«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يراجع الأداء المالي للربع الثالث ويطَّلع على استدامة النمو القوي

استعرض التقدم في «الصحة القابضة» و«التأمين الصحي» ومشاريع سوق العمل والتعليم

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يراجع الأداء المالي للربع الثالث ويطَّلع على استدامة النمو القوي

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي اجتماعاً عبر الاتصال المرئي، استعرض خلاله عدداً من التقارير الاقتصادية والمالية والتنموية المهمة، واتخذ حيالها القرارات والتوصيات اللازمة.

في مستهل الاجتماع، استعرض المجلس التقرير الاقتصادي الربعي المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن تحليلاً لأحدث تطورات الاقتصادات الكبرى، وآفاق الاقتصاد العالمي، ونظرة شاملة على الاقتصاد الوطني في مختلف قطاعاته، والتوقعات المستقبلية، وأهم الفرضيات والمحركات الداعمة لآفاق النمو؛ مشيراً إلى مواصلة اقتصاد المملكة نموَّه القوي، مدفوعاً بالأداء الإيجابي لجميع الأنشطة الاقتصادية.

واطلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الثالث من العام المالي 2025، المُقدم من وزارة المالية، والذي اشتمل على تفصيل للأداء المالي حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي، ومؤشرات الإيرادات والمصروفات والدَّين العام، وما تضمَّنه من نتائج تؤكِّد مواصلة دعم المشروعات التنموية والخدمية، وتنفيذ الإصلاحات الحكومية الهادفة لتحقيق الاستدامة المالية، وتنويع مصادر الدخل ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وهو ما يعزز متانة وقوة اقتصاد المملكة في مواجهة التحديات والتطورات الاقتصادية العالمية، مدعومة بالإصلاحات الهيكلية والمالية في تعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي؛ ولا سيما في الأنشطة غير النفطية، ودورها في تخفيف أثر انخفاض أسعار النفط وأثرها على المالية العامة، وذلك بفضل تنويع مصادر الدخل، بالإضافة إلى تطوير بيئة الأعمال لتعزيز دور القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.

وكان الاقتصاد السعودي قد نما بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الحالي، بدعمٍ من نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.5 في المائة، وفقاً لتقديرات أولية. ومن المتوقع استمرار الأداء الإيجابي للقطاع غير النفطي خلال الربع الرابع، مدعوماً بالطلب المحلي والإنفاق الرأسمالي. مع العلم بأن مؤشر مديري المشتريات الخاص بنشاط القطاع الخاص غير النفطي بلغ 60.2 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهو أقوى أداء له منذ بداية العام.

انتقال نوعي في القطاع الصحي

وناقش المجلس التقرير المقدم من وزارة الصحة بشأن التقدم المتحقق في مسار التحول الصحي، ولا سيما ما يتعلق باستكمال المتطلبات التنظيمية والتشغيلية وجاهزية البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من التحول، الهادفة إلى تمكين شركة الصحة القابضة، ومركز التأمين الصحي الوطني بوصفهما من الركائز الرئيسة في إعادة هيكلة القطاع الصحي؛ إذ استعرض التقرير أهداف التحول الصحي وأبرز خطوات تنفيذه خلال الفترة الماضية، بما في ذلك تطوير نموذج الرعاية الصحية وتوسيع نطاق تطبيق مساراته الوقائية والعلاجية، مما أسهم في تحسين سهولة الوصول إلى الخدمات، ورفع جودة وكفاءة الرعاية الصحية، وتعزيز الوقاية ضد المخاطر الصحية، تحقيقاً لمستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن «رؤية المملكة 2030».

وكذلك جرى استعراض التقدم المحرز في مسار اعتماد مشروع لائحة انضمام المؤسسات الصحية إلى شبكة مركز التأمين الصحي الوطني، وهي اللائحة التي ستسهم عند استكمالها في تحديد أطر انضمام المؤسسات والتجمعات الصحية إلى شبكة المركز، وتنظيم العلاقة معه، بما يمكِّنه من إدارة شبكة صحية متكاملة قائمة على النتائج، ويكفل تحقيق جودة الرعاية الصحية، وتيسير وصول المستفيدين إليها، ورفع مستوى رضاهم، وضمان فاعلية واستدامة الرعاية الصحية، إضافة إلى الاستخدام الأمثل للموارد، دعماً لتعزيز كفاءة منظومة الرعاية الصحية في المملكة.

