نهائي «أبطال آسيا»: الهلال يستدعي روح الزعامة في معركة «سايتاما»

ممثل الكرة السعودية يواجه أوراوا الياباني اليوم في غياب قائده الفرج ونجمه الدوسري

كأس دوري أبطال آسيا كما بدت خلال المؤتمر الصحافي للمباراة (تصوير: علي الظاهري)
كأس دوري أبطال آسيا كما بدت خلال المؤتمر الصحافي للمباراة (تصوير: علي الظاهري)
TT

نهائي «أبطال آسيا»: الهلال يستدعي روح الزعامة في معركة «سايتاما»

كأس دوري أبطال آسيا كما بدت خلال المؤتمر الصحافي للمباراة (تصوير: علي الظاهري)
كأس دوري أبطال آسيا كما بدت خلال المؤتمر الصحافي للمباراة (تصوير: علي الظاهري)

يحمل فريق الهلال لواء الكرة السعودية وأحلام آلاف المشجعين من عشاقه على عاتقه، وذلك عندما يخوض إياب نهائي دوري أبطال آسيا (اليوم) أمام مستضيفه أوراوا الياباني بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1/1.

وبدأت التصفيات التأهيلية للبطولة بتلك النسخة الاستثنائية في مارس (آذار) 2022، غير أن إقامة نهائيات كأس العالم في قطر في أواخر العام الماضي، والمشاكل التي نتجت عن جائحة «كوفيد - 19»، ساهمتا في إقامة الدور النهائي للمسابقة بعد مرور 14 شهراً على بدايتها.

ويحشد فريق الهلال أسلحته المثلى لانتزاع الكأس الآسيوية والحفاظ على لقبه الذي حققه في النسخة الأخيرة، وذلك عندما يخوض نزاعاً صعباً على ملعب مدينة سايتاما.

وخرج الهلال بنتيجة «غير مقنعة» في عُرف مباريات الذهاب والإياب، خاصة مع أفضلية الهدف خارج الأرض بعد تعادله إيجاباً 1-1 أمام الفريق الياباني في ذهاب النهائي السبت الماضي الذي أقيم على ملعب الملك فهد بالعاصمة السعودية الرياض.

عبدالله المعيوف حارس الهلال يعول على خبرته كثيرا في الموقعة الحاسمة (تصوير: علي الظاهري)

ويأمل الهلال، الذي حصل على المركز الثاني ببطولة كأس العالم للأندية بالمغرب في فبراير (شباط) الماضي بعد اجتيازه عقبتي الوداد البيضاوي المغربي وفلامنجو البرازيلي، ثم خسارته 3 / 5 في النهائي أمام ريال مدريد الإسباني، في مصالحة جماهيره التي شعرت بخيبة أمل بسبب تراجع نتائج الفريق بالدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) هذا الموسم بشكل مفاجئ.

ويحتل الهلال المركز الرابع حالياً في ترتيب الدوري السعودي، الذي توج به في المواسم الثلاثة الأخيرة؛ إذ يبتعد بفارق 10 نقاط خلف الاتحاد (المتصدر)، قبل 5 مراحل فقط على نهاية الموسم، وهو ما يعني ابتعاده عن سباق المنافسة على اللقب.

في الوقت ذاته، صعد الهلال للمباراة النهائية ببطولة كأس خادم الحرمين الشريفين؛ إذ ضرب موعداً مع الوحدة يوم الجمعة القادم.

وبات يتعين على الهلال، الذي يشارك في النهائي التاسع في تاريخه بالمسابقة، الفوز بأي نتيجة أو التعادل الإيجابي بنتيجة تزيد على 1 / 1 من أجل التتويج بالبطولة والاحتفاظ بها للنسخة الثانية على التوالي، مستفيداً من قاعدة التفوق بفارق الأهداف خارج الأرض التي يتم الاحتكام إليها حال تعادل الفريقين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

شينزو كوروكي صاحب هدف التعادل الياباني ذهابا خلال التدريبات (موق نادي أوراوا)

في المقابل، يكفي أوراوا، الذي يسجل ظهوره الرابع في النهائي، التعادل السلبي فقط للفوز بالبطولة للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما حصل عليها عامي 2007 و2017.

