«وول ستريت» تتماسك عند قمة أرقامها القياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتماسك عند قمة أرقامها القياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرت سوق الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها القياسية يوم الثلاثاء، مع فتح الباب أمام الشركات للإفصاح عن أرباحها الفصلية الصيفية.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بشكل ملحوظ في التعاملات المبكرة، ليصبح أقل بنسبة 0.2 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 5 نقاط، أي أقل من 0.1 في المائة، اعتباراً من الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع سهم «جنرال موتورز» بنسبة 10.2 في المائة بعد إعلان نتائج ربع سنوية أفضل من توقعات المحللين، مع رفع توقعاتها لبعض أهدافها المالية للعام بأكمله.

وأوضحت الرئيسة التنفيذية ماري بارا أن الشركة تتخذ خطوات سريعة لتقليص خسائرها في قطاع السيارات الكهربائية في عام 2026 وما بعده، مشيرة إلى أن اعتماد السيارات الكهربائية سيكون أقل من المخطط له.

كما قفزت أسهم «هاليبرتون»، مزود الخدمات لشركات النفط والغاز، و«داناهر»، المتخصصة في علوم الحياة والتشخيص، بمكاسب لا تقل عن 8 في المائة بعد تحقيق أرباح أفضل للربع الأخير مما توقعه المحللون.

وارتفعت أسهم «كوكاكولا» بنسبة 3.4 في المائة، و«جنرال إلكتريك» للطيران بنسبة 4.2 في المائة بعد تجاوز أرباحهما توقعات «وول ستريت».

وارتفع سهم «وارنر براذرز ديسكفري» بنسبة 10.6 في المائة بعد إعلان الشركة، التي سبق أن أعلنت فصل وحدة «ديسكفري غلوبال» عن «وارنر براذرز»، أنها تدرس خيارات بديلة قد تكون أكثر ربحية للمساهمين.

وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة جاءت بعد تلقيها عروضاً من عدة أطراف مهتمة إما بشراء الشركة بالكامل أو وحدة «وارنر براذرز» بشكل منفصل.

وساهمت هذه المكاسب في تعويض انخفاض سهم «بولت غروب»، الذي تراجع بنسبة 4.1 في المائة رغم تحقيق الشركة أرباحاً أعلى من توقعات المحللين، وانخفض سهم «نورثروب غرومان» بنسبة 2.3 في المائة بعد أن جاءت إيراداتها للربع الأخير أقل من التوقعات.

وفقدت العديد من أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى زخمها، مما أبقى السوق تحت السيطرة، وكان انخفاض سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ «غوغل»، بنسبة 1.3 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق، هو العامل الأثقل على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

كما شهدت أسهم الشركات الكبيرة الأخرى التي حققت مكاسب مؤخراً استراحة. فقد انخفض سعر الذهب بنسبة 3.3 في المائة عن أحدث رقم قياسي له، ليعود إلى 4215.60 دولار للأونصة، لكنه لا يزال مرتفعاً بنسبة تقارب 60 في المائة منذ بداية العام.

وتتعرض الشركات لضغوط لإثبات نمو أرباحها بعد ارتفاع حاد بنسبة 35 في المائة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منذ أدنى مستوى له في أبريل (نيسان)، وهي إحدى الطرق التي تبرر بها ارتفاع أسعار أسهمها وسط انتقادات بأنها مرتفعة القيمة.

كما اكتسبت تقارير أرباح الشركات أهمية لأنها تقدم مؤشرات عن قوة الاقتصاد الأميركي في ظل إغلاق الحكومة الأميركية، الذي أدى إلى تأخير البيانات الاقتصادية المهمة، مما يعقد مهمة «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد ما إذا كان ارتفاع التضخم أم تباطؤ سوق العمل هو المشكلة الأكبر.

وعلى الرغم من الإغلاق الحكومي، ستصدر وزارة التجارة تقرير أسعار المستهلك يوم الجمعة، وهو أول إصدار بيانات حكومي منذ بدء الإغلاق في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ما قد يساعد في توجيه سياسة أسعار الفائدة الفيدرالية.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفعت المؤشرات في معظم أنحاء أوروبا وآسيا.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.3 في المائة، مقترباً من مستوى 50 ألف نقطة، مع تولي المُشرّعة المحافظة ساناي تاكايتشي منصب رئيسة وزراء البلاد، ويتوقع المستثمرون أن تدعم سياسات تحفيزية تشمل خفض أسعار الفائدة.

كما ارتفعت المؤشرات بنسبة 1.4 في المائة في شنغهاي و0.7 في المائة في هونغ كونغ، مع توقع لقاء الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة إقليمية لاحقاً هذا الشهر، ما عزز الآمال في تخفيف التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 3.95 في المائة مقارنة بـ 4 في المائة في أواخر يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

الاقتصاد يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.