شارع الصحافة... حشود صفراء وليلة احتفالية بـ«عودة النمر»

درس قاسٍ ومرحلة شاقة سبقت العودة المبجلة لمعانقة «الدوري»

حجازي قائد الإتحاد  وسيلفي لا ينسى بعد التتويج المثير (تصوير: علي الظاهري)
حجازي قائد الإتحاد وسيلفي لا ينسى بعد التتويج المثير (تصوير: علي الظاهري)
TT

شارع الصحافة... حشود صفراء وليلة احتفالية بـ«عودة النمر»

حجازي قائد الإتحاد  وسيلفي لا ينسى بعد التتويج المثير (تصوير: علي الظاهري)
حجازي قائد الإتحاد وسيلفي لا ينسى بعد التتويج المثير (تصوير: علي الظاهري)

استعاد مقر نادي الاتحاد، الكائن في شارع الصحافة بجدة، لياليه الملاح، واحتضن الآلاف من عشاقه في مشهد ملحمي وتاريخي زيّنته الأعلام الصفراء والسوداء والأدخنة المضيئة، بعد التتويج الكبير بلقب الدوري السعودي، الذي عاد إلى خزينة النادي العريق بعد غياب 13 عاماً.

الجماهير الاتحادية في نظر المنتمين للنادي «العميد»، هي الروح التي استنهضت همم الفريق لاستعادة أمجاده وحسم بطولة الدوري الغائبة عن خزائن النادي، إذ تصدرت المشهد الرياضي بحضورها ومؤازرتها بطرق مختلفة ومتنوعة، الأمر الذي دفع إدارات أندية ولاعبين بفرق منافسة للإشادة بروعتها.

حمد الله مبتهجا باللقب الكبير (تصوي: علي الظاهري)

ولم تكن انتصارات الاتحاد نتاج عمل فني فقط، بل إن هناك مواجهات كانت الجماهير هي عنصر الحسم خلالها، إذ أوقدت في اللاعبين الحماس والإصرار على تحقيق الانتصارات.

ولم يكن غريباً أن تتصدر تلك الجماهير المشهد الجماهيري في الدوري السعودي بوصفها أكثر الجماهير حضوراً للمدرجات، بعد تجاوزها حاجز الـ546 ألف مشجع، بأضعاف النصر، الذي حل بأكثر من 139 ألفاً.

ورغم خوض الاتحاد 14 مباراة على أرضه بملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، و15 مواجهة خارج الأرض، فإن تصدّر جماهيره المشهد مع مرور 29 مباراة أمر غير مستغرب للصدارة الجماهيرية الاتحادية المعتادة لحرصها على الحضور في مباريات فريقها في الأحوال كلها.

واستلهم الاتحاد من درس الموسم الماضي القاسي، وإهدار اللقب في الأمتار الأخيرة، وتمسك هذه المرة بحلمه حتى أنجزه، بفضل الإدارة الفنية للمدرب البرتغالي نونو سانتو.

وسهرت الجماهير الاتحادية حتى ساعات الصباح الأولى من يوم أمس؛ فرحاً وبهجة بتحقيق الفريق لقب الدوري الاستثنائي المؤهل للمشاركة في مونديال الأندية، الذي تستضيفه المملكة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وشكّلت الجماهير الاتحادية لوحات فنية متعددة في المدرجات لتضفي بأسلوب الـ«التيفو»، المميز فكراً ومضموناً، جماليةً للملاعب لصالح فريقها، منها ما تم تناقله عبر وسائل إعلامية عربية وقارية وعالمية، إلى جانب أهازيجها التي بات صداها يتردد، ليس محلياً فقط، بل عربياً وقارياً.

احتفالات تاريخية شهدها مقر نادي الإتحاد في جدة (تصوير: محمد المانع)

وظلت الجماهير الاتحادية، ولا تزال، داعمة لفريقها طوال مشواره رغم تورطه في عديد من القضايا مع لاعبيه السابقين، مما تسبب في حرمانه من القيد، وفي أحيان أخرى الخصم من رصيد نقاطه في الدوري.

وكانت أبرز قضايا الاتحاد في السنوات الأخيرة المستحقات المالية للأسترالي جيمس ترويسي الذي غرّم النادي مليون يورو، إضافة لمنع النادي من التسجيل لفترتين، وقبلها خصم الاتحاد الدولي (الفيفا) 3 نقاط من نادي الاتحاد على خلفية قضية المحترف الأرجنتيني مانسو.

