الذهب يواصل تألقه ويتجه لأفضل أسبوع له منذ 17 عاماً

بفعل مخاوف البنوك وتوقعات خفض الفائدة

سبائك ذهبية مكدّسة داخل غرفة صناديق الإيداع الآمنة في دار «برو أوروم» بميونيخ في ألمانيا (رويترز)
سبائك ذهبية مكدّسة داخل غرفة صناديق الإيداع الآمنة في دار «برو أوروم» بميونيخ في ألمانيا (رويترز)
TT

الذهب يواصل تألقه ويتجه لأفضل أسبوع له منذ 17 عاماً

سبائك ذهبية مكدّسة داخل غرفة صناديق الإيداع الآمنة في دار «برو أوروم» بميونيخ في ألمانيا (رويترز)
سبائك ذهبية مكدّسة داخل غرفة صناديق الإيداع الآمنة في دار «برو أوروم» بميونيخ في ألمانيا (رويترز)

واصل الذهب تألقه يوم الجمعة، متجاوزاً مستوى 4300 دولار للأوقية ليسجل أعلى سعر في تاريخه، ويتجه نحو أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من 17 عاماً. وجاء هذا الارتفاع القوي مدفوعاً بمزيج من القلق حيال سلامة البنوك الإقليمية الأميركية، وتصاعد التوترات التجارية العالمية، إلى جانب تزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية، ما عزز الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ استثماري آمن.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4359.31 دولار للأوقية بحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغ مستوى قياسياً جديداً عند 4378.69 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 1.6 في المائة إلى 4372.10 دولار.

وخلال هذا الأسبوع، قفزت أسعار الذهب بنحو 8.6 في المائة، لتسجّل أفضل أداء أسبوعي منذ سبتمبر (أيلول) 2008، مع تحقيقها مستويات قياسية متتالية في كل جلسة تداول.

أما الفضة الفورية فارتفعت بنسبة 0.1 في المائة إلى 54.26 دولار للأونصة، متجهة نحو مكاسب أسبوعية تبلغ 8 في المائة، بعدما لامست في وقت سابق أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 54.35 دولار، بدعم من صعود الذهب وعمليات تغطية مراكز البيع المكشوفة في السوق الفورية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «قد يشهد الذهب ارتفاعاً سريعاً نحو مستوى 4500 دولار للأوقية قريباً، لكن وتيرة الصعود ستعتمد إلى حد كبير على مدى استمرار المخاوف المرتبطة بالتجارة بين الولايات المتحدة والصين، وإمكانية إغلاق الحكومة الأميركية».

وفي سياق متصل، اتهمت الصين الولايات المتحدة بـ«إثارة الذعر» بشأن ضوابطها على صادرات المعادن النادرة، ورفضت مطالب واشنطن بالتراجع عن القيود المفروضة، في مؤشر على تفاقم التوتر التجاري بين الجانبين.

من جهة أخرى، أعرب كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، عن دعمه لخفض إضافي في أسعار الفائدة، مشيراً إلى مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون أن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في 29 و30 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن يتبعه خفض آخر في ديسمبر.

وفي الأسواق الأميركية، أنهت «وول ستريت» جلسة الخميس على انخفاض، بعدما زادت مؤشرات ضعف البنوك الإقليمية من قلق المستثمرين الذين يواجهون أصلاً توترات متزايدة بين واشنطن وبكين.

وأضاف ووترر: «تفاقم المخاوف الائتمانية في البنوك الإقليمية الأميركية منح المتداولين مبرراً إضافياً لزيادة مشتريات الذهب».

وسجّل الذهب، وهو أصل خالٍ من العائد، قفزة تتجاوز 65 في المائة منذ مطلع العام، مدفوعاً بعوامل عدة أبرزها: التوترات الجيوسياسية، وتوقعات خفض الفائدة الجريئة، وعمليات الشراء المكثفة من البنوك المركزية، وسياسات إلغاء الدولرة، إلى جانب التدفقات القوية نحو صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس على عقد قمة جديدة بشأن الحرب في أوكرانيا، بينما واصلت الدول الغربية الضغط على موسكو عبر فرض عقوبات جديدة، إذ أعلنت بريطانيا عن إجراءات ضد شركات نفط روسية كبرى.

وفي المعادن الأخرى، تراجع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1699.45 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1611.24 دولار، غير أن المعدنين يتجهان أيضاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية.


مقالات ذات صلة

المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

الاقتصاد أحد المتخصصين في التداول يراقب شاشة داخل بورصة نيويورك (رويترز)

المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

بدأ المستثمرون يفقدون الأمل في حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، وسارعوا إلى حماية محافظهم الاستثمارية من آثار استمرار النزاع لفترة أطول وحدوث صدمة نفطية أشد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة في جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يوسع خسائره متراجعاً 8 % إلى نحو 4120 دولاراً للأونصة

وسّع الذهب الفوري خسائره بنسبة 8 في المائة ليصل إلى 4119.89 دولار للأونصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)

لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة وتسارعاً في هبوط الأسعار رغم تصاعد الحرب، ما يطرح تساؤلات عن سبب خفوت مسألة «الملاذ الآمن».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».