تضخم سويسرا يرتفع لأعلى مستوى في 18 شهراً بدعم أسعار البنزين

يتجوّل المتسوّقون في شارع بانهوفشتراسه التجاري (رويترز)
يتجوّل المتسوّقون في شارع بانهوفشتراسه التجاري (رويترز)
TT

تضخم سويسرا يرتفع لأعلى مستوى في 18 شهراً بدعم أسعار البنزين

يتجوّل المتسوّقون في شارع بانهوفشتراسه التجاري (رويترز)
يتجوّل المتسوّقون في شارع بانهوفشتراسه التجاري (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صادرة يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في سويسرا تضاعف خلال شهر أبريل (نيسان)، ليسجل أعلى مستوى له في نحو عام ونصف، مدفوعاً بارتفاع ملحوظ في أسعار البنزين على خلفية التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات المكتب الفيدرالي للإحصاء، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بـ0.3 في المائة في مارس (آذار)، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، ويمثل أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، وفق «رويترز».

ويُعزى هذا التسارع في التضخم بشكل رئيس إلى قفزة أسعار المنتجات البترولية بنسبة 17 في المائة، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود.

وعلى أساس شهري، سجلت الأسعار زيادة قدرها 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، والديزل، وزيت التدفئة، إلى جانب صعود أسعار النقل الجوي، والرحلات السياحية الدولية الشاملة.

في المقابل، شهدت بعض البنود تراجعاً، حيث انخفضت أسعار الفنادق، وأماكن الإقامة البديلة، إضافة إلى خدمات تأجير السيارات، ومشاركة المركبات.

ولم يُدلِ البنك الوطني السويسري، الذي يستهدف معدل تضخم يتراوح بين صفر و2 في المائة، بأي تعليق على هذه البيانات.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأسترالي» يصعّد معركته ضد التضخم برفع الفائدة للمرة الثالثة هذا العام

الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني في أستراليا (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يصعّد معركته ضد التضخم برفع الفائدة للمرة الثالثة هذا العام

رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام يوم الثلاثاء، ليعيد تكاليف الاقتراض إلى مستويات ما بعد الجائحة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)

تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

سجل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا قفزة واسعة في أبريل، مدفوعاً بالتقلبات في أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع عوائد سندات اليورو مع ترقب الأسواق لمخاطر رفع أسعار الفائدة

ارتفعت تكاليف الاقتراض في أنحاء منطقة اليورو، يوم الاثنين، مع ازدياد مخاوف الأسواق من اقتراب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لكبح التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق حي لا ديفانس المالي قرب باريس (رويترز)

استطلاع لـ«المركزي الأوروبي»: الشركات تحذِّر من موجة تضخم جديدة إذا طال أمد الحرب

أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، أن شركات منطقة اليورو تتوقع خطر موجة جديدة من التضخم، مماثلة لتلك التي أعقبت جائحة «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في المركزي الأوروبي: رفع الفائدة في يونيو بات «شبه حتمي»

قال بيتر كازيمير، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن رفع أسعار الفائدة في يونيو بات «شبه حتمي».

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا) - باريس)

مجموعة «سيمي» تدعو إلى توسيع إنتاج أشباه الموصلات في جنوب شرقي آسيا

لوحة أم للكمبيوتر وشريحة من شركة إنتل في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
لوحة أم للكمبيوتر وشريحة من شركة إنتل في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

مجموعة «سيمي» تدعو إلى توسيع إنتاج أشباه الموصلات في جنوب شرقي آسيا

لوحة أم للكمبيوتر وشريحة من شركة إنتل في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
لوحة أم للكمبيوتر وشريحة من شركة إنتل في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

قال رئيس مجموعة «سيمي»، وهي منظمة عالمية لصناعة الرقائق الإلكترونية، يوم الثلاثاء، إن دول جنوب شرقي آسيا بحاجة إلى توسيع قدراتها في تصنيع أشباه الموصلات خلال العقد المقبل، بهدف دعم تنويع سلاسل الإمداد وتقليل المخاطر.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، أجيت مانوشا، أنه من المتوقع دخول 64 مصنعاً جديداً حيّز التشغيل في آسيا بحلول عام 2029، إلا أن ستة منها فقط تقع في جنوب شرقي القارة، في حين يتركز معظمها في الصين وتايوان، وفق «رويترز».

