العقوبات الأميركية الأخيرة على النفط الإيراني ضربة لـ«سينوبك» الصينية

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» بنانتونغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» بنانتونغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

العقوبات الأميركية الأخيرة على النفط الإيراني ضربة لـ«سينوبك» الصينية

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» بنانتونغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» بنانتونغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

وجهت أحدث العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية ضربة قوية لعملاق التكرير الصيني «سينوبك»؛ إذ استهدفت محطة طرفية تمرر عبرها الشركة المملوكة للدولة خُمس وارداتها من النفط الخام، وفقاً لمديرين تنفيذيين ومحللين في الصناعة.

وتأتي هذه العقوبات التي أُعلنت يوم الخميس، لتزيد من تعقيد العلاقات الأميركية-الصينية قبيل محادثات مرتقبة بين الرئيسَيْن دونالد ترمب وشي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الشهر. وتعكس هذه الخطوة جهود واشنطن المستمرة لتقييد تجارة النفط الإيراني مع أكبر زبائنها، وتأتي في أعقاب قرار الصين تشديد الضوابط على صادراتها من المعادن النادرة.

وكانت شركة «ريتشاو شيهوا» للنفط الخام، التي تمتلك وحدة لوجستية تابعة لـ«سينوبك» نصف أسهمها، من بين الكيانات التي أدرجتها وزارة الخزانة الأميركية ضمن حزمة من العقوبات شملت أيضاً سفناً تنقل النفط الخام والغاز البترولي المسال الإيراني، بالإضافة إلى مصفاة صينية مستقلة.

وذكرت الولايات المتحدة أن محطة «ريتشاو شيهوا»، الواقعة في مدينة لانشان بمقاطعة شاندونغ، قد استُهدفت لتلقيها نفطاً إيرانياً على متن سفن خاضعة للعقوبات.

المحور الرئيسي للنفط الخام تحت المجهر

المحطة الطرفية، التي تدير ثلاثة أرصفة قادرة على خدمة ناقلات النفط العملاقة «VLCCs» (حاملات النفط الخام الكبيرة جداً)، مملوكة بنسبة 50 في المائة لشركة «سينوبك كانتونز القابضة»، وهي مشغل لوجيستي تسيطر عليه «سينوبك»، في حين تعود النسبة المتبقية إلى ميناء «ريتشاو»، التابع لـ«مجموعة مواني شاندونغ» المدعومة من الحكومة المحلية.

وتشير بيانات تتبع الناقلات «فورتيكسا» (Vortexa) ومسؤولان تنفيذيّان مطّلعان على شؤون الميناء إلى أن غالبية النفط الخام الذي يمر عبر المحطة يجري تداوله بواسطة «سينوبك». وبينما تجنبت «سينوبك» شراء النفط الإيراني بشكل مباشر، يرى تجار ومحللون أن الإجراءات الأخيرة تضغط عليها بشكل غير مباشر.

ناقلات قد تبحث عن موانٍ بديلة

تُعد مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز مصافي التكرير الصينية المستقلة، أكبر وجهة لشحنات النفط من إيران وفنزويلا وروسيا، وهي دول تخضع لعقوبات.

وقال كبير المحللين في مؤسسة «إف جي إي» الاستشارية، صموئيل كونغ: «مقارنة بالجولة السابقة من العقوبات على المحطات الصينية، قد يكون التأثير أكبر هذه المرة». وتُقدّر المؤسسة أن 10 إلى 20 في المائة فقط من النفط المستورد في «ريتشاو» هو من مصادر خاضعة للعقوبات. وأضاف كونغ: «على المدى القريب، قد نشهد اضطرابات في عمليات التفريغ حول (ريتشاو)، وقد تبحث السفن التي تحمل براميل غير خاضعة للعقوبات عن موانٍ بديلة في شاندونغ لتفريغ حمولاتها».

ارتفاع أسعار الشحن وتعطيل الإمدادات لـ «سينوبك»

ارتفعت أسعار الشحن الفوري لناقلات النفط العملاقة على طريق الشرق الأوسط-الصين بنسبة 3 في المائة يوم الجمعة، حسبما أفادت مصادر شحن متعددة، مدفوعة بالمخاوف من الازدحام أو تأخير التفريغ نتيجة للعقوبات.

واستوردت «سينوبك» في العام الماضي نحو 804 آلاف برميل يومياً عبر محطة «ريتشاو شيهوا»، وهو ما يمثّل 20 في المائة من إجمالي وارداتها، وفقاً لـ«فورتيكسا» وأحد المسؤولين التنفيذيين في الصناعة.

