هل يقبل مبابي بحل باريس سان جيرمان الأخير؟

«أزمة تصريحات» أجبرت النادي الفرنسي على السماح بـ«محادثات خاصة» مع الهلال السعودي

صراع كبير بدا واضحاً بين ناصر الخليفي ومبابي (أ.ف.ب)
صراع كبير بدا واضحاً بين ناصر الخليفي ومبابي (أ.ف.ب)
TT

هل يقبل مبابي بحل باريس سان جيرمان الأخير؟

صراع كبير بدا واضحاً بين ناصر الخليفي ومبابي (أ.ف.ب)
صراع كبير بدا واضحاً بين ناصر الخليفي ومبابي (أ.ف.ب)

تسارعت الخطى، أمس، في العاصمة الفرنسية باريس لإيجاد حل لمهاجم باريس سان جيرمان الدولي مبابي بشأن مستقبله مع ناديه الحالي، وذلك على خلفية استبعاده من جولة النادي الآسيوية الجمعة الماضية، التي تستمر حتى الثالث من الشهر المقبل.

ووسط حرب التصريحات التي بدأها مبابي بوصف النادي الباريسي بـ«المنقسم» وكذلك إدارة ناصر الخليفي، التي شددت على أن اللاعب لن يرحل مجاناً... «هذا أمر مفهوم ونهائي من جانبنا»، سمح نادي باريس سان جيرمان، الاثنين، لنادي الهلال السعودي بمفاوضة المهاجم الفرنسي الكبير والتحدث معه في إمكانية أن يرحل إلى الدوري السعودي واللعب مع كبير أندية آسيا ووصيف ريال مدريد الإسباني في نهائيات كأس العالم للأندية التي جرت في فبراير (شباط) الماضي في المغرب، ويعد هذا الأمر حلاً للنادي الفرنسي ليحصل على حقه من قيمة الانتقال بدلاً من الرحيل المجاني الموسم المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إي ميديا)، الاثنين، أن نادي الهلال السعودي تقدم بعرض قياسي عالمي قيمته 300 مليون يورو (334 مليون دولار) لضم النجم الفرنسي كيليان مبابي مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي الذي لا يريد سوى الانتقال إلى ريال مدريد الإسباني.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نظيرتها البريطانية أن الهلال تقدم بعرض مكتوب لضم مبابي، الذي ينتهي عقده في الصيف المقبل، وقد حصل الهلال على إذن من سان جيرمان للتحدث مع اللاعب.

وبحسب السيناريو المرسوم، فإن انتقال مبابي للهلال السعودي في حال وافق سيكون لفترة عام واحد على أن ينتقل بعدها إلى نادي ريال مدريد الإسباني.

وذكرت مصادر قريبة من النادي الفرنسي أن أندية أخرى أبدت، خلال الأيام الأخيرة، رغبة في ضم النجم الفرنسي، ومن بينها تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر ميلان وبرشلونة.

وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت، الجمعة الماضية، بخبر مفاوضة الهلال للنجم الفرنسي، وأن النادي السعودي فتح باب المفاوضات مرة أخرى عقب حادثة الاستبعاد الشهيرة.

فهد بن نافل رئيس نادي الهلال حصل على إذن رسمي للحديث مع مبابي (نادي الهلال)

تجدر الإشارة إلى أن الرقم القياسي العالمي في صفقات لاعبي كرة القدم لا يزال يتمثل في صفقة انتقال النجم البرازيلي نيمار إلى سان جيرمان قادماً من برشلونة مقابل 222 مليون يورو في عام 2017.

وأثيرت التكهنات على نطاق واسع حول مستقبل مبابي، منذ أن تبين أنه لن يفعّل بند تمديد التعاقد لمدة عام آخر في عقده مع باريس سان جيرمان، الذي كان يمكن أن يبقي اللاعب بالفريق حتى عام 2025.

وكان مبابي قد أبدى نيته في البقاء ضمن صفوف سان جيرمان، وبالتالي يواجه النادي خطورة رحيل اللاعب من دون مقابل في الصيف المقبل في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول التجديد.

وتردد أن باريس سان جيرمان قد يكون على علم بأن مبابي اتفق على الانتقال في صفقة انتقال حر إلى ريال مدريد الإسباني في الصيف المقبل، وقد ذكرت مصادر أن اللاعب قد يستفيد من 160 مليون يورو مقابل انتقال في حال انضمامه إلى الريال من دون مقابل لسان جيرمان.

