شركة صينية تستغل موقعاً استراتيجياً جنوب السعودية لتصنيع السيارات

أمين غرفة جازان لـ«الشرق الأوسط»: توقيع أكثر من 45 اتفاقية ومذكرة تعاون في قطاعات عدة

جانب من توقيع اتفاقية إنشاء مصنع السيارات بين مسؤولي الشركة وأمين عام غرفة جازان الدكتور ماجد الجوهري (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية إنشاء مصنع السيارات بين مسؤولي الشركة وأمين عام غرفة جازان الدكتور ماجد الجوهري (الشرق الأوسط)
TT

شركة صينية تستغل موقعاً استراتيجياً جنوب السعودية لتصنيع السيارات

جانب من توقيع اتفاقية إنشاء مصنع السيارات بين مسؤولي الشركة وأمين عام غرفة جازان الدكتور ماجد الجوهري (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية إنشاء مصنع السيارات بين مسؤولي الشركة وأمين عام غرفة جازان الدكتور ماجد الجوهري (الشرق الأوسط)

اختارت شركة صينية منطقة جازان، الواقعة جنوب السعودية؛ لإنشاء مصنع سيارات حديثة ومتطورة، باستثمارات تُقدَّر بنحو 10 مليارات يورو (11.6 مليار دولار)، تمتد لمدة 15عاماً، حيث أكد أمين غرفة جازان، الدكتور ماجد الجوهري، أن اختيار المنطقة تحديداً جاء نظراً لما تتمتع به من موقع استراتيجي وميناء دولي ومنطقة صناعية كبرى، وتُشكِّل بيئةً مثاليةً لاستقطاب الصناعات الثقيلة والمتقدمة، ومن بينها صناعة المركبات.

ونظَّمت غرفة جازان، أخيراً، رحلةً دوليةً إلى الصين، بمشاركة أكثر من 35 رجل وسيدة أعمال من 11 قطاعاً بمختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة، وذلك ضمن جهودها لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وفتح آفاق جديدة للشراكات الدولية.

إحدى جولات وفد غرفة جازان في الصين (الشرق الأوسط)

وأكد الجوهري، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه الاتفاقية تمثل محطةً مفصليةً ضمن مسار غرفة جازان في جذب الاستثمارات النوعية إلى المنطقة، حيث تهدف إلى إنشاء مصنع متكامل لتطوير وتصنيع السيارات الحديثة في المملكة، تحت مظلة الغرفة.

نقل التقنيات

وبيَّن الجوهري، أن هذه الشراكة مع شركة تكنولوجيا «شينتشنغ جياو (Xincheng Jiao Technology)»، وهي من الشركات الصينية الرائدة في تصنيع المركبات المتطورة، حيث ستسهم في نقل الخبرات والتقنيات إلى السوق السعودية، وتُعزِّز من تموضع جازان بوصفها محوراً صناعياً ولوجيستياً رئيسياً في جنوب المملكة.

وأوضح أن الغرفة ستعمل مع الشركة على إعداد دراسة شاملة للسوق السعودية؛ لتحديد احتياجاتها وفرصها، والمساهمة معها في توفير التسهيلات، والدعم اللازم بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية، والمساهمة في تحديد واختيار موقع المشروع لتوطين هذه الصناعة الواعدة.

وأضاف أن هذه الاتفاقية تنسجم بشكل مباشر مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، وتحفيز الصناعات التحويلية، وزيادة فرص التوظيف النوعي.

استقطاب شركاء دوليين

ومن خلال هذا التعاون، تعمل غرفة جازان على استقطاب شركاء دوليين يمتلكون تقنيات متقدمة في مجالات الصناعة، ونقلها إلى المملكة عبر مشروعات ذات قيمة مضافة عالية. بحسب الجوهري.

وتابع، أن التعاون سيشمل إعداد دراسة شاملة للسوق السعودية، وتحديد احتياجاتها المستقبلية في قطاع السيارات، إضافة إلى العمل على توفير التسهيلات والدعم الحكومي اللازم لنجاح المشروع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ما يعزز من قدرات المملكة الصناعية ويترجم مستهدفات «رؤية 2030».

وبحسب الجوهري، فإن ما تشهده المملكة اليوم من تطور في القطاع الصناعي يعكس رؤية طموحة نحو التحول إلى مركز إقليمي لتصنيع المركبات التقليدية والكهربائية، موضحاً أن هذه الاتفاقية تأتي دعماً لهذا التوجه الوطني، إذ ستُسهم في توطين سلاسل الإمداد والتقنيات الصناعية الحديثة، ونقل خطوط الإنتاج إلى داخل المملكة.

تحفيز الاستثمار

واستطرد: «نحن نؤمن بأن المرحلة المقبلة ستشهد ولادة صناعة سعودية متقدمة في مجال السيارات، تكون جازان أحد روافدها الرئيسية، من خلال توفير بيئة محفِّزة للاستثمار والابتكار في التصنيع».

وأكمل، أن غرفة جازان قادت وفداً استثمارياً من رجال وسيدات الأعمال يمثلون 11 قطاعاً اقتصادياً متنوعاً إلى الصين، في جولة استمرت 12 يوماً، شملت زيارات ميدانية لعددٍ من المدن الصناعية الكبرى مثل قوانغتشو، وشينزن، وتشونغشان، وفوشان.

أحد الاجتماعات بين وفد غرفة جازان ومسؤولي عدد من الشركات الصينية (الشرق الأوسط)

وقد أثمرت الجولة توقيع أكثر من 45 اتفاقية ومذكرة تعاون مع عددٍ من الشركات والمؤسسات الصينية في مجالات الصناعة، والطاقة، والتعليم، والتقنية، والخدمات اللوجيستية، والسياحة، والعقار، ما يعكس تنوع القطاعات المستهدَفة، وعمق الشراكات التي تم بناؤها.

وواصل أمين عام الغرفة، أن هذه الاتفاقات تُعدّ منعطفاً مهماً في مسيرة التنمية الصناعية والاستثمارية بمنطقة جازان، لما تحمله من فرص واعدة في توطين الصناعات ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة، وفتح الأسواق أمام المنتج السعودي.

إحدى الاتفاقات التي تم توقيعها في الصين (الشرق الأوسط)

الاقتصاد الوطني

وأردف: «نحن في غرفة جازان نؤمن بأن هذه الجولة تمثل واحدة من أنجح الجولات الاقتصادية التي نفَّذتها الغرف السعودية في السنوات الأخيرة، لما حققته من نتائج ملموسة وشراكات استراتيجية ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني عموماً، وعلى المنطقة بوجه خاص، وترسّخ مكانتها بوصفها مركزاً استثمارياً صاعداً في جنوب المملكة».

وتهدف الاتفاقية الأخيرة، إلى تعزيز التعاون الصناعي بين المملكة والصين، ودعم التوجه نحو توطين صناعة السيارات الحديثة في المملكة بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030».

وتشمل مجالات التعاون إعداد دراسات شاملة للسوق المحلية لتحديد احتياجاته وفرصه المستقبلية في قطاع السيارات، والمساهمة في توفير التسهيلات والدعم الحكومي اللازم لإنجاح المشروع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب تحديد موقع المشروع بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة في المملكة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.