وسيفتقد الهلال لاثنين من أبرز عناصره ونجومه في مواجهة هذا المساء؛ إذ يغيب سلمان الفرج قائد الفريق عن اللقاء بداعي الإصابة التي لحقت به، في حين يغيب سالم الدوسري بعد طرده بالبطاقة الحمراء في مواجهة الذهاب.

وكان سلمان الفرج شارك حتى نهاية مباراة الذهاب، إلا أنه بدا متأثراً مع مغادرة الفريق ملعب المباراة لتجدد لديه إصابة سابقة قد تغيبه حتى نهاية الموسم الحالي.

أما سالم الدوسري فقد أصاب فريقه بصدمة كبيرة بعدما تحصل على بطاقة حمراء بسبب تصرف لا مسؤول بعد دفعه للاعب فريق أوراوا في لقطة لم يتردد معها العماني أحمد الكاف حكم المباراة في منحه البطاقة الحمراء مباشرة.

وسيشكل غياب الثنائي ضربة موجعة للأرجنتيني رامون دياز مدرب فريق الهلال الذي يقف أمام ذكريات سلبية في ذات الملعب بعدما خسر نهائي البطولة في 2017 بسيناريو شبيه بأحداثه لمواجهة اليوم بالنتيجة وحالة الطرد لسالم الدوسري كذلك، لكن ذلك حدث في مواجهة الإياب.

ويبحث الهلال مساء اليوم عن هدف مبكر كما أشار رامون دياز في حديثه بالمؤتمر الصحافي؛ إذ سيمنح هذا الهدف الفريق الأزرق راحة كبيرة من الضغوطات التي ستحيط به منذ بداية صافرة اللقاء.

ويدخل فريق أوراوا الياباني بأفضلية نتيجة الذهاب؛ إذ يسعى للحفاظ على شباكه خالية من استقبال الأهداف في أقل الأحوال من أجل التتويج باللقب أو تحقيق الفوز، أما في حالة التعادل الإيجابي 1-1 فستتجه المباراة للأشواط الإضافية، وفي حال التعادل لأكثر من هدف سيتوج الهلال باللقب القاري.

وأجاد البولندي سكورزا مدرب فريق أوراوا الياباني قراءة مجريات مباراة الذهاب بعدما أحكم خطوطه ودفاعاته في البداية قبل أن يستفيق ويستلم زمام اللعب حتى خطف هدف التعادل بخطأ دفاعي مشترك بين علي البليهي وعبد الله المعيوف.

وقد يستغل سكورزا إقامة اللقاء على أرض الفريق المتوقع أن يشهد ملعبه حشداً جماهيرياً ضخماً وهو ما جرت العادة عليه؛ إذ يدخل الفريق المباراة بضغط هجومي من أجل تسجيل هدف يربك حسابات الهلال أكثر مع تقدم دقائق المباراة.

وسيؤدي غياب الفرج والدوسري إلى ربكة في حسابات المدرب دياز الذي سيعيد قراءة المشهد واختيار العناصر الأجنبية بدقة؛ إذ سيواصل الكوري الجنوبي جيانغ حضوره المعتاد كونه اللاعب الآسيوي الوحيد في الفريق.

ويبدو أن دياز سيعتمد على النيجيري إيغالو في خط المقدمة رغم غيابه عن التهديف المواجهة الأخيرة، لكن المدرب سيراهن على هداف الفريق في البطولة القارية، في الوقت الذي سيخرج فيه ماريغا من التشكيلة بعدما حضر في مواجهة الذهاب، وسيحل بديلاً عنه كاريلو الذي يجيد لعب عدة أدوار هجومية ودفاعية في ذات الوقت، وهو ما يحتاجه دياز نظير الغيابات.

وسيواصل البرازيلي ميشايل ديلغادو حضوره في القائمة؛ إذ يعتبر اللاعب مفتاحاً أساسياً للفريق على الجانب الهجومي، خاصة مع تقلص خيارات الهلال وغياب سالم الدوسري القسري.

وستكون مهمة الدفاع على نجم الفريق الغائب منذ فترة ليست بالقصيرة قبل عودته بالمباريات الأخيرة عبد الله عطيف المتوقع دخوله في القائمة لتعويض غياب سلمان الفرج، بالإضافة إلى محمد كنو مع خيارات قد تبدو واردة للأرجنتيني دياز مثل عبد الله الحمدان وناصر الدوسري وحمد اليامي الظهير الذي يجيد اللعب متقدماً.

