سيول تدرس الانضمام إلى خطة ترمب لتأمين «هرمز» بعد انفجار سفينة كورية

سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)
TT

سيول تدرس الانضمام إلى خطة ترمب لتأمين «هرمز» بعد انفجار سفينة كورية

سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)

قال مسؤول كوري جنوبي، يوم الثلاثاء، إن بلاده تدرس الانضمام إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتأمين وتسهيل عبور السفن في مضيق هرمز، وذلك عقب انفجار واندلاع حريق على متن سفينة كورية في الممر المائي الاستراتيجي.

وكان ترمب قد حمّل إيران مسؤولية الحادث الذي وقع يوم الاثنين، واصفاً إياه بأنه هجوم، فيما أكدت وزارة الخارجية الكورية أن تحديد سبب الحريق لن يتم إلا بعد سحب السفينة إلى الميناء وإجراء التحقيقات اللازمة، وفق «رويترز».

وأفادت الوزارة بأن سفينة الشحن، التي ترفع علم بنما وتديرها شركة الشحن الكورية الجنوبية «إتش إم إم»، كانت فارغة وراسية وقت وقوع الانفجار والحريق.

وأكدت السلطات عدم وقوع إصابات، مشيرة إلى أن الحريق تمت السيطرة عليه بالكامل. وأضافت أن السفينة، المسماة «إتش إم إم نامو»، ستُنقل إلى ميناء قريب لتقييم الأضرار وإجراء الإصلاحات.

وقالت السكرتيرة الرئاسية، تشوي سونغ آه، إن كوريا الجنوبية تؤكد أهمية ضمان أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة وفق القانون الدولي، مشيرة إلى مشاركتها في الجهود الدولية لاستقرار سلاسل الإمداد البحرية. وأضافت: «في هذا السياق، نتابع تصريحات الرئيس ترمب بعناية».

وفي المقابل، أعلن مكتب الرئاسة الكوري أن سيول تدرس اقتراحاً أميركياً للمشاركة في خطة لتأمين الملاحة في المضيق، مع الإشارة إلى إرسال مسؤولين إلى الخليج للتحقيق في الحادث.

ويقع مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية، ويمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن إيران استهدفت سفينة كورية وأهدافاً أخرى بالتزامن مع بدء العمليات الأميركية لتأمين المضيق، داعياً كوريا الجنوبية إلى الانضمام لهذه الجهود.

وقال متحدث باسم شركة «إتش إم إم» إن طاقم السفينة، المكون من 24 فرداً، بخير وما زال على متنها، مشيراً إلى أن الحريق اندلع في غرفة المحركات وتمت السيطرة عليه بسرعة.

وذكرت مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية أن التحقيقات ستركز على احتمال أن يكون الحادث ناجماً عن هجوم أو لغم بحري أو جسم خارجي.

كما طلبت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية من السفن الكورية في المنطقة الانتقال إلى مواقع أكثر أماناً، مؤكدة استمرار التنسيق مع شركات الشحن.

وأفادت السلطات بأن 26 سفينة ترفع العلم الكوري الجنوبي لا تزال عالقة في مضيق هرمز.

وتتبع كوريا الجنوبية سياسة حذرة حيال الانخراط المباشر في الصراع بالشرق الأوسط، رغم دراستها خيارات دعم حرية الملاحة، وهي خطوة تتطلب موافقة تشريعية.

وتنشر سيول بالفعل قوات بحرية في المنطقة منذ عام 2009 لحماية سفنها التجارية، ضمن مهام تشمل مرافقة السفن قرب السواحل الصومالية، بالإضافة إلى نشر مدمرات مزودة بمروحيات ونحو 260 بحاراً.


مقالات ذات صلة

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

الاقتصاد أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن، خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

«غولدمان ساكس»: أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل

قالت مجموعة «غولدمان ساكس» المصرفية إن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا تصاعدت الهجمات على حركة السفن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي p-circle

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة» متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)

السعودية وألمانيا تؤسسان حواراً استراتيجياً على مستوى وزيري الخارجية

بحث وزيرا خارجية السعودية وألمانيا، في برلين، الأحد، الأوضاع الراهنة في المنطقة، وأكدا أهمية أمن وسلامة الممرات المائية وعودة هرمز إلى وضعه الطبيعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات منقحة نُشرت يوم الاثنين، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بأكثر من المتوقع خلال الربع الثاني من عام 2026، في وقت يبدو فيه أن التكتل يتعامل مع صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران بصورة أفضل مما كان متوقعاً.

وقالت وكالة الإحصاءات التابعة للاتحاد الأوروبي إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، نما بنسبة 0.6 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.4 في المائة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان اقتصاد منطقة العملة الموحدة قد سجل نمواً صفرياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وجاءت المراجعة بالرفع مدفوعةً إلى حد كبير بتسجيل آيرلندا نمواً بلغ 10.2 في المائة في الربع الثاني، متجاوزاً بفارق كبير التقدير الصادر في يوليو (تموز) والبالغ 3.9 في المائة.