وفي موسم 2018 - 2019 وصلت بالاتحاد الحال للمنافسة على البقاء في دوري المحترفين، جراء تلك الالتزامات والمشكلات التي حاصرت النادي، واستمرت معاناة الاتحاد في موسم 2019 - 2020، إذ جاء في المركز الـ11 وبقي في المسابقة بعد عناء.

وعاد الاتحاد بعد موسمين كانا، إلى حد وصف جماهيره، «من طي النسيان»، لأجواء المنافسة على الدوري 2020 - 2021، ليعود الموسم التالي أكثر قوة، ومتصدراً الترتيب طيلة فترات الموسم قبل أن يفقد الصدارة في الجولات الأخيرة.

وكان لإدارة الرئيس أنمار الحائلي، ونائبه أحمد كعكي، دور بارز في مواجهة الظروف الصعبة بعد أن أعادت الفريق للمسار الصحيح، باجتياز أزمات الحرمان من القيد والديون، وحاولت اختيار أفضل ما يمكن من العناصر القادرة على صناعة الفارق في الخطوط جميعها.

وتجاوز الاتحاد بتحقيقه لقب دوري روشن للمحترفين أندية الشباب والفتح والأهلي، وبات الفريق الملقب بالعميد، ثالث أكثر الأندية تحقيقاً للقب على مستوى المحترفين، الذي بدأ منافساته عام 2008، بعد الهلال بـ7 ألقاب والنصر بـ3 ألقاب.

بينما عادل الاتحاد عدد مرات الفوز بلقب الدوري بمسمياته جميعها بـ9 ألقاب، في الوقت الذي يتصدر الهلال قائمة الفرق الأكثر تحقيقاً للقب بـ18 بطولة. وضم الاتحاد لقب الدوري الاستثنائي العالمي مع لقب بطولة السوبر السعودي الذي حققه للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على الفيحاء بهدفين دون رد، في المباراة النهائية للبطولة على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض.

وأسهمت الكثافة الجماهيرية الاتحادية الكبيرة في تتويج الفريق بالدوري، وكأس السوبر الذي تجاوز به الحضور الجماهيري حاجز الـ47 ألف مشجع.

وكاد الاتحاد يحقق الثلاثية في الموسم الرياضي الحالي، قبل أن يفقدها بخسارة أمام الهلال في نصف نهائي بطولة كأس الملك، التي توج بها الأخير على حساب الوحدة.

وتحققت مكاسب عدة للاتحاد مع لقب الدوري، حيث سيعود للمشاركة القارية من الباب الكبير عبر مونديال الأندية ممثلاً للسعودية (البلد المستضيف للبطولة) بين 11 و22 ديسمبر المقبل. كما أكمل عقد المربع الذهبي للسوبر السعودي، حيث سيواجه الوحدة في نصف نهائي البطولة، التي ستشهد مشاركة 4 فرق للمرة الثانية بعدما كانت المنافسة تقتصر على بطلَي الدوري وكأس الملك.


مقالات ذات صلة

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (الشرق الأوسط)

إنزاغي: لا نفكر إلا في ضمك… ومرارة الخروج الآسيوي مستمرة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أنه لا يعرف متى سيكون السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع الفريق الذي يعاني من إصابة في الفخذ قادراً على العودة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
TT

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل (نيسان) 2026، طالت عدداً من لاعبي الأجهزة الفنية والإدارية، إلى جانب أندية في دوري «روشن» السعودي، مع تصدّر النادي الأهلي قائمة العقوبات، قبل أن تمتد إلى نادي الاتفاق، ثم بقية الحالات المرتبطة بالمباريات الأخرى.

وبدأت القرارات بمعاقبة لاعبي النادي الأهلي؛ إذ ألزمت اللجنة اللاعب إيفان توني بدفع غرامة مالية قدرها 90 ألف ريال، بعد ثبوت مخالفته للمادتين «50-2» و«50-4» من لائحة الانضباط والأخلاق، على خلفية تصريحات إعلامية ومنشورات عبر حسابه الرسمي تضمنت إساءة وإثارة للرأي العام تجاه مسؤول المباراة، مع توجيه تحذير رسمي له بعدم تكرار المخالفة.

