هل تحسم بيانات التضخم اليوم مصير الفائدة الأميركية؟

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر في أوستن بولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر في أوستن بولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
TT

هل تحسم بيانات التضخم اليوم مصير الفائدة الأميركية؟

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر في أوستن بولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر في أوستن بولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)

تترقب الأسواق الأميركية صدور بيانات التضخم لشهر يوليو (تموز)، في وقت يواجه فيه «الاحتياطي الفيدرالي» اختباراً جديداً بشأن مسار أسعار الفائدة، مع استمرار الضغوط السعرية فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة، وتباين مؤشرات الاقتصاد بين تباطؤ سوق العمل واستمرار مخاطر التضخم.

ومن المتوقع أن يظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) -وهو المقياس المفضل لدى «الفيدرالي» لقياس التضخم- ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في يوليو، مقابل 3.7 في المائة في يونيو (حزيران)، بينما يُرجح أن يستقر التضخم الأساسي عند 3.3 في المائة.

ولا يُنتظر أن تحسم القراءة المرتقبة الجدل داخل «الفيدرالي» بشأن الفائدة، ولكنها قد توفر مؤشرات جديدة إلى مدى استمرار الضغوط السعرية؛ خصوصاً أن قراءة التضخم الأساسي الشهرية ستكون موضع اهتمام الأسواق، مع توقع ارتفاعها 0.2 في المائة.

ضغوط الأسعار

ويأتي صدور البيانات في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم أعلى من مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، بعدما تسارعت الضغوط السعرية خلال العام الحالي بفعل الرسوم الجمركية، وارتفاع تكاليف الوقود المرتبطة بالحرب في إيران.

في المقابل، ساعد تباطؤ سوق الإسكان واعتدال زيادات الإيجارات في الحد من انتقال الضغوط إلى تكاليف السكن، ما حال دون عودة التضخم إلى المستويات المرتفعة التي أعقبت جائحة «كوفيد-19».

الفائدة في سبتمبر

وتكتسب بيانات يوليو أهمية خاصة قبل اجتماع «الفيدرالي» المقبل في سبتمبر (أيلول)، بعدما أظهرت اجتماعات البنك الأخيرة انقساماً بين مسؤولين يرون ضرورة رفع الفائدة لكبح التضخم، وآخرين يفضلون التريث ومراقبة البيانات.

وكان الاتجاه الأخير قد غلب في اجتماع يوليو، إلا أن تصريحات عدد من مسؤولي البنك في الأسابيع التالية أظهرت تراجع الصبر إزاء استمرار التضخم فوق المستهدف.

وفي المقابل، يراقب «الفيدرالي» سوق العمل بوصفها الجانب الآخر من مهمته المزدوجة؛ إذ قد يؤدي أي تدهور إضافي في التوظيف قبل اجتماع سبتمبر إلى تقليص احتمالات رفع الفائدة.

الرقم الأهم للأسواق

ويُرجَّح أن يكون التغير الشهري في مؤشر التضخم الأساسي أحد أهم الأرقام التي ستراقبها الأسواق، مع توقع ارتفاعه 0.2 في المائة عن يونيو. وتشير تقديرات اقتصاديين إلى أن قراءة عند هذا المستوى قد تمنح «الفيدرالي» مساحة أكبر للانتظار؛ خصوصاً إذا تزامنت مع استمرار تباطؤ سوق العمل.

أما صدور قراءة أعلى من المتوقع فقد يعيد الضغوط على البنك المركزي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه التضخم، في حين أن قراءة متوافقة مع التوقعات ستعني -وفق تقديرات اقتصاديين- أن الضغوط السعرية الأساسية تواصل مساراً تدريجياً نحو التراجع.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية تتريث قبيل نتائج «إنفيديا» والنفط يتراجع مع آمال إعادة فتح مضيق هرمز

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تتريث قبيل نتائج «إنفيديا» والنفط يتراجع مع آمال إعادة فتح مضيق هرمز

تذبذبت الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات بفعل انخفاض أسعار النفط، وسط آمال بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.

الاقتصاد عرض رقائق الذهب بمتجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا بجاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع قليلاً وسط ترقب بيانات التضخم الأميركي

تراجع الذهب يوم الأربعاء، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أكثر من 3 أشهر، مع ترقب المستثمرين بيانات تضخم أميركية مهمة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة بينما يترقب المستثمرون نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يصعد إلى أعلى مستوى منذ منتصف مايو مع تنامي زخم الشراء

ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، يوم الثلاثاء، مواصلاً موجة صعود غذّاها قرار وزارة الخزانة الأميركية.

الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

الخزانة الأميركية قد تستخدم 950 مليار دولار لدعم سوق السندات

تدرس وزارة الخزانة الأميركية الاستفادة من رصيد حسابها العام لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، البالغ نحو 950 مليار دولار، لتمويل عمليات شراء السندات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سوفت بنك» تدرس إصدار سندات بـ20 مليار دولار لتمويل «أوبن إيه آي»

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تدرس إصدار سندات بـ20 مليار دولار لتمويل «أوبن إيه آي»

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تستعد مجموعة «سوفت بنك» اليابانية لاحتمال تنفيذ واحدة من أكبر عمليات جمع التمويل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ إذ تجري محادثات مع بنوك استثمارية بشأن إصدار سندات قد تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار دولار، بهدف المساعدة في إعادة تمويل قرض مرتبط باستثمارها في «أوبن إيه آي»، وفق ما أفادت به وكالة «بلومبرغ» يوم الأربعاء.

