الحرب تفرمل نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو وتدفع التكاليف للأعلى

ركود في ألمانيا وانكماش في فرنسا وسط ضغوط تضخمية

نظرة عامة على خط إنتاج تابع لشركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز» في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
نظرة عامة على خط إنتاج تابع لشركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز» في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
TT

الحرب تفرمل نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو وتدفع التكاليف للأعلى

نظرة عامة على خط إنتاج تابع لشركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز» في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
نظرة عامة على خط إنتاج تابع لشركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز» في مصنع بمدينة راستات (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو فقد زخمه في مايو (أيار) مع ركود الطلب على السلع واضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، مما دفع تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو التابع لـ«ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 51.6 نقطة في مايو من أعلى مستوى له في أربع سنوات تقريباً في أبريل (نيسان) عند 52.2 نقطة، ولكنه تجاوز التقدير الأولي البالغ 51.4 نقطة.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركتس إنتلجنت»: «على الرغم من أن مصنعي منطقة اليورو سجلوا توسعاً للشهر الرابع على التوالي في مايو، غير أن القطاع يُظهر علامات على المعاناة تحت وطأة ارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط».

وشهدت الطلبات الجديدة ركوداً في مايو، في تحول حاد عن أبريل، حين نما الطلب - وهو مؤشر رئيسي على صحة القطاع - بأسرع وتيرة له في أربع سنوات، مدفوعاً بتسريع المستهلكين لعمليات الشراء. وانخفضت طلبات التصدير، مما زاد من تراجع الطلب الإجمالي.

واستمر الإنتاج الصناعي في التوسع، لكن بأبطأ وتيرة منذ يناير (كانون الثاني)، حيث انخفض مؤشر الإنتاج إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 51.3 نقطة، مقارنةً بـ 52.3 نقطة في أبريل.

وتراجعت معدلات التوظيف الآن لثلاث سنوات، فيما ظلت ثقة المصنّعين إيجابية بشأن العام المقبل لكنها أقل من متوسطها على المدى الطويل.

أما على صعيد الأسعار، فقد ارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ مايو 2022، مدفوعةً بارتفاع حاد في أسعار الطاقة والمواد الخام. ونقلت الشركات جزءاً من أعبائها إلى المستهلكين برفع الأسعار بأسرع وتيرة لها في ثلاث سنوات ونصف.

وأضاف ويليامسون: «تضطر المصانع إلى تحميل المستهلكين تكاليف الإنتاج المرتفعة، مما سيؤدي حتماً إلى ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يتأثر الطلب سلباً بارتفاع الأسعار، حيث شهد شهر مايو ركوداً في دفاتر الطلبات بعد ثلاثة أشهر متتالية من التحسن».

وتفاقمت تأخيرات سلاسل التوريد لتصل إلى أسوأ مستوياتها منذ يونيو (حزيران) 2022، مما زاد الضغط على التكاليف. ويواجه صناع السياسات مهمة صعبة لتحقيق التوازن: تشير نتائج الاستطلاع إلى رغبتهم في احتواء موجة التضخم المتجددة، لكن تراجع الطلب يعني أن رفع أسعار الفائدة بشكل حاد ينطوي على مخاطر.

ووفقاً لأغلبية الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم في مايو، سيرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع هذا الشهر، ومرة أخرى على الأقل هذا العام، في محاولة لمنع ارتفاع أسعار الطاقة من التأثير على التضخم الأساسي.

توقف في النشاط الصناعي الألماني

شهد قطاع التصنيع الألماني ركوداً في مايو، حيث أثّر تراجع الطلب وارتفاع التكاليف المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط سلباً على النشاط.

وأظهر مسحٌ أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الألماني انخفض إلى 50.1 نقطة في مايو، مقارنةً بـ51.4 نقطة في أبريل، ليظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «توقف الانتعاش في قطاع التصنيع خلال شهر مايو، مما يؤكد المؤشرات التحذيرية من مسوحات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة، والتي أشارت إلى أن النمو، المدفوع بتسريع الطلبات، من المرجح أن يتلاشى».

وتباطأ نمو الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، مسجلاً أضعف وتيرة له منذ بدء التوسع الحالي في يناير، وانخفضت الطلبات المتراكمة بعد ارتفاعها في الأشهر الثلاثة السابقة.

