محافظ بنك كندا: سياسات ترمب التجارية قد تُحدث صدمة اقتصادية جديدة

قال إن عدم اليقين في سياسة واشنطن يُهدد الاستقرار المالي العالمي ويقوض مكانة الدولار

محافظ بنك كندا تيف ماكليم يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة في أوتاوا 28 يناير 2026 (رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة في أوتاوا 28 يناير 2026 (رويترز)
TT

محافظ بنك كندا: سياسات ترمب التجارية قد تُحدث صدمة اقتصادية جديدة

محافظ بنك كندا تيف ماكليم يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة في أوتاوا 28 يناير 2026 (رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة في أوتاوا 28 يناير 2026 (رويترز)

حذّر محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، من احتمال غير مسبوق لحدوث صدمة اقتصادية جديدة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن سياسات التجارة الأميركية.

وفي مقابلة مع «رويترز»، يوم الأربعاء، قال ماكليم إن عدة عوامل غير معتادة قد تعرقل قدرة كندا على تحقيق توقعات البنك الاقتصادية. وأشار إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وإقالته زعيم فنزويلا، والتهديدات المتكررة بفرض رسوم جمركية إضافية على كندا.

وأضاف: «هناك احتمال غير مسبوق لحدوث صدمة واضطراب جديد. المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بشكل غير معتاد».

كما سلّط ماكليم الضوء على المخاطر المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مشيراً إلى محادثاته الأخيرة مع رئيس المجلس جيروم باول. وذكّر بأن ترمب طالب علناً بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يمثل تحدياً لاستقرار السياسات النقدية الأميركية.

توقعات اقتصادية عرضة للتغيير

وأعلن بنك كندا يوم الأربعاء أنه سيبقي على سعر الفائدة دون تغيير، مع صدور توقعات جديدة للاقتصاد والتضخم. ورغم أن هذه التوقعات تُشير إلى نمو معتدل في عامي 2026 و2027، فإن ماكليم حذّر من أن المخاطر المتزايدة قد تؤدي إلى فشل هذه التقديرات.

وقال: «نعتقد أن هناك مزيداً من الأمور التي قد تسوء بالنسبة لهذه التوقعات. إنها أكثر عرضة للتغيير».

وأضاف أن إعلان ترمب الأخير عن احتمال فرض تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على كندا في حال توقيع اتفاقية تجارية مع الصين مثال على الصدمات المحتملة.

انعكاسات على الأسواق النقدية

وفسّر اقتصاديون تصريحات ماكليم بأنها تميل نحو ضرورة تحفيز النمو، متوقعين أن تكون النبرة أكثر ميلاً نحو خفض أسعار الفائدة إذا تصاعدت المخاطر الاقتصادية.

وتُشير توقعات أسواق المال إلى أنه لن يكون هناك أي تخفيضات حتى عام 2026، مع وجود احتمال أكبر لرفع أسعار الفائدة في الربع الأخير من العام. ورغم ذلك، شدد ماكليم على حالة عدم اليقين قائلاً: «من الصعب علينا تحديد احتمالات المخاطر بشكل دقيق، وبالتالي من الصعب التعليق على التوازن بين خفض الفائدة أو رفعها».

تهديدات التجارة واستقرار الدولار

أوضح ماكليم أن التهديدات الأخيرة بفرض تعريفات جمركية ومراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تُمثل خطراً واضحاً على توقعات البنك، إلى جانب حالة عدم اليقين العامة بشأن السياسة الأميركية.

وأشار إلى أن وجود مجلس احتياطي فيدرالي قوي ومستقر يصب في مصلحة الاقتصادين الأميركي والكندي، في حين عدم القدرة على التنبؤ بسياسة الولايات المتحدة يضر بالاستقرار المالي العالمي، ويضعف مكانة الدولار الأميركي بوصفه أصلاً آمناً، مع ندرة البدائل الجيدة للاستثمار.

