الذهب يتجه لتحقيق مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي

مدفوعاً بتوترات جيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة الأميركية

موظف يعرض سبيكة ذهبية في متجر للمجوهرات في جاكرتا (رويترز)
موظف يعرض سبيكة ذهبية في متجر للمجوهرات في جاكرتا (رويترز)
TT

الذهب يتجه لتحقيق مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي

موظف يعرض سبيكة ذهبية في متجر للمجوهرات في جاكرتا (رويترز)
موظف يعرض سبيكة ذهبية في متجر للمجوهرات في جاكرتا (رويترز)

استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة دون المستوى الحاسم البالغ 4000 دولار للأوقية، لكنها تتجه لتحقيق مكاسبها الأسبوعية الثامنة على التوالي، مدعومةً بمزيج من التوترات الجيوسياسية والاقتصادية وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية قريباً.

وسجل الذهب الفوري 3974.99 دولار للأوقية عند الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، مرتفعاً بنسبة 2.2 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 3985.8 دولار. أما الفضة، فقد زادت بنسبة 1.6 في المائة لتسجل 49.89 دولار للأوقية، بعد أن لامست يوم الخميس أعلى مستوى تاريخي لها عند 51.22 دولار، وفق «رويترز».

وقال مات سيمبسون، كبير المحللين في شركة «سيتي إندكس»: «تشير أسواق الخيارات إلى ارتفاع في التقلبات مع تزايد التحوّط ضد الهبوط خلال المراحل الأخيرة من صعود الذهب. يبدو هذا توقيتاً مناسباً للمستثمرين لجني بعض الأرباح، لكنني أتوقع أن يكون أي تراجع محدوداً».

وفي سياق سياسي مؤثر على الأسواق، وافقت الحكومة الإسرائيلية يوم الجمعة على اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة «حماس»، ما يمهد الطريق لتعليق الأعمال القتالية في غزة خلال 24 ساعة، يليها إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين خلال 72 ساعة، رغم استمرار الغارات الجوية على القطاع المحاصر.

وأشار محللو بنك «إي إن زد» في مذكرة بحثية إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي، واستمرار التضخم، والتحولات في المشهد الجيوسياسي، إلى جانب التوجه العالمي لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار والأصول الأميركية، كلها عوامل ستُبقي الطلب الاستثماري على الذهب والبنوك المركزية قوياً. وأضافوا أن أي تجدد في دورة خفض الفائدة الأميركية سيعزز من دعم المعدن الثمين.

وكان الذهب قد تجاوز للمرة الأولى في تاريخه حاجز 4000 دولار للأوقية يوم الأربعاء، مسجلاً ذروة جديدة عند 4059.05 دولار. ويُعد الذهب، وهو أصل لا يدرّ عائداً، من أهم أدوات التحوّط في أوقات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، وقد حقق مكاسب تقارب 52 في المائة منذ بداية العام.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بمزيج من العوامل، أبرزها تصاعد التوترات الدولية، وعمليات الشراء الضخمة من البنوك المركزية، وتزايد تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، وتوقعات خفض الفائدة الأميركية، إضافة إلى الضبابية المحيطة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية.

وكشف محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي لشهر سبتمبر (أيلول)، الصادر الأربعاء، أن صانعي السياسة النقدية أقرّوا بأن المخاطر التي تواجه سوق العمل قد تستدعي خفض أسعار الفائدة، رغم استمرار حذرهم بسبب الضغوط التضخمية.

وكان «الفيدرالي» قد استأنف دورة التيسير النقدي في سبتمبر بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ويتوقع المتعاملون خفضين إضافيين بنفس الحجم في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر، باحتمالات تبلغ 95 في المائة و82 في المائة على التوالي.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاتين بنسبة 1.4 في المائة إلى 1596 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1386.24 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أرقام مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

تدخل الأسواق المالية المنهكة الربع الثاني من العام وهي أكثر حساسية تجاه أخبار الحرب، في ظل ظروف قد تدفع بأسواق الأسهم إلى مزيد من التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

قتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف جوبا عاصمة جنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
الاقتصاد طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)

«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

أشعلت الحرب في إيران اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، ما دفع بعض المستثمرين وصنَّاع السوق إلى التردد في المخاطرة، وزاد من صعوبة التداول وارتفاع تكلفته.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.