ولا ترتبط التقلبات الكبيرة في بيانات آيرلندا بالنشاط الاقتصادي الأساسي، وإنما تنتج بشكل بحت عن عمليات محاسبية تُجريها شركات متعددة الجنسيات، من بينها شركات أدوية كبرى وشركات تكنولوجيا عملاقة، اختارت البلاد مقراً لها في أوروبا للاستفادة من انخفاض ضرائب الشركات فيها.

كما شهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مراجعة لبياناتها، إذ ارتفع معدل النمو إلى 0.3 في المائة بين أبريل ويونيو، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.

لكن التضخم قفز إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.3 في المائة في أغسطس (آب)، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً عندما يجتمع يوم الخميس، في ظل دفع تجدد التوترات في الشرق الأوسط تكاليف الطاقة إلى الارتفاع.


الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
TT

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران التي تُزعزع استقرار تدفقات المشتقات النفطية وعمليات التكرير في منطقة الخليج.

وبلغ سعر الديزل مستوى قياسياً عند 5.90 دولار للغالون (3.78 لتر)، وفق بيانات نشرتها «الجمعية الأميركية للسيارات» (AAA)، متجاوزاً بذلك المستوى المسجل يوم الجمعة الماضي، والذي كان قد تخطى أيضاً ذروة الأسعار التي سُجلت في عام 2022 إبان الحرب الروسية الأوكرانية.

يأتي هذا بعد يوم واحد من تصريحات وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، والتي قال فيها، يوم الأحد، إنه لو طُلب منه التخمين، لقال إن أسعار الوقود من المرجح أن تنخفض أكثر من أن ترتفع.

وأضاف، في مقابلة لشبكة «سي إن إن»: «نحن نقترب من نهاية موسم القيادة الصيفي. وقد غيّرت إدارة ترمب متطلبات مزج الوقود للمصافي الأميركية، مما يسمح لها بإنتاج مزيد من البنزين، في الوقت الذي يوشك فيه الطلب على البنزين على الانخفاض».

ويواجه الأميركيون أسعار وقود مرتفعة لمستويات لم يسبق لها مثيل، خلال عطلة عيد العمال المقررة اليوم الاثنين، إذ تُواصل الحرب في الشرق الأوسط التسبب في رفع تكاليف الطاقة.


وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
TT

وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)

استغل وزير المالية البريطاني، جون هيلي، أول خطاب رئيسي له منذ توليه منصبه قبل 7 أسابيع، لعرض الكيفية التي يمكن من خلالها لخطة رئيس الوزراء آندي بيرنهام لتفويض مزيد من الصلاحيات من الحكومة المركزية، أن تسهم في تعزيز النمو.

وفي خطاب ألقاه يوم الاثنين بموقع صناعي، أعلن هيلي خططاً لمنح المناطق الحضرية صلاحيات أوسع لوضع استراتيجيات صناعية محلية وجذب الاستثمارات الخاصة.

كما أكد التزامه الانضباط المالي، والحد من التكاليف المتصاعدة التي يتحملها قطاع الأعمال والجمهور، بما في ذلك خفض التكاليف التنظيمية بنسبة 25 في المائة بحلول الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2029.

وقال: «لا يزال النمو هشاً، لكنه كان الأسرع بين دول (مجموعة الـ7) في النصف الأول من هذا العام، فيما تشهد الإنتاجية تحسناً ملحوظاً أخيراً بعد عقود من التخلف عن نظرائنا».

وتزداد التحديات التي يواجهها هيلي قبل إعلانه عن أول موازنة له في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل قلق المستثمرين البالغ إزاء التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران، وتقلص الحيز المالي، وازدياد التزامات الإنفاق.

وعلى مسافة ليست ببعيدة من المكان الذي ألقى فيه هيلي خطابه في وسط إنجلترا، من المقرر أن يلتقي وزيرُ الأعمال، جوناثان رينولدز، هذا الأسبوع، الرئيسَ التنفيذي لشركة «جاكوار لاند روفر»؛ لمناقشة خفض الوظائف في أكبر شركة لصناعة السيارات بالبلاد، وسط تقارير تفيد بأنها تسعى إلى الاستغناء عن 4 آلاف وظيفة.

وأعلن هيلي تخصيص 150 مليون جنيه إسترليني (203 ملايين دولار) من التمويل المرصود مسبقاً من «بنك الأعمال البريطاني» للشركات في شمال إنجلترا؛ بهدف ضخ استثمارات تتراوح بين 5 ملايين و15 مليون جنيه إسترليني لجذب رؤوس أموال خاصة إضافية.

وكان هيلي وبيرنهام قد تعهدا بالفعل بالتزام القواعد المالية التي أقرتها الحكومة السابقة. لكن في ظل خطط بيرنهام لتوسيع نطاق الرعاية الاجتماعية وزيادة الإنفاق الدفاعي، يواجه هيلي ضغوطاً بالفعل لتوفير مليارات الجنيهات الإسترلينية من الإيرادات الضريبية في الموازنة.