وقال: «إن عدم القدرة على التنبؤ بالسياسة الأميركية أدى إلى تراجع مكانة الدولار بوصفه أصلاً آمناً عالمياً. العالم يبحث عن الاستقرار، ونحن بحاجة إلى مؤسسات مالية يمكن التنبؤ بها».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأردني» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لتعزيز جاذبية الدينار

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

«المركزي الأردني» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لتعزيز جاذبية الدينار

رفع البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، بدءاً من يوم الاثنين 21 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)

الصين تثبّت أسعار الإقراض للشهر الـ16 على التوالي

أبقت الصين أسعار الإقراض المرجعية دون تغيير للشهر السادس عشر على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

تشديد السياسة النقدية يخيّم على البنوك المركزية الكبرى وسط صدمات الطاقة

تتجه البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد السياسة النقدية، مع إعادة «الاحتياطي الفيدرالي» توجيه سياسته نحو موقف أكثر تشدداً، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متسوقون يسيرون في شارع أكسفورد في لندن (رويترز)

مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع بشكل مفاجئ في أغسطس

أظهرت بيانات رسمية ارتفاع مبيعات التجزئة البريطانية بشكل مفاجئ بنسبة 0.5 في المائة في أغسطس (آب)، رغم أحدث قفزة في أسعار الوقود الناجمة عن استئناف الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)

وزير المالية الإندونيسي الجديد يبقي توقعات عجز الموازنة لعام 2026 دون تغيير

أكد وزير المالية الإندونيسي المعين حديثاً، في أول مؤتمر صحافي له يوم الجمعة، التزامه باستمرارية السياسة المالية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
TT

أوروبا تواجه عجزاً بـ510 آلاف برميل يومياً في وقود الطائرات

طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)
طائرات متوقفة على مدرج مطار فيوميتشينو في روما (رويترز)

تتجه أوروبا إلى تسجيل عجز كبير في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام، رغم توسعها في استيراد الشحنات من موردين بعيدين، بينهم كوريا الجنوبية التي تتجه صادراتها من الوقود إلى القارة خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات.

وتتوقع شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ عجز أوروبا من وقود الطائرات نحو 510 آلاف برميل يومياً في الربع الرابع، مقابل فائض متوقع يبلغ 18 ألف برميل يومياً في الولايات المتحدة و419 ألف برميل يومياً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أوروبا معرضة لمزيد من اضطرابات الإمدادات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أدى اندلاع حرب إيران قبل أكثر من ستة أشهر إلى اضطراب الإمدادات القادمة من المنطقة، وخفض نحو نصف واردات أوروبا من وقود الطائرات.

كوريا الجنوبية تعزز الإمدادات

وأصبحت كوريا الجنوبية أحدث مورد كبير لوقود الطائرات إلى أوروبا، إذ بلغت الواردات الأوروبية من الوقود الكوري نحو 129 ألف برميل يومياً منذ بداية سبتمبر، وفق بيانات شركة «كبلر»، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتظهر بيانات «إل إس إي جي» مستويات مماثلة.

وقال جيمس نويل-بيسويك، رئيس قسم السلع الأولية في شركة «سبارتا كوموديتيز»، إن واردات أوروبا من وقود الطائرات مرشحة للاستمرار في ظل توقعات بقاء السوق في حالة عجز.

وتدفع فروق الأسعار بين السوقين الآسيوية والأوروبية إلى زيادة جاذبية تصدير الشحنات إلى أوروبا، إذ أصبح فارق الأسعار أكثر ربحية للمصدرين.

وتزامن ارتفاع الواردات مع انخفاض المخزونات الأوروبية، حيث وصلت مخزونات وقود الطائرات في مركز أمستردام–روتردام–أنتويرب إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات خلال الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر.

وتعد آسيا مورداً مرناً رئيسياً للسوق الأوروبية، إذ يلجأ المتعاملون عادة إلى الشحنات الآسيوية عندما تجعل فروق الأسعار بين المنطقتين عمليات التصدير مجدية اقتصادياً. وبلغ متوسط الصادرات الشهرية من آسيا إلى أوروبا العام الماضي نحو 1.5 مليون برميل، وفق «كبلر».

