تراجع العقود الآجلة لـ«ناسداك» مع ارتفاع أسعار النفط وترقب نتائج الشركات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة لـ«ناسداك» مع ارتفاع أسعار النفط وترقب نتائج الشركات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» يوم الثلاثاء، تحت ضغط تجدد الضعف في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وانتعاش أسعار النفط، في وقت يستعد فيه المستثمرون لصدور نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا.

وانخفضت أسهم «كور ويف» بنسبة 3.1 في المائة، وتراجعت أسهم «نيبيوس غروب» بنسبة 2.9 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق، فيما هبطت أسهم «أبل» بنسبة 1 في المائة، وتراجعت أسهم «إنفيديا» بشكل طفيف، وفق «رويترز».

وجاءت هذه الخسائر بعد انتعاش مؤقت يوم الاثنين، حين ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، مع عودة المستثمرين إلى شراء أسهم التكنولوجيا عقب موجة بيع حادة شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي، مدفوعة جزئياً بمخاوف تتعلق بعبء الديون لدى «كور ويف» وتكاليف تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال المحلل لدى «أكتيف تريدز»، إيون خورخي: «أرى أن ما يحدث هو تراجع ضمن سوق تتسم بالانتقائية، وليس فرصة حقيقية لشراء أسهم الذكاء الاصطناعي، ولا بداية لإعادة تقييم أعمق للأسعار».

وأضاف: «أصبح المستثمرون أكثر انتقائية في التعامل مع الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بما كانوا عليه قبل عام».

وفي سياق متصل، هبطت أسهم شركة «إليس غروب» الكورية الجنوبية العاملة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنحو 30 في المائة في أول تداولاتها بالبورصة، متراجعة إلى ما دون سعر طرحها العام الأولي، بعدما جمعت الشركة 201.1 مليار وون (151.12 مليون دولار) من الطرح.

وبحلول الساعة 05:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 115 نقطة، أو 0.22 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 6.75 نقطة، أو 0.09 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 147.75 نقطة، أو 0.5 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7 في المائة إلى نحو 111 دولاراً للبرميل، مقتربة من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مع احتساب المتعاملين علاوة مخاطر جيوسياسية في الأسعار.

ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى نتائج أعمال الشركات هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات توضح قدرة شركات التكنولوجيا على الحفاظ على نمو قوي في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية الكلية.

ومن المقرر أن تعلن شركتا «سبيس إكس» و«نتفليكس» نتائجهما الفصلية بعد إغلاق السوق يوم الثلاثاء، فيما تعلن شركتا «ميتا بلاتفورمز» و«تسلا» نتائجهما يوم الأربعاء.

كما يُنتظر أن تعلن شركات «جنرال موتورز» و«هاسبرو» و«هاليبرتون» و«3 إم» نتائجها قبل افتتاح الأسواق يوم الثلاثاء.

وارتفعت أسهم «3 إم» بنسبة 3.9 في المائة، بعدما أعلنت المجموعة الصناعية توسيع علاقاتها التجارية مع «أمازون»، وإصدارها حق شراء أسهم لصالح إحدى الشركات التابعة لـ«أمازون»، بما يتيح لها شراء أسهم عادية في «3 إم» تزيد قيمتها على 521 مليون دولار.

في المقابل، تراجعت أسهم شركة «ستيل دايناميكس» بنسبة 6.3 في المائة، بعدما جاءت أرباحها في الربع الثالث دون تقديرات المحللين.


مقالات ذات صلة

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

رغم ضغوط سوق الكيميائيات... «فيتش» تثبّت تصنيف «سابك» عند «إيه +»

ثبّتت وكالة «فيتش» تصنيف شركة «سابك» السعودية للصناعات الأساسية عند «إيه +»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندةً إلى انخفاض المديونية، والحجم التشغيلي الكبير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تستقطب «أرادَ» بمشروعات قيمتها 13.3 مليار دولار

رغم تصاعد التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، تواصل السوق العقارية السعودية استقطاب الاستثمارات الدولية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع الأسواق في سوق دبي (رويترز)

البورصات الخليجية تتراجع وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط

سجلت أسواق الأسهم الخليجية أداءً متبايناً في التعاملات المبكرة الثلاثاء، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تمدد خسائرها مع احتجاجات فرنسا وتراجع الإقبال على المخاطرة

مدّدت الأسهم الأوروبية خسائرها خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تداعيات عدم الاستقرار السياسي في فرنسا الذي أضعف شهية المخاطرة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

تشير بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت في العودة إلى وجهاتها الرئيسة السابقة، وذلك في أعقاب رفع موسكو لحظر التصدير، وهو قرار جاء بوساطة أميركية، حيث أظهرت بيانات تتبع ناقلتين على الأقل توجههما نحو تركيا والبرازيل خلال الأيام الأخيرة.

