الحكومة اليابانية تنفي تسليط الضوء على «فوائد ضعف الين»

«المركزي» ناقش مخاطر التضخم ويبحث رفعاً قريباً للفائدة

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

الحكومة اليابانية تنفي تسليط الضوء على «فوائد ضعف الين»

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

قال متحدث باسم الحكومة يوم الاثنين إن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، لم تُبرز فوائد ضعف الين في خطابها الانتخابي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت تاكايتشي يوم السبت إن انخفاض قيمة الين يُمثل «فرصة كبيرة» للصناعات التصديرية، وإنه بمثابة حاجز ضد الرسوم الجمركية الأميركية. إلا أنها صرحت لاحقاً بأنها لا تُفضل اتجاهاً معيناً لسعر صرف الين.

وقال نائب رئيس الوزراء، ماساناو أوزاكي، في مؤتمر صحافي دوري: «كانت رئيسة الوزراء تُعبر عن وجهة نظرها بأننا نرغب في بناء هيكل اقتصادي قادر على الصمود أمام تقلبات أسعار الصرف»، متابعاً: «ليس صحيحاً على الإطلاق، كما تشير بعض التقارير، أنها كانت تُشدد على ما يُسمى بفوائد ضعف الين».

وفي سياق منفصل، ناقش صناع السياسة النقدية في بنك اليابان الضغوط المتزايدة على الأسعار نتيجة ضعف الين، حيث حذر البعض من مخاطر التخلف عن الركب في التعامل مع التضخم المرتفع للغاية، وذلك وفقاً لملخص آراء اجتماعهم في يناير (كانون الثاني) الماضي الذي نُشر يوم الاثنين.

وأبرزت المناقشة تزايد النظرة المتشددة بين أعضاء مجلس إدارة البنك التسعة، مما قد يُبقي على توقعات السوق برفع سعر الفائدة على المدى القريب. وسلطت المناقشة الضوء على وجهة نظر متشددة متنامية بين أعضاء مجلس إدارة البنك التسعة، الأمر الذي قد يُبقي على توقعات السوق برفع سعر الفائدة على المدى القريب.

وأظهر ملخص الاجتماع أن بعض أعضاء مجلس الإدارة، خلال اجتماع الشهر الماضي، رأوا أن المخاطر التي تهدد توقعات الأسعار تميل نحو الارتفاع نظراً للزيادة المطردة في الأجور، والآمال المعقودة على انتعاش النمو في الأسواق الخارجية، وارتفاع أسعار الواردات نتيجة ضعف الين.

ووصف أحد الآراء التضخم في اليابان بأنه أصبح «مستقراً»، بينما حذر آخر من أن المزيد من انخفاض الين قد يحول دون تباطؤ التضخم. ونُقل عن أحد الأعضاء قوله: «إذا تغيرت بيئة أسعار الفائدة الخارجية هذا العام، فهناك خطر من أن يتخلف البنك عن الركب دون قصد». وأضاف العضو أن البنك المركزي بحاجة إلى مواصلة خفض أسعار الفائدة الحقيقية في اليابان من المنطقة السلبية.

وفي حين لم يتضح بعد خطر تخلف بنك اليابان عن الركب، إلا أن رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب بات أكثر أهمية، وفقاً لرأي آخر.

• حذر متزايد

وأكدت الملخصات على تزايد حذر بنك اليابان المركزي إزاء ضغوط السوق، مثل ضعف الين، حسبما صرحت أياكو فوجيتا، كبيرة الاقتصاديين في اليابان لدى «جي بي مورغان» للأوراق المالية.

وقالت: «نعتقد أن احتمالية رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان)، بما يتماشى مع توقعاتنا، قد ازدادت مقارنةً بتوقعات خبراء السوق التي أشارت إلى رفعه في يونيو (حزيران)/يوليو (تموز). ولكن، اعتماداً على ظروف السوق، لا يمكن استبعاد رفعه في مارس (آذار) تماماً».

وفي اجتماع 22-23 يناير، أبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة، بعد أن رفع تكاليف الاقتراض إلى هذا المستوى في ديسمبر (كانون الأول). إلا أن البنك المركزي أبقى على توقعاته المتشددة للتضخم، وأشار إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة.

وبينما صرح محافظ بنك اليابان المركزي، كازو أويدا، بأن اليابان تحرز تقدماً في تحقيق هدف البنك، فقد رفض مراراً وتكراراً الرأي القائل بأن البنك متأخر في معالجة مخاطر التضخم المرتفع للغاية.

