رونالدو... نهاية حزينة تعكر سجله التهديفي الرائع  

الدون البرتغالي عاش مرارة خسارة 3 ألقاب لناديه هذا الموسم

رونالدو أخفق في قيادة النصر لأي بطولة رغم سجله التهديفي الرائع (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو أخفق في قيادة النصر لأي بطولة رغم سجله التهديفي الرائع (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

رونالدو... نهاية حزينة تعكر سجله التهديفي الرائع  

رونالدو أخفق في قيادة النصر لأي بطولة رغم سجله التهديفي الرائع (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو أخفق في قيادة النصر لأي بطولة رغم سجله التهديفي الرائع (تصوير: عيسى الدبيسي)

لم يكن بوسع النصر مقاومة إغراء فرصة التعاقد مع كريستيانو رونالدو الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات، لكن مع الوصول إلى نهاية الموسم، خرج الهداف البرتغالي الشهير صفر اليدين رغم سجله الرائع في هز شباك المنافسين.

وانتهت السبت آمال النصر في الظفر بأي لقب خلال الموسم الجاري، وخرج رونالدو محبطا بعدما كان شاهد على خسارة ثلاثة ألقاب محلية متاحة منذ انضمامه في يناير كانون الثاني الماضي، وبعد ضمان إحراز الاتحاد اللقب لأول مرة منذ 2009.

وحقق الاتحاد بطولة الدوري السعودي للمرة التاسعة في تاريخه عقب فوزه على فريق الفيحاء 3 / صفر خلال المباراة التي جمعتهما في الجولة الـ29 قبل الأخيرة من المسابقة.

وشهدت الجولة تعادل النصر مع الاتفاق 1 / 1, إذ تقدم الأخير بهدف سجله يوسف نياكيتي في الدقيقة 43 قبل أن يسجل النصر هدف التعادل عن طريق لويس جوستافو في الدقيقة 56.

ورفع النصر رصيده إلى 64 نقطة في المركز الثاني، بفارق خمس نقاط خلف الاتحاد.

وبعد فترة من المعاناة مع مانشستر يونايتد وإطلاق رونالدو تصريحات غاضبة ونارية ضد الإدارة والمدرب إريك تن هاج، سنحت الفرصة أمام الفريق الملقب باسم "العالمي" لإبرام صفقة ضخمة.

وبعد إخفاق رونالدو في التسجيل خلال التعادل 1-1 أمام الاتفاق واستبداله قبل ست دقائق من النهاية، يكون رونالدو قد أحرز 14 هدفا في 16 مباراة بالدوري.

وجاءت كل أهداف رونالدو في ثماني مباريات، بينما فشل في ثماني مباريات أخرى في هز الشباك.

لكن بصمة الهداف التاريخي لريال مدريد لم تكن حاضرة في المباريات الحاسمة وبدا في أوقات عديدة أنه يفتقر للتجانس.

وقال رونالدو في وقت سابق من الموسم "ليس سهلا التأقلم في أول خمس أو ست أو سبع مباريات، يعرف الجميع تحركاتي الآن وبدأت في فهم تحركات بقية اللاعبين. خطوة بخطوة يمكننا الوصول إلى مستويات أعلى".

وفقد رونالدو (38 عاما) أول فرصة للتتويج عندما خسر 3-1 أمام الاتحاد في قبل نهائي كأس السوبر السعودية في مباراة لم يترك فيها الهداف التاريخي للمنتخبات بصمة واضحة في يناير كانون الثاني.

وتعرض النصر لضربة قوية في التاسع من مارس آذار في السباق على لقب الدوري، حيث فقد القمة بعد الخسارة 1- صفر أمام الاتحاد، عندما خطف البرازيلي رومارينهو صاحب الهدف الأضواء من النجم البرتغالي.

وبعد التعادل مع الفيحاء دون أهداف في الدوري، انفصل النصر عن المدرب رودي غارسيا وسط تقارير عن وجود خلافات مع اللاعبين، وبعد تراجع آمال الفريق في حصد لقب الدوري لأول مرة منذ 2019.

وخسر النصر في الجولة التالية مباراة القمة 2- صفر أمام الهلال، في مواجهة أخرى مهمة لم يترك فيها رونالدو بصمة، ليمهد الطريق أمام الاتحاد لإحراز اللقب.

وتعرض النصر لضربة جديدة الشهر الماضي بخسارته بشكل مفاجئ 1-صفر أمام الوحدة في قبل نهائي كأس الملك، لتقتصر آمال رونالدو في التتويج على تعثر الاتحاد في الدوري، وهو ما لم يحدث.

ولا شك في أن ما قدمه رونالدو يفوق تماما ما قدمه مهاجم النصر السابق هذا الموسم وهو الكاميروني فينسن أبو بكر الذي انتقل إلى بشكتاش التركي بعدما سجل أربعة أهداف في 11 مباراة.