ويملك الهلاليون ذكريات مختلفة على ملعب سايتاما الذي يخوض عليه فريق أوراوا مبارياته، حيث الذكرى السلبية في نهائي 2017 حينما خسر الفريق الأزرق مواجهة الإياب بهدف وحيد دون رد وتوج معه صاحب الأرض باللقب.

وفي 2019 ابتسمت مدينة سايتاما وملعبها الدولي لفريق الهلال الذي أسقط خصمه وتجاوزه بثنائية تاريخية قادته لمعانقة اللقب القاري بعد سنوات من الغياب.

ويتزعم فريق الهلال صدارة ترتيب قائمة أكثر الأندية تحقيقاً للقب دوري أبطال آسيا بعدد أربع بطولات ويسعى للتتويج بالخامسة، في حين يملك أوراوا الياباني لقبين ويتطلع لتحقيق اللقب الثالث من أجل معادلة رقم فريق بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي.


مقالات ذات صلة

الدوري الإيطالي: إنتر يعزز صدارته بثنائية في بارما

رياضة عالمية فرحة لاعبي الإنتر بالهدف الثاني (أ.ب)

الدوري الإيطالي: إنتر يعزز صدارته بثنائية في بارما

عزز إنتر ميلان صدارته لدوري الدرجة الأولى الإيطالي بفوزه 2-​ صفر على بارما الأربعاء بفضل هدفي فيدريكو ديماركو وماركوس تورام.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

الهلال والنصر... صراع متجدد على الصدارة

يتواصل الصراع على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، بين الغريمين التقليدين الهلال والنصر، بعد أن أزاح الأول غريمه عن القمة للمرة هذا الموسم في الجولة الماضية.

فهد العيسى (الرياض )
رياضة عالمية هانزي فليك خلال المباراة (رويترز)

فليك: جمال مرهق... وأجهل مستقبل ليفاندوفسكي

أشاد الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، بالأداء الجماعي الذي قدمه فريقه خلال مواجهة أتلتيك بلباو في كأس السوبر الإسباني، المقامة في جدة.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية فيران وفرحة الهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)

السوبر الإسباني: برشلونة يقسو على بلباو... ويحلق إلى النهائي

اقترب برشلونة من تعزيز رقمه القياسي في عدد مرات الفوز بلقب كأس السوبر الإسباني، وذلك بعد بلوغه المباراة النهائية بكل أريحية.

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة )
رياضة عالمية من المواجهة التي جمعت نابولي وفيرونا (رويترز)

الدوري الإيطالي: نابولي ينتفض ويحرم فيرونا من فوز انتظره 40 عاماً

قلب ​نابولي تأخره ليتعادل 2-2 أمام ضيفه فيرونا الذي يكافح لتفادي الهبوط من دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)

داكار السعودية... أعطال تنهي أحلام الراجحي في «اللقب الثاني»

يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)
يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)
TT

داكار السعودية... أعطال تنهي أحلام الراجحي في «اللقب الثاني»

يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)
يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)

أعلن السعودي يزيد الراجحي نهاية رحلة الدفاع عن لقبه في رالي داكار المقام في السعودية بعد انسحابه الأربعاء، بينما هيمن الجنوب أفريقي هينك لاتيجان على المرحلة الرابعة لصالح تويوتا ليتصدر الترتيب العام.

وعانى الراجحي منذ بداية نسخة هذا العام على متن سيارته تويوتا هايلوكس، وكان في المركز التاسع عشر عندما انسحب بسبب مشاكل فنية تعرض لها في منطقة العلا.

وقال الراجحي عبر حسابه على «فيسبوك»: «للأسف توقفت رحلتنا هنا في رالي داكار 2026 عند هذه النقطة. سنعود أكثر قوة العام المقبل. شكراً للجميع على الدعم والمساندة».

صراع شرس شهدته المرحلة الرابعة من السباق (رويترز)

وأوضح لاحقاً أنه خسر نصف ساعة بعد تعرضه لثقوب في الإطارات، ومع بقاء نصف ‌المرحلة تقريباً حتى ‌المبيت المؤقت واضطراره إلى السير ببطء لعدم توفر ‌المزيد من الإطارات ‌الاحتياطية، أعلن نهاية مشواره.