ورغم أن حجم الإصدار وشروطه وتوقيته لا تزال غير مؤكدة، ولكن الخطوة المحتملة تكشف الحجم المتزايد للتمويل الذي تحتاج إليه «سوفت بنك» لتنفيذ استراتيجيتها الجديدة القائمة على وضع الذكاء الاصطناعي في قلب محفظتها الاستثمارية. فالمجموعة التي يقودها ماسايوشي سون تحولت خلال الفترة الأخيرة من نهج أكثر تحفظاً إلى موجة استثمارات وتمويلات واسعة، تستهدف البنية التحتية والرقائق والشركات المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي.

ويأتي تقرير الإصدار الجديد بعد يومين فقط من إعلان «سوفت بنك» خططاً لإصدار سندات شركات لأجل 7 سنوات بقيمة تريليون ين، أي نحو 6.3 مليار دولار، موجهة إلى المستثمرين الأفراد في اليابان، مع نطاق مبدئي للعائد يتراوح بين 4.3 و4.9 في المائة. وسيكون ذلك أكبر إصدار سندات في تاريخ المجموعة، يقارب ضعف إصدارها القياسي السابق البالغ 600 مليار ين في أبريل (نيسان) 2025.

وإذا مضت الشركة أيضاً في إصدار دولي يصل إلى 20 مليار دولار، فإن ذلك سيبرز اتساع اعتمادها على أسواق الدين لتمويل طموحاتها في الذكاء الاصطناعي. وتستخدم المجموعة مزيجاً من الاقتراض وإصدارات السندات وبيع الأصول لتوفير السيولة، بما في ذلك عمليات تخارج من استثمارات سابقة.

ويعكس هذا التوجه تحول سباق الذكاء الاصطناعي إلى سباق على رأس المال بقدر ما هو منافسة تكنولوجية. فتطوير النماذج المتقدمة يحتاج إلى إنفاق هائل على مراكز البيانات والرقائق والطاقة والشبكات، ما يدفع الشركات والمستثمرين الاستراتيجيين إلى البحث عن مصادر تمويل طويلة الأجل.


أسعار الغاز الأوروبية تتراجع 7 % بدعم من حالة التفاؤل تجاه فتح مضيق هرمز

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أسعار الغاز الأوروبية تتراجع 7 % بدعم من حالة التفاؤل تجاه فتح مضيق هرمز

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

واصلت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية تراجعها؛ مع تنامي التفاؤل في الأسواق حيال المحادثات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وإيران لاستئناف حركة الشحن وتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وتراجعت مؤشرات العقود الآجلة القياسية بما يصل إلى 6.8 في المائة الأربعاء، في أكبر انخفاض لها خلال 3 أسابيع، وفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتراجعت الأسعار الآن لجلستين متتاليتين، لكنها لا تزال قرب أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) الماضي، مع اقتراب موسم تخزين الغاز في أوروبا من شهره الأخير، بينما تظل مخزونات المنطقة منخفضة على نحو غير معتاد.

وناقش وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ونظيره العُماني، بدر البوسعيدي، إنشاء «ممر بحري مشترك مؤقت»، وفق بيان نقلته «وكالة الأنباء العُمانية».


اليابان لدعم خطوط أنابيب نفط بديلة في الشرق الأوسط

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)
TT

اليابان لدعم خطوط أنابيب نفط بديلة في الشرق الأوسط

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط في منطقة بجنوب طوكيو (رويترز)

تخطط اليابان لتقديم دعم لخطوط أنابيب بديلة في الشرق الأوسط، في إطار سعيها لتعزيز أمن الطاقة عقب حرب إيران، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية الأربعاء.

وقبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، كان رابع أكبر اقتصاد في العالم يعتمد بشكل كبير على واردات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الذي بات الآن خاضعاً لقيود خانقة.

وذكرت صحيفة «نيكي» أن اليابان ستدعم مبادرات السعودية ودول أخرى لتوسيع وإنشاء مسارات جديدة لنقل النفط الخام، تتجنب ذلك الممر المائي.

ولجأت اليابان إلى احتياطاتها النفطية للمساعدة في مواجهة مشكلات الإمدادات، وزادت من وارداتها من النفط الخام من دول أخرى بما فيها الولايات المتحدة.

من جهتها، أفادت هيئة الإذاعة اليابانية بأن هناك تدابير أخرى، من المقرر البت فيها خلال اجتماع حكومي في وقت لاحق الأربعاء، تشمل مبادرة لإنشاء احتياطي خاص من النفط الخام لإنتاج النافثا. والنافثا هو منتج ثانوي للنفط يُستخدم في مجموعة واسعة من الصناعات.

وأشارت الهيئة إلى أنه من المتوقع أيضاً أن تدعو الحكومة إلى «زيادة استخدام الطاقة النووية».

وفي مسعى لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، بدأت اليابان اتخاذ خطوات لإحياء قطاع الطاقة النووية لديها، بعد 15 عاماً على كارثة فوكوشيما.