إجراءات حكومية مكثفة تعيد ضبط السوق العقارية في السعودية

توقعات أن تشهد المنظومة مرحلة إعادة توازن مع تنامي مشاريع الوحدات السكنية

عقارات سكنية في مدينة الرياض (واس)
عقارات سكنية في مدينة الرياض (واس)
TT

إجراءات حكومية مكثفة تعيد ضبط السوق العقارية في السعودية

عقارات سكنية في مدينة الرياض (واس)
عقارات سكنية في مدينة الرياض (واس)

يشهد القطاع العقاري السعودي، خاصةً في العاصمة الرياض، مرحلة جديدة من التنظيم والإصلاح، تهدف إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في المنظومة، وتعزيز الشفافية، وحماية حقوق جميع الأطراف. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة المستمرة لتطوير قطاع متكامل يواكب مستهدفات «رؤية 2030» لبناء اقتصاد مستدام، ومتنوّع، وتسهيل تملك السكن للأسر، وتحفيز الاستثمارات المحلية، والدولية، كما تعكس حرص المملكة على معالجة التحديات التي شهدتها السوق في السنوات الماضية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأراضي، والإيجارات، وضمان بيئة سكنية وتجارية مستقرة، وآمنة.

ويُتوقع أن تشهد السوق خلال السنوات الخمس المقبلة مرحلة إعادة توازن واضحة، مع تحول التركيز من الكم إلى الكيف، وتنامي مشاريع التملك الميسر، والإيجار المؤسسي، إلى جانب الدور المتصاعد للمنصات الرقمية في ضبط السوق، ورفع الشفافية.

وخلال مارس (آذار) الماضي، وجّه ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، باتخاذ إجراءات إضافية لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض، لمعالجة ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات، وضمان استقرار السوق، من خلال حزمة من القرارات تشمل حماية حقوق المستأجرين، والمستثمرين، وتعزيز الشفافية، والبيئة السكنية، والتجارية، بما يدعم أهداف «رؤية 2030»، ويعزز التنمية المستدامة في العاصمة.

عقارات سكنية تابعة لبرنامج «سكني» في الرياض (واس)

رسوم الأراضي البيضاء

وبناءً على هذه التوجيهات، أطلق وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، خلال أغسطس (آب) الفائت، النطاقات الجغرافية لـ«رسوم الأراضي البيضاء» في مدينة الرياض، تنفيذاً لتوجيهات ولي العهد، بما يعكس اهتمام القيادة بمصلحة المواطن والمقيم، وسعيها للحد من الممارسات الاكتنازية للأراضي داخل النطاق العمراني، وزيادة المعروض، وتنشيط حركتي البيع والشراء. وقد أسفر هذا التوجه عن تعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء، وإصدار لائحته التنفيذية، بما يسهم في إعادة التوازن للسوق العقارية، وتحفيز تطوير الأراضي داخل النطاق العمراني.

كما وجَّه الأمير محمد بن سلمان بالبدء في تنفيذ إجراءات نظامية لسوق الإيجار في مدينة الرياض، اعتباراً من 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، من خلال إصدار حزمة من الأحكام الجديدة التي تسهم في تحقيق التوازن العقاري، وضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ومنها منع أي زيادات سنوية على الإيجارات لمدة خمس سنوات على العقود القائمة والجديدة، واعتماد التجديد التلقائي للعقود بوصفه قاعدة أساسية في كل مدن المملكة، وتقييد حالات عدم التجديد من قبل المؤجر في الرياض، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية عبر إلزام توثيق جميع العقود في شبكة «إيجار».

وفي إطار المنظومة، دخلت اللائحة التنفيذية المفصلة لـ«تنظيم الدعم السكني» في السعودية حيز التنفيذ مؤخراً، لتضع بذلك الإطار القانوني والإجرائي الكامل الذي يحدد ضوابط وشروط استحقاق الدعم السكني الذي تُقدمه الدولة للمواطنين. وتفصل اللائحة الجديدة، الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء، الآليات المُعتمدة في تقييم الطلبات، وتحديد الأولويات، مؤكدة نظام النقاط الشامل بصفته معياراً أساسياً لتوزيع الدعم، وتحديد مسارات التملك، بالإضافة إلى وضع شروط واضحة تتعلق بالإقامة، وعدم ملكية المسكن، والقدرة المالية للمتقدم وأسرته.

ومنذ أيام، أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض رفع الإيقاف عن أراضٍ غرب العاصمة، بمساحة إجمالية تبلغ 33.24 كيلومتر مربع، بما يشمل تمكين ملاك الأراضي والعقارات من التصرف بالبيع والشراء، وأعمال التخطيط والتقسيم والتجزئة، وإصدار رخص البناء، على أن يُطبق الكود العمراني لمنطقة وادي حنيفة وروافده فيها.

الدعم السكني

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القطاع العقاري شهد خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في سياسات الدعم السكني، حيث لم يعد الدعم مقتصراً على التمويل التقليدي، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل تمكين المستفيد، وضمان ألا يتجاوز القسط 33 في المائة من الدخل، مع توفير منتجات متنوعة تتناسب مع القدرة الشرائية.

