مرشح ترمب الأبرز لـ«الفيدرالي» يَعِد باستقلالية البنك

هاسيت قال إن رأي الرئيس مهم إذا كان مبنياً على بيانات

كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض في 13 نوفمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض في 13 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مرشح ترمب الأبرز لـ«الفيدرالي» يَعِد باستقلالية البنك

كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض في 13 نوفمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض في 13 نوفمبر 2025 (رويترز)

أكَّد كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الأبرز لتولي رئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، أن المهمة الأساسية للبنك المركزي تكمن في إظهار استقلاليته، مع الإقرار في الوقت ذاته بأن رأي الرئيس «يبقى مهماً».

وقال هاسيت، خلال مقابلة مع برنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس»: «بصفتي مستشاراً رفيع المستوى للرئيس، أتحدث معه تقريباً بشكل يومي حول مختلف القضايا».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان سيواصل التشاور مع الرئيس في حال اختياره خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو (أيار) المقبل، قال: «لقد ناقشت بالفعل السياسة النقدية».

وأضاف: «أعتقد أن لدى الرئيس ترمب آراء قوية ومدروسة بشأن ما ينبغي القيام به. لكن في نهاية المطاف، تتمثل مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أن يكون مستقلاً».

وعندما سُئل عمّا إذا كان لرأي الرئيس الوزن نفسه الذي يتمتع به أعضاء مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، أجاب هاسيت بحزم: «لا، إطلاقاً... لن يكون له أي وزن».

وتابع: «الأمر يتعلق فقط بصوابية الرأي، وإذا كان قائماً على البيانات».

وكان ترمب قد أشار في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) إلى أن هاسيت، البالغ من العمر 63 عاماً، يُعد المرشح الأوفر حظاً لخلافة باول.

ويحمل هاسيت درجة الدكتوراه في الاقتصاد، ويشغل حالياً منصب رئيس المجلس الاقتصادي الوطني، وهو هيئة تابعة للبيت الأبيض تُقدّم المشورة للرئيس والإدارة الأميركية بشأن السياسات الاقتصادية. كما يطلّ باستمرار عبر شاشات التلفزيون للدفاع عن سياسات ترمب الاقتصادية.

هاسيت يبرز كمرشح محتمل لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي

وخلال الولاية الأولى لترمب، شغل هاسيت منصب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، وهو جهاز آخر يُعنى بالبحث والتحليل الاقتصادي.

ويوم الأربعاء، خفّض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي شهد انقسامات داخلية، أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي هذا العام، مشيراً إلى مخاوف متزايدة بشأن سوق العمل، في وقت ظل فيه التضخم مرتفعاً، وبدأت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب الثانية تُلقي بآثارها السلبية على الاقتصاد.

وأدى خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى تضييق النطاق المستهدف إلى ما بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات.

وقال هاسيت، في ظهوره يوم الأحد على قناة «سي بي إس»، مدافعاً عن سياسات ترمب الاقتصادية، ومشيراً إلى مرشح محتمل آخر: «آمل أن يتحدث كيفن وارش أيضاً مع الرئيس إذا ما أصبح رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي».

ويتعين على أي مرشح لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يحظى بموافقة مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري.

وكان ترمب قد حاول دون جدوى التعجيل برحيل باول من منصبه، عبر توجيه انتقادات حادة وشكاوى متكررة ضده، رغم أنه هو من عيّنه خلال ولايته الأولى. ومنذ ذلك الحين، عبّر ترمب عن ندمه الشديد على هذا الاختيار، معتبراً أن «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى أسعار الفائدة عند مستويات «مرتفعة للغاية».

ويوم الأربعاء، أعلن ترمب أن المجلس كان بإمكانه «مضاعفة» خفض أسعار الفائدة الرئيسية على الأقل، في القرار الذي اتُّخذ في ذلك اليوم.

وخلال تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض يوم الأحد، وجَّه ترمب انتقاداً لاذعاً جديداً لباول، قائلاً: «نحن نعاني في ظل قيادته، وسنحصل قريباً على رئيس كفؤ للاحتياطي الفيدرالي يرغب في خفض أسعار الفائدة».

