وضع حد أقصى لرواتب اللاعبين ضرورة للحفاظ على تنافسية الدوريات

الاقتراح سيسهم في تقليل نفوذ الوكلاء ويقضي على تضارب المصالح ويحفظ مزيداً من الأموال داخل اللعبة

جون تشارلز محمولاً على الأعناق في يوفنتوس بعد انضمامه من ليدز يونايتد مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني 
(غيتي)
جون تشارلز محمولاً على الأعناق في يوفنتوس بعد انضمامه من ليدز يونايتد مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني (غيتي)
TT

وضع حد أقصى لرواتب اللاعبين ضرورة للحفاظ على تنافسية الدوريات

جون تشارلز محمولاً على الأعناق في يوفنتوس بعد انضمامه من ليدز يونايتد مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني 
(غيتي)
جون تشارلز محمولاً على الأعناق في يوفنتوس بعد انضمامه من ليدز يونايتد مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني (غيتي)

بعد الانطلاق الرسمي لبطولة الدوري الإنجليزي في عام 1888، ذهبت المنفعة المالية التي تمخضت عن اللعبة إلى حد كبير إلى أولئك الذين يمتلكون الأندية. ومر ما يقرب من 70 عاماً حتى أصبح الإيطالي جيجي بيروناس، وهو مترجم للمديرين الفنيين البريطانيين في إيطاليا، من أوائل الذين استغلوا شعبية اللعبة المتزايدة في أوروبا ورأوا فرصة للعمل في هذه السوق المتنامية.

في عام 1957، توسط بيروناس في الصفقة المدوية لانتقال جون تشارلز من ليدز يونايتد إلى يوفنتوس مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني، مستغلاً التفاوت الكبير بين أجور اللاعبين في البلدين. وفي الوقت الذي كانت فيه الحدود القصوى للأجور في المملكة المتحدة تحد من المكاسب المالية للاعبين، كانت الأندية الإيطالية تدفع للاعبين رواتب كبيرة، وهو ما ظهر جلياً من خلال مكافأة التوقيع التي حصل عليها تشارلز من يوفنتوس، والتي بلغت 10 آلاف جنيه إسترليني، مقابل 100 جنيه إسترليني فقط في بريطانيا.

وأدى إلغاء الحد الأقصى للأجور في كرة القدم الإنجليزية في عام 1961 إلى تعزيز جاذبية اللعب في البلاد بشكل كبير، كما أدى إلى زيادة متوسط رواتب لاعبي كرة القدم بنسبة 61 في المائة بحلول عام 1964. ونتيجة لذلك، وجد وكلاء اللاعبون أنفسهم يتمتعون بقوة مساومة كبيرة، وأصبحوا حلفاء لا غنى عنهم للاعبين. وكانت هذه الحقبة تحمل بشائر تنامي احترافية اللعبة، ومعها زيادة في الأرباح المحتملة لكل المشاركين فيها.

في عام 1992، أدى ظهور صفقات انتقال بث المباريات بمقابل مادي إلى إحداث تغيير كبير في طريقة المشاهدة من خلال نظام الاشتراكات. وأدى هذا التدفق المالي من عائدات البث التلفزيوني إلى تعزيز القدرة المالية للأندية، وبالتالي زيادة رواتب اللاعبين، مع استفادة وكلاء اللاعبين أيضاً من زيادة الأرباح. وقد أحدث قانون بوسمان عام 1995 ثورة في عمليات انتقال اللاعبين، وعزّز من نفوذهم من خلال منح المنتهية عقودهم الانتقال دون إذن أنديتهم الأصلية، والقدرة على إبرام عقود جديدة والحصول على أجور أعلى، مع العلم بأن البلجيكي دي بروين نجم مانشستر سيتي هو أعلى لاعبي الدوري الإنجليزي أجراً بـ400 ألف إسترليني أسبوعياً.

ويمتد هذا التأثير المتزايد إلى الدوريات الأقل، على الرغم من التفاوت الكبير بين الرواتب في تلك المسابقات والدوري الإنجليزي الممتاز.

دي بروين نجم سيتي أعلى لاعبي الدوري الانجليزي أجراً (رويترز)

من الواضح أن تمثيل اللاعبين مهم لضمان عدم عودتنا أبداً إلى توازن القوى المشوه تاريخياً، لكن من المهم أيضاً إدراك أن الخسائر المالية، حتى في الدوري الإنجليزي الممتاز، تعود بشكل كبير إلى زيادة أجور اللاعبين وطلبات وكلاء اللاعبين. ومن خلال خبرتي في هذا المجال، فإن عمولات ورسوم وكلاء اللاعبين تتراوح من رسوم ثابتة تصل إلى عدة آلاف من الجنيهات إلى نسب مئوية من أرباح اللاعب، ووصل الأمر لدرجة أن بعض وكلاء اللاعبين أكدوا أنهم «لا يتركون فراشهم ويذهبون للعمل بأقل من 10 في المائة».

وعلى المستوى الذي نعمل به في هذه اللعبة، فإن الصفقات ليست معقدة أو حتى مثيرة للاهتمام. هناك عدد قليل من المتغيرات، ويجب أن تكون المفاوضات أكثر وضوحاً - هل هناك رسوم يجب دفعها؟ وما الراتب؟ وما مدة التعاقد؟ وهل هناك أي مكافآت؟ وهل هناك شرط جزائي؟ لقد وصل الأمر لدرجة أن أحد المديرين الفنيين أخبرني أن ملخصي في هذا الصدد معقد للغاية؛ لأن معظم اللاعبين لا يهتمون إلا بـ«الأجور وأيام الإجازة».

