شهدت مباراة النصر والشباب لحساب الجولة الـ28 من دوري روشن السعودي للمحترفين، لقطات جدلية أثارت النقاش مجدداً حول مستويات بعض الحكام الأجانب الذين يتم استقطابهم لإدارة مواجهات الدوري السعودي.
وأشهر تلك اللقطات حدثت خلال الشوط الأول عندما تدخل لاعب وسط الشباب الأرجنتيني ايفر بانيغا على قدم مهاجم النصر عبد الرحمن غريب، ليطالب لاعبو النصر الحكم بركلة جزاء، وينفعل مهاجم النصر البرازيلي أندرسون تاليسكا بشدة على الحكم الإيطالي دانيللي أورساتو، الذي لم يحتسب شيئاً.
وحقق فريق النصر فوزاً مهماً ومثيراً على نظيره الشباب بنتيجة (3 - 2). وقلب النصر النتيجة على الشباب، بعدما تأخر الفريق بثنائية في بداية المباراة، لتبدأ حكاية استمرار أمل ملاحقة لقب الدوري بقيادة مهاجم وقائد الفريق البرتغالي كريستيانو رونالدو. وبهذه النتيجة، واصل النصر احتلاله وصافة ترتيب فرق دوري روشن برصيد 63 نقطة، بينما ظل الشباب ثالثاً برصيد 53 نقطة.
وعودة إلى الحالات الجدلية للصافرة الأجنبية، فقد تكرر المشهد السابق في المباراة التي كانت تجري بنفس التوقيت وتجمع الاتحاد المتصدر بضيفه الباطن، حيث رفض الحكم المجري توماس بوغنار احتساب ركلة جزاء أيضاً للاعب الاتحاد أحمد بامسعود، بعد تدخل قوي من مدافع الباطن داخل منطقة الـ18، وذلك على الرغم من استدعائه من قبل تقنية الفيديو (فار).
وجاءت اللقطتان بعد ساعات قليلة من اعتراف لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم بارتكاب الحكم الأرجنتيني فيرناندو رباليني لخطأين مؤثرين في إدارته لمباراة «الكلاسيكو» التي جمعت الهلال والاتحاد بالجولة السابقة للدوري، حيث قالت اللجنة إنه وبعد تحليل الأخطاء التحكيمية بالفيديو عبر «يوتيوب»، وجدت أن الحكم حرم الاتحاد من ركلتي جزاء صحيحتين أمام الهلال؛ الأولى لوجود لمسة يد ضد ياسر الشهراني والثانية لوجود دعس على قدم هيلدر كوستا، ما أثر بالتأكيد على نتيجة المباراة التي انتهت بالتعادل 2/2.

وخلال الموسم الحالي، برزت العديد من مشكلات التحكيم في الدوريات الأوروبية الكبرى، وكان أكثرها إثارة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تصاعدت شكاوى العديد من الأندية من قرارات خاطئة ليس فقط لحكام الساحة ولكن أيضاً لحكام الفيديو، ما أدى لموجة غضب شديدة تجاه منظومة التحكيم الإنجليزية انتهت بقرار نيل سواربريك، رئيس اللجنة المكلفة بإدارة حكام تقنية الفيديو (في أيه آر) في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ترك منصبه مع نهاية الموسم الجاري.

وأشارت صحيفة «ميرور» البريطانية إلى أن قرار سواربريك بالاستقالة جاء بعد سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، التي شهدتها مباريات «البريميرليغ» هذا الموسم.
وأكدت لجنة مستقلة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وجود 6 قرارات خاطئة، كانت مؤثرة، اتخذت بعد العودة إلى تقنية الفيديو.
وتزايدت في الموسم الحالي حالات الاعتذار للأندية الإنجليزية المختلفة عن أخطاء ارتكبها حكام الدوري الإنجليزي بحقها، فشاهدنا في أبريل (نيسان) الماضي اعتذاراً رسمياً من لجنة التحكيم بقيادة الحكم السابق هاورد ويب، لنادي برايتون عن خطأ ارتكبه الحكم ستيوارت اتويل في مواجهة الفريق ضد توتنهام هوتسبير، حيث استحق لاعب برايتون، الياباني كارو ميتوما، ركلة جزاء قبل 20 دقيقة من نهاية اللقاء على لاعب توتنهام، بيير ايميل هويبرغ، إلا أن الحكم طالب باستمرار اللعب ولم يرجع حتى لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، حيث كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1/1.
ولم يكن هذا هو الاعتذار الأول من لجنة الحكام لبرايتون، حيث سبقه اعتذار في فبراير (شباط) الماضي عن عدم احتساب هدف سجله لاعب الفريق، بيرفيس إستوبينيا ضد كريستال بالاس بداعي التسلل، الذي لم يكن صحيحاً.
ونال آرسنال الذي سينهي موسم البطولة في المركز الثاني اعتذاراً مماثلاً أيضاً في فبراير الماضي، وذلك عن خطأ لي ماسون حكم تقنية الفيديو في مباراة آرسنال ضد برينتفورد، الذي نسي رسم الخطوط لمعرفة ما إذا كان لاعب برينتفورد متسللاً أم لا عندما مرر كرة عرضية إلى إيفان توني ليسجل هدف التعادل ضد «المدفعجية»، الأمر الذي أجاب عنه مدرب آرسنال، الإسباني ميكيل أرتيتا، بأنه يقدر اعتذار لجنة الحكام، لكنه في الوقت ذاته كان يتمنى استعادة النقطتين اللتين فقدهما فريقه في تلك المباراة بسبب هذا الخطأ.
ولم تسلم بطولة الدوري الإسباني (لا ليغا) من الحديث عن أخطاء التحكيم، التي جاءت هذه المرة على لسان الأسطورة البرازيلي رونالدو دا ليما، الذي يملك غالبية أسهم نادي بلد الوليد الإسباني، حيث اشتكى رونالدو من أخطاء تحكيمية عديدة أثرت على مسيرة فريقه في «الليغا» هذا الموسم، التي قد تؤدي في النهاية إلى هبوط الفريق للدرجة الأدنى، مطالباً بعمل جاد من منظومة الكرة الإسبانية لإيقاف هذه الأخطاء.