وأشارت معظم الآراء الواردة في ملخص يناير إلى ضرورة استمرار رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي، حيث ذكر أحدها أنه لا داعي للقلق المفرط من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض سيؤثر سلباً على أرباح الشركات.

وأظهر الملخص أن رأياً آخر يرى أن السبيل الوحيد للتعامل مع ضعف الين وارتفاع عوائد السندات هو رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب، إذ تعكس هذه الخطوات توقعات التضخم المتزايدة.

وأوضح رأي ثالث: «نظراً لأن معالجة ارتفاع الأسعار تُعد أولوية ملحة في اليابان، فلا ينبغي للبنك المركزي أن يُطيل النظر في تأثير رفع أسعار الفائدة، بل عليه المضي قدماً في الرفع التالي في الوقت المناسب».

وقد أصبح ضعف الين مصدر قلق لصناع السياسات، إذ يُؤثر سلباً على الأسر من خلال زيادة تكلفة المعيشة، وهو موضوع محوري في الانتخابات العامة اليابانية المقرر إجراؤها في 8 فبراير (شباط) الحالي.

وتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم الشهر الماضي أن ينتظر بنك اليابان المركزي حتى يوليو المقبل قبل رفع أسعار الفائدة مجدداً. لكن سوق المقايضة قدّرت احتمالية رفع سعر الفائدة إلى 1 في المائة بحلول أبريل بنحو 80 في المائة، استناداً إلى الاعتقاد بأن انخفاض قيمة الين مؤخراً سيؤدي إلى تسارع التضخم.


مقالات ذات صلة

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

الاقتصاد عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

تُجهّز الصين محطة استيراد ثانية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2» الروسي الخاضع للعقوبات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ترقب في الأسواق لخطوات حكومة اليابان لحماية الين

أبقت السلطات المالية اليابانية الأسواق في حالة ترقب بشأن التدخل المحتمل بسوق العملات يوم الاثنين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل أمن ينظم المرور بالضاحية المالية في وسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«ستاندرد تشارترد» يوصي بأسهم الصين وتايوان بفضل الذكاء الاصطناعي والأرباح

أعلن بنك ستاندرد تشارترد، يوم الاثنين، أنه يفضل أسهم تايوان والصين بسبب آفاق الأرباح القوية والاستثمارات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد بث مباشر لإيلون ماسك خلال طرح «سبايس إكس» في «ناسداك»... نيويورك 12 يونيو 2026 (رويترز)

زخم تاريخي لسهم «سبايس إكس» يُشعل الأسواق في أسبوعه الأول

شهدت أسهم شركة «سبايس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، موجة صعود قوية خلال أسبوعها الأول بعد الإدراج في بورصة «ناسداك»، وسط إقبال واسع من المستثمرين الأفراد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء تيانجين بالصين (أ.ب)

الصين ترد على عقوبات واشنطن بحظر صادرات «مزدوجة الاستخدام»

وزارة التجارة الصينية قالت إن الحظر يستهدف السلع والمكونات التي يمكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية ومدنية على حد سواء

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

تُجهّز الصين محطة استيراد ثانية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2» الروسي الخاضع للعقوبات، وذلك لتوسيع مسار يعتمد حتى الآن على منشأة واحدة، وفقاً لما ذكرته ثلاثة مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر لـ«رويترز» أن محطة لونغكو للغاز الطبيعي المسال، التي تم إنشاؤها حديثاً في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، والتي تُشغّلها شركة «بايب تشاينا» العملاقة لخطوط الأنابيب، مُهيأة لاستقبال شحنات مشروع «آركتيك إل إن جي 2».

وستوفر هذه الخطوة شريان حياة لمشروع الغاز الطبيعي المسال الروسي البالغ قيمته 21 مليار دولار، والذي يخضع لعقوبات مشدَّدة، ولموسكو التي تضررت صادراتها من الغاز جراء قرار أوروبا وقف مشترياتها، ويواجه قطاعها النفطي ضغوطاً جراء الهجمات الأوكرانية.

وسيسمح إنشاء محطة استيراد ثانية للصين بتسلم كميات كبرى من الغاز الطبيعي المسال الروسي الخاضع للعقوبات، مع توفير منفذ تصدير إضافي لمشروع «آركتيك إل إن جي 2»، المصمَّم لإنتاج 19.8 مليون طن متري سنوياً.