كما فرضت اللجنة غرامة مالية على لاعب الأهلي أندرسون رودريغيز غالينو قدرها 50 ألف ريال، مع توجيه تحذير مماثل، بعد ثبوت مخالفته للمادة «50-4» من اللائحة إثر نشر محتوى عبر منصة «إكس» تضمن ما اعتبرته اللجنة إثارة للرأي العام.

وامتدت العقوبات إلى الجهاز الفني؛ إذ غرّمت مدرب الأهلي ماتياس يايسله مبلغاً قدره 40 ألف ريال، بعد ثبوت مخالفته للمادة «50-2» نتيجة تصريحات إعلامية عقب المباراة تضمنت إساءة تجاه مسؤولي اللقاء، إلى جانب توجيه تحذير رسمي له.

وفي السياق ذاته، رفضت اللجنة احتجاج النادي الأهلي المقدم بشأن قرارات حكم مباراة الفيحاء، معتبرةً أن الاحتجاج غير مقبول من الناحية الشكلية، مع مصادرة رسوم الاحتجاج لصالح الاتحاد، وتأكيد أن القرار غير قابل للاستئناف وفق المادة «144».

كما شملت القرارات أحد منسوبي الأهلي؛ إذ ألزمت مصور النادي تاو أنتونيس غوميس بدفع غرامة مالية قدرها 50 ألف ريال، بعد ثبوت مخالفته للمادة «50-2» نتيجة نشر محتوى عبر «إنستغرام» تضمن إساءة لمسؤول المباراة.

وفيما يخص نادي الاتفاق، قررت اللجنة إيقاف لاعبه جاك هندري مباراتين، بما في ذلك الإيقاف التلقائي، بعد حصوله على البطاقة الحمراء المباشرة بسبب سلوك مشين تجاه لاعب منافس، إلى جانب تغريمه 20 ألف ريال، استناداً إلى المادة «48-1-2» من اللائحة.

أما بقية القرارات، فقد شملت عدداً من المباريات ضمن دوري «روشن» السعودي؛ إذ عوقب نادي الحزم بغرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال بعد حصول ستة من لاعبيه على إنذارات في مباراة الرياض، في مخالفة للمادة «54-1»، كما فُرضت غرامة مماثلة على نادي الفتح بعد قيام جماهيره برمي ثلاث عبوات مياه داخل أرضية الملعب خلال مواجهة الخليج، وفقاً للمادة «51-2».

وشددت اللجنة في جميع قراراتها على أن العقوبات الصادرة غير قابلة للاستئناف، استناداً إلى المادة «144» من لائحة الانضباط والأخلاق، في تأكيد على تطبيق اللوائح بشكل صارم داخل المنافسات.


مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
TT

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية، مشدداً على أن العامل الذهني سيكون العنصر الأهم في هذه المرحلة من الموسم، في ظل تصاعد أهمية المباريات مع اقتراب الدوري من مراحله الحاسمة.

وقال دولاك خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة إن فريقه أكمل استعداداته من النواحي الفنية والتكتيكية، إلى جانب الجاهزية الذهنية، مضيفاً: «الأهم في هذه المرحلة هو الاستعداد الذهني للاعبين»، مشيراً إلى أن المباريات المقبلة تُعامل داخل الفريق على أنها نهائيات حاسمة، في ظل الحاجة إلى تحقيق النتائج.

وأوضح مدرب الرياض أن المواجهة أمام القادسية تتطلب إعداداً مختلفاً، في ظل قوة المنافس، مبيناً أن الفريق سيخوض اللقاء باستراتيجية خاصة، «كونه أمام فريق يمتلك لاعبين على مستوى عالٍ، ويحتل المركز الرابع في ترتيب الدوري».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول تكرار فقدان النقاط في اللحظات الحاسمة، رفض دولاك حصر المشكلة في الجانب الذهني فقط، مؤكداً أن هذا التوصيف قد يُفهم على أنه تشكيك في جاهزية اللاعبين، وقال إن العمل داخل الفريق يتركز على إبقاء اللاعبين في أعلى درجات التركيز الذهني لأطول فترة ممكنة خلال المباراة، خصوصاً في بدايات ونهايات الأشواط.

