رئيسة الوزراء اليابانية: «المركزي» رفع الفائدة لتحقيق هدف التضخم بشكل مستدام

إصدار قياسي متوقع للسندات... وتحذير قوي للتدخل في سوق الين

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما لدى وصولها إلى مقر الحكومة بالعاصمة طوكيو في مناسبة سابقة (رويترز)
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما لدى وصولها إلى مقر الحكومة بالعاصمة طوكيو في مناسبة سابقة (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية: «المركزي» رفع الفائدة لتحقيق هدف التضخم بشكل مستدام

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما لدى وصولها إلى مقر الحكومة بالعاصمة طوكيو في مناسبة سابقة (رويترز)
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما لدى وصولها إلى مقر الحكومة بالعاصمة طوكيو في مناسبة سابقة (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، إنها تعتقد أن بنك اليابان نفَّذ رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بطريقة مستدامة ومستقرة. وأضافت صحيفة «نيكاي» الاقتصادية، أن تاكايتشي أعربت في مقابلة معها عن توقعها بأن يُدير البنك المركزي سياسته النقدية بشكل مناسب مع العمل من كثب مع الحكومة.

وفي سياق منفصل، من المرجح أن يتجاوز إصدار السندات الحكومية اليابانية الجديدة للسنة المالية 2026 مبلغ 28.6 تريليون ين (182 مليار دولار) الذي تم إصداره خلال السنة المالية الحالية، وفقاً لما ذكرته 3 مصادر مطلعة على الأمر يوم الثلاثاء.

وأضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأن المعلومات غير متاحة للعموم، أن إجمالي الإنفاق بموجب مسودة ميزانية السنة المالية المقبلة سيتجاوز على الأرجح 122 تريليون ين، ليسجل رقماً قياسياً جديداً، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية الاجتماعية، وحزمة من الإجراءات للتخفيف من الأثر الاقتصادي لارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكدت المصادر أن وزارة المالية تعتزم تحديد سعر فائدة افتراضي بنحو 3 في المائة في ميزانية العام المقبل، مما يُبرز الضغط المتزايد على الميزانية نتيجة تكاليف خدمة الدين، وهو أعلى مستوى له منذ 29 عاماً، حين كان 3.2 في المائة. وتعكس هذه الخطوة ارتفاعاً مطرداً في عوائد السندات طويلة الأجل، ومن شأنها أن ترفع تكلفة تمويل ديون اليابان الضخمة إلى أكثر من 30 تريليون ين في السنة المالية 2026، مقارنة برقم قياسي بلغ 28.2 تريليون ين هذا العام.

ويزيد سعر الفائدة الافتراضي الجديد بنسبة نقطة مئوية واحدة عن نسبة 2.0 في المائة المسجلة هذا العام، وبنسبة 0.4 نقطة مئوية عن نسبة 2.6 في المائة المستخدمة في طلبات الميزانية الأولية في أغسطس (آب) الماضي. ويُحسب السعر الافتراضي بإضافة متوسط عوائد السوق الأخيرة إلى مستوى أساسي قدره 1.1 في المائة، والذي اعتُبر ضرورياً خلال الأزمات السابقة.

وبلغت عوائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات مؤخراً 2.1 في المائة لفترة وجيزة، وهو أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 1999. وقد عزز قرار بنك اليابان في 19 ديسمبر (كانون الأول) رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.75 في المائة التوقعات بمزيد من الزيادات، مما جعل المراجعة التصاعدية أمراً لا مفر منه، وفقاً للمصادر.

ومن المتوقع أن تُنهي الحكومة مسودة ميزانية السنة المالية 2026 يوم الجمعة. وفي ظل السياسة النقدية التوسعية للغاية لـ«أبينوميكس»، كانت أسعار الفائدة المفترضة تتراوح غالباً بين 1 و2 في المائة، مما يتيح مجالاً للإنفاق الحكومي. وإذا استمرت تكاليف خدمة الدين في الارتفاع، فقد يُعقِّد ذلك خطط رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لاتباع سياسة مالية توسعية.

ومن المتوقع أن تتجاوز الإيرادات الضريبية الاسمية الرقم القياسي المسجل في السنة المالية الحالية، البالغ 80.6 تريليون ين، إلا أنها لن تكون كافية لتعويض الزيادة الحادة في الإنفاق.

