أستون فيلا المتوهج يواجه آرسنال في اختبار صعب بالدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي يأمل في العودة إلى سكة الانتصارات... والجريحان توتنهام ونيوكاسل وجهاً لوجه

أرسنال المنتشي في مهمة صعبة أمام أستون فيلا (رويترز)
أرسنال المنتشي في مهمة صعبة أمام أستون فيلا (رويترز)
TT

أستون فيلا المتوهج يواجه آرسنال في اختبار صعب بالدوري الإنجليزي

أرسنال المنتشي في مهمة صعبة أمام أستون فيلا (رويترز)
أرسنال المنتشي في مهمة صعبة أمام أستون فيلا (رويترز)

بعد انتهاء منافسات المرحلة الـ15 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في وقت متأخر من مساء الخميس، تواصل المسابقة العريقة فعالياتها، حيث تنطلق المرحلة الـ16 (السبت). وكعادة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، شهدت المرحلة المنقضية الكثير من المفاجآت، التي تسببت في إحداث تغييرات في جدول الترتيب، ليجعل المواجهات أكثر اشتعالاً في المرحلة المقبلة.

ويخوض آرسنال، المتصدر برصيد 36 نقطة، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه ليفربول، مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام مضيفه أستون فيلا، صاحب المركز الثالث برصيد 32 نقطة، السبت. ويأمل آرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004 لمواصلة صحوته في البطولة وتعزيز موقعه في الصدارة من خلال تحقيق انتصاره الخامس على التوالي. ولم يعرف فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سوى طعم الفوز في البطولة منذ خسارته المثيرة للجدل صفر - 1 أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عقب انتصاره على بيرنلي وبرينتفورد ووولفرهامبتون ولوتون تاون. ويخشى آرسنال مفاجآت أستون فيلا، المنتشي بفوزه الثمين 1 - صفر على ضيفه مانشستر سيتي، الأربعاء، على ملعب (فيلا بارك)، الذي يستضيف مواجهة آرسنال.

ويدرك المدير الفني لأستون فيلا الإسباني أوناي إيمري صعوبة مهمته أمام فريق «المدفعجية» الساعي لتحقيق فوزه الخامس على التوالي في الدوري بعد انتصاره على كل من بيرنلي 3 - 1 وبرنتفورد 1 - 0 ووولفرهامبتون 2 - 1 ولوتون 4 – 3، وقال إيمري: «يمكنني أن أعود، والتفكير كيف كنا عندما بدأنا هذه المغامرة». وتابع: «لقد خسرنا أمام ليستر وآرسنال في عقر دارنا. لم يكن من الممكن أن نستقبل 8 أهداف في مباراتين كما فعلنا». وأضاف: «لقد كانت لحظة مهمة عندما كان رد فعلنا في اجتماع مع اللاعبين، حيث ركزنا بشكل أكبر على أفكارنا وأسلوبنا، وقمنا بالبناء عليها وكنا متطلبين للغاية فيها. لقد كان رد فعل اللاعبين رائعاً».

هالاند ومرارة الهزيمة أمام أستون فيلا (رويترز) Cutout

ويطمح ليفربول لاعتلاء الصدارة، ولو بصورة مؤقتة، عندما يحل ضيفاً على كريستال بالاس، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 16 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة السبت. وفي حال انتصاره على كريستال بالاس، سيرتفع رصيد ليفربول إلى 37 نقطة، بفارق نقطة أمام آرسنال، وربما يبقى النادي الأحمر على القمة حال تعثر الفريق اللندني أمام أستون فيلا. ويفتقد ليفربول خدمات مدافعه المخضرم جويل ماتيب، حتى نهاية الموسم الحالي تقريباً، بعدما أصيب بقطع كلي في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، خلال فوز الفريق الصعب 2 - صفر على مضيفه شيفيلد يونايتد، الأربعاء. من جانبه، يأمل كريستال بالاس، الذي حصد نقطة وحيدة في مبارياته الأربع الأخيرة بالبطولة، في العودة لنغمة الانتصارات مجدداً، لا سيما في ظل إقامة المباراة على ملعبه وأمام جماهيره.

ويحل مانشستر سيتي، حامل اللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة، ضيفاً على لوتون تاون، الذي يقضي موسمه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز (الأحد). ودخل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا فيما يشبه النفق المظلم، عقب فشله في تحقيق أي انتصار للمباراة الرابعة على التوالي، ليتراجع للمركز الرابع في ترتيب المسابقة برصيد 30 نقطة. وتحدث غوارديولا لشبكة «أمازون برايم» عقب خسارة فريقه أمام أستون فيلا، حيث قال: «إذا فاز مانشستر سيتي بالثلاثية هذا الموسم، سأعتزل، هذا أمر مؤكد». وأضاف: «أعلم أن الأمر

مانشستر سيتي دخل فيما يشبه النفق المظلم عقب فشله في تحقيق أي انتصار للمباراة الرابعة على التوالي

صعب للغاية في ظل وجود فرق رائعة في الدوري الإنجليزي، ولم يفعل ذلك سوى فريق مانشستر يونايتد فقط مع السير أليكس فيرغسون، بالإضافة إلينا في الموسم الماضي».

