الذهب يواصل تألقه... ويقترب من حاجز الـ 4000 دولار

سبائك ذهبية معروضة لدى تجار المعادن الثمينة في «هاتون غاردن ميتالز» بلندن (رويترز)
سبائك ذهبية معروضة لدى تجار المعادن الثمينة في «هاتون غاردن ميتالز» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يواصل تألقه... ويقترب من حاجز الـ 4000 دولار

سبائك ذهبية معروضة لدى تجار المعادن الثمينة في «هاتون غاردن ميتالز» بلندن (رويترز)
سبائك ذهبية معروضة لدى تجار المعادن الثمينة في «هاتون غاردن ميتالز» بلندن (رويترز)

واصل سعر الذهب تحقيق مستويات قياسية يوم الثلاثاء، ليقترب من مستوى الـ4000 دولار للأوقية، في ظل غياب أي بوادر انفراج في الأزمة بين مجلسي الكونغرس الأميركي، ما أدى إلى استمرار الإغلاق الحكومي، فيما عززت التوقعات شبه المؤكدة بخفض أسعار الفائدة الأميركي هذا الشهر من جاذبيته كملاذ آمن.

فقد ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 3974.09 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:46 بتوقيت غرينتش، ليتداول بالقرب من أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق عند 3977.19 دولار الذي سجله في وقت سابق من الجلسة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 3996.40 دولار.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا»: «لا تزال احتمالات خفض أسعار الفائدة في أكتوبر وديسمبر تتجاوز 80 في المائة، مما يدعم أسعار الذهب، ويدعم أيضاً إغلاق الحكومة الحالي، نظراً لعدم وجود حل بين جانبي الكونغرس حتى الآن».

وأشار جيف شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، إلى عدم رغبته في خفض أسعار الفائدة أكثر، قائلاً إن على الاحتياطي الفيدرالي التركيز على خطر التضخم المرتفع للغاية بدلاً من ضعف سوق العمل الظاهر.

إلا أن الأسواق لا تزال تسعر خفضاً إضافياً قدره 25 نقطة أساس في كل من شهري أكتوبر وديسمبر. وتصل احتمالات هذا الخفض إلى لشهر أكتوبر و لشهر ديسمبر، حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

ويُعرف الذهب بأنه يزدهر في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة وخلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، كونه لا يدر عائدًا.

دوافع الصعود لـ «المعدن الأصفر»

شهد الذهب ارتفاعاً لافتاً بلغ منذ بداية العام، مدعوماً بعدة عوامل رئيسية:

  • عمليات شراء قوية من قبل البنوك المركزية العالمية.
  • زيادة الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.
  • ضعف الدولار الأميركي.
  • تزايد اهتمام مستثمري التجزئة الذين يسعون للتحوط في خضم التوترات التجارية والجيوسياسية المتصاعدة.

وفي تطور يعكس الثقة في مستقبل الذهب، رفعت مجموعة «غولدمان ساكس» يوم الاثنين توقعاتها لسعر الذهب في ديسمبر 2026 من 4300 دولار للأونصة إلى 4900 دولار، مستشهدة بالتدفقات القوية لصناديق المؤشرات الغربية وعمليات شراء البنوك المركزية.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الصيني أضاف الذهب إلى احتياطاته للشهر الحادي عشر على التوالي في سبتمبر الماضي.

وفي أسواق المعادن النفيسة، استقر سعر الفضة الفوري عند 48.52 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1626.55 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 1330.91 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى في 7 أسابيع

الاقتصاد سبائك ذهبية داخل غرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم» بمدينة ميونيخ (رويترز)

الذهب يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى في 7 أسابيع

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، محافظاً على مستواه قرب أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع، مدعوماً بضعف الدولار وانخفاض العائدات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تُعرض السبائك والعملات الذهبية  في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)

الذهب يتراجع والفضة تواصل تسجيل قمم قياسية

تراجع الذهب يوم الخميس، مبتعداً عن أعلى مستوى في نحو أسبوع، بعد أن نفّذ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خفضاً منقسماً لأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

الفضة تلامس قمة تاريخية جديدة عند 63.59 دولار للأونصة

سجل سعر الفضة الفوري ارتفاعاً قياسياً جديداً، حيث وصلت الأسعار في التداولات الأخيرة إلى نحو 63.59 دولار للأونصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خواتم ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع انقسام آراء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الخميس، بعد أن خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملات فضية في حي المجوهرات بمانهاتن (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع قليلاً قبيل قرار "الفيدرالي"... والفضة تحلّق فوق 60 دولاراً

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لتحليل توجيهات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إلى إعادة التفكير في مدى ملاءمة استخدام مصطلح «الوقود الأحفوري» لوصف النفط الخام، مؤكداً أن هذا المصطلح يفتقر إلى الدقة العلمية اللازمة في نقاشات مسارات الطاقة المستقبلية.

