«بيع اليابان»... لحظة تخشاها الأسواق وتقلق واشنطن

طوكيو عالقة بين الدفاع عن الين والسندات وحماية سوق الدين الأميركي

سائح يمر أمام لوحة دعائية لجبل فوجي في مطار العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سائح يمر أمام لوحة دعائية لجبل فوجي في مطار العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«بيع اليابان»... لحظة تخشاها الأسواق وتقلق واشنطن

سائح يمر أمام لوحة دعائية لجبل فوجي في مطار العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سائح يمر أمام لوحة دعائية لجبل فوجي في مطار العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تواجه اليابان واحدة من أكثر اللحظات الاقتصادية والمالية حساسية منذ عقود، مع تحول أزمة الين الضعيف إلى معضلة عالمية تمس أسواق السندات الأميركية واستقرار النظام المالي الدولي، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على ما باتت الأسواق تسميه «بيع اليابان» أو Japan Sell، أي اهتزاز الثقة المتزامن في العملة والسندات والسياسة النقدية اليابانية، ما قد يسفر عن موجة حادة من التخلص من الأصول اليابانية، والتي سيتبعها حتماً اندفاع ياباني لبيع السندات الأميركية من أجل محاولة إنقاذ اقتصادها، وهو ما سيسفر عن اضطراب اقتصادي عالمي.

وخلال اجتماعات مجموعة السبع الأخيرة، حاولت طوكيو إرسال رسائل طمأنة للأسواق، بعدما أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات «مستعدة للتحرك في أي وقت» لمواجهة التقلبات المفرطة في سوق العملات، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة تنفيذ أي تدخل بطريقة لا تؤدي إلى اضطراب سوق سندات الخزانة الأميركية.

ويعكس هذا التصريح حجم التعقيد الذي يواجه ثالث أكبر اقتصاد في العالم. فاليابان لم تعد تحاول فقط إنقاذ الين، بل أصبحت مضطرة أيضاً إلى حماية علاقتها المالية الحساسة مع الولايات المتحدة، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار سوق السندات الأميركية وسط تصاعد العجز المالي وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت الضغوط على الين بصورة حادة، بعدما اقترب مجدداً من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي تعتبره السلطات اليابانية «خطاً أحمر» نفسياً وسياسياً. ودفعت هذه التطورات طوكيو إلى تنفيذ تدخلات واسعة في سوق الصرف عبر شراء الين وبيع الدولار، في أول تحرك مباشر بهذا الحجم منذ نحو عامين.

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسواق المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

وتشير تقديرات الأسواق حالياً إلى أن إجمالي التدخلات اليابانية منذ نهاية أبريل (نيسان) ربما تجاوز 12 تريليون ين، أي ما يعادل نحو 75 إلى 82 مليار دولار، بعدما شهدت الأسواق عدة موجات صعود مفاجئة للين خلال جلسات التداول الآسيوية الضعيفة.

ورغم نجاح هذه التدخلات مؤقتاً في دفع العملة اليابانية من حدود 160 إلى قرب 155 يناً للدولار، عاد الين لاحقاً إلى التراجع مع استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد الأميركية، ما عزز شكوك المستثمرين في قدرة طوكيو على تغيير الاتجاه العام للسوق.

• معضلة أكبر من العملة

ويرى محللون أن أزمة الين تجاوزت منذ فترة كونها مجرد قضية نقدية أو مالية، لتتحول إلى أزمة معيشية وسياسية داخل اليابان نفسها، مع ارتفاع تكاليف الواردات والطاقة والغذاء، وتآكل القوة الشرائية للأسر اليابانية بصورة غير مسبوقة منذ سنوات طويلة.

لكن المعضلة الأكبر بالنسبة لطوكيو لا تتعلق فقط بسوق العملات، بل بكيفية تمويل التدخلات دون التسبب في صدمة داخل سوق الدين الأميركي. فاليابان تمتلك نحو 1.4 تريليون دولار من احتياطيات النقد الأجنبي، معظمها مستثمر في سندات الخزانة الأميركية، ما يجعلها أحد أكبر الدائنين للولايات المتحدة. وللحصول على الدولارات اللازمة لدعم الين، قد تضطر السلطات اليابانية نظرياً إلى بيع جزء من هذه السندات، وهنا تكمن الحساسية الكبرى. فأي عمليات بيع واسعة لسندات الخزانة الأميركية قد تؤدي إلى ارتفاع إضافي في العوائد الأميركية، وهو ما يعزز قوة الدولار أكثر ويقوض فعالية التدخل الياباني نفسه. ولهذا، أصبح هناك تنسيق شبه يومي بين وزارة المالية اليابانية ووزارة الخزانة الأميركية بشأن إدارة التدخلات المحتملة وتفادي أي اضطرابات غير مرغوبة في سوق الدين الأميركي.

رجل يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

• موقف معقد في واشنطن

وتدرك واشنطن أن اليابان تمثل عاملاً حاسماً في استقرار سوق السندات الأميركية، خصوصاً في وقت ترتفع فيه العوائد بالفعل بسبب التضخم والحرب الإيرانية وتزايد الإنفاق الحكومي الأميركي.

ومن هنا، تبدو الولايات المتحدة في موقف معقد: فهي تدعم استقرار الين وتفهم مخاوف طوكيو، لكنها لا تريد في الوقت نفسه تدخلاً يابانياً واسعاً يؤدي إلى اضطراب أكبر سوق سندات في العالم.

