المستثمرون يسحبون 4.48 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية

مخاوف «التقييمات المبالغ فيها» تطيح بـ10 أسابيع من التدفقات

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في نيويورك (أ.ب)
TT

المستثمرون يسحبون 4.48 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في نيويورك (أ.ب)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أول تدفقات خارجية أسبوعية لها منذ 10 أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث طغت المخاوف بشأن التقييمات المبالغ فيها، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، على التفاؤل المرتبط بالتخفيضات المتوقعة لأسعار الفائدة الأميركية الشهر المقبل.

ووفقاً لبيانات بورصة لندن للأوراق المالية، سحب المستثمرون صافي 4.48 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية، مسجلين أول مبيعات صافية أسبوعية منذ 17 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وفي الأسبوع الأخير، تخلص المستثمرون من صناديق الأسهم الأميركية والأوروبية بقيمة 4.56 مليار دولار و1.21 مليار دولار على التوالي، بينما استثمروا نحو 170.37 مليون دولار في صناديق الأسهم الآسيوية.

تظهر تماثيل صغيرة مع أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

وعموماً، شهدت أسواق الأسهم العالمية تقلبات خلال شهر نوفمبر، مدفوعة بمخاوف بشأن التقييمات المبالغ فيها لشركات التكنولوجيا والإغلاق الحكومي الأميركي القياسي الذي استمر 43 يوماً.

وقال فينسينزو فيدا، كبير مسؤولي الاستثمار في «دي دبليو إس»: «لا نزال نعتبر الذكاء الاصطناعي محركاً للسوق، لكن من المرجح أن يُقيّم القطاع بشكل أكثر انتقائية، كما أن التقييمات المرتفعة لعدد من شركات الذكاء الاصطناعي تحمل مخاطر خيبة الأمل. لهذا السبب، نحافظ على تنويع استثماراتنا بشكل عام، ونعتبر الذهب وسيلة تحوط نسبية».

في الوقت نفسه، تباطأت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في 22 أسبوعاً، عند 6.77 مليار دولار خلال الأسبوع.

وشهدت صناديق السندات المقومة باليورو تدفقات خارجية صافية بلغت 3.58 مليار دولار، مسجلة أول مبيعات صافية أسبوعية منذ 9 يوليو (تموز)، بينما حققت صناديق السندات قصيرة الأجل مكاسب بقيمة 5.56 مليار دولار للأسبوع الرابع على التوالي من صافي المشتريات.

وأضاف المستثمرون 2.54 مليار دولار إلى صناديق سوق النقد، منهين اتجاه البيع الذي استمر أسبوعين.

في المقابل، حافظت صناديق الذهب والمعادن الثمينة على شعبيتها للأسبوع السابع على التوالي، مستقطبة نحو 1.66 مليار دولار من التدفقات الأسبوعية. وفي الأسواق الناشئة، استحوذ المستثمرون على صناديق أسهم بقيمة 3.34 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 9 يوليو، بالإضافة إلى 5.98 مليون دولار من صناديق السندات، وفق بيانات 28793 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية أول تدفق أسبوعي لها منذ 6 أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 26 نوفمبر، حيث دفعت المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لقطاع التكنولوجيا المستثمرين إلى جني الأرباح، متجاوزةً التفاؤل بشأن خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» الشهر المقبل.

شعار شركة «إنفيديا» الأميركية التي تعتبر ملكة رقائق الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم الأميركية تخلّصت من صافي استثمارات بقيمة 4.56 مليار دولار في أول مبيعات أسبوعية صافية لها منذ 15 أكتوبر (تشرين الأول).

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعاً بأكثر من 3 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع، مدعوماً بتوقعات خفض أسعار الفائدة، لكن المستثمرين ظلوا حذرين وسط تقلبات شهر نوفمبر، التي أثرت عليها المخاوف بشأن تقييمات التكنولوجيا المبالغ فيها والإغلاق الحكومي الأميركي الطويل.

وشهدت صناديق الشركات الأميركية ذات القيمة السوقية الكبيرة تدفقات خارجية صافية أسبوعية بلغت 144 مليون دولار، بعد 5 أسابيع متتالية من التدفقات الداخلة، بينما تخلص المستثمرون من صناديق الشركات المتوسطة والصغيرة بقيمة 1.69 مليار دولار و885 مليون دولار على التوالي.

وحافظت صناديق السندات الأميركية على شعبيتها للأسبوع الثامن على التوالي، مستقطبة نحو 8.6 مليار دولار من التدفقات الأسبوعية.

وتلقت صناديق السندات الحكومية والخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، 4.05 مليار دولار، وهو أكبر مبلغ أسبوعي منذ 24 سبتمبر، بينما حققت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة تدفقات صافية أسبوعية بلغت 1.59 مليار دولار.

في الوقت نفسه، تلقت صناديق أسواق النقد الأميركية تدفقات داخلية بقيمة 25.28 مليار دولار بعد أسبوعين متتاليين من المبيعات الصافية.


مقالات ذات صلة

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)

تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب مسار النفط

شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وذلك عقب موجة صعود قوية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً قبل عطلة عيد الفطر

أغلق مؤشر السوق السعودية مرتفعاً في آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر أسبوعاً، في وقت حافظت فيه على أداء أفضل مقارنة بمعظم أسواق الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.