ويأتي الانسحاب بعد عام صعب على السائق السعودي منذ فوزه بلقب داكار العام الماضي، إذ تعرض في أبريل (نيسان) لحادث خطير في الأردن أدى إلى كسر فقرتين في العمود الفقري، ولم يعد إلى المنافسة إلا في سبتمبر (أيلول) الماضي. في المقابل، حقق لاتيجان، وصيف بطل العام الماضي، فوزه الخامس في مراحل داكار خلال مسيرته، متقدماً على القطري ناصر العطية بفارق ثلاث دقائق و55 ثانية. وقال سائق مصنع تويوتا، الذي فوّت الاحتفال بعيد ميلاد ابنه السادس «تعرضنا ‌أمس لتسعة ثقوب إجمالاً، إنه أمر لا ‍يصدق. أعتقد أن هذا رقم قياسي في ‍ثلاثة أيام. كنت تائهاً، لم أعرف ماذا أفعل على الصخور، ‍هل أبطئ أو أهاجم؟ اليوم قررت أن أنسى كل ذلك وأن أنطلق فقط».

من منافسات فئة الدراجات النارية (أ.ف.ب)

واحتل العطية، الفائز خمس مرات برالي داكار، الذي يدافع حالياً عن ألوان فريق داشيا ساندريدرز، المركز الثاني في المرحلة، بفارق أكثر من سبع دقائق خلف لاتيجان، ليتقدم من المركز العاشر خلال الليل.

وقال: «قمنا بعمل جيد. ما زلنا في المنافسة. لم نخسر الكثير من الوقت، وهذا جيد لمركز انطلاقنا الخميس».

وجاء سائق فورد ماتياس إيكستروم في المركز الثالث بالترتيب العام، بينما حل زميله في الفريق الفائز أربع مرات كارلوس ساينز رابعاً بفارق نحو 16 دقيقة عن الصدارة. وتراجع الأميركي ميتش جوثري جونيور سائق فورد، المتصدر السابق، إلى المركز الثالث عشر.

وفي فئة الدراجات النارية، انتزع الإسباني توشا شارينا الصدارة لفريق هوندا من حامل اللقب الأسترالي دانييل ساندرز الذي تراجع إلى المركز الثالث على متن دراجته «كيه تي إم»، فيما جاء الأميركي ريكي برابيك ثانياً.

وأنهى شارينا وبرابيك المرحلة في المركزين الأول والثاني لهوندا، بينما حل الأميركي سكايلر هاوز ثالثاً، وساندرز خامساً.

وقال ساندرز: «ارتكبت بعض الأخطاء السخيفة في الملاحة. بعد ‌التزود بالوقود حاولت الضغط لتعويض الوقت. شعرت بتحسن في النصف الأخير، الدراجة جيدة، كان هناك الكثير من الصخور وحاولت حماية الإطارات. سنرى ما سيحدث الخميس».


السوبر الإسباني... «ديربي مدريد» يشعل جوهرة جدة

من تدريبات اتلتيكو في جدة (واس)
من تدريبات اتلتيكو في جدة (واس)
TT

السوبر الإسباني... «ديربي مدريد» يشعل جوهرة جدة

من تدريبات اتلتيكو في جدة (واس)
من تدريبات اتلتيكو في جدة (واس)

تتواصل، الخميس، منافسات بطولة كأس السوبر الإسباني 2026، التي تستمر حتى يوم الأحد 11 يناير (كانون الثاني)، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة «الجوهرة المشعة»، بمشاركة 4 من أبرز الأندية الإسبانية، وذلك بإشراف وتنظيم وزارة الرياضة.

ويلعب ريال مدريد أمام خصمه اللدود أتلتيكو مدريد في «ديربي العاصمة الإسبانية». بصفته وصيف الدوري الإسباني ووصيف كأس ملك إسبانيا للموسم ذاته، وأيضاً بصفته صاحب المركز الثالث في الدوري الإسباني، وأتلتيك بلباو صاحب المركز الرابع.

وتُقام البطولة بنظام خروج المغلوب؛ حيث سيتم تحديد الطرف الثاني في النهائي، المقرر إقامته يوم الأحد 11 يناير.