وفي الصناعات الأخرى، تمثل المفاوضات الإيجابية فرصة لتعزيز السمعة طويلة المدى، وترتكز بشكل عام على الاحترافية والثقة المتبادلة، لكن غالباً ما يكون هذا الأمر مستحيلاً في كرة القدم؛ لأن وكلاء اللاعبين أنفسهم لا يظهرون بشكل متكرر أو منتظم. لقد فوجئت عندما اكتشفت أن متطلبات العمل بصفتي وكيلاً للاعبين لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) منخفضة للغاية، حيث لا يتطلب الأمر سوى فحص لخلفية الشخص ورسوم واختبار مكون من 20 سؤالاً متعدد الاختيارات (كتاب مفتوح) للحصول على الشهادة المطلوبة للعمل وكيلاً للأعمال.

إن سهولة الدخول إلى هذه السوق تؤدي إلى ظهور مجموعة متنوعة من نوعية الأفراد الذين نواجههم. من المؤكد أن التضارب في المصالح سيظهر لا محالة إذا كانت الرسوم التي سيحصل عليها وكيل اللاعبين تعتمد على إتمام الصفقة وليس بالضرورة على ما هو الأفضل للاعب أو للنادي.

ويتمثل أحد أكبر التحديات في كيفية التعامل مع اللاعبين. ويُعد الاستفسار الأولي عن إمكانية انتقال اللاعبين - على الرغم من أنه غير قانوني من الناحية الفنية - منطقياً تماما، لأنه لا فائدة من إضاعة الوقت إذا كان اللاعب نفسه لا يريد الانتقال. وتحدث المشكلة عندما تتواطأ الأندية لتشتيت انتباه اللاعب أو حتى تتفق هذه الأندية على الشروط المالية مع اللاعب قبل أن يبدأ فريقه محادثات للسماح للاعب بالرحيل.

إن الوعد بزيادة كبيرة في الراتب، وربما مكافأة توقيع للوكيل، يمكن أن يؤثر حقاً على اللاعب. وفي كثير من الأحيان، تنسى جميع الأطراف أن لديها عقداً قائماً يجب أن يكون سرياً. لقد أخبرني أحد الوكلاء مؤخراً بالشروط التي وافق عليها عند التحدث إلى النادي الجديد المحتمل، مشيراً إلى أن الرئيس التنفيذي للنادي قد كشف عن شروط سرية في عقد ذلك اللاعب. لو نظرنا إلى الأمور بشكل صارخ، فسنجد أن هذا يعد خرقاً للتعاقد، لكن في الغالب يُنظر إلى مثل هذه الأمور على أنها مجرد إهمال أو تصرف غير أخلاقي وغير احترافي.

هناك عدم كفاءة في السوق يجب تحسينها في أي صناعة، حيث تحصل أجزاء من السلسلة في هذه الصناعة على قيمة أكبر من المنفعة التي تحققها. وفقاً للفيفا، ففي عام 2023 دفعت الأندية 888 مليون دولار رسوم خدمات لوكلاء اللاعبين، بزيادة قدرها 42.5 في المائة عن عام 2022. ودفعت الأندية الإنجليزية وحدها 280 مليون دولار من إجمالي هذا المبلغ.

ولمواءمة المصالح الاقتصادية للاعبين مع المستقبل المستدام لهذه الرياضة، فإنني أود أن أقدم بعض الاقتراحات للهيئة التنظيمية الجديدة لكرة القدم، من بينها تطبيق سقف للرواتب بالتنسيق مع رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ومقارنة هذا السقف بنظيره في الأسواق الأوروبية للحفاظ على تنافسية الدوريات لدينا. ويمكن تحديد الحد الأقصى للرواتب عند مستوى يسمح بجذب اللاعبين الموهوبين والطموحين الذين يسعون للوصول إلى مستويات أعلى (على سبيل المثال، 2000 جنيه إسترليني أسبوعياً في دوري الدرجة الثالثة).

ويجب أن يتضمن هذا الإطار أحكاماً تسمح للأندية بتجاوز هذا الحد الأقصى للتعاقد مع ما يصل إلى ثلاثة لاعبين «بارزين»، على غرار ما يحدث في الدوري الأميركي لكرة القدم. ويتميز كل هذا بأنه سيكون أكثر وضوحاً من لوائح اللعب المالي النظيف.

ومن شأن الحد الأقصى أيضاً أن يسمح بتوحيد الرواتب والمفاوضات التجارية عبر مستويات مختلفة من الدوري، وهو ما يقضي بشكل فعال على التعقيد الملحوظ وتضارب المصالح. ويمكننا تعزيز هذا النموذج بشكل أكبر من خلال تزويد المزيد من اللاعبين السابقين بالمؤهلات والمهارات المهنية التي تمكنهم من القيام بالأدوار التي يقوم بها وكلاء اللاعبين. ومن شأن هذا أن يساعد في تحويل عمولات وكلاء اللاعبين إلى رابطة اللاعبين المحترفين، وهو الأمر الذي سيعود بالنفع على اللاعبين السابقين.

في النهاية، يجب التأكيد على أن هذا النهج لن يسمح بتوزيع أكثر عدالة للموارد فحسب، بل سيضمن أيضاً استمرار أولئك الذين كرسوا حياتهم لكرة القدم في الاستفادة من تنامي اللعبة.

*جيسون ستوكوود رئيس نادي غريمسبي تاون.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.