تنظيم سوق العمل وتطوير القوى العاملة

ونظر المجلس إلى العرض المشترك من وزارات: التعليم، والاقتصاد والتخطيط، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بشأن الاعتماد المهني ودراسة التراخيص المهنية. وتناول العرض ما وصلت إليه نتائج برنامج الاعتماد المهني في إنفاذ قرار مجلس الوزراء رقم 195 حيال التأكد من حصول العامل الوافد على المؤهلات والمهارات والخبرات العملية التي تطلبها سوق العمل السعودية، قبل دخوله إلى المملكة وبعد دخوله إليها، من خلال مساري «التحقق المهني- الفحص المهني»، وذلك بهدف تنظيم دخول العمالة الوافدة، ورفع جودة بيانات سوق العمل، ومستوى مهارات القوى العاملة، إضافة لنتائج دراسة تنظيم وتوحيد إجراءات التراخيص المهنية في المملكة، مما ينعكس إيجاباً على بيانات سوق العمل، ورفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة.

ويهدف برنامج الاعتماد المهني إلى رفع كفاءة العاملين الوافدين، وتعزيز الإنتاجية من خلال التحقق والاعتراف بالمهارات في سوق العمل. كما تغطي خدمة الفحص المهني للمهن ذات المهارة المتوسطة والأساسية 220 مهنة و17 دولة مصدِّرة للعمالة تشكل نسبة 90 في المائة من العمالة، وعالجت 750 ألف طلب من خلال تطبيق اختبارات عملية ونظرية للعمالة في أكثر من 150 مركزاً داخل وخارج المملكة.

تنامي حضور موسوعة «سعوديبيديا»

واطلع المجلس على العرض نصف السنوي المقدم من برنامج تنمية القدرات البشرية ووزارة الإعلام، حيال تقدم سير العمل في موسوعة «سعوديبيديا». وتطرق العرض إلى مراحل تقدم الأعمال للموسوعة منذ إطلاقها بلغات كثيرة، وتنامي جمهورها الباحث عن المحتوى الموسوعي، وجهود تطوير تجربة المستخدم، عبر الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في توفير المعلومات للمستخدمين، بالإضافة إلى الخطوات المستقبلية للموسوعة في تعزيز الوصول إلى الجمهور الدولي، وأدواتها في رفع كفاءة العمل بما يعكس واقع المملكة وتقدمها في جميع الجوانب، ويخدم ترسيخ مكانة الموسوعة مصدراً موثوقاً، ويعزز الثقة بينها وبين المستخدمين.

وأشار العرض إلى ارتفاع حجم ظهور الموسوعة على محركات البحث بنسبة 20 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر الماضيين، مقارنة بيوليو (تموز) وأغسطس (آب)، فضلاً عن زيادة معدل تفاعل الجمهور مع الموقع الإلكتروني بأكثر من 70 في المائة، وهو أعلى بنسبة 10 في المائة مقارنة بالفترة السابقة.

وتابع المجلس عدداً من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع تنظيم المركز الوطني للمناهج، والاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، ومستهدفات المملكة بشأن منظومة كرة القدم، ومشروع وثيقة النطاقات الجغرافية لتملُّك غير السعوديين للعقار. وبحث المجلس التقارير والعروض الأخرى المدرجة على جدول أعماله، من بينها: دراسة مدى إمكانية إنشاء برامج مهنية متخصصة في الوقاية من العدوى ومكافحتها، ونتائج دراسة المسح الميداني لقياس تطور معدلات الفقد والهدر الغذائي بالمملكة، ودراسة تطبيق اختبارات التطور المعرفي للبرامج الصحية بالمملكة.

وكذلك أحيط المجلس بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، والتقريرين نصف السنويين لاستهلاك الجهات الحكومية للكهرباء والمياه، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


مقالات ذات صلة

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وقعت وزارة التعليم ووزارة الصناعة والثروة المعدنية اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع الكلية السعودية للتعدين، لتمثل انطلاقة جديدة من «التعليم المنتج».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسهم آسيا تسجل صافي مبيعات أجنبية «محدودة» في ديسمبر

شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
TT

أسهم آسيا تسجل صافي مبيعات أجنبية «محدودة» في ديسمبر

شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية في ديسمبر (كانون الأول) صافي مبيعات من قبل المستثمرين الأجانب، وسط استمرار المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا وجني بعض الأرباح في نهاية العام. ورغم ذلك، كانت التدفقات الخارجة محدودة نسبياً مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مما يعكس تحسّناً طفيفاً في معنويات المستثمرين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن المستثمرين الأجانب باعوا صافي أسهم محلية بقيمة 1.22 مليار دولار في الهند وتايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، بانخفاض كبير عن صافي مبيعات بلغ 22.1 مليار دولار في نوفمبر، وفق «رويترز».