وأشار إلى أن الفريق دفع ثمن تراجع التركيز في فترات محددة، مستشهداً باستقبال أهداف في توقيتات مؤثرة، منها أمام الخليج في الدقيقة 83، والأهلي في الدقيقة 75، والاتحاد في الدقيقة 4، لافتاً إلى أن هذه اللحظات «تتطلب تركيزاً عالياً، لأنها تكلف الفريق كثيراً».

وأضاف أن الجهاز الفني يعمل على تقليل الأخطاء قدر الإمكان، مع إدراك أن الأخطاء جزء من كرة القدم، موضحاً أن الهدف هو الحد منها ومنح اللاعبين الثقة لتقديم أفضل ما لديهم.

وعن حظوظ الفريق في البقاء رغم التأرجح في مناطق الخطر، قال دولاك، رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، إنه لا يزال مؤمناً بأن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق هدفه، موضحاً أن الرياض شهد تحسناً واضحاً منذ توليه المهمة، إذ كان يعاني على مستوى الهوية والشكل داخل الملعب، قبل أن يعمل الجهاز الفني على تصحيح هذه الجوانب.

وأضاف أن ملامح الفريق أصبحت أكثر وضوحاً، «حتى للمتابع البسيط»، مؤكداً أنه لا يقصد التقليل من العمل السابق للمدربين، بل يتحدث عن رؤيته الفنية التي يسعى لتطبيقها، مشيراً إلى أن المتابعين والمختصين باتوا يلاحظون وجود هوية واضحة للفريق، رغم أن تحقيق النتائج لا يزال مرتبطاً أيضاً بعوامل التوفيق.

وكشف دولاك أن نسبة فوز الفريق ارتفعت من 12 في المائة في بداية الموسم إلى 46 في المائة منذ توليه المهمة، في مؤشر على التحسن التدريجي في النتائج.

ويستضيف الرياض نظيره القادسية، الأربعاء، على ملعب الأمير فيصل بن فهد في الرياض، في مواجهة يسعى من خلالها الفريق إلى تعزيز موقعه في جدول الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر مع تبقي 5 جولات حاسمة من الدوري.


700 مدرب يقودون منتخبات أكثر من 100 دولة في كأس الرياضات العالمية الإلكترونية

استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

700 مدرب يقودون منتخبات أكثر من 100 دولة في كأس الرياضات العالمية الإلكترونية

استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، الاثنين، تعيين أكثر من 700 مدرب ألعاب يمثلون المنتخبات الوطنية من أكثر من 100 دولة وإقليم.

ويأتي هذا الإعلان ضمن الاستعدادات لانطلاق النسخة الأولى من بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026، البطولة العالمية للمنتخبات الوطنية التي تُقام في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 2 إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

ويُعد هذا الإعلان انطلاقة رسمية لمرحلة اختيار قوائم المنتخبات، على أن تُستكمل بحلول 10 مايو (أيار)، حيث سيتولى المدربون مسؤولية اختيار اللاعبين، ووضع الخطط الفنية، وتشكيل الفرق بما يعزّز جاهزيتها للمنافسة على المستوى العالمي.

ويجمع المدربون المعتمدون من المؤسسة بين أبطال عالميين وقادة مخضرمين ومواهب صاعدة في مختلف الدول، وقد جرى اختيارهم من شبكة عالمية رائدة تضم أكثر من 90 منظّمة رائدة في مجال الرياضات الإلكترونية، في إطار نموذج متكامل يتيح للفرق تطوير مهاراتها لدخول أعلى مستويات المنافسة العالمية.

وتتوفر القائمة الكاملة لمدربي المنتخبات الوطنية على الموقع الرسمي لبطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية.

ويتنوع المدربون بين أصحاب الخبرة الواسعة وحاملي الألقاب من جهة، والمواهب الصاعدة من جهة أخرى، ويتطلعون جميعاً لترك بصمة مميزة لهم في هذا المجال، مما يعكس تنامي حضور الرياضات الإلكترونية على المستوى العالمي؛ ففي لعبة «ليغ أوف ليجندز»، يواجه «ديلان فالكو»، مدرب فريق «جي تو إي سبورتس» وأحد أبرز الأسماء في دوري «إل إي سي»، مجموعة من المدربين الصاعدين مثل الفرنسي كوينتين «زيف» فيغييه، والمغربي جوناس «ميمينتو» المرغيتشي.