تحذيرات قوية للمضاربين

من جهة أخرى، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن اليابان لديها حرية التصرف في التعامل مع التحركات المفرطة في الين، موجهة أقوى تحذير حتى الآن بشأن استعداد طوكيو للتدخل في سوق العملات، لكبح الانخفاضات الحادة في قيمة العملة. وقالت كاتاياما عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الأسبوع الماضي: «إنها لا تعكس على الإطلاق العوامل الأساسية». وأضافت: «لا أعتقد أنها كانت ستصل إلى هذا الحد لولا وجود تحركات مضاربة. ستتخذ الحكومة الإجراءات المناسبة ضد أي تحركات مفرطة»، استناداً إلى اتفاقية اليابان مع الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) بشأن سياسة سعر الصرف. وتعكس هذه التصريحات إلى حد بعيد ما قالته في مقابلة مع «بلومبرغ» يوم الاثنين.

وارتفع الين إلى نحو 156 يناً للدولار بعد تصريحات كاتاياما يوم الثلاثاء، على الرغم من أنه لم يكن بعيداً جداً عن أدنى مستوى له في 11 شهراً، الذي بلغ 157.78 ين يوم الجمعة.

وفي بيان مشترك صدر في سبتمبر، أكدت اليابان والولايات المتحدة مجدداً التزامهما بأسعار صرف العملات التي تحددها آليات السوق، مع الاتفاق على أن يقتصر التدخل في سوق الصرف الأجنبي على مكافحة التقلبات المفرطة. وقد استشهد صناع السياسة اليابانيون بهذا البيان، بوصفه يمنحهم الحق في التدخل عندما تنحرف تحركات الين عن الأسس الاقتصادية وتشهد تقلبات حادة.


مقالات ذات صلة

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف الهند السيادي عند مستوى «بي بي بي –»، مشيرة إلى قوة النمو الاقتصادي، في مقابل مؤشرات مالية لا تزال ضعيفة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

تلقت شركة «أديس القابضة» إخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي عُلِّق تشغيلها مؤقتاً في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

أبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35 في المائة للاجتماع الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

«طيران ناس» تدخل سوق الإركاب الحكومي لأول مرة، في خطوة تعزز المنافسة وتوسع الخيارات أمام الجهات الحكومية، مع بدء الأثر المالي المتوقع بالربع الرابع.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

كيف تحول ضعف الين من مكسب إلى عبء في قطاع الأعمال الياباني؟

لم يعد ضعف الين خبراً جيداً بالضرورة للشركات اليابانية حتى بالنسبة إلى المجموعات الصناعية والتجارية الكبرى 

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الثلاثاء، تصنيف الهند السيادي عند مستوى «بي بي بي –»، مشيرة إلى قوة النمو الاقتصادي، في مقابل مؤشرات مالية لا تزال ضعيفة، والتي تعتقد الوكالة أنها قد تواجه ضغوطاً جرَّاء المخاوف المتزايدة بشأن بطالة الشباب.

وقالت «فيتش» إن استقرار الاقتصاد الكلي وتحسن مصداقية السياسات سيدعمان نمو الهند، رغم التحديات الاقتصادية الكلية قصيرة الأجل الناجمة عن صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وتصنف «فيتش» الهند عند مستوى «بي بي بي –» منذ عام 2006، بينما حافظت وكالة «موديز» على تصنيفها عند «بي إيه إيه 3» منذ يونيو (حزيران) 2020. وفي غضون ذلك، رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» تصنيف الهند درجة واحدة إلى «بي بي بي» العام الماضي.

وتتوقع «فيتش» نمو الاقتصاد الهندي بنسبة 6.4 في المائة، بالقيمة الحقيقية في السنة المالية 2027، وهو معدل أبطأ من متوسط النمو خلال السنوات الثلاث السابقة، ولكنه لا يزال أعلى بكثير من متوسط النمو في فئة التصنيف الائتماني للهند.

ونما الاقتصاد الهندي بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام، الممتد من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، بينما بلغ معدل التضخم في أسعار التجزئة 4.38 في المائة في يونيو، وهو أعلى قليلاً من هدف البنك المركزي متوسط الأجل البالغ 4 في المائة.

وقالت «فيتش»: «لا تزال هناك مخاطر ناجمة عن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً إلى مكانة الهند كمستورد صافٍ كبير للطاقة، ولكننا لا نتوقع أن يشكل ذلك خطراً دائماً على آفاق النمو».