وسجلت أسواق تايوان صافي مبيعات للشهر الثالث على التوالي بقيمة 1.9 مليار دولار.

وقال هيرالد فان دير ليند، رئيس استراتيجية الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «إتش إس بي سي»: «بعد الارتفاع القوي في أسهم الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في كوريا وتايوان حيث تشهد الأسواق ازدحاماً وتضخماً في التقييمات، قد يكون من الحكمة للمستثمرين تنويع محافظهم الاستثمارية لتقليل المخاطر».

وفي الهند، سجلت الأسهم صافي تدفقات خارجة بقيمة 2.52 مليار دولار، وهو الأعلى خلال 3 أشهر، مع تراجع الاستهلاك واستمرار القلق بشأن تعثر المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والهند. كما شهدت الفلبين صافي تدفقات خارجة من قبل المستثمرين الأجانب بقيمة 210 ملايين دولار.

في المقابل، استحوذ المستثمرون الأجانب على أسهم بقيمة 2.41 مليار دولار في كوريا الجنوبية، و732 مليون دولار في إندونيسيا، و196 مليون دولار في تايلاند، و63 مليون دولار في فيتنام خلال الشهر ذاته.

وأشار جيسون لوي، رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، إلى أن المستثمرين عززوا استثماراتهم في الأسهم الكورية نتيجة الارتفاع القوي في أسعار ذاكرة التخزين، حيث تتمتع شركات التكنولوجيا الكورية بحصة سوقية مهيمنة في هذا القطاع.

وعند احتساب جميع عمليات البيع الأجنبية في ديسمبر، سجلت أسواق الأسهم الإقليمية صافي تدفقات خارجة بقيمة 49.4 مليار دولار على مدار عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022 الذي بلغ فيه صافي التدفقات الخارجة نحو 58.6 مليار دولار، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على دول المنطقة وتأثيرها على معنويات المستثمرين.


نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 0.32 في المائة إلى 53,936.17 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.28 في المائة إلى 3,658.68 نقطة. وكان المؤشران قد ارتفعا بنحو 4 في المائة هذا الأسبوع، بعد تقرير صدر خلال عطلة نهاية الأسبوع، يفيد بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تحل البرلمان هذا الشهر وتدعو إلى انتخابات عامة في فبراير (شباط).

وقد أكد الأمين العام للحزب الليبرالي الديمقراطي التقرير يوم الأربعاء. ومنذ بداية الشهر، ارتفع مؤشرا نيكي وتوبكس بأكثر من 7 في المائة. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» لإدارة الأصول: «كانت السوق بحاجة إلى فترة راحة بعد المكاسب الحادة التي حققتها هذا الأسبوع. وتُعدّ انخفاضات اليوم تعديلاً طفيفاً يعكس هذا التوجه... ولم تتغير النظرة العامة». وأضاف: «لقد استوعبت السوق أفضل سيناريو سياسي، حيث سيعزز الحزب الليبرالي الديمقراطي عدد مقاعده في الانتخابات، وسيحصل تاكايتشي على دعم لخطط الإنفاق التي تتوقعها سوق الأسهم بشدة».

لكن تاتيبي أشار إلى وجود بعض الشكوك حول نتائج الانتخابات، مثل التباين بين نسبة تأييد تاكايتشي والحزب الليبرالي الديمقراطي. ويوم الخميس، اتفق حزب المعارضة الرئيسي، الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني، وحزب كوميتو، على تشكيل حزب سياسي جديد، في محاولة لتشكيل جبهة موحدة ضد الحزب الليبرالي الديمقراطي.

ومن بين الأسهم الفردية، انخفض سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لسلسلة متاجر يونيكلو، بنسبة 2.12 في المائة، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر نيكي. كما انخفض سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 1.03 في المائة.

بينما ارتفع سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.38 في المائة، وربح سهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في تصنيع كابلات الألياف الضوئية، 2.37 في المائة.

