تحت رعاية خادم الحرمين... «نصيغ المستقبل» يضع السعودية في قلب الحوار العالمي للعمل

الشريك المعرفي لـ«الشرق الأوسط»: الحَدَث قادر على إنتاج حلول عملية وبناء شراكات

المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)
المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «نصيغ المستقبل» يضع السعودية في قلب الحوار العالمي للعمل

المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)
المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تستضيف العاصمة السعودية الرياض يومي 26 و27 يناير (كانون الثاني) 2026 المؤتمر الدولي لسوق العمل الذي يعقد تحت شعار «نصيغ المستقبل»، بمشاركة أكثر من 200 متحدث وخبير دولي يمثلون ما يزيد على 120 دولة من بينهم أكثر من 40 وزير عمل، ورؤساء منظمات دولية، واقتصاديون بارزون، ورؤساء تنفيذيون، وصناع سياسات.

يأتي انعقاد النسخة الثالثة من المؤتمر، تجسيداً لالتزام المملكة بدورها الدولي في دعم الحوار العالمي حول مستقبل العمل، ومواجهة التحديات المشتركة التي تعيد تشكيل أسواق العمل على مستوى العالم، وفق ما قال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي. وأوضح أن الحدث يمثل منصة عالمية تجمع مختلف الأطراف الفاعلة لتبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة تسهم في تطوير سياسات أكثر مرونة وشمولية، وتعزيز جاهزية القُوَى العاملة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وجودة الحياة؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

محاور المؤتمر

في نسخته لهذا العام، يركز المؤتمر على ستة محاور رئيسة تعكس التحولات الكبرى التي تشهدها أسواق العمل العالمية، تشمل تحوّلات التجارة وتأثيرها على التوظيف، والاقتصادات غير الرسمية، والمشهد العالمي الجديد للمهارات، والتأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على الوظائف والإنتاجية، وبناء أسواق عمل مرنة في أوقات الأزمات، وتعزيز جودة الوظائف مع اهتمام خاص بقضايا الشباب بوصفهم الركيزة الأساسية لاقتصاد المستقبل.

ضمن هذا السياق، تشارك «كينغز ترست إنترناشيونال» في نسخة 2026 من المؤتمر كشريك معرفي، لتعميق حضورها في النقاشات العالمية المعنية بمستقبل العمل والشباب. وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» يوضح الرئيس التنفيذي للمنظمة، ويل سترو، دوافع هذه الشراكة والرؤى التي تسعى المنظمة إلى تقديمها ودورها في ربط البحث العلمي بالحلول القابلة للتطبيق.

يقول سترو إن قرار الانضمام إلى المؤتمر الدولي لسوق العمل كشريك معرفي يأتي استكمالاً للزخم الذي حققته نسخة العام الماضي، مشيراً إلى أن المؤتمر يجمع قادة من الحكومات وقطاع الأعمال والعمل الخيري والمجتمع المدني على نطاق لا توفره سوى منصات محدودة. وأضاف أن منظمة «كينغز ترست إنترناشيونال» التي تعمل عند تقاطع هذه القطاعات وجدت في تعميق مشاركتها خطوة تعكس طبيعة عملها ونهجها التعاوني.

الرئيس التنفيذي لـ«كينغز ترست إنترناشيونال» ويل سترو (المنظمة)

منظور عالمي

ويستند هذا الدور، بحسب سترو، إلى خبرة ميدانية ممتدة على مدار عقد من الزمن، قدمت خلالها المنظمة برامج تركز على الشباب في 25 دولة من خلال شبكة تضم أكثر من 40 شريكاً تنفيذياً. ويوضح أن هذا الانتشار يمنح المنظمة منظوراً عالمياً عملياً حول التحديات والفرص التي يواجهها الشباب، إضافة إلى الاطلاع المباشر على الابتكارات الناشئة في سياقات مختلفة، ومؤكداً أن نقل هذه الرؤى إلى المؤتمر يسهم في تطوير حلول واقعية وقابلة للتوسع ومستندة إلى الخبرات الحياتية الفعلية.

وعما يميز منصة المؤتمر الدولي لسوق العمل في تحويل الأبحاث إلى حلول عملية، يشير سترو إلى قدرتها على جمع الأطراف المعنية المناسبة في المكان نفسه. فالتفاعل المباشر بين صناع السياسات وأصحاب الأعمال ومنظمات المجتمع المدني مع الأدلة والبحوث يتيح اختبار هذه الأبحاث ومناقشتها وتحويلها بسرعة إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.