وكانت روسيا -التي تعد عادة ثاني أكبر مصدّر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة- قد خفضت صادراتها بالفعل خلال فصل الصيف، قبل أن تفرض حظراً على الإمدادات الخارجية، وذلك في ظل تعرض مصافي النفط الروسية لهجمات واسعة النطاق من جانب أوكرانيا.

وقد تصدرت تركيا والبرازيل قائمة أكبر المشترين للديزل الروسي منذ عام 2023، وهي الفترة التي شهدت إعادة رسم مسارات صادرات النفط الروسية نتيجة للعقوبات الغربية المفروضة، رداً على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتظهر البيانات أن الناقلة ليروو تتجه حالياً نحو مدينة ماناوس في البرازيل، وذلك بعد مغادرتها ميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

يأتي ذلك في أعقاب تحرك الناقلة دولوناي التي غادرت ميناء بريمورسك محملة بشحنة من الديزل في 14 أكتوبر، متجهة نحو مدينة ألانيا في تركيا.

ووفقاً لبيانات «كبلر»، فقد استقبلت تركيا نحو 34 في المائة من إجمالي شحنات الديزل الروسي منذ بداية العام الجاري، بمعدل 95 ألف برميل يومياً، بينما بلغت حصة البرازيل 24 في المائة، بمعدل 66 ألف برميل يومياً.


62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)
TT

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

تُظهر بيانات السوق العقارية السعودية مساراً تدريجياً لتحسن النشاط خلال عام 2026، رغم استمرار تراجع التداولات مقارنة بالعام الماضي. فبعد هبوط قيمة الصفقات بأكثر من النصف في الرُّبع الأول، ارتفعت من ربع إلى آخر لتصل إلى 87.7 مليار ريال في الرُّبع الثالث، وهو أعلى مستوى فصلي منذ بداية العام، بالتزامن مع تقلص الانخفاض السنوي إلى 18.4 في المائة.

وبحسب تحليل لـ«الشرق الأوسط» استناداً إلى بيانات الهيئة العامة للعقار، بلغت قيمة صفقات البيع خلال الأرباع الـ3 الأولى من العام الحالي نحو 235.2 مليار ريال (62.7 مليار دولار)، مقارنة بنحو 399.6 مليار ريال (106.6 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي 2025.

كما انخفض عدد الصفقات بوتيرة أقل، ليصل إلى نحو 194.9 ألف صفقة، مقابل 250.7 ألف صفقة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بانخفاض نسبته 22.3 في المائة، حيث تظهر بيانات منصة المؤشرات العقارية التابعة للهيئة العامة للعقار، صفقات البيع على مستوى المملكة، وتستند بياناتها إلى وزارة العدل والسجل العقاري، ويتم تحديث مؤشرات عدد الصفقات وقيمتها على أساس ربع سنوي.

تراجع متوسط قيمة الصفقة

ويظهر الفارق بين تراجع قيمة التداولات وعدد العمليات انخفاضاً في متوسط قيمة الصفقات؛ إذ بلغ نحو 1.21 مليون ريال خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026، مقارنة بنحو 1.59 مليون ريال في الفترة المماثلة من 2025، أي بتراجع نحو 24 في المائة.

وبدأ العام الحالي بتراجع حاد في نشاط السوق؛ إذ بلغت قيمة الصفقات خلال الرُّبع الأول من 2026 نحو 71.9 مليار ريال عبر نحو 58.6 ألف صفقة، مقابل نحو 153.2 مليار ريال و104.3 ألف صفقة في الفترة نفسها من 2025.

