واشنطن «تقتحم» ملكية مشروع «ثاكر باس» لإنهاء هيمنة الصين على الليثيوم

أعمال البناء بمشروع «ثاكر باس» التابع لشركة «ليثيوم نيفادا» (أ.ب)
أعمال البناء بمشروع «ثاكر باس» التابع لشركة «ليثيوم نيفادا» (أ.ب)
TT

واشنطن «تقتحم» ملكية مشروع «ثاكر باس» لإنهاء هيمنة الصين على الليثيوم

أعمال البناء بمشروع «ثاكر باس» التابع لشركة «ليثيوم نيفادا» (أ.ب)
أعمال البناء بمشروع «ثاكر باس» التابع لشركة «ليثيوم نيفادا» (أ.ب)

أعلنت شركة «ليثيوم أميركاز» (Lithium Americas)، ومقرها فانكوفر، يوم الأربعاء، أن وزارة الطاقة الأميركية استحوذت على حصة 5 في المائة بالشركة، إلى جانب حصة منفصلة بنسبة 5 في المائة في مشروعها المشترك مع «جنرال موتورز» لتطوير مشروع ليثيوم «ثاكر باس» (Thacker Pass).

وعلى الرغم من أن القيمة الإجمالية للصفقة لم يُكشف عنها، فقد أكدت «ليثيوم أميركاز» أنها وقَّعت اتفاقاً نهائياً مع وزارة الطاقة لبدء سحب أول دفعة بقيمة 435 مليون دولار من قرض سبق الإعلان عنه بقيمة 2.26 مليار دولار، لدعم تطوير موقع «ثاكر باس».

وقفزت أسهم «ليثيوم أميركاز» المُدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 31 في المائة لتصل إلى 7.48 دولار في تداولات ما قبل السوق، مما يعكس أهمية هذا الاستثمار.

الصفقة في قلب الصراع مع الصين

يُعد هذا الاستثمار الأحدث من نوعه من قِبل إدارة الرئيس دونالد ترمب في القطاع الخاص، بعد استحواذات مماثلة في شركتيْ «إنتل» و«إم بي ماتريالز»، في إطار سعي الإدارة لدعم الصناعات التي تُعدّ حيوية للأمن القومي الأميركي.

ويُروَّج لمشروع «ثاكر باس»، منذ فترة طويلة، من قِبل الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، بوصفه وسيلة رئيسية لتعزيز إنتاج الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، وتقليل الاعتماد على الصين التي تُعد أكبر معالج لليثيوم في العالم.

وتلعب الصين دوراً مُهيمناً في سلسلة إمداد الليثيوم العالمية، حيث تقوم بمعالجة أكثر من 75 في المائة من الليثيوم العالمي، لتحويله إلى مواد صالحة لبطاريات السيارات الكهربائية. وفي المقابل، تنتج الولايات المتحدة أقل من 5000 طن متري من الليثيوم سنوياً حالياً.

ومن المتوقع أن يصبح مَنجم «ثاكر باس»، الذي يقع في نيفادا، أكبر مصدر لمعدن الليثيوم للبطاريات في نصف الكرة الغربي. ومن المتوقع أن تنتج المرحلة الأولى من المشروع 40 ألف طن متري سنوياً من كربونات الليثيوم الصالحة للبطاريات، وهو ما يكفي لتشغيل ما يصل إلى 800 ألف مركبة كهربائية.

دور «جنرال موتورز»

كانت «جنرال موتورز» قد استثمرت 625 مليون دولار في المنجم، العام الماضي، مقابل حصة 38 في المائة، ولديها الحق في شراء كامل إنتاج المشروع من الليثيوم في مرحلته الأولى، وجزء من إنتاج المرحلة الثانية لمدة 20 عاماً. يُذكر أن مفاوضات القرض الحكومي شهدت، في البداية، طلب الإدارة لضمان شراء «جنرال موتورز» للمعدن، بغضّ النظر عن ظروف السوق، وهو ما رفضته الشركة، مما أدى إلى طلب الحكومة الحصول على حصة في الملكية، بدلاً من ذلك.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد يعرض مطعم تابع لسلسلة “تشيبوتلي” إعلاناً عن وظائف شاغرة في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس (رويترز)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار انخفاض وتيرة التسريح

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في أوستن تكساس (أ.ف.ب)

أسعار البنزين في أميركا تهبط دون 4 دولارات للمرة الأولى منذ مارس

تراجعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأميركية، يوم الخميس، إلى ما دون حاجز 4 دولارات للغالون في المتوسط، وذلك للمرة الأولى منذ شهر مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤتمر رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تفاؤل اتفاق الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الخميس مدفوعة بتفاؤل حيال اتفاق لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد كيفين وارش خلال مؤتمر صحافي في الاحتياطي الفيدرالي بواشنطن بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة في 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

عهد وارش يفتح الباب للتقلبات وُينهي الإشارات المسبقة للفائدة

بدأ عهد كيفين وارش في مجلس الفيدرالي بصدمة في «وول ستريت» حيث يستعد المستثمرون لتحركات حادة في الأسواق مع تراجع المركزي عن تقديم إشارات واضحة بشأن مسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».