وأشارت الوكالة إلى أنه في حين يبدو التضخم في الهند مستقراً، وأن السياسة المالية حدَّت من انتقال أثر ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار، لا يزال من المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من هذا العام، لمعالجة الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط ومخاطر ظاهرة «النينيو».

وعلى الرغم من أن النمو القوي، والتضخم المحدود، والاحتياطيات الخارجية الكبيرة تبعث على الاطمئنان، فقد أشارت «فيتش» إلى أن ارتفاع العجز وتأخر المؤشرات الهيكلية، مثل مؤشرات الحوكمة ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، تمثل قيوداً على التصنيف الائتماني للهند.

ووفقاً لتقديرات «فيتش»؛ بلغ الدين الحكومي الهندي 84.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026، وهو أعلى بكثير من المتوسط البالغ 57 في المائة للدول المصنفة عند «بي بي بي».

وتتوقع الوكالة انخفاض الدين تدريجياً إلى نحو 79 في المائة بحلول السنة المالية 2031، بافتراض نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بمعدل 10.5 في المائة على المدى المتوسط.

مخاطر سياسية مرتبطة بالإنفاق

يأتي هذا التصنيف في وقت تواجه فيه الهند أسوأ انقطاع في إمدادات الطاقة في تاريخها، ما أدى إلى تدفقات رأسمالية ضخمة إلى خارج الأصول المحلية، وهبوط حاد في قيمة الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، أشارت «فيتش» أيضاً إلى متانة الوضع المالي الخارجي للهند، متوقعة ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى 733 مليار دولار بحلول نهاية السنة المالية 2027.

كما أشارت الوكالة إلى أن تحقيق حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مزيداً من المكاسب في انتخابات الولايات سيدعم تنفيذ أولويات السياسة العامة.

وأضافت «فيتش»: «لكن الاحتجاجات الأخيرة، الناجمة عن تسريب الفحوصات الطبية، قد تشير إلى ازدياد المخاوف بين الشباب بشأن فرص العمل، ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى ضغوط على الإنفاق المالي».


دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
TT

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)
أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)

قال سانجاي مالهوترا، محافظ بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) خلال فعالية أُقيمت الثلاثاء، إن مجموعة «بريكس» تناقش عمليات ربط محتملة لأنظمة الدفع السريع والعملات الرقمية بين البنوك المركزية في الدول الأعضاء.

وتضم مجموعة «بريكس»: البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا، من بين دول أخرى. وتستضيف الهند دورة عام 2026 من القمة السنوية.

وقال مالهوترا في مومباي، وفقاً لـ«رويترز»: «المدفوعات عبر الحدود مسألة تهمنا جميعاً، بما في ذلك دول مجموعة «بريكس»؛ لأننا نرى أن هناك مجالاً واسعاً لخفض التكاليف».

وأضاف: «هناك خيارات متنوعة مطروحة على الطاولة، ولكنها لا تزال في مرحلة المناقشة، من بينها العملات الرقمية للبنوك المركزية وربط أنظمة الدفع السريع».

وكانت «رويترز» قد ذكرت في وقت سابق من هذا العام، أن بنك الاحتياطي الهندي أوصى الحكومة بإدراج اقتراح لربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في جدول أعمال قمة «بريكس» لعام 2026.

وقال مالهوترا إن البنك المركزي سيواصل أيضاً جهوده لتدويل الروبية، وتشجيع استخدام العملات المحلية في المدفوعات والتجارة عبر الحدود.

وأضاف أن البنك المركزي الهندي يرى أن الذكاء الاصطناعي من القدرات التي تجب الاستفادة منها، وليس مجرد خطر يجب احتواؤه.

وقال: «لا يمكن للبنوك الهندية أن تقف مكتوفة الأيدي وتكتفي بالمراقبة»، وحث المؤسسات الائتمانية على جرد جميع نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة، ووضع سياسات حوكمة للذكاء الاصطناعي معتمدة من مجالس الإدارة.

وتولي البنوك المركزية في أنحاء العالم اهتماماً كبيراً لاستخدام المؤسسات الائتمانية للذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من الهجمات الإلكترونية إلى جانب المخاطر التشغيلية ومخاطر الحوكمة.

وقال مالهوترا: «الابتكار والأمان ليسا هدفين متعارضين؛ بل هما في الواقع متطلبان متكاملان لنظام مالي مستدام».