وتعدّ هذه النسخة من كأس السوبر هي السادسة في المملكة، بعد أن احتضنت 5 بطولاتٍ ماضية، حقّق منها ريال مدريد ثلاثاً، مقابل بطولتين لفريق برشلونة، الذي يملك النصيب الأكبر من بطولات السوبر، بواقع 15 لقباً، يليه ريال مدريد بـ13 لقباً، فيما يملك أتلتيك بلباو 3 ألقاب، مقابل لقبين لفريق أتلتيكو مدريد.

ومن المنتظر أن تحظى المباراة بحضور جماهيري كبير وتغطية إعلامية محلية وإقليمية ودولية واسعة عبر القنوات والمنصات العالمية، مع بث مباشر للمباريات ومتابعة جماهيرية كبيرة حول العالم، في ظل مشاركة نخبة من نجوم كرة القدم العالمية، إذ تأتي استضافة المملكة لهذا الحدث تجسيداً لمكانتها وجهة عالمية لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية.

وتُواصل المملكة ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى، بعدما استضافت المملكة البطولة 5 مرات سابقة منذ عام 2020، في تجارب رياضية ناجحة عزّزت حضور الكرة الإسبانية على الأراضي السعودية.

ومنذ إقامة أول نسخة في السعودية عام 2020، تحوّل السوبر الإسباني إلى منصة تجمع نخبة المدارس التدريبية العالمية، إذ شهدت الملاعب السعودية تنافساً فنياً عالي المستوى بين مدربين يمثلون مدارس أوروبية ولاتينية مختلفة، حيث كانت النسخة الأولى في السعودية عام 2020 (جدة) شاهدة على تتويج زين الدين زيدان -مدرب ريال مدريد- باللقب، ليمنح المدرسة الفرنسية أول ألقابها في السوبر الإسباني على الأراضي السعودية، فيما شهدت نسخة 2022 (الرياض) مواصلة ريال مدريد حضوره القوي في البطولة، حيث تُوّج باللقب بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في إنجاز أكّد تفوق المدرسة الإيطالية في إدارة البطولات قصيرة المدى.

أما نسخة 2023 (الرياض)، فقد شهدت تتويج تشافي هيرنانديز مع برشلونة، ليعيد اللقب إلى خزائن برشلونة ويمنح المدرسة الإسبانية حضورها الأول في النسخ السعودية، قبل أن تعود المدرسة الإيطالية للتفوق مجدداً في نسخة 2024 (الرياض)، عندما قاد أنشيلوتي ريال مدريد لتحقيق اللقب للمرة الثانية له في السعودية، ليصبح أكثر المدربين تحقيقاً لكأس السوبر الإسباني في النسخ السعودية حتى الآن.

وفي نسخة 2025 (جدة)، دخلت المدرسة الألمانية سجل الأبطال للمرة الأولى، بعدما قاد هانسي فليك فريق برشلونة للتتويج باللقب، في نسخة عكست التحول الفني والتكتيكي للفريق الكتالوني.

وعلى مستوى الحضور الفني المتكرر، حافظ عدد من المدربين على وجودهم المستمر في البطولة عبر أكثر من نسخة، أبرزهم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، الذي شارك في عدة نسخ، دون أن ينجح في تحقيق اللقب، إلى جانب الإسباني إرنستو فالفيردي مدرب أتلتيك بلباو.

الريال يتطلع لبلوغ النهائي الكبير الأحد (موقع النادي)

وفي النسخة السادسة 2026 في جدة، تسجل البطولة ظهوراً تدريبياً جديداً لأول مرة في السوبر الإسباني بالسعودية، يتمثل في مشاركة المدرب الإسباني تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد، في مشاركة تُعد الأولى له في البطولة بنسختها السعودية، ليضيف بعداً جديداً للتنافس الفني ويجسد دخول جيل جديد من المدربين إلى المشهد. وتؤكد استمرارية استضافة المملكة لكأس السوبر الإسباني، بما تحمله من تنوع تدريبي وتعدد في الجنسيات والأعوام، نجاح النموذج السعودي في تنظيم البطولات الكبرى وتحويلها إلى أحداث رياضية متكاملة تجمع الجودة التنظيمية، والحضور الجماهيري، والزخم الإعلامي، في مشهد يعكس التطور المتسارع للرياضة السعودية ومكانتها المتقدمة على الخريطة العالمية.