كما لفت إلى أن تركيز المؤتمر على النتائج الملموسة، من خلال جلسات مثل «الهاكاثون»، يساعد على تجاوز الطرح النظري وإنتاج حلول عملية مدعومة بفرص التعلم وبناء الشراكات بين القطاعات.

معايير ثابتة

وفيما يتعلق بدور الشبكة الدولية للمنظمة في إعداد الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة، يوضح سترو أن نموذج الشراكات العالمية يشكل حجر الأساس في دعم الشباب. فالشراكة مع أكثر من 40 جهة محلية موثوقة تضمن فهماً عميقاً للسياقات الاقتصادية والثقافية والواقع الذي يعيشه الشباب في كل دولة، مما يسمح بتقديم برامج تجمع بين الرؤية العالمية والملاءمة المحلية مع الحفاظ على معايير ثابتة للجودة والأثر.

وعند سؤاله عن المهارات الأكثر أهمية لازدهار الشباب خلال العقد المقبل، يرى سترو أن المرحلة المقبلة ستتطلب مزيجاً من المهارات الأساسية والتقنية فالكفاءات الجوهرية مثل التواصل، والثقة بالنفس، والعمل الجماعي، وإدارة المشاعر، والقدرة على تحديد الأهداف وتحقيقها، ستظل ضرورية لتمكين الشباب من التعامل مع حالة عدم اليقين وتولي زمام مستقبلهم. وفي المقابل أصبحت المهارات الرقمية اليوم ضرورة لا غنى عنها في جميع القطاعات إلى جانب تزايد أهمية الثقافة المالية مع تنقل الشباب بين أدوار وأنماط عمل مختلفة.

إحدى المستفيدات من برامج «كينغز ترست إنترناشيونال» (المنظمة)

التحول الرقمي

وأما عن تأثير التكنولوجيا والتحول الرقمي في إعادة تشكيل فرص العمل، فيؤكد سترو أن التكنولوجيا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي ستكون من أقوى العوامل المؤثرة في أسواق العمل خلال العقد المقبل لما تتيحه من فرص لظهور صناعات وفئات عمل جديدة. لكنه يحذر في الوقت ذاته من اتساع فجوة عدم المساواة، مشيراً إلى أن ملايين الشباب، لا سيما من الفئات المهمشة بما في ذلك النساء والفتيات ما زالوا خارج نطاق الاتصال بالإنترنت أو يفتقرون إلى المهارات الرقمية اللازمة للمشاركة في الاقتصاد الرقمي.

وشدد على أهمية مواكبة الحكومات والمؤسسات التعليمية لمتطلبات سوق العمل وتعزيز دور البحث العلمي في توجيه السياسات والمناهج، بما يضمن بقاء أنظمة التعليم ذات صلة وقادرة على الاستجابة.

اجتماع وزاري

ويأتي هذا الطرح متسقاً مع أهداف المؤتمر الدولي لسوق العمل الذي يشهد هذا العام عقد اجتماع وزاري بمشاركة 40 وزير عمل من مختلف أنحاء العالم بهدف تعزيز الاستجابة العملية لأبرز التطورات التي تواجه أسواق العمل اليوم.

ويركز الاجتماع على الانتقال من الحوار إلى التنفيذ عبر مناقشة مسارات توظيف قابلة للتطبيق الفوري وتبادل أفضل الممارسات الدولية واستعراض سبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات تنمية المهارات، وتبني التقنيات، وجودة الوظائف، والحماية الاجتماعية.

ويواصل المؤتمر ترسيخ موقعه بوصفه منصة دولية تجمع الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والخبراء والأكاديميين وأصوات الشباب لمناقشة واقع أسواق العمل العالمية والمساهمة في رسم ملامح مستقبلها مع التزام واضح بترجمة المخرجات والرؤى إلى حلول واقعية ومستدامة تحدث أثراً ملموساً على المدى القريب والبعيد.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

الاقتصاد تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية خلال فبراير؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

تظهر دراسة «MIT» أن الذكاء الاصطناعي يتقدم تدريجياً في إنجاز المهام مع تفاوت قطاعي وفجوة مستمرة في الاعتمادية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي) p-circle 01:21

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

قبل أن يصبحن أميرات، ويحملن ألقاب العائلة البريطانية المالكة، انتمت سيدات باكينغهام إلى الطبقة الكادحة، وعملن في وظائف متواضعة.

كريستين حبيب (بيروت)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.