«يونيبر» الألمانية للطاقة لإقامة مراكز بيانات في مواقع محطات الكهرباء

تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

«يونيبر» الألمانية للطاقة لإقامة مراكز بيانات في مواقع محطات الكهرباء

تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور «يونيبر» مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لها لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشفت شركة الطاقة الألمانية «يونيبر» عن خططها لتحقيق إيرادات أيضاً من إقامة مراكز بيانات في مواقع محطات توليد الكهرباء.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ميخائيل لويس، في دوسلدورف، الثلاثاء: «نطور بذلك مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي».

وأضاف لويس: «لقد حددنا بالفعل أكثر من 10 مواقع مملوكة لنا وتتوفر فيها البنية التحتية المناسبة، على امتداد مراكز البيانات الأوروبية».

وأوضح أن 3 مشروعات وصلت إلى مراحل متقدمة من التطوير، وقال: «لقد أنجزنا بالفعل أول مشروع في بريطانيا، ونتوقع اتخاذ قرارات استثمارية أخرى خلال العام الحالي».

وأضاف لويس أن الثورة الصناعية المقبلة ستقودها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي... «في نهاية المطاف، تحتاج حتى أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى شيء واحد: طاقة آمنة ومتاحة بشكل موثوق»، موضحاً أن «عنق الزجاجة أمام بناء مراكز بيانات جديدة يتمثل في توصيلها بشبكة الكهرباء».

وقال: «غالباً ما ينتظر المطورون في ألمانيا سنوات للحصول على موافقات التوصيل بالشبكة، بينما تتوفر لدينا بالفعل وصلات الشبكة في كثير من مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا».

وتعمل شركة الطاقة الألمانية «آر دبليو إي» أيضاً على تطوير مراكز بيانات في مواقع مملوكة لها. ووفقاً لبيانات الشركة، فإنه يجري حالياً تطوير نحو 10 مواقع.

نتائج الأعمال

وبعد الأشهر الستة الأولى من عام 2026، تنظر «يونيبر» بمزيد من التفاؤل إلى إجمالي نتائج العام. وأكدت الشركة توقعاتها للنتائج، كما رفعت الحدود الدنيا لها، حيث من المتوقع الآن أن يتراوح صافي الربح المعدل في نهاية العام بين 500 و600 مليون يورو؛ مما يعني في أسوأ الحالات زيادة قدرها 150 مليون يورو مقارنة بالتوقعات السابقة.

واستمر الزخم الإيجابي الذي بدأ في مطلع العام خلال الربع الثاني من 2026، حيث حققت «يونيبر» خلال النصف الأول من العام 711 مليون يورو من النتائج التشغيلية في أعمالها اليومية، بزيادة نحو 90 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

واستفادت الشركة من قوة نشاط تجارة الغاز؛ إذ لن تكون هناك هذا العام تكاليف إجراءات إعادة الهيكلة الباهظة التي تكبدتها سابقاً. في المقابل، كان التوقف غير المخطط له لإحدى محطات الطاقة النووية في السويد عاملاً سلبياً. وتضاعفت أرباح المجموعة المعدلة نحو 3 مرات لتصل إلى 388 مليون يورو.

ولا تزال الحكومة الألمانية مالكة «يونيبر». وقد دخلت الشركة، التي كانت أكبر مستورد للغاز في ألمانيا، أزمة عام 2022 بعدما أوقفت روسيا إمدادات الغاز عقب بدء الحرب الروسية - الأوكرانية.

وأنقذت الدولة الألمانية الشركة من خلال مساعدات بمليارات اليوروات، وأصبحت عملياً مالكتها الوحيدة. وقد بدأت الحكومة الألمانية مؤخراً إجراءات إعادة بيع حصتها، لكنها على الأرجح لن تتخلى في البداية عن كامل حصتها. كما يُبحث طرح الشركة في البورصة.

وتعدّ «يونيبر» من كبرى شركات الطاقة في أوروبا بمجالَي توليد الكهرباء وتجارة الغاز. وتدير الشركة، من بين نشاطات أخرى، محطات لتوليد الكهرباء بالفحم الحجري والغاز في ألمانيا وبريطانيا والسويد.

كما تولد «يونيبر» الكهرباء من الطاقة الكهرومائية. وتمتلك حصة الغالبية في إحدى محطات الطاقة النووية بالسويد. وتعدّ الشركة أيضاً أكبر مشغل لمرافق تخزين الغاز في ألمانيا.