كما انخفضت قيمة التداولات في الرُّبع الأول بنحو 53.1 في المائة على أساس سنوي، بينما تراجع عدد الصفقات بنحو 43.8 في المائة، إلا أن الصورة بدأت تتغير خلال الرُّبع الثاني، عندما ارتفعت قيمة الصفقات على أساس فصلي إلى نحو 75.6 مليار ريال، بينما زاد عددها إلى 65.1 ألف صفقة.

وبالمقارنة بالرُّبع الثاني من 2025، الذي سجَّل نحو 138.9 مليار ريال عبر 68.8 ألف صفقة، تراجعت القيمة بنحو 45.6 في المائة، بينما تقلص انخفاض عدد الصفقات إلى نحو 5.4 في المائة، ووصل إجمالي القيمة المالية للصفقات في الرُّبع الثاني لنحو 75.6 مليار ريال عبر نحو 65.1 ألف صفقة.

أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)

الربع الثالث يسجل أعلى تداولات 2026

وجاء التطور الأبرز في الرُّبع الثالث من 2026، الذي سجَّل أعلى قيمة فصلية للصفقات منذ بداية العام، عند 87.7 مليار ريال، عبر نحو 71.2 ألف صفقة، مقارنةً بنحو 107.5 مليار ريال و77.6 ألف صفقة في الرُّبع الثالث من 2025، ما يعني أن الانخفاض السنوي في قيمة التداولات تقلص إلى نحو 18.4 في المائة، بينما انخفض عدد العمليات بنحو 8.3 في المائة.

ويبرز هذا التطور تقلصاً تدريجياً في الفجوة بين مستويات 2026 والعام السابق؛ إذ انتقلت نسبة تراجع قيمة الصفقات على أساس سنوي من أكثر من 53 في المائة في الرُّبع الأول إلى نحو 46 في المائة في الثاني، ثم إلى أقل من 19 في المائة في الرُّبع الثالث.

كما ارتفع النشاط بصورة متتابعة داخل العام الحالي؛ فبعد تسجيل 71.9 مليار ريال في الرُّبع الأول، ارتفعت القيمة إلى 75.6 مليار ريال في الثاني، ثم قفزت إلى 87.7 مليار ريال خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، وسلك عدد الصفقات المسار نفسه، مرتفعاً من 58.6 ألف عملية في الرُّبع الأول إلى 65.1 ألف في الثاني، وصولاً إلى 71.2 ألف صفقة في الربع الثالث.

3 عوامل تدعم تعافي السوق العقارية

وفي تعليق على نتائج تحليل بيانات السوق العقارية خلال عام 2026، عزا الخبير والمقيم العقاري المهندس أحمد الفقيه خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» تصاعد التداولات العقارية في السعودية منذ بداية عام 2026 إلى 3 عوامل رئيسية، أولها بدء السوق في استيعاب قرارات التوازن العقاري التي ظهرت العام الماضي، لا سيما منذ الرُّبع الثاني، وما تبع ذلك من عودة تدريجية للثقة لدى المستثمرين، انعكست على حركة التداولات.

ويتمثَّل العامل الثاني، في دخول نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، بما يفتح المجال أمام شريحة جديدة من المستثمرين ويعزز الطلب في السوق، أما العامل الثالث، فيرتبط بالتطورات الجيوسياسية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي يرى أنها سلطت الضوء على ما تتمتع به السوق العقارية السعودية من أمان واستقرار مقارنة بأسواق عقارية مجاورة، الأمر الذي عزَّز جاذبيته لدى المستثمرين غير السعوديين. ويشير إلى أن تزامن اندلاع الحرب في فبراير (شباط) 2026 مع بدء نفاذ النظام في 22 يناير (كانون الثاني) من العام نفسه أضفى مزيداً من الاهتمام على السوق.

وفي تفسيره للتراجع الحاد في التداولات منذ الرُّبع الثاني من العام الماضي، يوضِّح الفقيه أن هذا السلوك يُعدُّ طبيعياً في أعقاب صدور التشريعات والقرارات التنظيمية، إذ يميل المستثمرون عادة إلى تأجيل قرارات البيع والشراء والدخول في مرحلة ترقب، ريثما تتضح أبعاد القرارات وانعكاساتها المحتملة على استثماراتهم.