وفي لعبة «روكيت ليغ»، يحظى الهولندي يوس فان ميرس «فايولينت باندا» بسجل عالمي حافل بالبطولات والألقاب، فيما يبرز المدرب السعودي عبدالرحمن سعد بن فايز «دي سفن وعشرون»، وهو أصغر المدربين سناً في البطولة، على رأس أحد أبرز الفرق المرشحة في المملكة العربية السعودية.

أما الجهاز التدريبي للمنتخب السعودي فيضم فريقاً قيادياً متعدد التخصصات يشرف على تمثيل المملكة في جميع ألعاب بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

ويشمل الفريق كلاً من السعودي «ديفل» للعبة «دوتا تو»، والسعودي «حمزاوي» للعبة «أونر أوف كينغز»، والأرميني «إدوارد» للعبة «ليغ أوف ليجندز»، والفلبيني «ليريك» للعبة «موبايل ليجندز بانغ بانغ»، والصيني-الأميركي «ستارز» للعبة «ببجي موبايل»، والسعودي «ماد سكيلز» للعبة «توم كلانسيز رينبو سيكس سيج»، والسعودي «دي سفن وعشرون» للعبة «روكيت ليغ»، والدنماركي «أندرياس» للعبة «فالورانت». ويتولى كل منهم مسؤولية توجيه الفريق في إعداد اللاعبين، وتطوير التشكيلة، ووضع الاستراتيجية التنافسية في لعبته الخاصة.

كما يبرز الحضور المتنامي للمدربات في تشكيل الفرق، حيث تبرز التشيلية كاميلا «ميا» لوبيز، المديرة والمحللة والمدربة المحترفة عالمياً في «ببجي موبايل»، إلى جانب البولندية نيكول كيهايوفا «كيهايويو».

وفي ألعاب أخرى، تتولى الألمانية سابرينا شتاركه «سيا» القيادة في «أونر أوف كينغز»، في حين تشارك الرومانية ألكسندرا سيميون «رين» في «موبايل ليجندز بانغ بانغ»، في حين تشهد لعبة «فالورانت» مشاركات بارزة من مناطق ناشئة، بمن في ذلك المدربتان المولدوفية فيليسيا سيرساك «فيلي»، والباكستانية سييدا «سكيل» سمان.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياضات الإلكترونية، رالف رايشرت: «يتم بناء بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية خطوة بخطوة، حيث تُعد مرحلة تعيين مدربي الفرق مرحلة حاسمة وأساسية في عملية البناء. وجود الفرق هو جوهر الرياضات الإلكترونية بالنسبة إلى الجمهور المتابع ومحبيها، ولكن وجود المدربين على أعلى المستويات يمنح هذه العملية والبطولة ككل المصداقية التي يريدها الجمهور والمتابعون، حيث يضيف عوامل الهوية والتوجيه وعلو المعايير لكل فريق. ومع تعيين أكثر من 700 مدرب الآن عبر أكثر من 100 جهة ممثّلة للمنتخبات الوطنية، نحن نحوّل فكرة المنافسة القائمة على الدول إلى نموذج واقعي ومنظّم وسهل الاستيعاب والتطبيق على الساحة العالمية».

كما سيُعلن في وقت لاحق أسماء المدربين الممثلين لبقية الدول والأقاليم، بما في ذلك تلك التي لا يوجد لديها شريك وطني. وتتجه الأنظار في المرحلة الحالية نحو وضع اللمسات الأخيرة على عملية اختيار اللاعبين واستكمال القوائم النهائية، حيث بدأت ملامح الفرق تتشكل استعداداً لخوض التصفيات العالمية لبطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

أما على صعيد المنافسات الفردية وبقية الألعاب الجماعية فسيتم تحديد اللاعبين والفرق المتأهلة عبر نظام التصفيات المفتوحة بالكامل، على أن يُكشف عن جميع التفاصيل الخاصة بها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتُسهم بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية اليوم في ترسيخ نموذج منافسات المنتخبات الوطنية، وفق إطار منظم ومستدام في الجدول العالمي للرياضات الإلكترونية.

كما تفتح البطولة آفاقاً واعدة أمام اللاعبين، وتعزز الترابط بين المنافسات المحلية والبطولات العالمية من خلال تمكين الدول والأقاليم من تشكيل فرقها، وتطوير مسارات المواهب، والمنافسة على الساحة الدولية.