تجار التجزئة الصينيون يمددون «يوم العزاب» 5 أسابيع لإنعاش الإنفاق

خصومات وعروض ترويجية تهدف إلى جذب المستهلكين المترددين

عمال يقومون بفرز صناديق البضائع في مركز لوجستي للشحن بمدينة ووهان الصينية (رويترز)
عمال يقومون بفرز صناديق البضائع في مركز لوجستي للشحن بمدينة ووهان الصينية (رويترز)
TT

تجار التجزئة الصينيون يمددون «يوم العزاب» 5 أسابيع لإنعاش الإنفاق

عمال يقومون بفرز صناديق البضائع في مركز لوجستي للشحن بمدينة ووهان الصينية (رويترز)
عمال يقومون بفرز صناديق البضائع في مركز لوجستي للشحن بمدينة ووهان الصينية (رويترز)

يمدد تجار التجزئة الصينيون موسم مبيعاتهم السنوي «يوم العزاب» لخمسة أسابيع هذا العام، حيث تسعى شركات مثل «علي بابا» و«جيه دي كوم» إلى جذب اهتمام المتسوقين في ظل اقتصاد متعثر. وأضر ضعف الاستهلاك بثاني أكبر اقتصاد في العالم هذا العام، حيث يواجه صانعو السياسات سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية، والمنافسة المحلية الشرسة، والطقس القاسي، وأزمة العقارات المستمرة. وفي حفل إطلاقٍ أقيم في شنغهاي يوم الخميس، أعلنت «علي بابا» عن استثمارٍ «غير مسبوق» في أكبر حدث مبيعاتٍ في هذا القطاع هذا العام، بما في ذلك 50 مليار يوان (7 مليارات دولار) من الإعانات لأعضائها الأكثر إنفاقاً في فئة «في آي بي88». وبدأت فترة المبيعات مساء الأربعاء، وستستمر مع باقي قطاعات القطاع حتى 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو يوم العزاب الأصلي الذي سُمي تيمناً بأرقام التاريخ.

• رهان على الذكاء الاصطناعي والتجزئة الفورية وفقاً لـ«علي بابا»، باعت 35 علامةً تجاريةً، بما في ذلك «نايكي» و«لوريال» وشركتا «أنتا» و«برويا» المحليتان، أكثر من 100 مليون يوان من البضائع في الساعة الأولى من البيع. وإلى جانب الإعانات والقسائم، دمجت «علي بابا» أدوات الذكاء الاصطناعي في وظائف البحث والتوصية. ومن المتوقع أن يرفع النظام الجديد المُدعّم بالذكاء الاصطناعي معدلات النقر إلى الظهور بنحو 10 في المائة. والتجزئة الفورية، أو تسليم الطلبات عبر الإنترنت في غضون ساعة واحدة هي أيضاً محورٌ رئيس هذا العام. وضخّت «علي بابا» و«جيه دي كوم» مليارات الدولارات لدعم قنوات التوصيل السريع، التي تشهد نمواً أسرع من التجارة الإلكترونية عموماً.

