الأسواق الآسيوية تتراجع رغم تفاؤل ترمب بنتائج لقائه شي

شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار في غرفة التداول بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ف.ب)
شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار في غرفة التداول بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم تفاؤل ترمب بنتائج لقائه شي

شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار في غرفة التداول بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ف.ب)
شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار في غرفة التداول بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية تراجعاً في التعاملات المبكرة، يوم الخميس، عقب اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، رغم وصف ترمب الاجتماع بأنه «مذهل» وأنه أسفر عن حل كثير من القضايا العالقة. إلا أن المستثمرين ظلوا متشككين، بينما استقرَّت العقود الآجلة للأسهم الأميركية دون تغيّر يُذكر.

انخفض مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بداية التداولات قبل أن يقلّص خسائره ويرتفع بنسبة طفيفة لا تتجاوز 0.1 في المائة، مُسجِّلاً 51.333.51 نقطة، وذلك بعد أن قرَّر «بنك اليابان» الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير.

وفي الصين، تخلَّت الأسواق عن مكاسبها المبكرة، حيث تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة إلى 26.298.64 نقطة، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 0.3 في المائة ليصل إلى 4.006.60 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، تجاوز مؤشر «كوسبي» حاجز 4000 نقطة لأول مرة، مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة إلى 4.084.91 نقطة، بعدما قفز بأكثر من 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة بدعم من تقارير عن تقدم في المحادثات التجارية بين واشنطن وسيول، إضافة إلى نتائج أرباح قوية في قطاعات التكنولوجيا والسيارات وبناء السفن.

وفي الأسواق الصينية، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة إلى 26.555.36 نقطة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة تقل عن 0.1 في المائة إلى 4.017.95 نقطة. وخفَّضت هيئة النقد في هونغ كونغ (HKMA) سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25 في المائة، محاكيةً بذلك خفض الفائدة في الولايات المتحدة، نظراً لارتباط عملة هونغ كونغ بالدولار الأميركي.

أما في أستراليا، فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه ​​إس إكس 200» بأكثر من 0.5 في المائة إلى 8.885.50 نقطة، متأثراً بانخفاض أسهم العقارات والسلع الاستهلاكية غير الأساسية. كما انخفض مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.1 في المائة، ومؤشر «سينسكس» في الهند بنسبة 0.5 في المائة.

تصريحات ترمب وملفات التجارة والفنتانيل

قال ترمب للصحافيين إنه قرَّر خفض متوسط الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية من 57 في المائة إلى 47 في المائة اعتباراً من اليوم التالي للقاء، وهو الأول له مع الرئيس شي منذ 6 سنوات. وأضاف أن الصين أحرزت تقدماً في الحد من صادرات مادة الفنتانيل والمواد الكيميائية المرتبطة بها.

وأشار كذلك إلى أن بكين ستُبقي على تعليق قيودها المفروضة على صادرات المعادن النادرة والتقنيات المتقدمة لمدة عام، مع احتمال تمديد الاتفاق لاحقاً. ويأتي هذا التطور بعد تصاعد التوترات التجارية بين البلدين، إذ لجأت واشنطن إلى فرض رسوم مرتفعة خلال الولاية الثانية لترمب، وردّت بكين بقيود على صادرات المعادن الحيوية.

ولم تُصدر الحكومة الصينية أي تعليق فوري على نتائج الاجتماع، الذي مثّل فرصةً نادرةً لقادة أكبر اقتصادين في العالم؛ لبحث سبل استقرار العلاقات الثنائية بعد أشهر من التوتر التجاري والدبلوماسي.

الأسواق الأميركية تتراجع بعد خفض الفائدة

في «وول ستريت»، أغلقت المؤشرات الأميركية متباينةً، يوم الأربعاء، بعد قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خفض سعر الفائدة للمرة الثانية هذا العام لدعم سوق العمل المتباطئة، لكن تصريحات رئيس المجلس، جيروم باول، لاحقاً كبحت مكاسب السوق.

انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» 73 نقطة أو بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة. وكانت المؤشرات الثلاثة قد تراجعت عن مستوياتها القياسية المسجلة مؤخراً.

وقال باول في تصريحاته: «من غير المؤكد إطلاقاً أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض جديد للفائدة في ديسمبر (كانون الأول)... بل على العكس تماماً، يجب استبعاد هذا الاحتمال في الوقت الراهن».

وأضاف أن الاقتصاد الأميركي ما زال يُظهر مرونةً، لكن بيانات سوق العمل تحتاج إلى مراقبة دقيقة.

وفي ظل استمرار موجة إعلان أرباح الشركات، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يبقى الضغط قائماً على الشركات الكبرى لتحقيق نتائج تفوق التوقعات، وسط انتقادات متزايدة بشأن تضخم قيمها السوقية.


مقالات ذات صلة

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني واليورو (رويترز)

قفزة نوعية للإسترليني... الأداء الأفضل مقابل اليورو منذ أكثر من عام

يتجَّه الجنيه الإسترليني لتحقيق أكبر مكاسبه الشهرية مقابل اليورو منذ أكثر من عام، يوم الثلاثاء، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

خاص «النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

خفَّضت «مورغان ستانلي» تصنيفها للأسهم العالمية، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الأميركية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.