اليابان تُلمِّح إلى موافقة واشنطن على التدخل لوقف تراجع الين

كاتاياما: بيسنت يشاركني المخاوف وطوكيو لديها «حرية التصرف»

أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)
TT

اليابان تُلمِّح إلى موافقة واشنطن على التدخل لوقف تراجع الين

أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)

صرّحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، بأنها ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يتشاركان المخاوف بشأن ما وصفته بـ«الانخفاض الأحادي الجانب» الأخير في قيمة الين، في الوقت الذي صعّدت فيه طوكيو من تهديداتها بالتدخل لوقف تراجع العملة.

وتعكس تصريحات كاتاياما ازدياد قلق اليابان إزاء انخفاض قيمة الين، الذي تجاوز حاجز 158 يناً للدولار لأول مرة منذ نحو عام، وذلك عقب تقارير تفيد باحتمالية دعوة رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، إلى انتخابات مبكرة في فبراير (شباط) المقبل.

وقد أسهمت هذه التقارير في انخفاض قيمة الين، إذ أثارت تكهنات بأن فوز تاكايتشي في الانتخابات سيعزز تفويضها لتمرير سياستها المالية التوسعية. إلا أن ضعف الين يُشكل معضلة لصناع القرار، حيث يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، ويُثقل كاهل الأسر، وربما يؤثر على شعبية تاكايتشي.

وقالت كاتاياما للصحافيين في واشنطن: «لقد أعربتُ عن قلقي البالغ إزاء الانخفاض الحاد في قيمة الين، الذي شهدناه أيضاً في 9 يناير (كانون الثاني)، وقد شاركني وزير المالية، بيسنت، هذا الرأي»، مُلمحةً بذلك إلى موافقة ضمنية من الولايات المتحدة على التدخل في السوق. وأدلت كاتاياما بتصريحاتها، عقب اجتماع ثنائي مع بيسنت على هامش اجتماع متعدد الأطراف حول سلاسل إمداد المعادن الحيوية.

وقال مسؤول حكومي ياباني رفيع المستوى، أطلع الصحافيين على تفاصيل الاجتماع، إن كاتاياما وجّهت بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة إذا لزم الأمر. وانخفض الدولار لفترة وجيزة إلى ما دون 158 يناً بعد تصريحات كاتاياما، لكنه سرعان ما تعافى ليبلغ 158.925 ين، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

وفي مؤتمر صحافي منفصل، حذّر نائب رئيس الوزراء ماساناو أوزاكي من اتخاذ إجراءات محتملة. وقال: «ستتخذ الحكومة الخطوات المناسبة حيال التحركات المفرطة في العملة، بما في ذلك المضاربات». وامتنع أوزاكي عن التعليق على التقارير المتعلقة بانتخابات، قائلاً إن حلّ البرلمان من صلاحيات رئيسة الوزراء.

وقال هيرويوكي ماتشيدا، مدير مبيعات العملات الأجنبية والسلع اليابانية في بنك «إيه إن زد»: «تتمثل حجة اليابان في أن تدخلات شراء الين مبرَّرة، إذ إن ضعف الين الأخير، على الرغم من تضييق فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، ينحرف عن الأسس الاقتصادية... لكنّ عمليات بيع الين الأخيرة ستستمر حتى تتضح نتائج الانتخابات المعلنة وتوجهات السياسة المالية، مما يعني الحاجة إلى دعم قوي ومستمر للين. لذا، فالتدخل ممكن في أي وقت الآن، لكنني أرجح أنه لن يحدث حتى يصل سعر صرف الين إلى 160 يناً للدولار».

كان آخر تدخل لليابان في سوق العملات في يوليو 2024، عندما انخفض الين إلى أدنى مستوى له في 38 عاماً، مسجلاً نحو 161.96 ين للدولار.

ويوم الثلاثاء أيضاً، صرّح وزير الإنعاش الاقتصادي مينورو كيوتشي، في مؤتمر صحافي بأن السياسة المالية التي تتبعها تاكايتشي وحدها لا تُحمّل مسؤولية ضعف الين. وقال: «تُحدّد أسعار الصرف وأسعار الفائدة في السوق بناءً على مجموعة واسعة من العوامل، لذا يصعب تحديد السياسة المالية وحدها والقول بأن لها تأثيراً محدداً على الأسواق».

