الأسهم الصينية تستقر مع جني الأرباح بعد اتفاق ترمب وشي

تباطؤ نمو المصانع وسط مخاوف من الرسوم الأميركية

شاشة تعرض مؤشرات سوق الأسهم العملاقة في شنغهاي (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات سوق الأسهم العملاقة في شنغهاي (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تستقر مع جني الأرباح بعد اتفاق ترمب وشي

شاشة تعرض مؤشرات سوق الأسهم العملاقة في شنغهاي (رويترز)
شاشة تعرض مؤشرات سوق الأسهم العملاقة في شنغهاي (رويترز)

استقرت الأسهم الصينية يوم الاثنين، إذ واصل المستثمرون جني الأرباح واتخذوا مراكز دفاعية بعد الاتفاق التجاري الذي أبرمه الرئيسان الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، مما عزز الهدنة الهشة بين أكبر اقتصادين في العالم.

ومع استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 3956.72 نقطة، بعد تذبذبه بين المكاسب والخسائر في جلسة الصباح، في حين تراجع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، وفق «رويترز».

ويبدو أن المستثمرين عمدوا إلى جني مكاسبهم بعد الاجتماع الذي طال انتظاره بين ترمب وشي، والذي أسفر عن تخفيضات في الرسوم الجمركية الأميركية وتعليق مؤقت لقيود بكين الجديدة على صادرات المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس.

وقال «بنك أوف أميركا» في مذكرة لعملائه: «بدأ بعض المستثمرين في جني الأرباح بعد أداء قوي للغاية، رغم استمرار تفاؤلهم حيال الدعم المزدوج من (الاحتياطي الفيدرالي) وإدارة ترمب، إلى جانب الزخم التكنولوجي في الصين». وأضاف البنك: «ننصح بجني الأرباح عند الارتفاعات، وإعادة الشراء عند التراجعات، مع التحول إلى مراكز دفاعية مع اقتراب نهاية العام».

وساهمت القطاعات الدفاعية في الحد من ضغوط السوق، إذ ارتفع مؤشر الطاقة بنحو 3 في المائة، وصعد القطاع المصرفي بنسبة 1.4 في المائة، بينما حقق قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية مكاسب طفيفة بلغت 0.1 في المائة. في المقابل، تراجعت أسهم التكنولوجيا بوضوح، مع هبوط مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 4.2 في المائة، وقطاع الذكاء الاصطناعي بنسبة 1.3 في المائة، وانخفاض قطاع المعادن النادرة بنسبة 3.4 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فقد استقرت الأسهم بدعم من ارتفاع مؤشر «هانغ سنغ» الصيني للشركات بنسبة 0.7 في المائة إلى 9,231.30 نقطة، في حين صعد مؤشر «هانغ سنغ» الرئيسي بنسبة 0.6 في المائة إلى 26,057.03 نقطة.

تباطؤ نمو قطاع التصنيع

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مسحٌ للقطاع الخاص نُشر يوم الاثنين أن نشاط المصانع في الصين توسّع بوتيرة أبطأ خلال أكتوبر (تشرين الأول)، متأثراً بتراجع الطلبات الجديدة والإنتاج وسط تنامي المخاوف من الرسوم الجمركية الأميركية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي العام الصيني إلى 50.6 في أكتوبر، مقارنة بـ51.2 في سبتمبر (أيلول)، مخالفاً توقعات المحللين البالغة 50.9 في استطلاع أجرته «رويترز». ويُعد مستوى الخمسين الحدّ الفاصل بين النمو والانكماش.

وجاءت نتائج المسح أفضل من تلك التي أظهرها المسح الرسمي الصادر يوم الجمعة، والذي كشف عن تراجع أعمق في نشاط المصانع.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الطلبات الجديدة دعم زيادة الإنتاج، رغم تباطؤ كليهما مقارنة بشهر سبتمبر. ولمواكبة متطلبات الإنتاج، أفاد رؤساء المصانع بأنهم وظفوا مزيداً من العمال، مما رفع وتيرة خلق الوظائف إلى أسرع مستوى منذ أغسطس (آب) 2023، مسجلين أول زيادة في التوظيف منذ سبعة أشهر.

وأفادت «رويترز» أن صغار المستوردين لدى تجار التجزئة الأميركيين الكبار سارعوا إلى شراء عربات الأطفال والسلع الصينية المخصصة لفصل الربيع، وتخزينها في مستودعاتهم الخاصة استعداداً للمواسم القادمة. كما أدى موسم التسوق المقبل إلى توسّع نشاط الشراء للشهر الرابع على التوالي في أكتوبر.

مع ذلك، أظهر المسح انخفاضاً في طلبات التصدير الجديدة بعد ارتفاعها في سبتمبر، في إشارة إلى أن الطلب الخارجي تأثر مجدداً بعدم اليقين التجاري العالمي. وسجّل معدل التراجع أكبر انكماش في خمسة أشهر، بينما خفض المنتجون أسعار صادراتهم لأول مرة منذ أبريل (نيسان).

وعند تقييم التوقعات السنوية للإنتاج، أبدت الشركات أقل مستويات التفاؤل منذ ستة أشهر. أما على صعيد الأسعار، فظل التباين قائماً بين ارتفاع أسعار المواد الخام وانخفاض أسعار السلع النهائية، ما يبقي هوامش الربح تحت ضغط مستمر.

وقال محللو «سيتي» إن شهر أكتوبر شهد اضطراباً بسبب عطلة استمرت ثمانية أيام وتجدد الضبابية بشأن الرسوم الجمركية وضعف زخم النمو. وأضافوا أنهم لا يتوقعون إطلاق حوافز كبرى جديدة خلال العام، رغم أن وتيرة الدعم التدريجي في تزايد.

ولإنعاش النشاط الاقتصادي، خصصت الحكومة 500 مليار يوان (نحو 70.2 مليار دولار) عبر البنوك السياساتية لدعم الاستثمار، إضافة إلى 500 مليار يوان أخرى لتعزيز الموارد المالية المحلية.


مقالات ذات صلة

«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

خفَّضت «مورغان ستانلي» تصنيفها للأسهم العالمية، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الأميركية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

ارتفع صافي ربح شركة «أديس القابضة» السعودية، المتخصصة في الحفر والتنقيب لقطاع النفط والغاز الطبيعي، بنسبة 2 المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 818 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)

«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

أشعلت الحرب في إيران اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، ما دفع بعض المستثمرين وصنَّاع السوق إلى التردد في المخاطرة، وزاد من صعوبة التداول وارتفاع تكلفته.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.