وأظهر المسح انخفاض الطلبات الجديدة لأول مرة منذ خمسة أشهر، وتراجعت مبيعات التصدير أيضاً لأول مرة منذ يناير. وأرجعت الشركات ذلك إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع الأسعار، على الرغم من أن بعض العملاء قدموا طلباتهم لتجنب أي اضطرابات أو ارتفاع في الأسعار.

وازدادت ضغوط التكاليف حدة، حيث بلغ تضخم أسعار المدخلات أعلى مستوى له منذ يونيو 2022.

وقال سميث: «مع تراجع هوامش الربح، كان لا بد من التضحية بشيء ما، وكان هذا الشيء هو التوظيف، حيث تسارعت وتيرة فقدان الوظائف في المصانع إلى أسرع وتيرة لها منذ أوائل عام 2025».

وتحسنت توقعات قطاع الأعمال للإنتاج خلال العام المقبل بشكل طفيف، وعادت إلى المنطقة الإيجابية، ومع ذلك ظلت المعنويات أقل بكثير من مستوى فبراير (شباط)، وسط مخاوف بشأن التضخم، وتردد العملاء، ونقص الإمدادات.

انكماش مفاجئ في قطاع التصنيع الفرنسي

انكمش قطاع التصنيع الفرنسي في مايو للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أثر ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات النقل الناجمة عن الصراع الإيراني على الشركات.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الفرنسي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 49.7 نقطة في مايو من 52.8 نقطة في أبريل، على الرغم من أنه تجاوز الرقم الأولي لمؤشر مديري المشتريات لشهر أبريل البالغ 48.9 نقطة.

وكان الرقم النهائي لمؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في أبريل، والبالغ 49.7 نقطة، هو الأدنى له منذ نوفمبر، كما أنه المرة الأولى التي ينخفض فيها عن مستوى 50 نقطة منذ نوفمبر.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «لا تزال سلاسل التوريد تتكيف مع التقلبات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وما تبعها من صدمة في أسعار الطاقة».

وأضاف: «على سبيل المثال، واجه عدد أكبر من المصنّعين الفرنسيين مشكلات في التسليم وارتفاعاً في أسعار المدخلات مقارنةً بشهر أبريل، وهي ضغوط قد تتجلى في ارتفاع أسعار السلع ومشاكل في الإمداد على نطاق أوسع في الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة».


مقالات ذات صلة

ألمانيا: توقعات بركود اقتصادي وموجة تضخم جديدة رغم قفزة معنويات المستثمرين

الاقتصاد وسط مدينة دريسدن التاريخي (رويترز)

ألمانيا: توقعات بركود اقتصادي وموجة تضخم جديدة رغم قفزة معنويات المستثمرين

خفض معهد «آر دبليو آي» الاقتصادي الألماني توقعاته لتعافي الاقتصاد الألماني، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8 في المائة في عامي 2026 و2027.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يتجه لتثبيت الفائدة الخميس وسط مخاوف التضخم وضغوط الركود

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة، يوم الخميس، مع تبنِّي صناع السياسة النقدية نهج الترقب والانتظار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من أفق الحي المالي بمدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

بسبب الحرب... صدمة أسعار الطاقة تهدد الاقتصاد الألماني بركود تقني في 2026

أفاد «معهد البحوث الاقتصادية» الألماني، الأربعاء، بأن الاقتصاد الألماني من المرجح أن ينزلق إلى ركود تقني هذا العام؛ بسبب صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي: تعثّر حل أزمة الطاقة يهدد العالم بـ«سيناريو مظلم»

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يتابعون حركة الأسهم والمؤشرات الاقتصادية في بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تُخاطر بالعودة إلى الركود الاقتصادي ما لم ترفع الفائدة مبكراً

قال ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، يوم الاثنين، إن اليابان على وشك تكرار الخطأ السياسي الذي أدى إلى عقود من الركود الاقتصادي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تعاون سعودي - ألماني لتطوير منصة لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف

ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - ألماني لتطوير منصة لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف

ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

دشن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» حقبة جديدة من التحالفات الدولية في قطاع المعارض وسياحة الأعمال، مدفوعاً بشراكة استراتيجية هي الأولى من نوعها بين شركة «معارض الرياض» المحدودة وعملاق تنظيم المعارض العالمي شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية. هذا التعاون الذي وُصف بـ«الاستثنائي»، يمزج بين الحضور الوطني القوي للمملكة والخبرة الألمانية الممتدة أكثر من 3 عقود؛ لبناء منصة مرجعية متكاملة لقطاعات البلاستيك والمطاط، والطباعة والتغليف، واللوجستيات الذكية. وتأتي هذه التعبئة التكنولوجية بمشاركة 337 جهة عارضة من 17 دولة لتؤكد جاذبية السوق السعودية المتنامية، وسعيها نحو تبني حلول الثورة الصناعية الرابعة تماشياً ومستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى توطين الصناعات المعقدة وتعزيز سلاسل الإمداد.

وفي هذا الإطار، وصف ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، ماريوس بيرلمان، الدورة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والمطاط»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، بأنها استثنائية؛ لأنها الأولى التي تجمع بين «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض» وشركة «ميسي دوسلدورف» في شراكة تستهدف بناء منصة أكبر تأثيراً لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف في الرياض.

وقال بيرلمان خلال افتتاح فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، المقام في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، إن التعاون بين الجانبين «يجمع بين جهة تتمتع بحضور وطني قوي، وأخرى تمتلك خبرة عالمية واسعة، حيث تعد (ميسي دوسلدورف) من أبرز الجهات المنظمة للمعارض التجارية عالمياً، وتمتلك خبرة تمتد أكثر من 30 عاماً في هذا المجال، إضافة إلى (تنظيمها) إحدى كبرى وأشهر العلامات التجارية للمعارض المختصة على مستوى العالم».

وأضاف أن رؤية الشركة تتمثل في «جمع المؤسسات الأقوى والكبرى في القطاع ضمن منصة واحدة، بما يدعم نمو قطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف، ويعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات»، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على إنشاء منصة مرجعية للقطاع، «بل يمتد إلى بناء منظومة أعلى تكاملاً وقوة تدعم تطوره على المدى الطويل».

وأكد أن ما يشهده المعرض اليوم يمثل بداية لتشكيل مجتمع جديد يجمع أصحاب الخبرة والشغف في القطاع، معرباً عن شكره للشركاء المشاركين في هذا التعاون، ومتمنياً للمشاركين والزوار الاستفادة من الفعاليات والبرامج المصاحبة للمعرض خلال أيامه المقبلة.

وانطلقت يوم الأحد فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، بمشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة. ويجمع الحدث 3 معارض مختصة؛ هي: النسخة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الـ4 من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية».

وتستمر فعاليات «الأسبوع» حتى 24 يونيو (حزيران) الحالي، بتنظيم مشترك بين شركة «معارض الرياض» المحدودة وشركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، ويشهد عقد جلسات حوارية وورشات عمل مختصة بمشاركة مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، تناقش التحول الصناعي، والابتكار، والتوطين، والممكنات الصناعية، وحلول التعبئة والتغليف المتقدمة، إلى جانب أحدث الممارسات في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة وإعادة تدوير البلاستيك، في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي مرحلة نمو وتطور تقودها «رؤية 2030» لتعزيز مكانة البلاد بوصفها قوة صناعية رائدة إقليمياً وعالمياً.


السعودية: الجغرافيا والبنية التحتية عززتا مرونة سلاسل الإمداد ضد الصدمات

نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: الجغرافيا والبنية التحتية عززتا مرونة سلاسل الإمداد ضد الصدمات

نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)

أكد المهندس خليل بن سلمة، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة بالمنطقة قد أثبتت التقدم المتسارع للسعودية في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، «مستفيدةً من موقعها الجغرافي الفريد، وبنيتها التحتية المتطورة، ومنظومتها اللوجستية المتكاملة؛ مما أسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد محلياً وإقليمياً، ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة للأزمات».

وقال بن سلمة خلال كلمته في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» إن هذا الحدث يشكل «نافذة مهمة لإبراز تطور الصناعة الوطنية ورحلة تحولها نحو تبني أحدث حلول الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتسليط الضوء على ريادة السعودية في قطاع الصناعات التحويلية، وذلك في إطار خطط تستهدف الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يسهم في تنمية الصادرات غير النفطية، وتوطين الصناعات المعقدة اقتصادياً الموجهة إلى الأسواق المحلية والعالمية».