• المتسوقون مترددون وأطلقت «جيه دي كوم» حملتها في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بالتزامن مع عودة العمل في الصين بعد عطلة الأسبوع الذهبي التي استمرت ثمانية أيام، بينما بدأ تطبيق «دوين» التابع لشركة «بايت دانس»، وهو التطبيق المحلي الشقيق لـ«تيك توك»، عروضه الترويجية في ذلك اليوم أيضاً. وانخفض الإنفاق خلال «الأسبوع الذهبي» للعطلات إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات رغم زيادة السفر؛ وهي علامة مقلقة قبل عروض «يوم العزاب». وقد لا تقنع العروض الترويجية الأطول هذا العام المتسوقين بإنفاق المزيد. وقال دينغ لي، البالغ من العمر 49 عاماً والذي يدير استوديو للتأمل في بكين: «لقد أصبح الأمر أقل إثارة من أي وقت مضى. كل ما أبحث عنه هو زوج من الأحذية الرياضية المريحة، لكنني لم أجد أي حذاء يعجبني حقاً بعد». وفي مؤتمر صحافي عُقد يوم الثلاثاء، أعلنت شركة «جيه دي كوم» أنها ستُدرج أكثر من 100 ألف منتج «ناجح» بأقل أسعارها لهذا العام، وستبيع 50 ألف زوج من الملابس الداخلية الحرارية الطويلة بسعر 2 يوان (0.30 دولار) للواحد، شاملاً تكاليف الشحن. وصرح جاكوب كوك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «دبليو بي آي سي ماركتينغ آند تكنولوجيز»، بأن المنتجات التي تُساعد المستهلكين على «المظهر الجيد والشعور بالراحة»، مثل ماركات مستحضرات التجميل والملابس والأطعمة والمشروبات المُعبأة، من المُرجح أن تُحقق أداءً أفضل هذا العام. لكن من المُتوقع أن تنخفض مبيعات الأجهزة المنزلية، التي ازدهرت في عام 2024 بفضل الدعم الحكومي. ويتوقع مُحللو «نومورا» انخفاض مبيعات الأجهزة المنزلية بنسبة 20 في المائة في الربع الرابع... وقال كوك: «ربما لا يشتري الناس هذه الأجهزة هذا العام، لكنهم يُحدثون هواتفهم»، مُشيراً إلى أن طُرز «أبل» الجديدة من المُرجح أن تُعزز الطلب.


مقالات ذات صلة

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

توقعات الانتخابات المبكرة تشعل الأسواق اليابانية

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني إلى مستوى قياسي يوم الثلاثاء، بينما انخفض الين إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل اليورو والفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تم عرض أعلام تايوان والولايات المتحدة استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان والولايات المتحدة تتوصلان إلى «توافق عام» بشأن اتفاقية تجارية

أعلن مفاوضو تايوان، يوم الثلاثاء، التوصل إلى «توافق عام» مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية تجارية، بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع بكوريا الجنوبية في الخريف الماضي (أ.ب)

كندا تبني العلاقات مع الصين وسط تباعد مع أميركا

يزور رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الصين هذا الأسبوع لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أعمال بأحد مناجم الذهب في السعودية (واس)

السعودية تصدر 138 رخصة تعدينية جديدة في نوفمبر

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية 138 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إطار جهودها لتطوير قطاع التعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية و«بي واي دي» الصينية للسيارات تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية و«بي واي دي» الصينية للسيارات تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)

قبيل انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه الرياض خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير ( كانون الثاني) الحالي، عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً ثنائياً بمقر الوزارة، مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» الصينية، وانغ شوان فو، بحث الفرص المشتركة في تصنيع السيارات ونقل أحدث تقنياتها إلى المملكة، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية المهندس صالح السلمي.

وناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في القطاع الصناعي، والفرص الاستثمارية الواعدة لتوطين صناعة السيارات في المملكة، وخاصة في مجال صناعة المركبات الكهربائية؛ لتلبية الطلب المحلي المتزايد، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً لتصنيع السيارات.

واستعرض الاجتماع الممكنات والحوافز النوعية المقدمة للمستثمرين في الصناعات عالية القيمة، ومنها صناعة السيارات، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للشحن الكهربائي بالمملكة.

كما سلَّط الاجتماع الضوء على مستهدفات الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية، والتي تولي أهمية خاصة لدعم صناعة السيارات الكهربائية، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية لصناعة البطاريات والمواد المتقدمة، بما يسهم في توطين صناعة السيارات بالمملكة، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» بتنويع الاقتصاد الوطني.


