الاقتصاد الإندونيسي يسجل أسرع وتيرة نمو في أكثر من 3 سنوات

بدعم الإنفاق والاستهلاك الاحتفالي

منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
TT

الاقتصاد الإندونيسي يسجل أسرع وتيرة نمو في أكثر من 3 سنوات

منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الثلاثاء أن الاقتصاد الإندونيسي حقق أسرع وتيرة نمو سنوية له منذ أكثر من ثلاث سنوات مع بداية عام 2026، مدفوعاً بزيادة قوية في الإنفاق الحكومي وارتفاع الاستهلاك المرتبط بالمواسم الاحتفالية.

وأفادت هيئة الإحصاء الإندونيسية بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 5.61 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول (يناير/كانون الثاني - مارس/آذار)، متجاوزاً توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» والبالغة 5.30 في المائة، وكذلك قراءة الربع الرابع من عام 2025 التي سجلت 5.39 في المائة. ويُعد هذا الأداء الأقوى منذ الربع الثالث من عام 2022.

وجاء هذا النمو مدعوماً بزيادة لافتة في الإنفاق الحكومي بنسبة 21.8 في المائة، شملت صرف مكافآت الأعياد لموظفي الخدمة المدنية، بالإضافة إلى تمويل برنامج الرئيس برابوو سوبيانتو لتوفير وجبات مجانية في المدارس.

وقالت المحللة في بنك «دي بي إس»، راديكا راو، إن وتيرة النمو ربما بلغت ذروتها خلال الربع الأول، متوقعة تباطؤ الزخم في الفصول المقبلة، في ظل الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والحاجة إلى ضبط أوضاع المالية العامة.

وسجل الإنفاق الأسري -الذي يمثّل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي- نمواً سنوياً بنسبة 5.52 في المائة خلال الربع، مدعوماً بزيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان، حيث يرتفع الإنفاق عادة، لا سيما على السفر والسلع الاستهلاكية، مع حلول موسم الأعياد الذي بدأ في منتصف فبراير (شباط) هذا العام.

في المقابل، نما الاستثمار بنسبة 5.96 في المائة، متراجعاً بشكل طفيف عن معدل 6.12 في المائة المسجل في الربع السابق.

وكان الرئيس برابوو -الذي تولى منصبه في أواخر عام 2024- قد تعهّد برفع معدل النمو من نحو 5 في المائة -وهو المستوى الذي استقر عنده منذ الجائحة- إلى 8 في المائة خلال فترة ولايته. غير أنه يواجه تحديات متعددة، أبرزها الضغوط على الموازنة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع قيمة الروبية.

وتستهدف الحكومة تحقيق نمو بنسبة 5.4 في المائة خلال عام 2026، فيما يتوقع «بنك إندونيسيا» نمواً يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة. من جانبه، خفّض صندوق النقد الدولي الشهر الماضي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 بفعل ارتفاع أسعار الطاقة. كما قلّص تقديراته لنمو الاقتصاد الإندونيسي بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)

تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

سجل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا قفزة واسعة في أبريل، مدفوعاً بالتقلبات في أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم إبقاء أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

تباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

أسهم الخليج تتراجع بعد استهداف منشآت نفطية في الإمارات

مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع بعد استهداف منشآت نفطية في الإمارات

مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن أدت الهجمات الجديدة التي شنتها إيران والولايات المتحدة في الخليج إلى تفاقم الصراع المتعلق بمضيق هرمز الذي يمثل ممراً حيوياً للطاقة في العالم، الأمر الذي أدى إلى زعزعة الهدنة الهشة في الأساس.

وتضغط واشنطن من أجل إعادة فتح مضيق هرمز لتخفيف الضغوط الشديدة على إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن أغلقت إيران الممر بشكل كبير عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وبعد تقارير عن هجمات إيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ في أنحاء الإمارات، بما في ذلك هجوم تسبب في اندلاع حريق بميناء الفجيرة النفطي الرئيسي، قالت الإمارات إن الهجمات تمثّل تصعيداً خطيراً، وإنها تحتفظ بحق الرد.

وكان لميناء الفجيرة أهمية حيوية لصادرات النفط الإماراتية خلال الحرب مع إيران، حيث يقع في نهاية خط أنابيب النفط الخام لأبوظبي الذي ينقل النفط من الحقول البرية إلى خليج عمان، متجاوزاً مضيق هرمز.

وانخفض مؤشر دبي الرئيسي 1.5 في المائة، متأثراً بنزول سهم شركة سالك المشغلة لنظام التعريفة المرورية 2.2 في المائة، وتراجع سهم شركة التطوير العقاري الرائدة إعمار العقارية 1.8 في المائة.

ونزل سهم شركة العربية للطيران للرحلات منخفضة التكلفة 2.8 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر 0.7 في المائة مع تراجع سهم الدار العقارية 2 في المائة.

وأرسلت السلطات الإماراتية، أمس (الاثنين)، تنبيهات على الهواتف المحمولة في أبوظبي ودبي، للتحذير من هجمات صاروخية محتملة.

وأظهر مسح، اليوم (الثلاثاء)، أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات سجل خلال أبريل (نيسان) أبطأ وتيرة نمو منذ فبراير 2021، إذ أثرت حرب إيران سلباً على قطاعَي الشحن والسياحة، مما أضر بالمبيعات والصادرات على حد سواء.