ويضيف أن السوق بدأت تشهد عودة تدريجية للثقة خلال الأرباع اللاحقة من عام 2025، مع ازدياد وضوح التوجهات التنظيمية واقتراب دخول فئة جديدة من المستثمرين إلى السوق، وهو ما يرى أنه أسهم في تحسُّن التداولات منذ بداية العام الحالي.

أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان بمدينة الرياض (واس)

المشترون يركزون على القيمة والقدرة الشرائية

من جانبه، قال الخبير والمسوّق العقاري، صقر الزهراني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن سوق العقارات السعودية شهدت خلال عام 2026 تغيراً في سلوك المشترين وآليات اتخاذ القرار الشرائي، مع ازدياد التركيز على القيمة الفعلية للعقار ومدى ملاءمة سعره للقدرة الشرائية، إلى جانب الموقع وجودة المنتج وتكلفة التملك الإجمالية وخيارات التمويل المتاحة.

وأوضح الزهراني أن تراجع قيمة الصفقات العقارية بوتيرة تفوق انخفاض عددها قد يعكس تغيراً في متوسط قيمة العقارات المتداولة أو في تركيبة المنتجات والمناطق الأكثر نشاطاً، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات لا تكفي بمفردها للجزم بتحول الطلب نحو فئة عقارية محددة.

وأضاف أن المتغيرات في سلوك المشترين تفرض على المسوقين تطوير أساليب البيع، بحيث لا يقتصر التسويق على إبراز المزايا العامة للعقار، بل يمتد إلى تقديم عروض واضحة تربط السعر باحتياجات العميل وقدرته الشرائية، مع توفير معلومات موثوقة عن المنتج وخيارات السداد.

وأشار إلى أن كفاءة قنوات التسويق وجودة العملاء المحتملين وسرعة الاستجابة لاستفساراتهم أصبحت من العوامل المؤثرة في تحويل الاهتمام إلى قرارات شراء فعلية، في ظل ارتفاع مستوى الانتقائية لدى المشترين وازدياد اهتمامهم بمقارنة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ القرار.

توقعات باستمرار التحسن خلال الربع الأخير

وفيما يتعلق بتوقعات السوق خلال الرُّبع الأخير من 2026 وبداية العام المقبل، رأى الزهراني أن الارتفاع المتتابع في قيمة الصفقات وعددها خلال الأرباع الثلاثة الأولى، إلى جانب تقلص التراجع السنوي في الرُّبع الثالث، يعكس تحسناً تدريجياً في وتيرة النشاط مقارنة ببداية العام.

وتوقَّع استمرار التَّحسُّن التدريجي خلال الفترة المقبلة، شريطة استمرار العوامل الداعمة للطلب، مع احتمال تفاوت الأداء بين المدن والشرائح والمنتجات العقارية، لافتاً إلى أن تحسُّن النشاط لا يعني بالضرورة عودة السوق إلى مستويات العام السابق، إذ سيظل الأداء مرتبطاً بمدى توافق المنتجات المطروحة مع الاحتياجات الفعلية للمشترين وقدراتهم الشرائية.

وأكد الزهراني أهمية متابعة مجموعة من المؤشرات للحكم على اتجاه السوق، تشمل عدد الصفقات وقيمتها ومتوسط قيمة الصفقة، والتوزيع الجغرافي للتداولات بحسب نوع العقار، ومستويات الأسعار الفعلية، وتكلفة التمويل ومدى توافره، فضلاً عن حجم المعروض الجديد ومعدلات امتصاص الوحدات والمدة اللازمة لإتمام عمليات البيع.

وعلى مستوى الشركات العقارية، شدَّد على أهمية قياس معدلات تحول استفسارات العملاء إلى زيارات وحجوزات وصفقات مكتملة، إلى جانب تكلفة استقطاب العميل ونسب إلغاء الحجوزات، مبيناً أن هذه المؤشرات تساعد على تقييم جودة الطلب الفعلي والتمييز بين ارتفاع النشاط السوقي والتَّحسُّن المستدام في المبيعات.