وتسلمت الصين، وهي المشتري الوحيد المعروف لشحنات «آركتيك إل إن جي 2» الخاضعة للعقوبات، شحناتها حتى الآن عبر محطة «بيههاي» التابعة لشركة «بايب تشاينا» في مقاطعة قوانغشي. وقد سلمت هذه المحطة أول شحنة من المشروع لمشترٍ في أغسطس (آب) 2025 على متن ناقلة «آركتيك مولان».

ومنذ ذلك الحين، استقبلت «بيههاي» 41 شحنة، أي ما يعادل 2.6 مليون طن، من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2»، عبر وحدتي تخزين عائمتين في روسيا، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن وتقديرات شركة «كبلر». كما استقبلت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال من محطة «بورتوفايا» الروسية الخاضعة للعقوبات.

وأفاد أحد المصادر بأن الصين بحاجة إلى محطة إضافية لاستيعاب مزيد من الشحنات الخاضعة للعقوبات. وامتنع جميع المصادر عن ذكر أسمائهم لعدم حصولهم على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

واشترت الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، 7.57 مليون طن من روسيا العام الماضي، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية.

وتُعد «لونغكو» خياراً منطقياً، لأنها، مثل «بيههاي»، تُشغّلها شركة «بايب تشاينا»، وتقع بالقرب من وحدة التخزين العائمة «كورياك» في أقصى شرق روسيا، حيث تُخزّن شحنات «آركتيك إل إن جي 2» ويُعاد تحميلها، حسب المصادر.

وقال مسؤول تنفيذي في القطاع إن محطة لونغكو قد أكملت مرحلة الإنشاءات الميكانيكية، ومن المتوقع أن تكون جاهزة قبل أكتوبر (تشرين الأول)، في الوقت المناسب لذروة الطلب الشتوي. وبموجب المرحلة الأولى المكتملة، تبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية لمحطة لونغكو في مدينة يانتاي الساحلية 5 ملايين طن، مقارنةً بـ6 ملايين طن في محطة «بيههاي».

وأفاد مصدر رابع بأن محطة «داليان» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «بايب تشاينا»، والواقعة في شمال شرقي الصين، تُناقَش أيضاً كنقطة استقبال محتملة في المستقبل. وقال مصدر آخر إن شركة «نوفاتك» كثفت مؤخراً عمليات التوظيف في الصين.

وذكرت «رويترز» العام الماضي أن «نوفاتك» خفَّضت أسعار الشحن بنسبة تتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة منذ أغسطس 2025 لجذب المشترين الصينيين رغم العقوبات.


مؤشر السوق السعودية ينهي تداولات الاثنين بتراجع طفيف

مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي تداولات الاثنين بتراجع طفيف

مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) جلسة الاثنين على تراجع طفيف بنحو 4 نقاط، ليغلق عند مستوى 11072 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.5 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 11084 نقطة، وأدنى مستوى عند 11053 نقطة، في نطاق تذبذب محدود يعكس أداءً حذراً للمستثمرين.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة دون 1 في المائة، فيما هبط سهم «البنك الأهلي السعودي» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 41 ريالاً.

وفي المقابل، سجلت أسهم مختارة مكاسب، حيث قفز سهم «السعودية للطاقة» بنحو 3 في المائة ليغلق عند 18.37 ريال، وارتفع سهم «المملكة القابضة» بأقل من 1 في المائة عند 12.67 ريال، بعد إعلان الشركة عن توزيعات استثنائية عن النصف الأول من عام 2026.

وصعد سهم «تكافل الراجحي» بنحو 1 في المائة، بينما تصدر سهم «الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة مرتفعاً بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 49.44 ريال.

كما ارتفعت أسهم «اليمامة للحديد»، و«ثمار»، و«عناية»، و«أمانة للتأمين»، و«صالح الراشد»، و«متكاملة» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم مجموعة من الشركات الصناعية، والتأمينية، من بينها «المتقدمة»، و«سابك للمغذيات»، و«الرمز»، و«رعاية»، و«طيران ناس»، و«بترو رابغ»، و«المنجم»، و«تمكين»، و«أملاك»، و«المواساة»، و«سليمان الحبيب»، بنسب تراوحت بين 2 و3 في المائة.

ويعكس الأداء العام للسوق استمرار التذبذب في نطاق ضيق، وسط ترقب المستثمرين لاتجاهات أسعار النفط، ونتائج الشركات القيادية خلال الفترة المقبلة.


