«بلاك روك» تنفذ أول صفقة لسندات بالريال السعودي عبر «تريد ويب»

بعد إطلاق أول منصة لـ«نظام التداول البديل» في المملكة

شعار «هيئة السوق المالية» بأحد مباني العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
شعار «هيئة السوق المالية» بأحد مباني العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بلاك روك» تنفذ أول صفقة لسندات بالريال السعودي عبر «تريد ويب»

شعار «هيئة السوق المالية» بأحد مباني العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
شعار «هيئة السوق المالية» بأحد مباني العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

شهدت «السوق المالية السعودية» أول صفقتين لتداول السندات المقيّمة بالريال بين «بلاك روك» و«بي إن بي باريبا» و«غولدمان ساكس»، وذلك عقب إطلاق شركة «تريد ويب ماركتس إنك» أول «نظام تداول بديل» للصكوك وأدوات الدين في المملكة.

ويُعدّ «نظام التداول البديل» منصة إلكترونية مرخصة ومنظمة تتيح تداول الأوراق المالية خارج السوق الرئيسية، مثل الصكوك والسندات.

وأوضحت الشركة المختصة في بناء وتشغيل الأسواق الإلكترونية لتداول منتجات أسعار الفائدة والأسهم والائتمان وأسواق المال، في بيان، الثلاثاء، أن المنصة المرخصة من «هيئة السوق المالية» سهّلت أول صفقة بين «بلاك روك» و«بي إن بي باريبا»، تلتها صفقة أخرى بين «بلاك روك» و«غولدمان ساكس».

أهمية استراتيجية كبيرة للمستثمرين الدوليين

وفي هذا السياق، قال الرئيس العالمي للتداول في الأسواق الناشئة والعملات الأجنبية والسلع والأصول الرقمية في شركة «بلاك روك»، يودفير شودري، إن فرص الدخل الثابت تحمل أهمية استراتيجية كبيرة للمستثمرين الدوليين، في ضوء التقدم الكبير الذي تحققه السعودية في تطوير أسواقها المالية.

وأشار شودري إلى أن الصفقة الافتتاحية على نظام التداول البديل الجديد تمثل أكثر من مجرد إنجازٍ تقنيّ لأسواق الدخل الثابت في المملكة؛ «إذ تعكس التزام (بلاك روك) بدعم المنصات المبتكرة التي تعزز وصول المستثمرين الدوليين وتقوّي البنية التحتية لأسواق رأس المال».

جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكثر من مجرد إنجاز تقني

وعدّ الرئيس التنفيذي لشركة «تريد ويب»، بيلي هولت، أن إدخال السندات المقيّمة بالريال السعودي إلى المنصة الإلكترونية متعددة الأصول، «يشكّل أكثر من مجرد إنجاز تقني؛ إذ يمثل أيضاً لحظة محورية لتأسيس هياكل سوق الدخل الثابت في المملكة؛ مما يمهد الطريق لمشاركة دولية أوسع».

ووفق البيان، فقد اختارت «هيئة السوق المالية» شركة «تريد ويب» لبناء وتشغيل أول بنية تحتية منظمة للسوق الإلكترونية للسندات في المملكة، بعد طرح مناقصة تنافسية في الربع الأول من عام 2024. وتعكس هذه المبادرة «استراتيجية المملكة الأوسع لتعزيز أسواق رأس المال وجذب الاستثمارات العالمية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية».

وكانت السعودية أُدرجت في الشهر الماضي ضمن قائمة المراقبة لمؤشر «جي بي مورغان» للسندات الحكومية في الأسواق الناشئة، في خطوة من المتوقع أن تجتذب نحو 5 مليارات دولار من التدفقات الأجنبية الأولية.

خطوة نحو تعزيز السوق الثانوية لأدوات الدين

من جانبه، قال وكيل مؤسسات السوق في «هيئة السوق المالية»، رائد الحميد، إن «الهيئة» ترحب بإطلاق نظام التداول البديل للصكوك وأدوات الدين من «تريد ويب»، مشيراً إلى أن إطلاق هذا النظام خطوة مهمة نحو تعزيز السوق الثانوية لأدوات الدين، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع المنتجات المتاحة في «السوق المالية السعودية».

وأكد الحميد أن المبادرة تنسجم مع التوجه الاستراتيجي لـ«الهيئة» لترسيخ مكانة «السوق المالية السعودية» بين نظيراتها العالمية الرائدة، مضيفاً أن «تعزيز الوصول إلى السوق، وزيادة الشفافية، وتقوية البنية التحتية لما بعد التداول، ستسهم جميعها في دعم هذه المبادرة».

ويُعدّ نظام التداول البديل جزءاً من منصة «تريد ويب» العالمية متعددة الأصول للأسواق الناشئة، التي تدعم أكثر من 20 عملة عبر أسواق الدخل الثابت والمشتقات المالية. وتُسهم إضافة السندات المقيّمة بالريال السعودي في توسيع حضور الشركة ليشمل مناطق آسيا والمحيط الهادئ ووسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

ويعمل «نظام التداول البديل» لـ«تريد ويب» تحت إشراف «هيئة السوق المالية»، وهو مصمم للمستثمرين المحترفين بما يتوافق مع معايير السوقين المحلية والعالمية. وتشمل مزاياه تنويع بروتوكولات التداول والتوافق مع القوانين المحلية، فضلاً عن إطار عمل مرن يتيح توسيع نطاق المنتجات مستقبلاً لتشمل سندات الشركات واتفاقيات إعادة الشراء وأسواق المشتقات المالية؛ رهناً بموافقة «الهيئة».


مقالات ذات صلة

صدمة الحرب وتكاليف الطاقة تضعان طفرة الذكاء الاصطناعي أمام «عقبة» النمو

الاقتصاد مركز بيانات الذكاء الاصطناعي لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بالولايات المتحدة (رويترز)

صدمة الحرب وتكاليف الطاقة تضعان طفرة الذكاء الاصطناعي أمام «عقبة» النمو

قالت رئيسة قسم الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال فيزيبل ألفا»، إن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تواجه عقبة كبيرة مع تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، بدعم من ارتفاع الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

تتداول «إنفيديا»، الشركة الأعلى قيمة في العالم، عند أدنى نسبة سعر إلى أرباح لها، منذ ما قبل إطلاق «تشات جي بي تي» واندفاع موجة الذكاء الاصطناعي.

الاقتصاد شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.