وأشار الغيص في مقال نشر على موقع «أوبك» إلى 3 عوامل رئيسية تُظهر عدم دقة المصطلح، مشدداً على أن الدقة أمر جوهري في العلم:

1- النفط ليس مُجرَّد «وقود»

أوضح الغيص أن النفط الخام نادراً ما يُستخدم كوقود مباشرة؛ بل يخضع للتكرير ليتحول إلى آلاف المنتجات المختلفة، جزء منها فقط هو وقود. واستشهد بتقرير توقعات النفط العالمية لـ«أوبك» لعام 2025 الذي يشير إلى أن قطاع البتروكيميائيات سيكون المساهم الأكبر الوحيد في نمو الطلب العالمي الإضافي على النفط خلال الفترة 2024- 2050.

وقال: «تعريفه (النفط) على أنه وقود فقط يشوه طريقة استخدامنا له في كل قطاع اقتصادي، وكل مرحلة من مراحل الحياة اليومية».

2- أصل المصطلح يعود للقرن الثامن عشر

تناول الغيص الأصل التاريخي للفظ «أحفوري» (Fossil) الذي يعود إلى الكلمة اللاتينية «fossilis» وتعني «المستخرج بالحفر». وأشار إلى أن أول استخدام مسجَّل لمصطلح «الوقود الأحفوري» في عام 1759، كان لتمييز المواد التي تُستخرج من باطن الأرض بالحفر (كالفحم والنفط) عن تلك التي تأتي من فوق الأرض (كالحطب والفحم النباتي).

وتابع: «هذا التعريف يشير إلى منهجية الاستخراج وليس إلى التركيب الكيميائي. لقد تطور العلم كثيراً منذ عام 1759، فهل من المناسب استخدام مصطلح عفَّى عليه الزمن يعود للقرن الثامن عشر لوصف مصادر وسلع الطاقة الحديثة؟».

3- اختلاف التكوين الجيولوجي بين «الأحافير» و«النفط»

شدد الأمين العام على وجود فرق جوهري بين تكوين الأحافير الجيولوجي وتكوين النفط. فالأحافير تتضمن حفظ المادة العضوية في الصخر على مدى الزمن، بينما يتكون النفط من مواد عضوية قديمة (في الغالب العوالق والكائنات البحرية المتحللة) تتعرض لطبقات من الرمل والطمي والصخور. ومع مرور ملايين السنين، يعمل الضغط والحرارة على «طهي» هذه المادة وتحويلها إلى هيدروكربونات سائلة.

وأكد الغيص أن «هناك فرقاً رئيسياً: التحَفُّر يتضمن تحويل المادة العضوية إلى صخرة وحفظها. أما تكوين النفط فيتضمن طهي المادة العضوية وتحويلها إلى سائل».

تداعيات «الوصمة»

رفض الغيص حجة البعض القائلة بضرورة قبول المصطلح لأنه شائع الاستخدام. وتساءل: «في القضايا المتعلقة بتغير المناخ، يُطلب منا باستمرار الاستماع إلى العلم. فهل تتوافق المصطلحات العامة مع دقة العلوم الصارمة؟».

وخلص إلى أن مصطلح «الوقود الأحفوري» غالباً ما يُستخدم «كوصمة، وطريقة مهينة لرفض مصادر الطاقة». وأضاف أن هذا يغذي رواية تزعم أن بعض الطاقات «متفوقة أخلاقياً» على غيرها، مما يشوه النقاش الذي يجب أن ينصب على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ويحوله إلى «جدل مضلل حول استبدال مصادر الطاقة».

ودعا الغيص إلى ضرورة فهم حقيقة النفط، وكيفية تشكله، واستخدامه اليومي، محذراً: «خلاف ذلك، فإننا نجازف بتعريض الحاضر للخطر باسم إنقاذ المستقبل». مختتماً تساؤله: «بناءً على هذا، ألم يحن الوقت لأن يعيد العالم التفكير في مدى ملاءمة مصطلح الوقود الأحفوري؟».