ولتجنّب استخدام المحطة، قد تُجبر «سينوبك» على إعادة توجيه الشحنات إلى منشآت أخرى لتوريد النفط إلى مصفاتَيْن رئيسيتَيْن تابعتَيْن لها على الأقل، وهما «سينوبك لويانغ» للبتروكيماويات في مقاطعة خنان، و«سينوبك يانغزي» للبتروكيماويات في مقاطعة جيانغسو. ويرتبط كلا المصنعين بمحطة «ريتشاو» عبر خطوط أنابيب، وتبلغ قدرتهما المشتركة لتكرير النفط الخام 420 ألف برميل يومياً.

وذكر مسؤول ثالث مطلع على نظام التكرير في «سينوبك» أن محطة «ريتشاو» تخدم بشكل غير مباشر عدة مصافٍ أصغر تابعة للشركة على طول نهر اليانغتسي عبر خطوط الأنابيب.

وبوصفه تدبيراً احترازياً، قد تزيد «سينوبك» وارداتها في ميناءي «نينغبو» أو «تشينغداو»، أو ترفع الطاقة الإنتاجية في مصانع أخرى مجاورة للتعويض عن أي تخفيضات محتملة في الإنتاج في مصفاتي لويانغ ويانغزي.


مقالات ذات صلة

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

الاقتصاد مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد منصات حفر للنفط والغاز بمجمع إيكوفيسك الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

النرويج تحدد مستقبل النفط والغاز في تحديث سياستها لعام 2027

أعلنت الحكومة النرويجية، الاثنين، أنها ستُقدم وثيقة سياسية إلى البرلمان، العام المقبل، بشأن مستقبل صناعة النفط والغاز، بما في ذلك وصول الشركات إلى مناطق التنقيب

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)

«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

ذكرت مصادر تجارية عديدة يوم الاثنين، أن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» بدأتا مباحثات مع مصافي تكرير في الهند والصين بشأن بيع النفط الخام الفنزويلي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - سنغافورة)
الاقتصاد يستند العراق في توقعاته لأسعار النفط في موازنة 2026 إلى تحليلات منظمة «أوبك» وسياق السوق النفطية العالمية (رويترز)

العراق يتوقع متوسط سعر برميل النفط بين 55 و62 دولاراً في موازنة 2026

توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الاثنين، أن يتراوح متوسط سعر برميل النفط ضمن موازنة عام 2026 بين 55 و62 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» في اجتماع البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يلوّح بإقصاء «إكسون» من تطوير نفط فنزويلا

لوَّح الرئيس دونالد ترمب بإمكانية منع شركة «إكسون موبيل» من الاستثمار في فنزويلا، رداً على تصريحات رئيسها التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.


وزير مالية ألمانيا: استقلالية البنوك المركزية «خط فاصل واضح»

لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير مالية ألمانيا: استقلالية البنوك المركزية «خط فاصل واضح»

لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)

أكد وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، يوم الاثنين، أن استقلالية البنوك المركزية تُعد «خطاً فاصلاً واضحاً» بالنسبة له، وذلك رداً على سؤال حول التحقيق الذي تجريه وزارة العدل الأميركية مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وقال كلينغبايل في واشنطن: «نحن في ألمانيا نولي أهمية بالغة لاستقلالية البنوك المركزية. بالنسبة لي، بصفتي وزيراً للمالية، هذا خط فاصل واضح»، وفق «رويترز».

وتأتي تصريحاته في وقت صعّدت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات إلى باول بسبب شهاداته أمام الكونغرس بشأن مشروع ترميم مبنى الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما وصفه باول بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على سياسة أسعار الفائدة التي يسعى ترمب إلى خفضها بشكل كبير.

وأضاف كلينغبايل أن ألمانيا تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على التواصل مع الشركاء الأميركيين، لكنه أقر بأن المناقشات تزداد صعوبة وتتفاقم الخلافات. وقال: «أعتقد أن الانقسام بين أوروبا والولايات المتحدة يضر بالعالم، ولهذا السبب أنا هنا لأوجه رسالة واضحة: نريد التعاون والتنسيق».

والوزير الألماني موجود في واشنطن لحضور اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الاقتصادية المتقدمة، الذي ستشارك فيه أيضاً أستراليا والمكسيك وكوريا الجنوبية والهند.