السعودية تتقدم عالمياً في تبني أحدث تقنيات الأمن

سجلت أعلى معدلات توظيف الذكاء الاصطناعي لإدارة الطوارئ

جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تتقدم عالمياً في تبني أحدث تقنيات الأمن

جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

برزت السعودية بوصفها إحدى الدول المتقدمة عالمياً في تبني تقنيات الأمن المتطورة، حيث سجلت أعلى نسب في استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم الاستجابة للحوادث وإدارة الطوارئ، وفق «تقرير الأمن العالمي 2025» الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه.

ووفق التقرير، الذي أعدّته شركة «آلآيد يونيفيرسال»، المزود الدولي لخدمات الأمن والمرافق، وشركتها العالمية «جي فور إس»، فإن 53 في المائة من رؤساء الأمن في المملكة يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات في حالات الطوارئ، مقابل 32 في المائة عالمياً.

وشارك في البحث 2352 من كبار مسؤولي الأمن في 31 دولة من شركات متوسطة وكبيرة عالمية، يبلغ إجمالي إيراداتها أكثر من 25 تريليون دولار. وقد شمل الاستطلاع 58 رئيس أمن في السعودية، و232 إجمالاً من منطقة الشرق الأوسط. كما يدمج التقرير أيضاً وجهات نظر 200 من المستثمرين المؤسسيين العالميين الذين يديرون أصولاً تزيد قيمتها على تريليون دولار.

كما تُعدّ التقنيات المتطورة الأخرى أولوية رئيسية لمسؤولي الأمن في السعودية، حيث صنّف 45 في المائة منهم اكتشاف الأسلحة المتقدم (مثل: اكتشاف الأسلحة عبر الكاميرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتقنية الكشف عالية التدفق) بوصفه حاسماً لعملياتهم خلال العامين المقبلين، وهو ثاني أعلى معدل في العالم؛ بينما يبلغ المتوسط العالمي 30 في المائة.

بالإضافة إلى ذلك، قال 55 في المائة من رؤساء الأمن إن المراقبة بالفيديو وتحليلاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستكون حاسمة لعملياتهم خلال العامين المقبلين، وهو معدل أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 45 في المائة. كما قال 52 في المائة الشيء نفسه عن أجهزة الاستشعار الأمنية المدعومة بإنترنت الأشياء (المتوسط الإقليمي 48 في المائة، والمتوسط العالمي 40 في المائة).

ووفق التقرير، يُعد الاستثمار في تقنيات وبنية تحتية أمنية جديدة أولوية قصوى في الميزانية لرؤساء الأمن في السعودية خلال الـ12 شهراً المقبلة، وفق 50 في المائة منهم؛ مما يبرز تركيزهم على الابتكار.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال المدير العام لشركة «المجال جي فور إس»، محمود مظفر، إن «المؤسسات والتنفيذيين يتحركون بما يتماشى و(رؤية 2030)، التي تضع التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في صميم أجندة المملكة. وما أوضحه التقرير هو أن السعودية رائدة في هذا المجال».

وبشأن أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات في تطبيق التقنيات الأمنية المتقدمة، قال مظفر، إن «دمج الحلول الحديثة مع البنى الأمنية التقليدية قد يكون معقداً تقنياً ومرهقاً من حيث الموارد، فضلاً عن متطلبات تنظيمية صارمة مرتبطة بتخزين ومعالجة البيانات الحساسة. كذلك، فإن التحول من النماذج التقليدية إلى اتخاذ القرار بمساعدة الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى (إدارة) تغيير داخلية وتدريب مختص للكوادر».

وأكد أن «التغلب على هذه التحديات ممكن عبر استراتيجيات مدروسة تجمع بين الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير القدرات البشرية»، مشيراً إلى أن «نصف قادة الأمن في السعودية يضعون الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الجديدة على رأس أولوياتهم؛ مما يعكس وعياً متنامياً بالحاجة إلى التحديث».

وفي رده على سؤال بشأن دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أوضح مظفر أن الشراكات «محورية لدفع الابتكار الأمني في السعودية، حيث يستفيد القطاع العام من مرونة وخبرات القطاع الخاص، والأخير ينخرط في مشروعات وطنية تقلل من المخاطر الاستثمارية وتنسجم مع السياسات طويلة المدى. هذه الشراكات تفتح الباب أمام نقل المعرفة، وتعزيز الكفاءات السعودية، وتوليد قيمة مضافة طويلة الأمد».

