«إياتا» يتوقع أن يحقق قطاع الطيران أعلى مستوى أرباح صافية في تاريخه خلال 2026

والش: الثقة متزايدة في تسليمات «بوينغ» ومتراجعة في قدرة «إيرباص» على الوفاء بالمواعيد

«إياتا» يتوقع أن يحقق قطاع الطيران أعلى مستوى أرباح صافية في تاريخه خلال 2026
TT

«إياتا» يتوقع أن يحقق قطاع الطيران أعلى مستوى أرباح صافية في تاريخه خلال 2026

«إياتا» يتوقع أن يحقق قطاع الطيران أعلى مستوى أرباح صافية في تاريخه خلال 2026

توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن يسجل قطاع الطيران العالمي أعلى مستوى أرباح صافية في تاريخه خلال عام 2026، متجاوزاً للمرة الأولى حاجز التريليون دولار في الإيرادات. ومع ذلك، حذر من أن هامش الربح سيظل «ضئيلاً للغاية» رغم هذه الأرقام القياسية، في ظل استمرار التحديات الكبرى التي تواجهها الصناعة، من مشاكل سلاسل الإمداد إلى تراجع الثقة في قدرة شركة «إيرباص» على تلبية مواعيد تسليم الطائرات الجديدة.

أرقام قياسية وتوزيع الأرباح الإقليمي

يتوقع «إياتا» أن تسجل الصناعة أرباحاً صافية غير مسبوقة تبلغ 41 مليار دولار في عام 2026، ارتفاعاً من 39.5 مليار دولار متوقعة لهذا العام، مع توقع أن تتجاوز الإيرادات الكلية للقطاع حاجز التريليون دولار للمرة الأولى لتصل إلى 1.05 تريليون دولار.

وتستمر أوروبا في ريادة المشهد، حيث من المتوقع أن ترتفع أرباحها من 13.2 مليار دولار إلى 14.0 مليار دولار، متفوقة على أميركا الشمالية التي يُتوقع أن تصل أرباحها إلى 11.3 مليار دولار (ارتفاعاً من 10.8 مليار دولار).

ويُتوقع أن يبلغ الربح التشغيلي 72.8 مليار دولار في عام 2026، بزيادة على 67 مليار دولار في عام 2025، ما يُمثل تحسناً طفيفاً في هامش الربح التشغيلي بنسبة 6.9 في المائة.

هامش ربح «ضئيل» رغم الإنجاز

وفي هذا الإطار، قال المدير العام لـ «إياتا»، ويلي والش، خلال اليوم العالمي للإعلام الذي نظمته المنظمة في جنيف: «إنها أخبار سارة للغاية بالنظر إلى التحديات التي تواجهها صناعة النقل الجوي». وأشار إلى تحديات تشمل تحديات سلسلة التوريد، والصراعات الجيوسياسية، وتباطؤ التجارة العالمية، والأعباء التنظيمية المتزايدة. وأضاف والش: «لقد نجحت شركات الطيران في بناء مرونة في أعمالها قادرة على امتصاص الصدمات، مما يحقق ربحية مستقرة».

لكن والش لفت إلى أن هوامش الأرباح لا تزال ضيقة للغاية. فمن المتوقع أن يبلغ هامش الربح الصافي العالمي في 2026 نحو 3.9 في المائة فقط، وهو أقل بنسبة 5 في المائة من الذروة المسجلة قبل جائحة كوفيد-19.

وللتدليل على ضآلة الهوامش، قال والش: «إن الهوامش على مستوى الصناعة لا تزال ضئيلة بالنظر إلى القيمة التي تخلقها شركات الطيران من خلال ربط الناس والاقتصادات»، زاعماً أن شركة «أبل» تحقق هامشاً أكبر عند بيع غطاء لهاتف «آيفون» مقارنة بمتوسط ربح شركات الطيران لكل راكب، الذي يبلغ 7.9 دولار عالمياً، وهو رقم مستقر مقارنة بالعام الماضي.

المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي يتحدث في مؤتمر صحافي في نيودلهي (أرشيفية - رويترز)

تحديات سلاسل الإمداد

اعترف والش بأن القطاع يواجه رياحاً معاكسة قوية تشمل تحديات سلاسل الإمداد، والصراعات الجيوسياسية، والتباطؤ في التجارة العالمية، وتزايد الأعباء التنظيمية.

وفيما يتعلق بأزمة التصنيع، أشار والش إلى وجود تباين في أداء الشركات المصنعة للطائرات. إذ قال: «أعتقد أننا نشهد تحولاً يُعترف فيه عموماً بأن أداء بوينغ قد تحسن بشكل ملحوظ. هناك ثقة أكبر بكثير في وفاء بوينغ بالتزاماتها، بينما نرى ثقة أقل في إيرباص». وأضاف: «إنه أمر مخيب للآمال بالنسبة للقطاع، لأن عدد الطائرات الجديدة التي سيتم تسليمها سيكون أقل مما كان متوقعاً». ويؤثر تأخر تسليم الطائرات الحديثة والأكثر كفاءة على قدرة شركات الطيران على خفض تكاليف الوقود وزيادة الكفاءة التشغيلية، رغم أن تحديات سلاسل الإمداد ساهمت في ارتفاع «عوامل الحمولة» إلى مستويات قياسية (83.8 في المائة متوقعة في 2026).


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
أوروبا طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

قال المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي إن الحروب تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.