ولا شك في أن الاستغناء عن اللاعب هذا الصيف سيمكن باريس سان جيرمان من استرداد بعض الأموال التي استثمرها في مبابي، الذي انضم إلى الفريق الفرنسي مقابل 180 مليون يورو قادماً من موناكو، وحصل على عقد جديد مربح في الصيف الماضي ليستمر مع الفريق، رغم رغبة ريال مدريد في ضمه حينذاك.

ويعد الهلال واحداً من أربعة أندية بدوري المحترفين السعودي، يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصة الأغلبية فيه.

واستثمرت الأندية الأربعة بشكل كبير في سوق الانتقالات هذا الصيف، لكن التعاقد المحتمل مع كيليان مبابي، الذي يعده الكثيرون أفضل لاعب على الإطلاق في العالم في الوقت الحالي، سيكون أكبر استعراض للدوري السعودي.

من ناحيته، انتقد الاتحاد الوطني الفرنسي للاعبي كرة القدم المحترفين باريس سان جيرمان، بعد استبعاد مهاجمه كيليان مبابي من جولته قبل الموسم الجديد في آسيا مع استمرار المواجهة بين المهاجم والنادي بشأن عقده.

مبابي يرى أن باريس سان جيرمان ناد منقسم ويتحين الفرصة للرحيل (أ.ف.ب)

وبدأت معركة ليّ الذراع بين الطرفين. فإذا كان الحق التعاقدي بين الطرفين لصالح مبابي الذي يستطيع احترام عقده الموسم المقبل وعدم إجباره على الانتقال، فقد استعمل سان جيرمان سلاحاً آخر يتمثل بحرمانه من الوجود في الجولة الآسيوية التي تشمل اليابان وكوريا الجنوبية، حيث يخوض فريق العاصمة الفرنسية مباريات استعدادية للموسم الجديد.

وكان رئيس سان جيرمان القطري ناصر الخليفي واضحاً عندما قال خلال تقديمه مدرب الفريق الجديد الإسباني لويس إنريكي في 5 يوليو (تموز) الحالي إنه يتعيّن على مبابي قائد منتخب فرنسا «توقيع عقد جديد إذا أراد البقاء» مع فريقه باريس سان جيرمان.

وأوضح الخليفي أنه يريد بقاء مبابي لكن «لا يمكننا السماح برحيل أحد أفضل اللاعبين في العالم بشكل حرّ. هذا واضح».

وتوترت العلاقة بين الطرفين، الشهر الماضي، عندما أرسل مهاجم فرنسا خطاباً إلى النادي يبلغه بعدم تجديد عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم المقبل وهو ما يعني رحيله مجانا في يونيو (حزيران) 2024.

وإذا لم يجدد عقده مع باريس سان جيرمان فلن يستطيع النادي تعويض مبلغ 180 مليون يورو (197 مليون دولار) أنفقها لضمه من موناكو.

وارتبط اسم مبابي، الفائز بجائزة هداف الدوري الفرنسي في آخر 5 مواسم، بالانتقال إلى ريال مدريد.

وقال مبابي، في مقابلة مع مجلة «فرانس فوتبول»: «أعتقد أن اللعب لباريس سان جيرمان لن يساعد كثيراً. إنه فريق منقسم».


مقالات ذات صلة

إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

رياضة عالمية لويس إنريكي (إ.ب.أ)

إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

قال المدرب الإسباني لويس إنريكي، الثلاثاء إنه ينتظر «أكثر من جميع لاعبي» فريقه باريس سان جيرمان، وذلك عشية مواجهة نانت في مباراة مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (بواسي (فرنسا))
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النادي أوضح أن اللاعب سيبدأ برنامجاً علاجياً خلال الأيام المقبلة (أ.ف.ب)

الإصابة تحرم سان جيرمان من جهود فيتينيا

أعلن نادي باريس سان جيرمان، الاثنين، غياب لاعب وسطه البرتغالي فيتينيا حتى نهاية الأسبوع الجاري على أقل تقدير، وذلك إثر إصابته بـ«التهاب في كعبه الأيمن».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مدافع «لنس» إسماعيلو غانيو يحتفل بتسجيل هدف مع زميله المُهاجم فلوريان سوتوكا أمام «تولوز» (أ.ف.ب)

«لنس» يقلب الطاولة على «تولوز» ويقترب من «سان جيرمان»

قلَب «لنس» الطاولة على ضيفه «تولوز» وحقق فوزاً دراماتيكياً بنتيجة 3-2، في افتتاح المرحلة الثلاثين من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)

منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

مُنع مشجعو ليون من التنقل، الأحد، إلى منطقة إيل-دو-فرانس بمناسبة مباراة فريقهم ضد مستضيفه باريس سان جيرمان ضمن المرحلة الـ30 من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس )

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».