بالميراس في كرة القدم الصالات بدوري ساو باولو، وحينها تحدث معه أحد المسؤولين بنادي بالميراس وطلب حضوره لإجراء اختبارات في الفريق.

لم يتردد ريفيلينو وذهب متحمساً وشارك في تدريبات النادي مرتين ولكن في المرة الثالثة قال له المدرب ماريو ترافاجليني ولبعض المستجدين معه: «إذا رغبتم بارتداء القميص فهذا شأنكم، ولكن لست واثقاً من أنكم ستتدربون مرة أخرى».

غضب الشاب اليافع ريفيلينو وترك تدريبات بالميراس واتجه إلى صفوف كورينثيانز، وكانت تلك بداية نجم خارق عُرف بقدمه القوية التي سحرت الأنظار في جميع الدوريات التي شارك فيها، حتى في نهائيات كأس العالم.

تميز ريفيلينو الذي اشتهر بكثافة شواربه حينها بتسديداته القوية التي كانت مصدر إعجاب من جماهير كرة القدم السعودية، إذ كانت الأخطاء التي تحضر للهلال بمثابة ركلات جزاء بسبب قدمه القوية التي سجل بها الكثير من الأهداف.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.