وفي الخلفية، بدأ المستثمرون العالميون يتحدثون بشكل متزايد عن سيناريو «بيع اليابان»، وهو مفهوم يشير إلى تزامن الضغوط على الين والسندات اليابانية والأسهم والأصول المحلية، بما يعكس اهتزاز الثقة في قدرة بنك اليابان على إدارة الخروج من عصر السياسة النقدية فائقة التيسير.

وهذه النقطة تحديداً أصبحت مصدر قلق كبير للأسواق العالمية، لأن اليابان ليست اقتصاداً عادياً، بل إحدى الركائز الأساسية للنظام المالي الدولي، سواء من خلال الين كعملة تمويل عالمية، أو عبر حجم سوق السندات اليابانية، أو من خلال التدفقات الاستثمارية اليابانية الضخمة حول العالم.

وفي الداخل، يواجه بنك اليابان بقيادة المحافظ كازو أويدا معضلة معقدة تتعلق بمستقبل السياسة النقدية وبرنامج «التشديد الكمي» الذي بدأه تدريجياً منذ عام 2024.

فبعد عقود من أسعار الفائدة شبه الصفرية وبرامج شراء السندات الضخمة، يحاول البنك المركزي تقليص حيازاته الهائلة من السندات الحكومية، التي لا تزال تبلغ نحو 500 تريليون ين، أي ما يعادل أكثر من 3 تريليونات دولار... لكن ارتفاع العوائد وتقلبات السوق أجبرا البنك على إعادة تقييم سرعة التخارج من سياساته القديمة.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز»، فإن بنك اليابان لا يستبعد الآن إبطاء أو حتى تعليق خطط تقليص مشتريات السندات إذا استمرت اضطرابات السوق الحالية. وفي الوقت نفسه، تتزايد التوقعات بأن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)، لكن بوتيرة رمزية وحذرة للغاية.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في إحدى جلسات البرلمان السابقة بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

• حساسية استثنائية

وتكمن المشكلة في أن أي رفع سريع للفائدة قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات اليابانية، وهو ما قد يرفع تكلفة خدمة الدين العام الياباني، الذي يُعد الأكبر في العالم مقارنة بحجم الاقتصاد.

وتحمل هذه النقطة حساسية استثنائية لأن بنك اليابان يمتلك حالياً نحو 49 في المائة من إجمالي السندات الحكومية اليابانية المتداولة، ما يجعل أي تغيير في سياسته النقدية مؤثراً مباشرة على استقرار السوق وتكلفة تمويل الدولة.

كما بدأت صناديق التحوط العالمية تراهن بصورة متزايدة ليس فقط ضد الين، بل أيضاً ضد السندات اليابانية طويلة الأجل، في اختبار واضح لقدرة بنك اليابان على السيطرة على منحنى العائد ومنع انفلات العوائد.

وحذر عضو مجلس إدارة بنك اليابان هاجيمي تاكاتا أخيراً من أن تقليص مشتريات السندات بسرعة كبيرة قد يؤدي إلى «تقلبات مفرطة» أو حتى تدهور أداء السوق إذا لم تتم إدارة العملية بحذر شديد.

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

• سيناريوهات الأزمة

وفي هذا السياق، يناقش بنك اليابان حالياً ثلاثة سيناريوهات رئيسية خلال اجتماعه المقبل، الأول يتمثل في وقف تقليص مشتريات السندات مؤقتاً والإبقاء على وتيرة الشراء الحالية البالغة نحو تريليوني ين شهرياً. أما الثاني فهو الاستمرار في تقليص المشتريات بالمعدل الحالي البالغ 200 مليار ين كل ثلاثة أشهر. بينما يقضي السيناريو الثالث، الذي يراه كثير من المحللين الأكثر ترجيحاً، بإبطاء التخفيض إلى 100 مليار ين فقط كل ثلاثة أشهر لتخفيف الضغوط على الأسواق.

لكن مهما كان القرار النهائي، فإن الأسواق تدرك أن اليابان باتت تواجه اختباراً بالغ الحساسية: فهل يستطيع بنك اليابان إنهاء عصر الأموال الرخيصة دون التسبب في أزمة ديون أو انهيار في سوق السندات؟

ولا تقتصر تداعيات هذا السؤال على اليابان وحدها، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله. فأي اضطراب حاد في الين أو السندات اليابانية أو سوق الدين الأميركي قد ينعكس سريعاً على أسعار الفائدة والعملات والأسهم عالمياً. كما أن استمرار ضعف الين يزيد الضغوط التنافسية على الاقتصادات الآسيوية الأخرى، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على مسار أسعار الفائدة العالمية.

وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار الضغوط على الاقتصاد الصيني، تبدو اليابان اليوم أمام اختبار لا يتعلق فقط بمستقبل عملتها، بل بمستقبل واحدة من أهم ركائز النظام المالي العالمي، فالمعضلة اليابانية لم تعد مجرد أزمة ين أو سندات، بل تحولت إلى اختبار عالمي لقدرة البنوك المركزية على إنهاء عصر السيولة الرخيصة دون زعزعة استقرار أسواق الدين الدولية.


مقالات ذات صلة

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

شمال افريقيا مبنى القنصلية الباكستانية في بنغازي (وزارة الخارجية المكلفة من البرلمان الليبي)

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

تفتح باكستان مساراً دبلوماسياً جديداً في شرق ليبيا بافتتاح قنصلية عامة لها في بنغازي، بعد نحو عشرة أشهر من تقارب متنامٍ مع قيادة «الجيش الوطني».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.