وخلال منتدى صناعي في كوالالمبور، أشار مانوشا إلى أن هذا التوزيع الجغرافي المحدود يمثّل تحدياً للصناعة، في ظل التوترات الجيوسياسية ومخاطر الإمداد، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأضاف: «نرغب في رؤية المزيد من المراكز الصناعية في الدول ذات التوجهات المتقاربة، بما يُسهم في تقليل المخاطر والفجوات في سلسلة الإمداد»، مؤكداً أنه «من الضروري أن تلعب منطقة جنوب شرقي آسيا دوراً أكبر في هذا القطاع».

وتضم مجموعة «سيمي» نحو 3000 شركة عضوة حول العالم، من بينها شركات كبرى في التصميم والتصنيع مثل «إنتل» و«إيه إم دي».

وقد أثارت الاضطرابات الأخيرة في سلاسل توريد أشباه الموصلات العالمية -بما في ذلك جائحة «كوفيد-19» والقيود التجارية الناتجة عن التوترات بين الولايات المتحدة والصين- مخاوف متزايدة بشأن مخاطر تركّز إنتاج الرقائق المتقدمة في عدد محدود من المناطق الآسيوية.


صندوق النقد: «السيناريو السلبي» للحرب تحقق... ونمضي قدماً نحو الأسوأ

كريستالينا غورغييفا تتحدث خلال المؤتمر العالمي السنوي التاسع والعشرين لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا تتحدث خلال المؤتمر العالمي السنوي التاسع والعشرين لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: «السيناريو السلبي» للحرب تحقق... ونمضي قدماً نحو الأسوأ

كريستالينا غورغييفا تتحدث خلال المؤتمر العالمي السنوي التاسع والعشرين لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا تتحدث خلال المؤتمر العالمي السنوي التاسع والعشرين لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من أن التضخم بدأ بالفعل الارتفاع، وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه «نتائج أسوأ بكثير» إذا امتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى عام 2027 وبلغت أسعار النفط نحو 125 دولاراً للبرميل.

وقالت إن استمرار الحرب يعني أن «السيناريو الأساسي» الذي وضعه الصندوق ويفترض صراعاً قصير الأمد لم يعد ممكناً. ويتوقع هذا السيناريو كذلك تباطؤاً طفيفاً في النمو إلى 3.1 في المائة وارتفاعاً محدوداً في الأسعار إلى 4.4 في المائة. وأضافت غورغييفا: «يتضاءل هذا الاحتمال يوماً بعد يوم».

وأفادت بأن استمرار الحرب وتوقعات بوصول أسعار النفط إلى نطاق 100 دولار أو أكثر للبرميل وتزايد الضغوط التضخمية، كلها عوامل تعني أن «السيناريو السلبي» لصندوق النقد تحقق بالفعل.

وأوضحت في مؤتمر استضافه معهد «ميلكن» بكاليفورنيا، أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة، وأن الأوضاع المالية لم تشهد تقييداً، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذا قد يتغير إذا استمرت الحرب.

وأضافت: «إذا استمر هذا الوضع حتى 2027 ووصلت أسعار النفط إلى نحو 125 دولاراً، فعلينا أن نتوقع نتيجة أسوأ بكثير. حينها سنشهد ارتفاعاً في التضخم».

وكان صندوق النقد قد أصدر الشهر الماضي ثلاثة سيناريوهات لمسار نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عامَي 2026 و2027 وسط حالة من عدم اليقين الشديد بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وهي «التوقعات الأساسية» و«السيناريوهان السلبي والحاد» الأكثر سوءاً.