ونزل مؤشر البورصة السعودية 0.4 في المائة مع تراجع سهم مصرف الراجحي 0.5 في المائة، وانخفاض سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) 1.1 في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو (تموز) 51 سنتاً أو 0.5 في المائة إلى 113.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 0622 بتوقيت غرينتش، بعد زيادتها 5.8 في المائة عند التسوية أمس (الاثنين).

وتراجع مؤشر البورصة القطرية 0.4 في المائة.


«شيفرون»: نقص إمدادات النفط سيبدأ في الظهور جراء إغلاق مضيق هرمز

مايك ويرث رئيس شركة «شيفرون» يلقي كلمة خلال المؤتمر العالمي السنوي الـ29 لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مايك ويرث رئيس شركة «شيفرون» يلقي كلمة خلال المؤتمر العالمي السنوي الـ29 لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«شيفرون»: نقص إمدادات النفط سيبدأ في الظهور جراء إغلاق مضيق هرمز

مايك ويرث رئيس شركة «شيفرون» يلقي كلمة خلال المؤتمر العالمي السنوي الـ29 لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مايك ويرث رئيس شركة «شيفرون» يلقي كلمة خلال المؤتمر العالمي السنوي الـ29 لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

قال مايك ويرث، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، إن نقصاً ملموساً في إمدادات النفط سيبدأ في الظهور في أنحاء العالم بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط الخام العالمية.

وأضاف ويرث خلال حلقة نقاشية نظمها معهد «ميلكن» الأميركي مساء الاثنين، أن الاقتصادات ستبدأ في الانكماش، بدءاً من آسيا، في ظل تقلص الطلب لمواكبة انخفاض العرض، وسط استمرار إغلاق المضيق بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأردف: «سنبدأ في رؤية نقص مادي»، مشيراً إلى استيعاب فائض العرض في الأسواق التجارية، وناقلات النفط فيما يسمى أسطول الظل التي تتجنب العقوبات والاحتياطيات الاستراتيجية الوطنية.

وقال: «يجب أن يتحرك الطلب (للانخفاض) ليواكب العرض (الضعيف). ستتباطأ الاقتصادات (نتيجة لذلك)».

وأشار ويرث إلى أن التأثير السلبي على الاقتصاد سيظهر أول ما يظهر في آسيا، لأنها الأكثر اعتماداً على إنتاج النفط ومصافي التكرير في الخليج، مرجحاً أن تتأثر أوروبا بعد ذلك.

وأفاد بأن الولايات المتحدة، بصفتها مصدراً صافياً للنفط الخام، ستتأثر بدرجة أقل من أجزاء أخرى من العالم، لكن الآثار ستظهر هناك في نهاية المطاف أيضاً. وأشار إلى أن آخر شحنة نفط مجدولة من الخليج يجري تفريغها في ميناء لونغ بيتش، الذي يزود لوس أنجليس وجنوب كاليفورنيا بالخام.

وقال ويرث إن التأثير الإجمالي لإغلاق مضيق هرمز «قد يكون بحجم تأثير أزمة السبعينات نفسه»؛ فقد هزت اضطرابات الإمداد الكبرى في ذلك العقد اقتصادات العالم، مما أدى إلى توزيع الوقود بنظام الحصص وظهور طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

وبسبب إغلاق مضيق هرمز، أفلست شركة «سبيريت إيرلاينز» في مطلع الأسبوع، مع ارتفاع تكلفة وقود الطائرات وسط نقص في الإمدادات.


انخفاض أرباح «أسمنت الرياض» 21 % إلى 16 مليون دولار للربع الأول

أحد مصانع شركة «أسمنت الرياض» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد مصانع شركة «أسمنت الرياض» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

انخفاض أرباح «أسمنت الرياض» 21 % إلى 16 مليون دولار للربع الأول

أحد مصانع شركة «أسمنت الرياض» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد مصانع شركة «أسمنت الرياض» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

انخفضت أرباح شركة «أسمنت الرياض» السعودية بنسبة 21 في المائة للربع الأول من عام 2026 لتصل إلى 60 مليون ريال (16 مليون دولار) مقارنة مع 76 مليون ريال (20 مليون دولار) للربع الأول من عام 2025.

وبحسب بيان الشركة على منصة «تداول»، الثلاثاء، يعود الانخفاض إلى تراجع كمية المبيعات، وانخفاض متوسط أسعار البيع، وارتفاع تكلفة المبيعات نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، رغم ارتفاع إنتاج الشركة لتخفيض متوسط التكلفة، وانخفاض مصروف الزكاة.

وانخفضت إيرادات «أسمنت الرياض» بنسبة 11 في المائة للربع الأول من 2026 لتصل إلى 200 مليون ريال (53 مليون دولار) مقارنة مع 225 مليون ريال (60 مليون دولار) نتيجة انخفاض كمية المبيعات، ومتوسط أسعار البيع.

وعلى أساس ربعي، استقرت أرباح الشركة مقارنة مع الربع الأخير من عام 2025 والذي حقق 60 مليون ريال (16 مليون ريال)، جرّاء انخفاض كمية المبيعات، وارتفاع تكلفة المبيعات نتيجة ارتفاع أسعار الوقود.

وانخفضت إيرادات الشركة على أساس ربعي بنسبة 10 في المائة مقارنة بالربع السابق، والذي حقق 223 مليون ريال (59 مليون دولار)، نتيجة تراجع كمية المبيعات.