وأضاف: «أسعار الفائدة تنخفض رغماً عنه. إنه غير كفؤ... شخص غير كفؤ يعاني من متلازمة كراهية ترمب».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط تقييم المستثمرين لفرص التهدئة

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، الخميس، بعد مكاسب حققتها في الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا للتسرع في رفع الفائدة رغم صدمة أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا للتسرع في رفع الفائدة رغم صدمة أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كريستودولوس باتساليدس، رئيس البنك المركزي القبرصي، إن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع أسعار الفائدة استجابةً لارتفاع تكاليف الطاقة، إذ إن توقعاته الأساسية لا تزال قائمة ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على ترسخ التضخم.

وأشار باتساليدس إلى أنه لن يتردد في رفع أسعار الفائدة إذا ظهرت دلائل على أن التضخم بدأ يتفاقم في دول الاتحاد الأوروبي الـ21، لكنه أضاف أن المعلومات المتوفرة حالياً غير كافية لاتخاذ قرار بشأن تعديل أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وأوضح في مقابلة: «ليست لدينا معلومات كافية لاتخاذ قرار بشأن إعادة النظر في هذا الأمر أو تحديد أسعار الفائدة. لن أتسرع في أي قرار». وأكد أن توقعات التضخم على المدى الطويل، المؤشر الرئيس للبنك في تقييم مدة الصدمة، ما زالت مستقرة حول هدف البنك البالغ 2 في المائة.

وأضاف أن الأسواق تتوقع حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، بدءاً من أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران)، لكنها توقعات مرنة وقابلة للتغير مع تطور الأزمة. وأوضح: «أفضل توخي الحذر. الحكمة تأتي مع المزيد من المعلومات. إذا لم تتوفر المعلومات اللازمة، فلن يكون لديك سوى الحدس، ولا ينبغي اتخاذ قرارات استناداً إليه».

وأشار إلى أن المخاطر تميل نحو ارتفاع التضخم، محذراً من أن «أثر الذاكرة» المتبقي لصدمة 2021 - 2022 قد يدفع الأسر والشركات إلى تعديل توقعاتها للأسعار والأجور بوتيرة أسرع. لكنه أكد أن الظروف الحالية مختلفة جوهرياً مع ارتفاع أسعار الفائدة، وتباطؤ سوق العمل، وتشديد السياسة المالية، ومحدودية الطلب المكبوت.

ومن المتوقع أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية في 30 أبريل، حيث سيستعرض تحليلاً محدثاً للسيناريوهات المتعلقة بتوقعاته للتضخم.

توقعات التضخم تراجعت قبل الحرب

في سياق متصل، أظهر مسح للبنك المركزي الأوروبي أن مستهلكي منطقة اليورو كانوا يخفضون توقعاتهم للتضخم قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قبل أن يعيد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة تشكيل هذه التوقعات. وبيّن المسح أن متوسط توقعات التضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة والسنوات الثلاث المقبلة انخفض إلى 2.5 في المائة من 2.6 في المائة في الشهر السابق، بينما بقيت توقعات التضخم للسنوات الخمس المقبلة ثابتة عند 2.3 في المائة، مع الإشارة إلى أن 97 في المائة من إجابات المسح جُمعت قبل 28 فبراير (شباط).

ومنذ ذلك الحين، رفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته للتضخم بشكل حاد بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، مع توقعات ببلوغ التضخم ذروته فوق 3 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلاً، بينما يشير السيناريو الأكثر تشاؤماً إلى ارتفاع حاد ومطول في الأسعار.


الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، متجنبةً بذلك الرد الفوري على الإجراءات الأميركية التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد سادت هدنة تجارية بين الصين والولايات المتحدة منذ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الصيني شي جينبينغ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه سيزور بكين في منتصف مايو (أيار)، في إطار جهود واشنطن الأوسع لإعادة ضبط العلاقات في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، في بيان لها، أن التحقيقين الصينيين - المقرر انتهاؤهما خلال ستة أشهر مع إمكانية تمديدها - يأتيان رداً على تحقيقين أميركيين بموجب المادة 301 ضد الصين، ووصفتهما بأنهما إجراءان متبادلان. وأضافت الوزارة أن الصين ستتخذ، بناءً على نتائج التحقيقين، التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في وقت سابق من هذا الشهر تحقيقين تجاريين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في 16 دولة شريكة تجارية، من بينها الصين، وبشأن العمل القسري.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن التحقيقات في مزاعم تعطيل سلسلة التوريد العالمية وتجارة «المنتجات الصديقة للبيئة» جاءت «رداً على تحقيقي الولايات المتحدة بموجب المادة 301 ضد الصين».

وكانت الصين قد وصفت تحقيقات «المادة 301» تلك - التي تستهدف التجارة الخارجية - بأنها «تلاعب سياسي».

وخلال محادثات تجارية ثنائية في باريس، أعربت الصين عن قلقها إزاء هذه التحقيقات. وفي محادثات مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، على هامش اجتماع منظمة التجارة العالمية في الكاميرون يوم الخميس، أعرب وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، مجدداً عن قلقه، لكنه أكد أيضاً استعداد الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وجاءت هذه الجهود بعد أسابيع من إلغاء المحكمة العليا الأميركية للتعريفات الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، قائلةً إنه تجاوز صلاحياته في استخدام صلاحياته الاقتصادية الطارئة لفرضها على جميع الدول تقريباً.

احتجاز سفن

على الجانب الآخر، اتهمت الولايات المتحدة، الصين، يوم الخميس، باحتجاز سفن ترفع علم بنما في مواني الدولة الآسيوية، وذلك عقب سيطرة السلطات البنمية على ميناءين كانا خاضعين سابقاً لشركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية في بيان لها: «فرضت الصين الآن تصعيداً كبيراً في احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ستار رقابة الدولة على المواني، متجاوزةً بذلك المعايير التاريخية بكثير». وأضاف البيان: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بموجب توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني شركة (هاتشيسون)».

كانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة مواني بنما، وهي شركة تابعة لمجموعة «سي كي هاتشيسون» العملاقة في هونغ كونغ، بإدارة ميناءي بالبوا وكريستوبال على قناة بنما منذ عام 1997، «غير دستوري».

ويُعدّ حكم المحكمة أحدث خطوة قانونية تُلقي بظلالها على الممر المائي، الذي يُسيّر نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية و5 في المائة من التجارة العالمية.

وقد انخرطت دولة بنما، الواقعة في أميركا الوسطى، في توترات أوسع نطاقاً بين واشنطن وبكين، حيث ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أي دليل، العام الماضي، أن الصين تُدير القناة فعلياً.

وقالت الهيئة الأميركية: «بالنظر إلى أن السفن التي ترفع علم بنما تُنقل حصة كبيرة من تجارة الحاويات الأميركية، فإن هذه الإجراءات قد تُؤدي إلى عواقب تجارية واستراتيجية وخيمة على الشحن الأميركي».

ووفقاً للبيان، فإن للمفوضية صلاحية التحقيق «فيما إذا كانت لوائح أو ممارسات الحكومات الأجنبية تُؤدي إلى ظروف غير مواتية للشحن في التجارة الخارجية للولايات المتحدة».

رغبة في التقارب

في مقابل الاحتكاكات الصينية الأميركية، أعرب وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنظيره الأوروبي عن استعداد الصين لتوسيع وارداتها من الاتحاد الأوروبي «بنشاط»، وأمل أن يخفف التكتل المكون من 27 دولة القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، وأن يمتنع عن تسييس القضايا التجارية.

كما أعرب وانغ عن أمله في أن ينظر الاتحاد الأوروبي إلى تنمية العلاقات «بعقلانية وموضوعية»، وأن يعالج الخلافات والتباينات بشكل مناسب، وأن يعمل معاً على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

وأدلى وانغ بهذه التصريحات للمفوض التجاري الأوروبي ماروش سيفكوفيتش يوم الخميس على هامش اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة.


في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.