وكانت شركة «بايكرنت» الاستشارية الخاسر الأكبر في مؤشر نيكي، حيث انخفض سهمها بنسبة 8 في المائة. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 59 في المائة منها، وانخفض 37 في المائة، بينما استقر 2 في المائة.

• عوائد قياسية

وفي غضون ذلك، سجل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 5 سنوات مستوى قياسياً يوم الجمعة، حيث أدى الانخفاض الحاد في قيمة الين إلى زيادة التوقعات برفع بنك اليابان لسعر الفائدة في وقت مبكر.

وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 1.645 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 1.195 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996.

وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع الأسعار. وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «يُعاني الين من أجل التعافي مقابل الدولار، مما زاد من التوقعات بأن يُسرّع بنك اليابان من وتيرة رفع أسعار الفائدة». ويميل ضعف الين إلى رفع تكاليف الاستيراد، مما قد يُسرّع التضخم ويُؤثر سلباً على الاستهلاك.

ويتوقع بعض المتعاملين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً في وقت مبكر من شهر أبريل (نيسان)، لكن الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يرون أن البنك المركزي سيُرجّح الانتظار حتى يوليو (تموز) قبل رفع سعر الفائدة الرئيسي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.175 في المائة. وكانت عوائد سندات الخزانة الأميركية أعلى في معظمها خلال الليلة السابقة، بعد أن أدت بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع، إلى تراجع طفيف في التوقعات بأن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة على المدى القريب.


كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح، إلا أن الصدمات المحتملة، مثل أي انحراف من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» عن تفويضه، قد تؤثر سلباً على التوقعات الاقتصادية.

ويُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة منذ إنهاء دورة خفض سريعة في يونيو (حزيران) الماضي، وأشار الشهر الماضي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير السياسة مجدداً، نظراً للنمو الاقتصادي القوي بشكل مفاجئ، مع استقرار التضخم حول هدف 2 في المائة للسنوات المقبلة، وفق «رويترز».

ويُعد أحد المخاطر المحتملة استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولاته للسيطرة على أسعار الفائدة وخفض تكاليف الاقتراض بوتيرة أسرع مما يعتبره «الاحتياطي الفيدرالي» مناسباً في ظل استمرار ضغوط الأسعار.

وقال لين في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، نُشرت يوم الجمعة: «سيكون الوضع الاقتصادي صعباً إذا لم يعد التضخم في الولايات المتحدة إلى المستوى المستهدف، أو إذا امتدت الأوضاع المالية في الولايات المتحدة إلى ارتفاع علاوة الأجل». وأضاف: «قد تُشكل إعادة تقييم الدور المستقبلي للدولار صدمة مالية لليورو، لذا هناك سيناريوهات قد تسبب فيها أي انحراف من (الاحتياطي الفيدرالي) عن تفويضه مشاكل اقتصادية».

وعلى عكس معظم البنوك المركزية التي تركز بشكل رئيسي على التضخم، يتمتع «الاحتياطي الفيدرالي» بتفويض مزدوج يشمل تعزيز التوظيف الكامل واستقرار الأسعار عند معدل تضخم مستهدف قدره 2 في المائة. وشهد اليورو ارتفاعاً حاداً مقابل الدولار العام الماضي نتيجة سحب المستثمرين لأصول الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن السياسات، ما أثر على القدرة التنافسية للصادرات الأوروبية في ظل منافسة قوية من السلع الصينية الرخيصة.

ومع ذلك، أعرب لين عن ثقته في سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»، مشيراً إلى أن منطقة اليورو من المرجح أن تشهد استقراراً مستداماً للتضخم عند 2 في المائة كما أشارت توقعات ديسمبر (كانون الأول).

وأضاف لين رداً على سؤال حول احتمال رفع سعر الفائدة: «في ظل هذه الظروف، لا يوجد نقاش حول سعر الفائدة على المدى القريب، فالمستوى الحالي يمثل الأساس للسنوات المقبلة. لكن إذا ظهرت أي تطورات في أي من الاتجاهين، سنتخذ الإجراء المناسب».

وكانت الأسواق قد توقعت في بداية العام احتمال رفع سعر الفائدة أواخر 2026، لكنها الآن تتجه نحو تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة هذا العام. ورأى لين أن منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ستشهد انتعاشاً دورياً أقوى خلال العام الحالي والعام المقبل، إلا أن النمو المحتمل يظل محدوداً، مشدداً على الحاجة إلى تغييرات هيكلية أعمق لتحفيزه.