بيان تاريخي للبنوك المركزية العالمية يدعم باول ضد تهديدات ترمب

ترمب وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي يوليو 2025 (رويترز)
ترمب وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي يوليو 2025 (رويترز)
TT

بيان تاريخي للبنوك المركزية العالمية يدعم باول ضد تهديدات ترمب

ترمب وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي يوليو 2025 (رويترز)
ترمب وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي يوليو 2025 (رويترز)

أصدر رؤساء عدة بنوك مركزية كبرى حول العالم بياناً مشتركاً، اليوم الثلاثاء، أعربوا فيه عن دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، بعد تهديده باتهام جنائي من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقال رؤساء البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى جانب تسع مؤسسات أخرى: «نتضامن تضامناً كاملاً مع نظام الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم إتش باول»، وفق «رويترز».

وأضافوا: «استقلالية البنوك المركزية تشكّل حجر الزاوية في استقرار الأسعار والاقتصاد والوضع المالي، بما يخدم مصالح المواطنين الذين نخدمهم؛ لذا من الأهمية بمكان الحفاظ على هذا الاستقلال، مع الاحترام الكامل لسيادة القانون والمساءلة الديمقراطية. لقد خدم الرئيس باول بنزاهة، مركزاً على مهامه، وملتزماً التزاماً راسخاً بالمصلحة العامة. وهو بالنسبة لنا زميل مُحترم يحظى بأعلى درجات التقدير من جميع من عملوا معه».

ويُركز التحقيق الجنائي الذي تجريه الإدارة الأميركية رسمياً على تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، لكن باول وصفه بأنه «ذريعة» لكسب نفوذ رئاسي على تحديد أسعار الفائدة.

وحسب البيان، فقد جاء نيابة عن مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ورؤساء البنوك المركزية التالية: كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، وأندرو بيلي محافظ بنك إنجلترا، وإريك ثيدين محافظ بنك السويد المركزي، وكريستيان كيتل تومسن رئيس مجلس محافظي بنك الدنمارك الوطني، ومارتن شليغل رئيس مجلس إدارة البنك الوطني السويسري، وميشيل بولوك، محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، وتيف ماكليم محافظ بنك كندا، وتشانغ يونغ ري محافظ بنك كوريا، وغابرييل غاليبولو محافظ البنك المركزي البرازيلي، وفرنسوا فيليروي دي غالهو رئيس مجلس إدارة بنك التسويات الدولية، وبابلو هيرنانديز دي كوس المدير العام لبنك التسويات الدولية.


«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
TT

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)
عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)

توصل وزراء مالية «مجموعة السبع» وحلفاؤهم، في اجتماع واشنطن، إلى «اتفاق واسع النطاق» يقضي بضرورة التحرك العاجل لتقليص الاعتماد المفرط على الصين في قطاع المعادن الحيوية، مع التوافق على استكشاف أدوات سياسية ونقدية مبتكرة، تشمل وضع «حد أدنى للأسعار» لضمان استدامة الموردين البدلاء، ومنع الإغراق السعري، وبناء شراكات جديدة لتأمين الإمدادات بعيداً عن الهيمنة الصينية.

وخلال الاجتماع الذي استضافته وزارة الخزانة الأميركية برئاسة سكوت بيسنت، وحضره وزراء مالية «مجموعة السبع» إلى جانب أستراليا والهند وكوريا الجنوبية والمكسيك، وحضره الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، وممثلون عن بنك التصدير والاستيراد الأميركي، وبنك «جيه بي مورغان»، سادت حالة من التفاؤل بشأن انتهاج سياسة «تقليص المخاطر» بدلاً من الانفصال الكامل عن بكين؛ حيث شدد المجتمعون على أن السيطرة الصينية التي تتراوح بين 47 في المائة و87 في المائة على معالجة المعادن -مثل الليثيوم والكوبالت- تمثل ثغرة أمنية تجب معالجتها عبر شراكات توريد جديدة، وبناء أسواق تعتمد على معايير أخلاقية وحقوقية، مع التلويح باستخدام الحوافز الضريبية والتدابير الجمركية لتعزيز هذا التوجه.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية -في بيان لها- أن بيسنت سعى إلى «مناقشة حلول لتأمين وتنويع سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وخصوصاً العناصر الأرضية النادرة»، وأعرب عن تفاؤله بأن الدول ستسعى إلى «تقليل المخاطر بحكمة، بدلاً من فك الارتباط» مع الصين.