لكن بدا فنيا أن وجود رونالدو قلل من أهمية وربما فاعلية أندرسون تاليسكا، حيث أحرز اللاعب البرازيلي 11 هدفا في 11 مباراة دون وجود رونالدو، فيما سجل سبعة أهداف في 11 مباراة بعد انضمامه، وإن كان تأثر بالإيقاف ثلاث مباريات وبالإصابة أيضا.

وإذا استمر رونالدو مع النصر، فإنه سيحتاج إلى الظهور بشكل أفضل في المباريات الحاسمة، وربما أيضا إلى المزيد من الدعم من زملائه من أجل الصعود أعلى منصة التتويج في الموسم المقبل.



بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.


أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المحرك الأساسي لتجاوز كافة الظروف الصعبة داخل الملعب، بما في ذلك حالات النقص العددي.

وتوج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد.

وقال أبو الشامات في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»: "الحمد لله، شعور عظيم جداً؛ لقد بدأت مسيرتي مع الأهلي بتحقيق السوبر، وها نحن ننهي الموسم بلقب النخبة، لكن الموسم لم ينتهِ بعد، فلا يزال أمامنا دوري روشن وسنقاتل من أجله".

وحول قدرة الفريق على الصمود بعد طرد زكريا هوساوي في النهائي، أوضح لاعب الأهلي: "خلفنا جمهور عظيم، وبوجودهم نكون كاملين، حتى لو تعرضنا لحالة طرد؛ فنحن لا نلعب بعشرة لاعبين بعد الطرد، بل نكون أحد عشر بفضل مؤازرتهم، وهم يستحقون هذا الفرح والقادم أجمل بإذن الله".

وأتم: "لدينا عهد في النادي، وهو أن أي لاعب يتعرض للطرد أو يمر بموقف صعب، نذهب إليه في غرفة الملابس ونقول له: (سنجلب الفوز لأجلك). الجميع يقف يداً واحدة حتى نحمل الفريق سوياً، واللاعبون لم يقصروا أبداً في تجسيد هذه الروح القتالية".


البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
TT

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، الفرنسي هيرفي رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من «قلة دقائق المشاركة» للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان، ليس بالكلمات، بل بالأهداف القاتلة التي رسمت طريق المجد القاري للأندية السعودية من خلال فراس البريكان في «النخبة»، وعبد الله الحمدان في «آسيا 2»، واللذان قدما حقيقة ميدانية بأن الموهبة السعودية لا تحتاج لساعات من اللعب كي تنفجر، بل لـ«الفرصة والثقة».

ففي نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن فراس البريكان يحتاج لأكثر من دقائق معدودة ليثبت أنه "رجل المواعيد الكبرى».

وفي الوقت الذي حبست فيه جدة أنفاسها، جاءت الدقيقة 96 حيث ظهر البريكان كـ«المنقذ» ليزرع الكرة في الشباك، معلناً تتويج الأهلي باللقب التاريخي الثاني توالياً.

البريكان الذي شارك كبديل، أثبت أن قيمة المهاجم تُقاس بـ«الحسم» وليس بـ «عداد الوقت».

لم يتوقف مشهد «البديل الحاسم» عند قلعة الأهلي، بل امتد لنادي النصر في بطولة دوري أبطال آسيا 2. ففي لقاء النصر و شباب الأهلي الإماراتي بنصف النهائي، دخل عبد الله الحمدان في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء وتحديداً عند الدقيقة 78 ، وفي وقت كان الجميع ينتظر صافرة النهاية، استطاع بلمسة ذكية أن يسجل هدفاً غاليًا عند الدقيقة 80 بعد ثلاث دقائق من دخوله ، هذا الهدف لم يكن مجرد عبور للنهائي الذي انتهى بفوز النصر بخماسية ، بل كان رسالة صريحة بأن اللاعب السعودي يملك «التركيز العالي» حتى لو لم يشارك بصفة أساسية.

ولطالما كانت عبارة «اللاعب السعودي لا يشارك بانتظام مع ناديه» هي الشماعة التي علق عليها مدرب الأخضر رينارد تبريراته في كثير من الإخفاقات أو التحديات. لكن واقعة البريكان أمام ماتشيدا، وهدف الحمدان الحاسم، تنسف هذه النظرية من جذورها. فهؤلاء النجوم يثبتون أن «الجاهزية الذهنية» تتفوق على «رتم المباريات» في اللحظات المفصلية. فكيف للاعب لا يشارك كثيراً أن يملك هدوء أعصاب يقوده لتسجيل هدف بطولة في الدقيقة 96؟ أو تسجيل هدف في نصف نهائي قاري بلمسة وحيدة؟.

تألق الثنائي البريكان والحمدان يضع الجهاز الفني للمنتخب أمام واقع جديد وهو اللاعب السعودي يملك خصائص «البطل" التي تظهر تحت الضغط الشديد وأن العبرة ليست في عدد الدقائق التي يقضيها اللاعب في الملعب، بل في الأثر الذي يتركه عند دخوله. واليوم، يتفق الجميع على أن البدلاء في الأندية هم الأساس في كتابة التاريخ القاري الجديد للكرة السعودية.