«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات العامة» و«جونز لانغ لاسال» يستثمران في «إف إم تك» لتعزيز إدارة المرافق

سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)
سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة ونيل موراي رئيس خدمات إدارة العقارات في «جونز لانغ لاسال» (الشرق الأوسط)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة توقيع اتفاقية تتيح لشركة «جونز لانغ لاسال» الاستحواذ على حصة مؤثرة في الشركة السعودية لإدارة المرافق «إف إم تك»، إحدى شركات محفظة الصندوق، في خطوة تستهدف دعم نمو قطاع إدارة المرافق وتوسيع نطاق الخدمات في السوق السعودية، بما ينسجم مع استراتيجية الصندوق لتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكات معه.

وأوضح بيان مشترك أن إتمام الصفقة متوقع بعد استيفاء شروط الإتمام المعتادة، على أن يحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بحصة الأغلبية في «إف إم تك»، التي أطلقها الصندوق في عام 2023 بصفتها شركة وطنية متكاملة لإدارة المرافق، تقدم خدماتها لشركات محفظته، إلى جانب الجهات الحكومية والقطاع الخاص في السعودية.

وحسب البيان، تجمع الصفقة بين حضور صندوق الاستثمارات العامة في السوق، والخبرات التشغيلية والتقنية لدى «جونز لانغ لاسال»، بهدف صنع فرص تجارية جديدة وتعزيز قدرات تقديم الخدمات في السعودية، إلى جانب دعم العلاقة القائمة بين الطرفين.

ومن المنتظر أن تستفيد «إف إم تك» من الشبكة العالمية لـ«جونز لانغ لاسال» وخبراتها التشغيلية لإطلاق فرص إضافية، وتوطين المعرفة والتقنيات، كما يتيح التكامل مع المنصات الرقمية المتقدمة لدى «جونز لانغ لاسال» في إدارة المرافق رفع جودة الخدمات وتحسين مستويات الكفاءة والشفافية في العمليات المختلفة، بما يعزز قيمة الخدمات المقدمة للعملاء على المدى الطويل.

وأكد سعد الكرود، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة، أن إدارة المرافق تمثل «أحد الممكنات الرئيسية» للقطاع العقاري والبنية التحتية في السعودية، وكذلك لاستراتيجية الصندوق في القطاع العقاري المحلي.

وقال إن استثمار «جونز لانغ لاسال»، «يعزز تطور الشركة السعودية لإدارة المرافق، ويفتح فرصاً جديدةً لتحقيق نمو يستفيد منه القطاع بأكمله»، مشيراً إلى ارتباط ذلك بدعم الابتكار الحضري وتحسين جودة الحياة.

من جهته، قال نيل موراي، الرئيس التنفيذي لخدمات إدارة العقارات في شركة «جونز لانغ لاسال»، إن الاستثمار سيجمع «أفضل القدرات التشغيلية والتقنيات الرائدة» لدى الشركة العالمية مع خبرات «إف إم تك» في السوق المحلية، بهدف تقديم خدمات «استثنائية» في سوق سعودية وصفها بسريعة النمو.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه صندوق الاستثمارات العامة لزيادة استثمارات القطاع الخاص من المستثمرين المحليين والعالميين في شركاته، بما يسهم في إطلاق قدراتها الكاملة، بالتوازي مع مواصلة الصندوق مستهدفاته في دفع التحول الاقتصادي وتوليد عوائد مستدامة.


مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
TT

مصفاة الزور الكويتية تعيد تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بعد حريق

إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)
إحدى وحدات مصفاة الزور بالكويت (رويترز)

أفاد موقع «آي آي آر» لمتابعة قطاع النفط، اليوم (الاثنين)، بأن الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) المملوكة للدولة، أعادت تشغيل وحدة تكرير النفط الخام التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 205 آلاف برميل يومياً في مصفاة الزور، في 13 ديسمبر (كانون الأول)، أي بعد شهر تقريباً من الموعد المتوقع من قبل، وفقاً لـ«رويترز».

وأغلقت المصفاة الوحدة وخط إنتاج «إيه آر دي إس 2» التابع لها في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب حريق. وكان من المتوقع سابقاً إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام في 11 نوفمبر (تشرين الثاني).

وتمثل مصفاة الزور التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يومياً مصدراً رئيسياً لوقود نواتج التقطير مثل الديزل، وهي مشروع تكرير جديد نسبياً؛ إذ دخلت حيز التشغيل في 2022.