اليابان تخفض تبعيتها للصين

وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، خلال اللقاء، نجاح بلادها في خفض تبعيتها للصين من 90 في المائة إلى 60 في المائة، كنموذج يحتذى به، محذرة من مغبة استخدام بكين سلاسل الإمداد كأداة للضغط السياسي، كما حدث مؤخراً مع طوكيو، بينما أجمع المشاركون الذين يمثلون 60 في المائة من الطلب العالمي على المعادن، على أن استقرار الاقتصاد العالمي بات رهناً بتنويع مصادر التعدين والمعالجة وإعادة التدوير، بعيداً عن الاحتكار الجيوسياسي.

وكانت كاتاياما قد صرحت للصحافيين، مساء الاثنين، بوجود «اتفاق واسع النطاق على ضرورة الإسراع في تقليل الاعتماد على الصين في مجال العناصر الأرضية النادرة». وقالت إنها حددت مناهج سياسية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لـ«مجموعة السبع» والدول ذات التوجهات المماثلة، لتعزيز إمدادات العناصر الأرضية النادرة من خارج الصين.

وأضافت كاتاياما: «تشمل هذه المناهج إنشاء أسواق قائمة على معايير، مثل احترام ظروف العمل وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى استخدام مجموعة من الأدوات السياسية: الدعم من المؤسسات المالية العامة، والحوافز الضريبية والمالية، والتدابير التجارية والتعريفية، وإجراءات الحجر الصحي، وتحديد الحد الأدنى للأسعار». وتابعت: «شددت على أهمية الالتزام بهذه التدابير».

ألمانيا لتحرك أوروبي سريع

من جانبه، قال وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، إنَّ المناقشات التي جرت في الاجتماع شملت إمكانية تحديد حد أدنى لأسعار العناصر الأرضية النادرة، وإقامة شراكات لتعزيز الإمدادات، ولكنه أشار إلى أنَّ المحادثات ما زالت في بدايتها، وأنَّ هناك كثيراً من القضايا العالقة.

وأضاف أنَّ إمدادات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية ستكون موضوعاً محورياً خلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع المتقدمة هذا العام. مع ذلك، حذَّر من تشكيل تحالف مناهض للصين، مؤكداً على ضرورة أن تتحرك أوروبا بشكل أسرع بمفردها لتطوير إمدادات المواد الخام المهمة.

وقال كلينغبايل: «الأمر المهم جداً بالنسبة لي، هو ألا نقف مكتوفي الأيدي في أوروبا. لا يفيدنا التذمُّر ولا الشفقة على الذات؛ بل علينا أن نكون فاعلين». وأوضح أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى مزيد من التمويل على مستوى التكتل؛ مشيراً إلى صندوق ألماني جديد للمواد الخام. وأكد كلينغبايل على ضرورة أن يُسرع الاتحاد الأوروبي في مجال إعادة التدوير، لافتاً إلى «إمكاناته الكبيرة» في تقليل الاعتماد على مصادر خارجية، وتوسيع نطاق الإمدادات.

وذكر وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، خلال الاجتماع، أنه ينبغي تعزيز سلاسل القيمة العالمية استناداً إلى الميزة النسبية، مشدداً على أهمية إعادة تدوير المعادن الحيوية، لضمان مرونة سلاسل الإمداد، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارته. كما حثَّ كو الدول على السعي نحو التعاون القائم على مشاريع الشركات، في حين طلبت كندا وأستراليا من كوريا الجنوبية التعاون التكنولوجي.