أظهرت بيانات «مكتب العمل الألماني»، الصادرة الأربعاء، ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلا إن الزيادة جاءت أقل من المتوقع، منهية بذلك عاماً من التعافي البطيء لسوق العمل في أكبر اقتصاد بأوروبا.
وأوضح «المكتب» أن عدد العاطلين ارتفع بمقدار 3 آلاف شخص بعد التعديل الموسمي، في حين كان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون زيادة قدرها 5 آلاف شخص.
وبقي معدل البطالة، بعد التعديل الموسمي، مستقراً عند 6.3 في المائة.
وقالت آندريا ناليس، رئيسة «مكتب العمل»: «لا تزال سوق العمل تفتقر إلى الزخم الاقتصادي، وبالتالي يستمر هذا التراجع حتى نهاية العام».
يُذكر أن عدد الشركات التي عينت موظفين جدداً خلال ديسمبر الماضي قد تراجع، كما أن الوظائف الموسمية في الهواء الطلق خلال أشهر الشتاء الباردة، مثل قطاعي التشييد والزراعة، تكون أقل توافراً.
في المقابل، أظهرت البيانات الصادرة الأربعاء انخفاضاً غير متوقع في مبيعات التجزئة الألمانية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق، في حين كان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون زيادة بنسبة 0.2 في المائة.
انخفاض عائد السندات الألمانية
على صعيد آخر، انخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الأربعاء، إلى أدنى مستوى له منذ شهر، بعد يوم من بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في بعض أكبر اقتصادات منطقة اليورو؛ مما يشير إلى أن «البنك المركزي الأوروبي» ليس بحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة.
ومن المقرر صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية في وقت لاحق من اليوم، تشمل بيانات نشاط الخدمات والوظائف الشاغرة في القطاع الخاص، التي قد تؤثر على توقعات «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، وبالتالي على سندات الخزانة الأميركية، وتمتد تأثيراتها إلى سندات حكومات منطقة اليورو.
وقبل صدور هذه البيانات، كانت أرقام يوم الثلاثاء هي التي رسمت الصورة، لا سيما الأرقام التي أظهرت تباطؤ التضخم أكثر من المتوقع في بعض أكبر اقتصادات منطقة اليورو الشهر الماضي.
وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.81 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ 8 ديسمبر الماضي. ويتوقع المستثمرون أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» سعر الفائدة ثابتاً طيلة هذا العام، إلا إن بيانات التضخم الأخيرة تشير إلى احتمال ضئيل لخطر خفض أسعار الفائدة مجدداً، على عكس أواخر العام الماضي حين كان المتداولون يتوقعون احتمالاً ضئيلاً لرفعها هذا العام.
وساهم انخفاض أسعار النفط، الأربعاء، في تعزيز هذا التوقع بشأن كبح التضخم. وتحركت سندات منطقة اليورو الأخرى بشكل عام بما يتماشى وعائد السندات الألمانية، الذي يعدّ المعيار الرئيسي في المنطقة. وانخفض عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.53 في المائة، كما انخفض عائد السندات الإيطالية بالمقدار نفسه ليصل إلى 3.46 في المائة.