الهلال والنصر... صراع متجدد على الصدارة

لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
TT

الهلال والنصر... صراع متجدد على الصدارة

لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

يتواصل الصراع على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، بين الغريمين التقليدين الهلال والنصر، بعد أن أزاح الأول غريمه عن القمة للمرة هذا الموسم في الجولة الماضية، وذلك قبل أيام قليلة من القمة المرتقبة بينهما في ديربي العاصمة الجولة المقبلة.

ويخوض الهلال تحدياً بشأن قدرته إحكام قبضته على صدارة الترتيب حينما يستضيف نظيره الحزم في المملكة أرينا، في وقت سيكون النصر في مهمة صعبة وقوية أمام القادسية على ملعب الأول بارك، ويتطلع النجمة لتحقيق فوزه الأول حينما يستضيف الاتفاق الباحث عن إكمال سلسلة انتصاراته.

وصعد الهلال إلى صدارة الترتيب بعد أن واصل رحلة انتصاراته وظل الفريق الوحيد بلا خسارة في الدوري، ليبلغ النقطة رقم 32 ويبتعد عن وصيفه النصر بفارق نقطة الذي سيقاتل من أجل استعادة الصدارة.

ويدرك الهلال أن مواجهة الحزم على الصعيد الفني تبدو سهله بالنظر إلى وضع الفريق الذي يحتل المركز الـ11 برصيد 13 نقطة.

ويستعيد الهلال خدمات قائده سالم الدوسري الذي غاب عن آخر مباراتين للفريق بداعي الإصابة، وتمثل عودته نقطة قوة للفريق الباحث عن استمرار رحلة الانتصارات وتجنب العثرات.

وكان الإيطالي إنزاغي استعاد البرتغالي روبين نيفيز في مواجهة ضمك الماضية بعد أن غاب بداعي الإصابة، لكنه في المقابل سيفتقد خدمات الفرنسي ثيو هيرنانديز الغائب بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات.

في المقابل، يخوض النصر لقاء صعب وتنافسي أمام القادسية ويتطلع لتجنب إهدار المزيد من النقاط أسهمت بفقدانه الصدارة.

رونالدو لقيادة النصر نحو استعادة الصدارة (موقع النادي)

وستحمل المواجهة تحدياً كبيراً للبرتغالي خورخي خيسوس مدرب الفريق الذي يأمل الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي دخلها الفريق بعد أن تعادل أمام الاتفاق ثم خسر من الأهلي وهي الخسارة الأولى له هذا الموسم، وتبعاتها جاءت بفقدانه الصدارة.

ويدرك خيسوس أهمية المباراة الكبيرة خاصة وأنها ستجمعه أمام فريق يسجل نجاحات كبيرة ويظهر قوة هجومية على صعيد الأهداف في آخر مباراتين سجل خلالها سبعة أهداف.

وسيعمل النصر على استعادة توازنه وإظهار قوته الهجومية مجدداً ويعتمد على ثنائية البرتغالي كريستيانو رونالدو متصدر قائمة هدافي الدوري بالمناصفة مع مواطنه جواو فيليكس الذي يعتبر هو الآخر أحد أبرز أوراق النصر الهجومية وهداف كبير أضاف للفريق.

أما القادسية الذي بلغ النقطة رقم 24 في الجولة الماضية وبدأ رحلة استعادة موقعه بين الثلاثة الأوائل فإنه يصطدم بمنافس شرس وإن تعثر في الجولتين الماضيتين إلا أن النصر يتوقع أن يظهر ردة فعل مختلفة في المباراة.

القادسية تحت قيادة مدربه الآيرلندي بريندان رودجرز يطمح إلى تجنب التعثر ومواصلة رحلة الانتصارات من أجل التقدم خطوة والاقتراب أكثر من الأهلي والتعاون الذين يسبقانه في لائحة الترتيب.

وفي بريدة، يتطلع الاتفاق لمواصلة نتائجه الإيجابية وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق النجمة القابع في مؤخرة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

ويعيش النجمة الذي لم يتذوق طعم الانتصار أياما صعبة جداً، ويملك في رصيده نقطتين جاءت من تعادلين.

لكن الاتفاق الذي يقوده الوطني سعد الشهري نجح في الخروج بنتائج إيجابية منذ العودة من فترة التوقف الماضية، ويملك الفريق حالياً في رصيده 19 نقطة في المركز الثامن.