وأوضح أن هذه السياسات بدأت تقلّص فجوة التملك تدريجياً، لكنها ما زالت بحاجة إلى زيادة المعروض السكني بأسعار معقولة، لتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب، وهو ما تعمل عليه وزارة الإسكان والقطاع الخاص حالياً.

وأشار إلى أن القطاع العقاري لم يعد مجرد نشاط اقتصادي، بل أصبح أداة مباشرة لتحقيق التنمية المستدامة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، موضحاً أن كل مشروع سكني أو تجاري اليوم يُعد جزءاً من منظومة تنموية تشمل جودة الحياة، وكفاءة الطاقة، والاستدامة البيئية، بما يتوافق مع مبادرات مثل «المدن الذكية» و«رؤية 2030».

الإيجار المؤسسي

وتوقّع المبيض أن تشهد السوق خلال السنوات الخمس المقبلة مرحلة إعادة توازن واضحة، مع تحول التركيز من الكم إلى الكيف، وتنامي مشاريع التملك الميسر، والإيجار المؤسسي، ودور المنصات الرقمية في ضبط السوق، ورفع الشفافية، بما يؤدي إلى استقرار نسبي في الأسعار نتيجة زيادة المعروض، وتنظيم التمويل، خاصة بعد دخول مطورين كبار ومبادرات مثل «منصة التوازن العقاري».

وأكد أن الدور المنتظر من المستثمرين يتمثل في الانتقال من الاستثمار الفردي إلى المؤسسي، مع التركيز على تطوير منتجات تلبي احتياجات الأسر السعودية لا المضاربة فقط، موضحاً أن البيئة التنظيمية الحالية أصبحت جاذبة، وأن المناخ الاقتصادي واعد، ما يفتح الباب أمام شراكات حقيقية بين القطاعين المحلي والدولي.

تنويع المنتجات

من ناحيته، قال المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس لـ«الشرق الأوسط» إن سياسات دعم السكن الحالية أسهمت بشكل واضح في تقليص فجوة التملك، ورفع نسبته إلى مستويات غير مسبوقة، من خلال تعزيز التمويل المدعوم، وتمكين الأسر من الحصول على حلول سكنية مناسبة.

ويرى أن التحدي المقبل يتمثل في ضبط أسعار الإيجارات، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، عبر زيادة المعروض السكني، وتنويع المنتجات بما يتلاءم مع قدرات المواطنين، خصوصاً فئة متوسطي الدخل.

المدن الذكية

وبحسب العطاس فإن القطاع العقاري يمثل اليوم ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشدداً على أنه لا يقتصر على توفير السكن فحسب، بل ينعكس أيضاً على جودة الحياة، وكفاءة استخدام الموارد، وتحسين البنية التحتية. وتابع أن التوجه نحو المباني الخضراء والمدن الذكية يعزز الاستدامة البيئية، بينما يسهم تنظيم السوق ورفع كفاءتها في تحقيق استدامة اقتصادية واجتماعية تتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

وتوقّع أن تشهد سوق الإسكان المحلي مرحلة من الاستقرار والنضج خلال السنوات المقبلة، مع تحسن قدرة السوق على التكيف مع الطلب الحقيقي، واستمرار المبادرات الحكومية، مضيفاً أن التوسع في المدن الجديدة ومشاريع الضواحي المتكاملة، إلى جانب اعتماد تقنيات بناء حديثة تقلل التكاليف وترفع الكفاءة، سيسهمان في استقرار الأسعار، وزيادة فرص التملك.

وختم العطاس حديثه بأن المستثمر المحلي سيظل المحرك الرئيس لنمو السوق العقارية، لكن فتح المجال أمام المستثمرين الأجانب سيسهم في إدخال تقنيات متقدمة، وأساليب تمويل جديدة، ويعزز من تنافسية القطاع. ولفت إلى أن تنامي دور الصناديق العقارية والاستثمارات المؤسسية سيؤدي إلى رفع جودة المشاريع السكنية، وتنويع الفرص الاستثمارية، بما يدعم أهداف التنمية الحضرية المستدامة.


مقالات ذات صلة

«دار غلوبال» تعرض مشروعات سكنية فاخرة في السعودية وقطر أمام مستثمرين

عالم الاعمال جانب من الفعالية التي نظمتها «دار غلوبال» أمام مستثمرين في دبي (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تعرض مشروعات سكنية فاخرة في السعودية وقطر أمام مستثمرين

عرضت شركة «دار غلوبال»، المدرجة في بورصة لندن، محفظة مشروعاتها السكنية الفاخرة في السعودية وقطر خلال فعالية نظمتها في دبي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جانب من الحضور في النسخة الماضية من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (جمعية إدارة المرافق السعودية)

الرياض تستضيف المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق

تستضيف مدينة الرياض، الأحد المقبل، أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (SFMA EXPO 2026).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جناح «كادن» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص «كادن» تستثمر 533 مليون دولار في مشاريعها

يتزايد طلب المطورين العقاريين على الأصول اللوجستية، مع توسع سلاسل الإمداد، ونمو الطلب على المستودعات، والمساحات التشغيلية الحديثة في المدن الرئيسة.

دانه الدريس (الرياض)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.