من جهة أخرى، أكدت كاتاياما أن طوكيو تتمتع بـ«حرية كاملة» في التعامل مع التقلبات المفرطة في الين، مستشهداً ببيان مشترك صدر في سبتمبر (أيلول) الماضي بين اليابان والولايات المتحدة.

وذكر البيان المشترك أن اليابان والولايات المتحدة أكدتا التزامهما بأسعار صرف العملات «المحددة وفقاً لآليات السوق»، مع الاتفاق على أن التدخلات في سوق الصرف الأجنبي يجب أن تقتصر على مكافحة التقلبات المفرطة.

واستند صناع السياسة اليابانيون إلى هذا البيان بوصفه يمنحهم الحق في التدخل عندما تنحرف تحركات الين عن الأسس الاقتصادية وتشهد تقلبات حادة.

وخلال الاجتماع متعدد الأطراف المعنيّ بالمعادن النادرة، صرّحت كاتاياما بأنها أطلعت المشاركين على موقف طوكيو من حظر بكين تصدير المواد المخصصة للجيش الياباني والتي لها استخدامات مدنية وعسكرية، والتي قد تشمل بعض المعادن الحيوية. وقالت: «أوضحتُ للاجتماع أن هذا الحظر إشكالي للغاية لأنه يشمل نطاقاً واسعاً جداً من المواد بصياغة غامضة، ويتضمن قيوداً على إعادة التصدير تؤثر على دول ثالثة، بما في ذلك الدول الأعضاء الحاضرة في الاجتماع».


مقالات ذات صلة

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات ترمب ستؤدي إلى انفراجة في أزمة إيران

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بورصة البحرين (رويترز)

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

شهدت سوق النفط «تداولات مشبوهة» بقيمة تقارب 580 مليون دولار قبيل هبوط الأسعار بسبب حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
TT

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أن شركة «أباتشي» الأميركية، نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية «SKAL-1X» بمنطقة جنوب كلابشة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن «نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات». وذلك في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف البيان: «يقع الكشف الجديد في إحدى المناطق التي تم إسنادها للشركة مؤخراً، بالقرب من مناطق عملها الحالية، بما يعزز جدوى الاستثمار، وخفض التكاليف، في ظل الاستفادة من القرب الجغرافي من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة».

ويعكس هذا الكشف -وفقاً للبيان- نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع شركة «أباتشي» على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها؛ خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.

ومن شأن هذا التوجه -وفقاً للبيان- أن «يسهم في تسريع عمليات التنمية ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يدعم تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، مع خفض النفقات الرأسمالية».


ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.


كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
TT

كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)
منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)

قال مكتب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، الثلاثاء، إن الوزير طلب من نظيره العماني تقديم دعم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وذلك بسبب تعطل الشحنات المرتبط بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، نتيجة تعطل مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار النفط لمستويات قياسية تخطت 115 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الأسبوع الماضي، قبل أن تتراجع لمستوى مائة دولار خلال تعاملات جلسة الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

وتعد سلطنة عمان منتجاً ومصدِّراً رئيسياً للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وتستطيع عُمان إنتاج ما يزيد على مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، مع التزامها بحصص منظمة «أوبك بلس».

وبلغ إنتاج عُمان 775 ألف برميل يومياً في منتصف عام 2025، وبصفتها عضواً في «أوبك بلس»، يُمكنها تعديل الإنتاج وفقاً لتوافق آراء المجموعة.

وتتكون احتياطيات النفط العُمانية بشكل أساسي من النفط الخام الثقيل، وتُعدّ الصين السوق التصديرية الرئيسية. وتستمد الحكومة العُمانية نحو 70 في المائة من ميزانيتها السنوية من عائدات النفط والغاز من خلال الضرائب والملكية المشتركة لبعض الحقول الأكثر إنتاجية.

وتُمثل هذه الصناعة 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعُمان. وبحلول نهاية عام 2024؛ بلغت احتياطيات عُمان من النفط الخام والمكثفات النفطية نحو 4825 مليون برميل، واحتياطيات الغاز الطبيعي نحو 23 تريليون قدم مكعبة.