ترقب في الأسواق لخطوات حكومة اليابان لحماية الين

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

ترقب في الأسواق لخطوات حكومة اليابان لحماية الين

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت السلطات المالية اليابانية الأسواق في حالة ترقب بشأن التدخل المحتمل في سوق العملات يوم الاثنين، حيث يشير غياب الإشارات الواضحة إلى تحول محتمل في أساليب التواصل. وقالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، يوم الاثنين، إن طوكيو «ستستجيب بشكل مناسب لتحركات العملة في أي وقت»، مكررةً عبارة تستخدمها السلطات بشكل روتيني بغض النظر عن مستويات الين. ويتناقض هذا مع بعض تصريحات كاتاياما السابقة، حيث قدمت تحذيرات أكثر حزماً، بما في ذلك قولها إن الحكومة لديها «حرية كاملة» للتدخل. وانخفض الين، الذي تضرر بشدة، إلى 161.7 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في عامين الذي سجله الأسبوع الماضي. وسيؤدي تجاوز مستوى 161.96 إلى وصوله إلى أضعف مستوى له منذ عام 1986. وتترقب الأسواق أيضاً ما إذا كان أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، سيدلي بتصريحاته. وعلى عكس كاتاياما، التي تعقد مؤتمرات صحافية منتظمة، يتحدث ميمورا بوتيرة أقل. ولذلك، تنظر الأسواق إلى تصريحاته على أنها إشارات سياسية مدروسة. وقد التزم ميمورا الصمت منذ أوائل مايو (أيار)، بعد فترة وجيزة من بيع اليابان للدولار في السوق لدعم الين لأول مرة منذ عامين تقريباً. وقبل ساعات من هذه الخطوة، قال إن وقت «اتخاذ إجراء حاسم» يقترب، مضيفاً أنها «تحذير أخير» للأسواق. وأكد مصدران حكوميان أن تحذيره لا يزال قائماً، مما يسلط الضوء على احتمالية تدخل مفاجئ. ويقول المحللون إن الحكومة ربما تُجري تعديلات متعمدة على نهجها التواصلي بعد أن سمحت رسائل ميمورا المُعلنة بوضوح للمضاربين بتصفية مراكزهم القصيرة في الين مُسبقاً، مما قلل من تأثير التدخل. وقال شوتا ريو، استراتيجي العملات الأجنبية في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية: «من المُرجح أن بعض المضاربين تمكنوا من الإفلات دون تكبد أي خسائر، لذا قد يتم تنفيذ التدخل التالي بشكل مفاجئ قدر الإمكان». وأضاف أنه مع غياب أي شعور بالإلحاح في تصريحات المسؤولين، قد تميل السوق إلى الضغط على الين للأسفل، لكن «يوجد حذر شديد بشأن التدخل المُحتمل». وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة، الصادرة يوم الجمعة، ارتفاعاً طفيفاً في صافي مراكز البيع على الين إلى 145,818 عقداً، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

وأوضح يوجي سايتو، المستشار التنفيذي في شركة «إس بي آي فوركس تريد»، أن تحول التوقعات نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب تجدد حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، قد صعّب على المستثمرين تقليص مراكزهم الطويلة على الدولار في ظل غياب تهديد وشيك بالتدخل. وأضاف: «قد يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى زيادة تأثير أي تدخل، حيث ستتحرك السلطات بينما لا تزال المراكز مرتفعة». وفي الأسبوع الماضي، انخفض الين إلى 161.8 ين مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو 2024، مما محا المكاسب التي تحققت بعد جولة التدخلات التي بدأت في 30 أبريل (نيسان). وقد أنفقت طوكيو مبلغاً قياسياً قدره 11.7 تريليون ين (72.44 مليار دولار) للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي بين أواخر أبريل وأوائل مايو (أيار).ويؤدي ضعف الين المستمر إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتفاقم ضغوط الأسعار، في حين دفعت صدمة الطاقة الناجمة عن الشرق الأوسط أسعار الوقود إلى الارتفاع، مما دفع البنك المركزي إلى التحذير من خطر التخلف عن ركب التضخم. وصرح نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، أمام البرلمان، يوم الاثنين، بأن التضخم قد يتجاوز هدف البنك البالغ 2 في المائة، مشيراً مجدداً إلى عواقب التأخر في رفع أسعار الفائدة.