وتابع مدرب سيتي: «أشعر بأننا سنكرر ذلك مرة أخرى، رغم صعوبة الأمر، لأنه لم يفعل ذلك أي فريق حتى الآن». وأخفق مانشستر سيتي، الذي توج بالثلاثية التاريخية في الموسم الماضي (الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا)، في تحقيق أي فوز بالبطولة، منذ انتصاره الكاسح 6 - 1 على ضيفه بورنموث مطلع الشهر الماضي، حيث تعادل مع تشيلسي وليفربول وتوتنهام هوتسبير، قبل خسارته أمام أستون فيلا. وبسؤاله حول ما إذا كان فيلا أصبح منافساً حقيقياً على اللقب، قال غوارديولا: «نعم، بالتأكيد (بسبب) الطريقة التي يلعب بها. أنت ترى اللياقة البدنية والإيقاع والسرعة ومقاعد البدلاء وتنظيم أوناي في الركلات الثابتة والضغط العالي وإغلاق وسط الملعب والروعة في الدفاع برباعي في خط الدفاع وبحارس مرمى جيد (إميليانو مارتينيز)».

وقال جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بعد هزيمته 1 - صفر أمام أستون فيلا، إنه يتعين على فريقه استغلال معاناته الحالية في تصحيح مساره في البطولة. وآخر مرة خاض فيها سيتي 4 مباريات متتالية في الدوري دون فوز كانت في أبريل (نيسان) 2017. وقال ستونز عبر موقع فريقه على الإنترنت: «علينا استغلال المعاناة التي نشعر بها حالياً في داخلنا... والاستفادة منها كقوة دافعة في تصحيح المسار. أعتقد أن الجميع لديهم هذه الرغبة. تعرضنا لمثل هذه المواقف في مواسم سابقة... لا أرى أي سبب يدعو للقلق على ما سيحدث. أعتقد أن علينا الحفاظ على هدوئنا كفريق وهذا ما سيحدث غداً بعد أن نحلل ما حدث ونهدأ نفسياً».

سون وهزيمة توتنهام أمام وستهام (ب.أ)

وتشهد المرحلة المقبلة أيضاً مواجهة متكافئة بين توتنهام وضيفه نيوكاسل (الأحد)، حيث يسعى كلاهما لتضميد جراحه، بعدما ابتعدا عن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة. وبعدما حقق انطلاقة رائعة في الموسم الحالي، الذي شهد تصدره الترتيب لأسابيع عدة، تراجعت نتائج توتنهام في الفترة الأخيرة، ليحصل على نقطة وحيدة في لقاءاته الخمسة الماضية، التي شهدت تلقيه 4 هزائم مقابل تعادل وحيد، ليتقهقر للمركز الخامس برصيد 27 نقطة.

ويرغب نيوكاسل في مصالحة جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة، عقب خسارته القاسية صفر - 3 أمام إيفرتون (الخميس) في ختام مباريات المرحلة الماضية، ليتجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز السابع. ويسعى مانشستر يونايتد للحصول على قوة دفع جيدة قبل مواجهته المرتقبة مع ضيفه بايرن ميونيخ الألماني في ختام لقاءاته بمرحلة المجموعات لدوري الأبطال، يوم الثلاثاء المقبل، وذلك عندما يستضيف بورنموث (السبت). وبعدما تذيل ترتيب مجموعته في دوري الأبطال برصيد 4 نقاط من 5 لقاءات، أصبح يتعين على يونايتد الفوز على بايرن، أملاً في انتهاء المباراة الأخرى بالمجموعة الأولى بين كوبنهاغن الدنماركي وضيفه غلاطة سراي التركي، التي تُجرى في التوقيت نفسه بالتعادل، من أجل تجنب الخروج مبكراً من مرحلة المجموعات في المسابقة القارية.

ويلعب يونايتد المباراة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 - 1 على ضيفه تشيلسي (الأربعاء) في المرحلة الماضية، ليحقق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالبطولة، رافعاً رصيده إلى 27 نقطة في المركز السادس. ولا تبدو الأمور مختلفة كثيراً بالنسبة لبورنموث، الذي تحسنت نتائجه في الفترة الأخيرة، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في مبارياته الأربع الماضية، التي شهدت تحقيقه 3 انتصارات وتعادلاً وحيداً، ليصبح في المركز الخامس عشر برصيد 16 نقطة. ويحل تشيلسي الجريح (الأحد) ضيفاً على إيفرتون المنتشي من فوزه على نيوكاسل 3 - 0 وابتعاده عن منطقة الهبوط. وتشهد المرحلة ذاتها لقاءات مهمة أخرى، حيث يلتقي شيفيلد يونايتد مع ضيفه برينتفورد، ووولفرهامبتون مع نوتينغهام فورست، وبرايتون مع بيرنلي (السبت)، في حين يلعب فولهام مع ضيفه وستهام يونايتد (الأحد).

 


مقالات ذات صلة


باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».