وأضاف أن الحدث يؤدي دوراً محورياً في استكشاف أفضل الاتجاهات العالمية وتبني أحدث التقنيات المتقدمة في عدد من الصناعات الحيوية، ومنها البتروكيماويات وتصنيع البلاستيك وإعادة تدويره، «إلى جانب تسليط الضوء على الممارسات المستدامة في قطاع الطباعة والتغليف، وأحدث الحلول اللوجستية الذكية»، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة حول العالم.

وأشار إلى أن منظومة الصناعة اتخذت إجراءات استباقية لضمان وفرة المواد الخام واستمرارية سلاسل الإمداد، «بما يدعم استقرار القطاع الصناعي ويعزز قدرته على مواكبة المتغيرات».

وفي ختام كلمته، شكر «شركة معارض الرياض المحدودة» وشركاءها والقائمين على تنظيم الحدث، معرباً عن أمله أن يسفر «الأسبوع» عن شراكات واتفاقيات نوعية تدعم التنمية المستدامة في السعودية.

وانطلقت يوم الأحد فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، بمشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة. ويجمع الحدث 3 معارض مختصة؛ هي: النسخة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الـ4 من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية».

وتستمر فعاليات «الأسبوع» حتى 24 يونيو (حزيران) الحالي، بتنظيم مشترك بين «شركة معارض الرياض المحدودة» و«شركة ميسي دوسلدورف» الألمانية، ويشهد عقد جلسات حوارية وورشات عمل مختصة بمشاركة مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، تناقش التحول الصناعي والابتكار والتوطين والممكنات الصناعية وحلول التعبئة والتغليف المتقدمة، إلى جانب أحدث الممارسات في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة وإعادة تدوير البلاستيك، في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي مرحلة نمو وتطور تقودها «رؤية 2030» لتعزيز مكانة البلاد بوصفها قوةً صناعيةً رائدةً إقليمياً وعالمياً.


انطلاق «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» بمشاركة 337 شركة من 17 دولة

الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» بمشاركة 337 شركة من 17 دولة

الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض»، محمد الحسيني، خلال كلمة ألقاها نيابةً عن الأمير سعود بن تركي بن عبد العزيز، أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها محوراً صناعياً إقليمياً وعالمياً، رغم المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن الحدث يعكس قدرة السعودية على تعزيز التعاون الدولي وإبراز الفرص الاستثمارية التي تدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وبدأت، يوم الأحد، فعاليات الحدث في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة 337 شركة من 17 دولة، ليجمع تحت مظلته الدورة الحادية والعشرين من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيميائية، والدورة العشرين من المعرض السعودي للطباعة والتغليف، إلى جانب الدورة الرابعة للمعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية.

ويُعد «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» إحدى أبرز المنصات الصناعية المتخصصة في المنطقة، إذ يجمع الجهات الحكومية والمصنّعين والمستثمرين والشركات المحلية والعالمية تحت سقف واحد، بهدف استعراض أحدث التقنيات والحلول الصناعية، وبناء الشراكات التجارية، ودعم توجهات المملكة نحو تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

وقال الحسيني إن الحدث يأتي استكمالاً لجهود وزارة الصناعة والثروة المعدنية في إبراز الفرص الاستثمارية وتعزيز مكانة المملكة مركزاً صناعياً إقليمياً، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن شركة معارض الرياض دخلت في شراكة مع شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، إحدى كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تنظيم المعارض الصناعية، بهدف تطوير المعرض ليصبح واحداً من أبرز المعارض المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن نسخة هذا العام تشهد مشاركة 337 شركة من 17 دولة، بالتزامن مع مؤتمر دولي متخصص يضم أكثر من 40 متحدثاً محلياً ودولياً من 13 دولة، لمناقشة أحدث التوجهات في مجالات التصنيع وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي والاستدامة الصناعية، إلى جانب استعراض الحلول الابتكارية التي تخدم مستقبل الصناعة في المملكة والمنطقة.

واختتم الحسيني كلمته بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي السعودي وترسيخ مكانة المملكة وجهةً صناعية واستثمارية عالمية.