ويتوقع «السيناريو السلبي» تباطؤ النمو العالمي إلى 2.5 في المائة في 2026 ومعدل تضخم 5.4 في المائة. أما «السيناريو الحاد» الأكثر قتامة فيتوقع نمواً 2 في المائة فقط، ومعدل تضخم 5.8 في المائة.

وقالت غورغييفا إن صندوق النقد يتابع من كثب التأثير البطيء للصراع على سلاسل التوريد؛ إذ ارتفعت أسعار الأسمدة بالفعل بين 30 و40 في المائة، مما سيرفع أسعار المواد الغذائية بين 3 و6 في المائة. وقد تتأثر قطاعات أخرى أيضاً.

وأكدت ذلك بالقول: «ما أود التأكيد عليه هو أن الأمر خطير للغاية»، معبرة عن قلقها من أن العديد من صناع القرار ما زالوا يتصرفون وكأن الأزمة ستنتهي في غضون شهرين، ويتخذون إجراءات للحد من تأثيرها على المستهلكين والشركات، مما يُبقي الطلب على النفط مرتفعاً.

وأضافت: «لا تزيدوا الأمر سوءاً. الجميع هنا يعلم أنه إذا انخفض معروض النفط فسينخفض الطلب حتماً».


الاقتصاد الإندونيسي يسجل أسرع وتيرة نمو في أكثر من 3 سنوات

منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
TT

الاقتصاد الإندونيسي يسجل أسرع وتيرة نمو في أكثر من 3 سنوات

منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الثلاثاء أن الاقتصاد الإندونيسي حقق أسرع وتيرة نمو سنوية له منذ أكثر من ثلاث سنوات مع بداية عام 2026، مدفوعاً بزيادة قوية في الإنفاق الحكومي وارتفاع الاستهلاك المرتبط بالمواسم الاحتفالية.

وأفادت هيئة الإحصاء الإندونيسية بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 5.61 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول (يناير/كانون الثاني - مارس/آذار)، متجاوزاً توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» والبالغة 5.30 في المائة، وكذلك قراءة الربع الرابع من عام 2025 التي سجلت 5.39 في المائة. ويُعد هذا الأداء الأقوى منذ الربع الثالث من عام 2022.

وجاء هذا النمو مدعوماً بزيادة لافتة في الإنفاق الحكومي بنسبة 21.8 في المائة، شملت صرف مكافآت الأعياد لموظفي الخدمة المدنية، بالإضافة إلى تمويل برنامج الرئيس برابوو سوبيانتو لتوفير وجبات مجانية في المدارس.

وقالت المحللة في بنك «دي بي إس»، راديكا راو، إن وتيرة النمو ربما بلغت ذروتها خلال الربع الأول، متوقعة تباطؤ الزخم في الفصول المقبلة، في ظل الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والحاجة إلى ضبط أوضاع المالية العامة.

وسجل الإنفاق الأسري -الذي يمثّل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي- نمواً سنوياً بنسبة 5.52 في المائة خلال الربع، مدعوماً بزيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان، حيث يرتفع الإنفاق عادة، لا سيما على السفر والسلع الاستهلاكية، مع حلول موسم الأعياد الذي بدأ في منتصف فبراير (شباط) هذا العام.

في المقابل، نما الاستثمار بنسبة 5.96 في المائة، متراجعاً بشكل طفيف عن معدل 6.12 في المائة المسجل في الربع السابق.

وكان الرئيس برابوو -الذي تولى منصبه في أواخر عام 2024- قد تعهّد برفع معدل النمو من نحو 5 في المائة -وهو المستوى الذي استقر عنده منذ الجائحة- إلى 8 في المائة خلال فترة ولايته. غير أنه يواجه تحديات متعددة، أبرزها الضغوط على الموازنة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع قيمة الروبية.

وتستهدف الحكومة تحقيق نمو بنسبة 5.4 في المائة خلال عام 2026، فيما يتوقع «بنك إندونيسيا» نمواً يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة. من جانبه، خفّض صندوق النقد الدولي الشهر الماضي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 بفعل ارتفاع أسعار الطاقة. كما قلّص تقديراته لنمو الاقتصاد الإندونيسي بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.