تعاون دولي بين الرياض وبلغراد لتطوير جاهزية الحدث العالمي الأبرز «إكسبو»

اتفاقية تعزز القدرات المؤسسية وتتضمن زيارات ميدانية وإدارة العمليات التشغيلية

جناح السعودية في معرض «إكسبو دبي» (واس)
جناح السعودية في معرض «إكسبو دبي» (واس)
TT

تعاون دولي بين الرياض وبلغراد لتطوير جاهزية الحدث العالمي الأبرز «إكسبو»

جناح السعودية في معرض «إكسبو دبي» (واس)
جناح السعودية في معرض «إكسبو دبي» (واس)

أعلن معرضا «إكسبو 2030 الرياض» و«إكسبو 2027 بلغراد» توقيع اتفاقية تعاون لتبادل الخبرات ونقل المعرفة بين الجهة المنظمة للمعرض الدولي في العاصمة السعودية والجهة المنظمة للمعرض المختص في صربيا.

وستمكّن الاتفاقية الجهتين من تبادل الخبرات والرؤى وأفضل الممارسات في مجالات التخطيط، والجاهزية التشغيلية، وإدارة وتشغيل الفعاليات خلال مدة انعقاد المعرض، وتطوير الإرث المستدام لما بعد الحدث، بما يسهم في تعزيز القدرات المؤسسية وترسيخ الحوار المستمر بين الجانبين خلال استعداداتهما لاستضافة نسخ المعارض الدولية والمختصة.

وبموجب الاتفاقية، فسيشارك ممثلو الجهتين في زيارات ميدانية، وبرامج للمراقبة والاطلاع المباشر، وورشات عمل، وتبادل للخبراء، وغيرها من الأنشطة التعاونية المصممة لتبادل الدروس المستفادة والخبرات التشغيلية والابتكارات وأفضل الممارسات. كما تغطي الاتفاقية مجموعة واسعة من المجالات، تشمل الحوكمة، وتطوير المواقع، وإدارة المشاركين، والجاهزية التشغيلية، والأنظمة الرقمية، وإدارة العمليات التشغيلية خلال مدة انعقاد المعرض.

وأكد طلال المرّي، الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، أن الاتفاقية «تجسّد نهج التعاون الذي لطالما تميزت به معارض (إكسبو) الدولية»، مشيراً إلى أن تبادل الخبرات والمعرفة بين الجهات المنظمة هذا الحدث يمثل «ركيزة مهمة لتعزيز كفاءة التنفيذ، وترسيخ أفضل الممارسات الناجحة، والحد من المخاطر المؤسسية، ودعم استمرارية نقل الخبرات والمعرفة ضمن منظومة معارض (إكسبو)».

وخلال زيارته موقع «إكسبو 2027 بلغراد»، أشاد المري بالتقدم المحرز في الأعمال التنفيذية والتحضيرية، واطّلع عن قرب على الجهود المتواصلة والاستعدادات الجارية لاستضافة المعرض. وأكد المري أن «هذا التعاون يوفّر فرصة قيّمة للاطلاع على الرؤى والخبرات التشغيلية والاستفادة من الدروس خلال مراحل التحضير والإعداد وتنفيذ المعرض المختص، ويأتي في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة إلى (إكسبو 2030 الرياض)، في وقت تتواصل فيه أعمال التنفيذ عبر مختلف المسارات التشغيلية بوتيرة متسارعة، إلى جانب التقدم المستمر في أعمال البنية التحتية والإنشاءات في الموقع، بما يعزز جاهزية العاصمة السعودية لتنظيم نسخة استثنائية وغير مسبوقة من المعرض الدولي».

من جانبه، أكد دانيلو ييرينيتش، مدير «إكسبو 2027 بلغراد»، أن الاتفاقية الموقعة مع الرياض «تعزز المسؤولية المشتركة تجاه إرث معارض (إكسبو)، وتجاه المشاركين الدوليين ومستقبل هذه المنصة العالمية». وأضاف أن «أحد أهم جوانب الإرث الذي يتركه هذا الحدث العالمي يتمثل في المعارف والخبرات التي يكتسبها العاملون على تنظيمه»، لافتاً إلى أن «إكسبو 2027 بلغراد» يوفر «فرصة فريدة للكوادر المشاركة فيه لنقل خبراتهم ومعارفهم إلى الفعاليات والمعارض الدولية المستقبلية حول العالم».

ووُقعت الاتفاقية خلال مراسم رسمية بالعاصمة الصربية بلغراد بحضور الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض (بي آي إي - BIE)»، ديميتري كركنتزس، وذلك ضمن الزيارة الرسمية التي يجريها وفد «إكسبو 2030 الرياض» إلى صربيا. وبيّن كركنتزس أن معارض «إكسبو» تمثل سلسلة متصلة من الخبرات والتجارب، حيث إن «كل معرض يُبنى على النسخة التي تسبقه، وينبغي أن يترك بصمته على النسخة التالية، بوصف ذلك جزءاً من مسيرة التقدم والتطور الإنساني». وقال: «ما ينتظرنا يحمل أهمية خاصة وفرصة استثنائية بكل المقاييس. فنحن أمام دولتين جديدتين تماماً على منظومة (إكسبو)، هما جمهورية صربيا والمملكة (العربية السعودية)، اللتان تستضيفان هذا الحدث العالمي أول مرة. وقد يشكل ذلك تجربة جديدة للكوادر المحلية وللبيئة الثقافية في البلدين، لكنه في الوقت نفسه يمثل فرصة كبيرة لمزيد من الخبرات والتجارب غير المسبوقة».

وتضمنت زيارة وفد الرياض عقد عدد من الاجتماعات رفيعة المستوى، وتنظيم جلسة مختصة بشأن التحضيرات الخاصة باجتماع المشاركين الدوليين في «إكسبو 2027 بلغراد»، إضافة إلى جولة ميدانية في موقع المعرض؛ مما أتاح منصة متميزة لتبادل المعارف والرؤى وتعزيز أوجه التعاون بين الجهتين المنظمتين.

وتتشارك بلغراد والرياض، بصفتيهما المدينتين المستضيفتين للنسختين المقبلتين من المعرض المختص والمعرض الدولي، «دوراً محورياً في دعم رسالة (المكتب الدولي للمعارض - بي آي إي BIE) الهادفة إلى تعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك، وتسخير معارض (إكسبو) لتكون منصةً لدفع عجلة التقدم العالمي. وتعكس الاتفاقية روح التعاون والتكامل التي تميز منظومة معارض (إكسبو)، من خلال تعزيز أوجه التعاون بين المدن المستضيفة المتعاقبة وتبادل الخبرات والمعارف العملية، بما يدعم استعدادات الرياض والتحضيرات الجارية للترحيب بالعالم في المملكة العربية السعودية في عام 2030».

سيكون «إكسبو 2030 الرياض» أحد أعلى المعارض العالمية طموحاً وتفرداً في مسيرة المعارض الدولية؛ إذ يقام على مساحة 6 ملايين متر مربع تمتد عبر 5 مناطق رئيسية مميزة، ويجمع 197 دولة، و29 منظمة، وأكثر من 42 مليون زيارة من مختلف أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن استثمارات المملكة في المسارات البديلة أسهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.