وفي كوريا الجنوبية، سجل إنتاج وقود الطائرات في يوليو (تموز) أعلى مستوى له في سبع سنوات تقريباً عند 13.89 مليون برميل، بينما بلغت الصادرات أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف.

وساهم ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في زيادة الإنتاج، إذ أظهرت بيانات حكومية أولية أن معدلات معالجة الخام في يوليو بلغت 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 16 في المائة عن يونيو (حزيران)، فيما يتوقع المتعاملون ارتفاع معدلات التشغيل في أغسطس.


«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق بعد مكاسب أسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية في الجلسة السابقة، إلى جانب بيانات أظهرت تسجيل صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من سبتمبر (أيلول) مستوى قياسياً، بدعم من قفزة مبيعات الرقائق.

وصعد مؤشر «كوسبي» 101.16 نقطة، أو 1.47 في المائة، إلى 6995.39 نقطة بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش.

وارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» 4.02 في المائة، بينما زادت أسهم «إس كيه هاينكس» 0.92 في المائة، لتقود مكاسب المؤشر.

وأظهرت بيانات الجمارك أن صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من الشهر سجلت مستوى قياسياً، مع استفادتها من قوة مبيعات الرقائق.

وفي المقابل، تراجعت أسهم «إل جي إنرجي سوليوشن» 2.75 في المائة، و«هيونداي موتور» 1.10 في المائة، و«كيا» 1.64 في المائة، بينما انخفضت أسهم «بوسكو هولدينغز» 0.77 في المائة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 113 مليار وون (81.64 مليون دولار).

وفي سوق العملات، ارتفع الوون إلى 1384.9 مقابل الدولار، مقارنة بـ1385.5 وون عند الإغلاق السابق.

وفي سوق السندات، تراجع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 10 سنوات 0.5 نقطة أساس إلى 4.455 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 3 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.037 في المائة.


الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع قرب 4380 دولاراً للأوقية، بينما تراقب الأسواق تطورات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسعار النفط والتضخم ومسار أسعار الفائدة العالمية.

واستقر الذهب الفوري تقريباً عند 4379.74 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:27 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع يوم الجمعة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.1 في المائة إلى 4419.40 دولار.

وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة، مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن إيران ستواجه تداعيات اقتصادية أو تستهدف قيادتها إذا لم تتوصل إلى اتفاق، في حين توعد الجيش الإيراني برد قاسٍ على أي هجوم جديد.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن تركيز المستثمرين ينصب على التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط وتحركات عوائد السندات، مشيراً إلى أن الذهب يحتاج على الأرجح إلى تراجع واضح في أسعار النفط أو عوائد السندات حتى يكتسب زخماً صعودياً أكبر.

وأضاف أن الذهب قد يتحرك في نطاق يتراوح بين 4200 و4580 دولاراً في المدى القريب.

النفط والفائدة

وتراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم مع تقييم المستثمرين مؤشرات على تعافي صادرات السعودية، رغم استمرار الهجمات الحوثية التي رفعت مستوى التوتر في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تزداد مؤشرات عودة دورة عالمية لرفع أسعار الفائدة، مع تحرك عدد من البنوك المركزية الكبرى لمواجهة الضغوط التضخمية التي تفاقمت بفعل حرب إيران.

وأصبح بنك اليابان أحدث البنوك المركزية الكبرى التي شددت سياستها النقدية يوم الجمعة، بعد رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع، ورفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة في الأسبوع السابق.

وقال نيل كاشكاري، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مينيابوليس، إن التضخم لا يزال مرتفعاً عبر مختلف قطاعات الاقتصاد الأميركي.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يحد من جاذبيته، إذ يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائداً.

وارتفعت الفضة الفورية 0.8 في المائة إلى 66.76 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.2 في المائة إلى 1804.33 دولار، فيما زاد البلاديوم 0.7 في المائة إلى 1311.65 دولار.