ترمب: «تقدّم كبير» في المفاوضات التجارية مع كندا

 ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أثناء لقائهما بالمكتب البيضاوي 7 أكتوبر 2025 (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أثناء لقائهما بالمكتب البيضاوي 7 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب: «تقدّم كبير» في المفاوضات التجارية مع كندا

 ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أثناء لقائهما بالمكتب البيضاوي 7 أكتوبر 2025 (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أثناء لقائهما بالمكتب البيضاوي 7 أكتوبر 2025 (رويترز)

تحدّث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن «تقدّم كبير» في المفاوضات مع كندا، في حين أعرب رئيس وزرائها، مارك كارني، عن ثقته بالتوصل إلى اتفاق مناسب لخفض بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على بلاده.

وخلال اللقاء، أثنى ترمب مراراً على كارني، ووصفه بأنه «قائد عظيم»، لكنّه لم يقدّم تنازلات ملموسة إلى ضيفه الذي يواجه ضغوطاً كبرى في بلاده لإحراز تقدّم في زيارته الثانية للبيت الأبيض منذ تولّيه المنصب في أبريل (نيسان).

وقال الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي، مساء الثلاثاء، لدى استقباله في حضور كارني: «إنه نزاع تجاري طبيعي، لا ضير في ذلك (...) وأعتقد أننا أحرزنا تقدماً كبيراً خلال الأشهر الأخيرة». وأضاف ترمب في تصريحه للصحافيين: «أعتقد أنهم سيغادرون سعداء للغاية».

من جهته، أعرب كارني عن ثقته بتوصّل كندا إلى اتفاق مناسب مع الولايات المتحدة، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبلده.

وخيّم جو ودّي على اللقاء الذي شهد لحظات من الضحك خصوصاً لدى حديث ترمب من باب المزاح عن «اندماج» لكندا مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى مواقف سابقة له دعا فيها إلى جعل كندا الولاية الأميركية الـ51.

لكنّ ترمب وكارني حرصا على تجنّب الخوض في أي تفاصيل على صلة بخفض الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الخشب والألمنيوم والصلب والسيارات.

ويوم الاثنين، أعلن ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشاحنات الثقيلة المستوردة، ستدخل حيّز التنفيذ في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكال الرئيس الأميركي الثناء لرئيس الوزراء الكندي، قائلاً: «لقد أعجبت به منذ البداية، ولدينا علاقة جيّدة».

من ناحيته، أبدى كارني ثقته بأن البلدين سيتوصلان إلى اتفاق. وقال: «سنحصل على الاتفاق المناسب» لكندا، في الوقت الذي أدت فيه الحرب التجارية التي شنتها إدارة ترمب إلى اضطراب عميق في العلاقات الثنائية وإضعاف الاقتصاد الكندي.

وبعد الاجتماع، نشر كارني على منصة «إكس» بياناً أكّد فيه عدم حصوله على أيّ التزام قطعي من الرئيس الأميركي.

وقال: «الرئيس ترمب وأنا، نعلم أن هناك مجالات تتنافس فيها بلداننا ومجالات أخرى سنكون فيها أقوى معاً. نحن نركّز على اغتنام هذه الفرص الجديدة».

وعلى غرار غالبية القادة الأجانب الذين يحلّون ضيوفاً على ترمب، بذل كارني قصارى جهده لوضع سيد البيت الأبيض في حالة مزاجية جيّدة.

وما إن وصل كارني إلى البيت الأبيض، في زيارته الثانية منذ انتخابه في الربيع، حتى مازح ترمب في أثناء مصافحته إياه، قائلاً: «أنا أرتدي اللون الأحمر لأجلك»، مشيراً إلى ربطة عنقه التي اختارها بلون رقبة العنق الحمراء التي أصبحت أشبه بعلامة تجارية للملياردير الجمهوري.

كما وصف رئيس الوزراء الكندي الرئيس الأميركي بأنه «رئيس تحويلي»، منوّها بجهوده في التوسط بنزاعات عدّة، وهو موضوع مفضّل حالياً لدى الملياردير الجمهوري.


مقالات ذات صلة

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الاقتصاد الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد يظهر شعار البنك الوطني السويسري على مبناه في برن (رويترز)

«المركزي السويسري» يواجه «رسوم ترمب» بتدخلات قياسية في سوق الصرف

ضاعف البنك الوطني السويسري مشترياته من العملات الأجنبية بأكثر من أربعة أضعاف خلال العام الماضي، في مسعى لكبح ارتفاع الفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

حذرت الصين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب يؤكد أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية، بعدما أبطلت المحكمة العليا التعرفات التي أقرّها.


«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.