وشدّد على أن «هذه التوجهات تدعم كذلك أهداف التنويع الاقتصادي التي تركز عليها (رؤية 2030)، بما يرسّخ موقع السعودية مركزاً إقليمياً للابتكار واقتصاد المعرفة».

ومع ازدياد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، يرى مظفر أن المؤسسات مطالبة بالحفاظ على التوازن بين الاستثمار في التقنية وتطوير الكفاءات البشرية، قائلاً: «الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات الاكتشاف ويخفف الأعباء الروتينية، مثل مراقبة الفيديو أو التحكم في الدخول، لكنه لا يغني عن العنصر البشري؛ على العكس، يمنحه مساحة للتركيز على الأدوار الاستراتيجية وصنع القرار المعقد».

وأبرز التقرير أن 72 في المائة من قادة الأمن في المملكة يرون فاعليتَهم في تقليص احتمالية التهديدات جيدةً، مقابل 51 في المائة عالمياً، فيما قال 69 في المائة إن قدرتهم على احتواء الحوادث وتقليل آثارها مرتفعة. كما قيّم 36 في المائة ثقافة الأمن في مؤسساتهم بأنها قوية، وهي نسبة تفوق المتوسطين الإقليمي والعالمي.

ورغم التغيرات العالمية، فإن المملكة لا تزال تتمتع ببيئة مستقرة؛ إذ توقع قادة الأمن مستويات منخفضة من التهديدات الداخلية خلال العام المقبل. فقد أبدى 22 في المائة فقط قلقهم من الاحتيال، و14 في المائة من سرقة الممتلكات المادية، وهي نسب تقل عن المعدلات العالمية والإقليمية؛ مما يعزز ثقة المستثمرين بالسوق السعودية.

وبينما تواصل السعودية تعزيز استثماراتها وبناء شراكاتها، تؤكد المؤشرات أنها ماضية في ترسيخ مكانتها وجهةً آمنةً وبيئةً جاذبةً للاستثمار العالمي.


مقالات ذات صلة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

تكنولوجيا هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

يعود مصمِّم هاتف «موتورولا رازر» الشهير بطراز جديد قابل للطي، صُمم خصيصاً للقضاء على ما يُعرف بإدمان التكنولوجيا. غير أن هذا الإصدار لا يستهدف مجرد دغدغة مشاعر

جيسوس دياز ( واشنطن)
تكنولوجيا تعتمد الأداة على نموذج «Muse Spark 1.2» الذي طوّرته «Meta Superintelligence Labs» (أدوبي)

«ميتا» تدخل سباق وكلاء البرمجة بإطلاق «Muse Code»

أطلقت «ميتا» وكيل «Muse Code» لتنفيذ مهام برمجية معقدة، وتشغيل وكلاء متوازيين واستئناف العمل ومنافسة أدوات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «جيمناي» يلخص أبرز المعلومات والنصائح قبل الزيارة (غوغل)

«خرائط غوغل» توسّع ميزة «نصائح قبل الزيارة» المدعومة بـ«جيمناي»

الذكاء الاصطناعي يلخص تجارب الزوار ويخبر المستخدم بما يحتاج إلى معرفته قبل الذهاب إلى المكان.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص معظم المؤسسات لا تستطيع إعادة بناء حادث الذكاء الاصطناعي كاملاً بسبب تشتت الأدلة بين الشبكات والسحابة والتطبيقات والنماذج (أدوبي)

خاص التحقيق في حوادث الذكاء الاصطناعي... كيف تميّز المؤسسات بين الهجوم وخلل النموذج؟

تحتاج المؤسسات إلى أدلة مترابطة لتمييز الهجمات من أخطاء نماذج الذكاء الاصطناعي وإعادة بناء الحوادث وتسريع التحقيق والتعافي وتحديد المسؤولية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أداة تستنسخ صوتك وتُولِّد كلاماً محلياً دون إنترنت «Voicebox»

استوديو صوت يعمل بالذكاء الاصطناعي داخل جهازك... يدعم اللغة العربية

أداة مفتوحة المصدر تدعم اللغة العربية وتجمع استنساخ الصوت والإملاء وتحرير المشروعات الصوتية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.