40.9 مليون راكب في القطارات السعودية خلال الربع الثالث

محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)
محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)
TT

40.9 مليون راكب في القطارات السعودية خلال الربع الثالث

محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)
محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)

سجلت قطارات المملكة أكثر من 40.9 مليون راكب خلال الربع الثالث من عام 2026، فيما بلغ حجم البضائع المنقولة 3.9 مليون طن، إلى جانب شحن 46.3 ألف حاوية، وفقاً لمؤشر ربعي أصدرته «الهيئة العامة للنقل»، في وقت تتجه فيه الرياض إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمترو فيها عبر إضافة قطارات وعربات جديدة لمواكبة الطلب المتنامي على النقل العام.

وأظهرت بيانات «الهيئة» ارتفاع عدد مستخدمي القطارات خلال الربع الثالث مقارنة بالمدة المماثلة من العام الماضي، في حين استحوذت خدمات النقل داخل المدن على النصيب الأكبر من حركة الركاب، بإجمالي 38.3 مليون راكب.

«مترو الرياض» يستحوذ على الحصة الكبرى من الركاب

وتصدر «مترو الرياض» وسائل النقل بالقطارات داخل المدن، بنحو 30.4 مليون راكب، تلاه «قطار النقل الآلي» في «مطار الملك عبد العزيز الدولي» بنحو 7 ملايين راكب، ثم «قطار النقل الآلي» في «جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن»، الذي نقل نحو 911.2 ألف راكب.

وفي النقل بين المدن، بلغ عدد الركاب نحو 2.5 مليون، تصدرهم مستخدمو «قطار الحرمين السريع»، الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة مروراً بجدة و«مطار الملك عبد العزيز الدولي» و«مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، بأكثر من 1.9 مليون راكب. كما نقل قطار «سار» على «شبكة الشرق»، التي تربط الرياض مع بقيق والهفوف والدمام، نحو 393.9 ألف راكب، فيما بلغ عدد مستخدمي «شبكة الشمال»، التي تربط الرياض بالمجمعة والقصيم وحائل والجوف والقريات، نحو 258.6 ألف راكب.

«قطار الرياض - المسار الأزرق» (سيمنس موبيليتي)

«سيمنس» تعزز أسطول «مترو الرياض» بـ27 قطاراً جديداً

وفي سياق تعزيز قدرة شبكة النقل العام على استيعاب الطلب المتنامي، أعلنت شركة «سيمنس موبيليتي» الألمانية، الثلاثاء، توقيع عقد مع «الهيئة الملكية لمدينة الرياض» لتوريد 27 قطاراً جديداً ذاتيَّ القيادة، يتكون كل منها من 4 عربات، إضافة إلى 52 عربة لزيادة سعة القطارات الحالية، ضمن خطة لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمسارَين «الأزرق» و«الأحمر» في «مترو الرياض».

وذكرت الشركة أن القطارات الجديدة ستُصنع وفق التصميم المعتمد حالياً في أسطول المترو، بما يضمن توافقها مع الأنظمة القائمة ودمجها في الشبكة. ويستهدف العقد رفع الطاقة الاستيعابية للمسارَين الأعلى استخداماً، وتلبية الطلب المتنامي على خدمات النقل العام في العاصمة.

وقال فرنك هاغماير، الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس موبيليتي» في السعودية، إن زيادة عدد القطارات العاملة تمثل خطوة مهمة لتطوير شبكة النقل العام في الرياض، مضيفاً أن توريد القطارات الجديدة يدعم جهود «الهيئة الملكية» في تشغيل شبكة موثوقة وقادرة على خدمة ملايين الركاب يومياً.

قطارات مجهزة للظروف المناخية في السعودية

وصُممت القطارات لتناسب الظروف المناخية في المنطقة، مع أنظمة تكييف وفلاتر وعزل لحماية مكوناتها من الرمال والأتربة، فضلاً عن كفاءة استهلاك الطاقة وانخفاض تكاليف الصيانة، وإمكانية إعادة تدوير نسبة كبيرة من مكوناتها.

وتعمل «سيمنس موبيليتي» في قطاع النقل السعودي منذ عام 2006، وشاركت في تنفيذ المسارَين «الأزرق» و«الأحمر» من «مترو الرياض»، إلى جانب مشروعات في أنظمة التحكم بالقطارات على «خط الرياض والدمام»، و«قطار الحرمين السريع»، وأنظمة التشغيل الكهربائي لـ«قطار المشاعر المقدسة».